الفصل 143 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 143 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
20
كلمة
3,101
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كارم شخصية متسلطة جداً، لا تقبل النقد ولا تسمح لأحد بمراجعته في كلامه. حتى عندما فكرت، مجرد تفكير، بعد ما عرفته عنه، أن أفارق وأخرج بالمعروف كما دخلنا بالمعروف، حاول معي كما قلت لك، وكان يريد أن يكسرني لكي لا يكون لي حق في التراجع. أو هو بالفعل كسر بداخلي أشياء لا يمكن أن أقدر... قاطعت فجأة لتلتقط أنفاسها وتحاول السيطرة على الرجفة التي زحفت بداخلها، حتى ظهر اهتزاز صوتها بعد ذلك مع تذكرها لهذه الأوقات العصيبة.

"كنت سأبوس على يده يا طارق عشان يسيبني. كارم قدر بجبروته يخرج الأشباح التي كنت أخاف وأهرب منها طول عمري. بعد اللي حصل، كنت مستعدة أموت نفسي ولا أن تجمعني بهذا البني آدم أي صلة ثاني." أطرق برأسه متأثراً بكلماتها، ثم ما لبث أن يردف بصوت يملأه الحزن: "بس هو لسه جوزك على فكرة، ولا أنتِ ناسيه؟ كاتب كتابه عليكِ." يوصله صوتها بلهجة يملأها الحماس: "لا، أنا هخلص منه وقريب قوي كمان."

رفع رأسه إليها ليرا إشراق وجهها الذي عاد مع المتابعة فيما تتحدث عنه. "والله زي ما بقولك كده، رغم حصاره لي وذكائه الحاد في التعامل معي، أنا قدرت والحمد لله بمساعدة زهرة... "زهرة مرات جاسر." رددها من خلفها كسؤال، وأومأت هي برأسها له تجيبه مبتسمة. "أيوه، هي فعلاً قدرت تكون همزة الوصل بيني وبين الراجل اللي أنا قاعدة في حماه هنا وبيساعدني دلوقتي في الانفصال من كارم." قطب يسألها بتفكير: "مين هو الراجل ده؟ أعرفه؟ هممم. ضمّت

بفمها لتجيبه بمرح: "تعرفه إن شاء الله، وتتعرف عليه لما تشوفه." "يا أهلا يا باشا، نورت الدار." هتفت بها المرأة تجفلهما عما كانا يتحدثان به، فارتفعت أنظار طارق نحوها ليجدها تسير أمامه بصينية كبيرة من الطعام لتضعها على السفرة الكبيرة والقريبة منهم. فردد على الفور لها بحرج: "إيه ده؟ أيه ده؟ يا نهار أبيض! هو انتِ حضرتي أكل بجد؟ إيه يا جماعة أنا لسه واصل، طب لحقتوا تجهزوا إمتى طيب؟ ضحكت المرأة وهي تقترب

منه لتجيب على قوله بمرح: "إحنا الأكل عندنا جاهز وخير ربنا والحمد لله. كتير يعني، بس بنسخن ونحضر على طول." تبسم طارق للمرأة صامتاً، فهتفت كاميليا بجواره: "أم عليوة مبتكذبش على فكرة، دا اللي حاصل فعلاً. أنا من ساعة ما جيت ومش قادرة أقولك هي وجوزها بيعملوا معايا إيه، طول الوقت بيزغطوا فيا بالأكل الفلاحي بتاعهم وأنا بصراحة من طعامته مبقدرش أرفض ولا أقول لأ." طالعها يقول بشقاوة:

"صدق يا كاميليا من غير ما تقولي، ماهو باين عليكي." سمعت المرأة لتضحك من خلفهم بخبث وهي تبتعد عنهما، لكزته كاميليا بخجل، قابله هو بمشاكسة مردداً لها: "كسفتك صح؟ قولي قولي، ماتتكسفيش." أجفلها بجرأته وهذه الملاحظة الغير بريئة منه، لهذا لم تملك سوى التهرب من عينيه، فنهضت فجأة بدعوى الذهاب نحو الطعام قائلة: "طب يا شاطر، قوم يلا عشان نتغدا. ريحة الأكل فتحت نفسي بجد." وقف طارق يقول: "خلاص بقى، يبقى أنا همشي دلوقتي."

هتفت المرأة بوجه عابس أمام اندهاش كاميليا من فعله: "إزاي يعني؟ هو انت بتشتمنا يا سعادة البيه ولا إيه؟ تبسم لعفوية المرأة ليرد بلطف: "يا حاجة افهمي، انتوا اتنين ستات ومينفعش أنا قعادي هنا في وسطكم أساساً. بصراحة أنا مكنتش فاكر إن البيت فاضي كده." شهقت المرأة ضاربة بكف يدها على صدرها تقول بلهفة: "فاضي دا إيه يا سعادة البيه؟ أمال عليوة وأبو عليوة راحوا فين؟ ثواني أروح أندهولك من جوه. دقيقة وعيالك."

قالتها المرأة لتعدو بخطوات مسرعة داخل البيت الواسع، ليلتف طارق نحو كاميليا سائلاً: "أبو عليوة دا الراجل اللي انتي بتقولي عليه؟ نفت بهز رأسها لتتجه نحو الطعام وهي تشير له قائلة: "شايف شكل الأكل اللي معمول بنفس طيبة طالع حلو إزاي." اقترب مثلها يلقي نظرة نحو الوليمة المعدة من أطيب الأطعمة كالمحاشي واللحوم والطيور بأنواعها، ثم رفع رأسها إليها يقول بمشاكسة: "مش بقولك باين عليكي." ***

وفي مكان آخر، وعلى رمال البحر والموج يداعب بمياهه أقدامهم في الأسفل، كانا الثنائي يواصلان السير والأحذية بأيديهم في هذه المنطقة الساحلية المختصرة، يضمها من بذراعه من كتفها وهي مستندة برأسها على صدره، يغمرها دفئه، وبذراعها التي تلفها حول ظهره من الخلف، فكانت تردد ضاحكة: "مش عارفة هتوصلني معاك فين تاني يا بن رقية. شكلي كده آخر طريقي هيبقى على مستشفى المجانين عدل." زم يلكزها بقبضته حتى جعلها تضحك، ثم قال يدعي الحزم:

"رقية حاف برضوا يا بيئة وعاملة نفسك أستاذة وبنت مستشار." ضحكت بصوت عالٍ لترد بمرح: "ولا أستاذة ولا بنت مستشار، أنا من يوم ما حبيتك أصلاً وأنا نسيت اسمي وفصلي كمان. مش بقولك آخر مستشفى المجانين." شدد بذراعه يزيد من ضمها ليقول وهو يقبلها على أعلى رأسها:

"وأنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه. من أول مرة شوفتك فيها في المكتب اللي كنا بنتدرب فيه وأنا من ساعتها مخي وقف عن التفكير وقلبي اتعلق بيكي ومبقتش شايف أي ست تاني غيرك. باينك عملتيلي عمل باين ولا إيه." ضحكت مرة أخرى لتقول بتأكيد:

"والله لو كان حلال كنت عملته على طول ومستنتش، على الأقل كنت أفك عقدة لسانك وأنا قاعدة قدامك سنين وانت محاولتش في مرة تلمحلي حتى، دا أنا ريقي نشف يا راجل على كلمة منك وأنا بلمح بشكل مباشر وغير مباشر." تنهد يجيبها بادعاء التأثر: "عارف إني تعبتك معايا في الانتظار سنين على ما نطقت وسنين تاني على ما اتخطبنا وغيرهم كمان على ما اتجوزنا. أنا حاسس إنك خللتي في انتظاري يا نوال. دا حظ إيه دا اللي وقعك معايا بس يا بنت الناس."

توقفت فجأة لترد رافعة رأسها إليه وعينيها تواجه خاصتيه: "ده أجمل حظ على فكرة. هي الست مثلا بتلاقي الحب ولا الراجل اللي يستاهل كل يوم؟ لأ يا حبيبي دي بتبقى حاجة نادرة أوي في الزمن ده. أنا عرفت حظي لما لقيتك عشان كده مسكت فيه بإيديا واسناني." ضحك خالد يدفعها بكفه على رأسها بهزار ثقيل يردف: "وأنا كنت عارف من الأول إن مينفعش معايا غير واحدة مجنونة. العاقلة مكنتش هتعمر معايا أبداً." قهقهت لترد بمرح: "يعني مجنونة عشان بحبك؟

طب يا سيدي أنا قابلة. أهم حاجة إني اتجوزتك." هذه المرة لف ذراعه على عنقها ليقبل أعلى رأسها ويسير بها مرة أخرى، فاستدركت فجأة متذكرة: "أه صحيح يا خالد، عرفت أن فرح كاميليا وكارم ماتمش." عقد حاجبيه يسألها بقلق: "ليه؟ يعني حصل حاجة لا قدر الله؟ ردت نوال تجيبهم: "مش عارفة، بس أنا سألت زهرة وقالتلي خير إن شاء الله، متقلقيش." سمع منها خالد ليردد خلفها رغم استغرابه: "يارب يكون خير." ***

بداخل الشقة التي شهدت مولد شخصيتها الجديدة كما شهدت على انهيارها ودموع الندم التي ذرفتها بعد الهزة القوية التي ضربتها بمعرفة الحقيقة وعلمها بالطريق الخطر الذي كانت تسير فيه والمصير الذي كان ينتظرها لو استمرت، قبل أن تستفيق منه. أحضرها إمام معه في زيارة إلى شقيقته التي استقبلتها بالمودة الصادقة كعادتها، قبل أن يجلسوا ثلاثتهم في صالة المنزل وبصحبتهم الصغيرة روان التي تعلقت بغادة ولا تريد تركها، حتى هتفت عليها والدتها:

"يا بنتي قومي من على حجر البنت كفاية بقى." "الله يا ماما، ماتسبيني قاعدة شوية، ما أنا قاعدة ساكتة أهو ومبعدش شقاوة زي عمر." تدخلت غادة على قول الصغيرة: "ما هي قالتلك أهي يا خلود، مبتعملش شقاوة. لزومه إيه بس تمشيها؟ دي حتى زي قمر وكيوتة." قالتها وختمت لتطبع قبلة على وجنتها، بادلتها الطفلة بواحدة مثلها على الفور، ليعقب إمام على فعلهم: "معناها يعني إنهم اتفقوا يا خلود، واطلعي انتي منها." ردت غادة ضاحكة:

"حرام عليك، متفتنش ما بينا. أوعى تكوني بتاخدي على كلامه يا خلود، دا انتي حبيبتي." تبسمت لها المذكورة هي الأخرى تقول: "وانتي أكتر كمان يا غادة، بس معلش بقى خلي البت دي تقوم من جنبنا عايزين نقعد مع بعض شوية يا قلبي." أومأت لها غادة بطاعة قبل أن تعود لتقبيل الطفلة ومهادنتها ببعض الكلمات حتى اقتنعت روان لتنهض عنها تستأذن والدتها: "طب عن إذنك بقى يا ماما، أنا هدخل ألعب جوه مع عمر في أوضته." "إذنك معاكي يا حبيبتي." قالتها

خلود لتعقب فور انصرافها: "قال، وبتستأذن كمان يا ختي! ع الأدب! رددت غادة مستنكرة بالضحك: "يعني ولا هو كده عاجب ولا كده عاجب." لوحت خلود بكفيها في الهواء أمامها تقول بدراما: "يا ستي والله عاجبنا، هو في حد في الدنيا يكره الأدب؟ بس إحنا عايزينك في كلمتين ضروري دلوقتي يا غدودة، يعني مكنش ينفع يتقالوا قدام مقصوفة الرقبة اللي مشيت دي." قطبت تسألهما باستفهام: "كلمتين إيه بالظبط؟ أجابها إمام بلهجة صارمة جادة:

"عن موضوع جوازنا يا غادة، أنا كلمت الست الوالدة وعايزين ناخد معاد بقى يا بنت الناس." أضافت على قوله خلود ممازحة: "أيوه يا غادة، وحياتي عندك عايزن نفرح بالواد المسكين ده بقى، دا غلبان والله واحنا مصدقنا نلاقي واحدة ترضى بيه." سمع قول شقيقته ليعلق: "الله يستر." ضحكت غادة من قول الشقيقين قبل أن تعي لمطلبهم جيداً، فتنهدت بشرود حتى بدا عليها الهم مما أثار القلق بقلب خلود لتسألها: "إيه يا غادة؟ شكلك اتغير ليه كده؟

هو في مشكلة تمنع ولا حاجة؟ جاءتها الإجابة من إمام الذي خمنها وحده: "أكيد أمك، صح؟ هو انتي فتحتيها ورفضت ولا لسه مقولتيش؟ تنهدت باضطراب وهي تردف: "بصراحة خايفة، لأنها قالبة عليا ومش طايقة مني أي كلام اليومين دول، خصوصاً بعد اللي شافته في فرح خالد، وزود كمان فرح كاميليا اللي ماتمش امبارح ده بالحاجات الخيالية اللي كان عاملها الأستاذ كارم. هتموت على عريس من العينة دي. طب أهي العروسة هربت ومفرقش معاها كل اللي تعمل."

أومأت لها خلود عن اقتناع: "فعلاً يا غادة عندك حق، مش بالأفراح ولا بالتكلفة العالية هي الأهم، هو الحب اللي بيجمع الطرفين، أو زي ما بيقولوا بالبلدي كده الوفق، إن ربنا يوفق قلبين. بس انتي برضو لازم تحاولي معاها شوية شوية كده، وحاولي تبقي مصممة على رأيك ومتضعفيش معاها عشان ما تزيدش بالضغط عليكي. اللي زي والدتك بتبقى عايزة الشخصية القوية قدامها."

بدا على غادة أنها تستوعب الكلمات جيداً من ملامح وجهها التي بدت شديدة التركيز، فتدخل إمام سائلاً: "بس انتي معرفتيش كاميليا راحت فين ولا حتى عرفتي السبب اللي خلاها هربت من كارم؟ ردت تهز كتفيها: "لا معرفتش أبداً، لأنها مقالتش قدامي خالص، رغم إحساسي الأكيد أنها معرفة زهرة، بس أنا عاذراها بصراحة، دا أنا عملت معاهم بلاوي." قالت الأخيرة بلهجة ساخرة ممتزجة بالندم الذي تحاول تخفيه.

تبسم إمام يقول لها بلهجة مطمئنة ونظرة لا تفشل أبداً في دعمها بالأمان: "شوية شوية وهترجع ثقتهم فيكي يا غادة، متقلقيش." *** في حديقة المنزل كانت تتابع ضحكات ميدو مع عامل الحديقة الذي كان يسقي الزهور وهو يلاعبه بخرطوم المياه، وذلك بوجود عامر ولمياء التي كانت تتحرق بداخلها للسؤال، ولكن بأفعال الصغير ومشاغباته الدائمة كانت دائما ما تتراجع، خصوصاً مع ضحكات عامر الذي بدا مستمعاً برفقة الصغير وبأقواله أيضاً:

"الواد ده عفريت أوي يا زهرة، غلبني النهارده يجي مية مرة واحنا بنلعب البلاي ستيشن، لأ وحلنجي وبيعرف يوقعني." ضحكت زهرة وعقبت لمياء: "ذكي زي أخته ما شاء الله، رغم إنه ميشبهاش غير في لون البشرة الفاتحة، لكنه مدي على أخته التانية دي اللي شوفتها امبارح، هي اسمها رباب باين." أومأت لها زهرة بارتباك، ثم عادت سريعاً نحوه، وقد قرأت في عين لمياء التساؤل، فقالت لتشتيتها:

"هو فعلاً فيه شبه من رباب.. بس على فكرة يا طنط أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده." "حاجة إيه؟ سألتها لمياء لتجيبها الأخرى: "يعني كده حاسة إن سرير البيبي فيه حاجة مش مظبوطة، خاېفة إن يكون فيه عيب في رجله من تحت ولا.. بصراحة مش عارفة." ظهر الفزع على وجه لمياء لتهتف غاضبة: "انتي بتتكلمي جد؟ طب ولما هو كده مقولتيش من الأول ليه؟ مستنية لما يجي البيبي وميرتحش فيه؟

أنا قايمة أشوفه بنفسي ولو كان زي ما بتقولي كده هرجعه وأشتري واحد النهاردة." قالت كلماتها ونهضت لتعدو للداخل على الفور، أخفت زهرة ابتسامة ملحة عرفها عامر والذي كان متابعاً بصمت ليردف لها بمغزى: "بقيتي مش سهلة يا مرات جاسر، شكلك كده اتعلمتي منه يا حفيدة رقية." ردت له ضاحكة ببرائة: "الله يسامحك يا عمي، مش هرد عليك."

زم بفمه بنظرة ماكرة قبل أن ينتبه على جاسر الذي وصل من الناحية القريبة يعدو سريعاً نحو الدخول للمنزل، يومئ بتحية بكف يده في الهواء لوالده قبل أن يلتف نحو زهرة بوجه متجهم ونظرة صامتة، ثم أكمل وتجاهلها دون تحية أو أي شيء. انتبه عامر لهذا التغير فتوجه لزهرة سائلاً: "مش عادة يعني، هو جاسر زعلان منك؟ ارتبكت واصفر وجهها لتنهض مستأذنة بالانصراف: "معلش يا عمي، ممكن تخلي بالك من ميدو عشان أروح أشوف جاسر." أومأ عامر رادداً له:

"روحي يا بنتي روحي، وأنا هفضل مع ميدو متقلقيش." بحثت عنه في غرفتهما، وحينما لم تجده وصلت لغرفة المكتب فوجدته مستلقياً على الأريكة بعد أن خلع سترته ليظل بالبنطال الأسود والقميص الأبيض المنشّي. شعر بوجودها فور أن ولجت للغرفة فالتف على الفور يعطيها ظهره، غمرها الحزن على الفور لعدم توقعها لفعله، جسرت قلبها وخطت لتجلس بقربه على الأريكة، تحمحمت لتخرج جملة مفيدة رغم الغصة التي شقت حلقها: "هو انت لسه زعلان مني يا جاسر؟

لم تحصل منه على رد لتتابع بصوت مختنق: "بلاش تقسي قلبك عليا يا جاسر، أنا عارفة إنك زعلان عشان مبلغتكش باللي هعمله مع كاميليا، بس انت خليك مكاني، صاحبتي وطلبت المساعدة في أمر يخص حياتها كلها والوقت ضيق، بالاضافة كمان لوضعك الحساس مع اللي اسمه كارم بشغله معاك." وضعت كفها على ظهره لتتفاجأ بتشنج عضلاته من الخلف، فتابعت بإصرار:

"يا جاسر، قدر بقى ومتقساش عليا. أبوس إيدك، أنا روحت بالحراس ومقعدتش مع الراجل غير دقايق قليلة في المكان العام سلمته فيها الورق اللي يخص كاميليا ورديت على كام سؤال وقومت بسرعة، دا غير إنه راجل محترم وكبير في السن." "أنا مبتكلمش عن سنه أو شكله، أنا بتكلم على إنك معبرتنيش." قالها بعد أن التف إليها بحدة، أجفلتها في البداية، ثم ما لبثت أن يتخلل قلبها الارتياح، فيكفيها استجابته للحديث معها حتى لو قسا بكلماته عليها.

"كان لازم تديني فكرة يا زهرة، مش تعيشي معايا جو البرود وانتي بتخططي وبتنفذي من ورايا." ظلت على وضعها تتأمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...