فاهمني صح؟ مش على الفلوس ولا الهيلمان اللي عاملينه ده. رد على الفور منفعلاً: "ما هو أنا بحبك يا بت، ولا أنتِ مش واخدة بالك؟ حركت رأسها تقول بتمني: "مش قصدي على دلوقتي يا إمام، أنا قصدي على بعد الجواز. نفسي تفضل تحبني كده على طول وما تزهقش مني أبداً." افتر فاهه يضحك بعبثية، مقهقها يقول بمغزى: "باينك غلبانة ولا إيه؟ طب ده أنا بعد الجواز هتشوف مني الحب الحقيقي بالفعل... مش بالكلام."
ختم غامزاً بعينيه، فكتمت على فمها تخبئ ضحكتها الخجلة، ليزيد هو بمشاكساته وضمها بذراعه نحوه، فصدر صوت مصمصمة شفتين معترضة من إحسان الجالسة على نفس الطاولة خلفهم، فعلى بصوته هو: "هلاليلتك فل يا حماتي، شدي حيلك بقى لفرحي أنا وغادة اللي باقي عليه أقل من أسبوعين." امتعض وجهها أكثر تقول على مضض: "ضربنا يهني سعيد بسعيدة."
استمرت بعد ذلك فقرات الفرح برقص الأربعة بالعصا وعلى الأغاني الشعبية والتصوير مع الأحبة حتى انتهت الليلة لتكون من أجمل ليالي العمر. "إنت! واخدني ورايح على فين يا جابر؟ سألته زهرة وهي تراقب الطريق المتغير الذي تقطعه السيارة بعد أن افترقوا عن عامر ولمياء ومعهما الطفل. قال جاسر، والذي كان يقود السيارة بنفسه هذه المرة والحرس خلفه بالسيارة الأخرى: "إحنا مش اتفقنا إن الليلة فرحنا من جديد؟ يبقى نكمل بقى." سألته باستفسار:
"نكمل إيه؟ تناول كف يدها بقبلة ليقول بابتسامة رائعة: "نكمل يا قلبي بأني هاخدك نقضي الليلة لوحدنا في الشاليه بتاعنا بتاع شهر العسل، ولا انتي نسيتِ؟ شهقت بجزع تعقب على قوله: "يالهوي يا جاسر! انت عايزني أبعد وأقضي شهر العسل وابني مش معايا؟ ارتفعت حاجبيه يجيبها بمرح: "يا ست انتي!
بقول لك الليلة بس لوحدنا، مجد باشا هيجي بكرة الصبح مع الوالد والوالدة، يعني أنا وانتي هنقضي بس الساعات اللي باقية دي من الليلة، نفسي نبقى لوحدنا شوية يا زوزو." قال الأخيرة بنظرة مترجية كطفل جعلتها تستجيب بابتسامة حانية قائلة: "تمام، عشان بس عارفة ومطمنة على ابني مع جده وجدته." أشرق وجهه بالفرح ليلتف إليها برأسه مهللاً بحماس: "يعني هنعيدو من تاني يا زهور؟ دي هتبقى ليلة ولا ألف ليلة."
ختم يطبع على كفها عدة قبلات محمومة جعلتها تضحك حتى أشاحت بوجهها عنه نحو النافذة لتخفي بكفها على فمها بخجل. فتح باب الشقة الجديدة بعد أن جهزها منذ شهور لتصبح هي أول من يدخلها من النساء ويبدأ معها صفحة جديدة لها وحدها، هي من احتلت كيانه ولا أحد غيرها ينافسها في قلبه. "خشي برجلك اليمين يا عروسة." قالها متفكهاً حتى جعلها تضحك وهي تخطو للداخل مرددة: "تمام، حاضر برجلي اليمين أهو." أغلق الباب خلفها ليتبعها بنظرات وهي تتأمل
الأرجاء حولها تقول بتأثر: "الشقة حلوة يا طارق، مكنتش أعرف إنها بالجمال ده." "جمال إيه؟ وهو في بعد جمالك." قالها بنبرة شقية جعلتها تلتف إليه لتنتبه على وقفته بجوارها وعيناه مثبتة عليها ببهجة ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة، فقالت بمناكفة: "أخيراً اتفكت عقدة لسانك يا طارق، وسمعت منك كلام حلو وكمان." "لا، ده أنا هسمعك حكايات مش بس كلام." قالها وهو يلقي بعلاقة المفاتيح على الطاولة القريبة بإهمال، ليكمل وهو يخلع سترة بدلته:
"مش انتي أخيراً دخلتي برجليكي القفص؟ ده أنا هسمعك كتير أوي." رددت خلفه باستنكار تخفي به توترها: "قفص يا طارق! رد وهو يلف ذراعيه حولها يقول بلهجة عابثة: "عش الزوجية يا قمر، بس إحنا بندلعه ونقول قفص." قالت مستجيبة لمرحه: "يا شييييخ، مكنتش أعرف... قطعت بعد أن باغتها واقتنص شفتيها بقبلة مشتاقة وقد نفذ صبره، حتى إذا أفلتها قال بنبرة جدية بعشقه: "كاميليا، أنا من النهاردة معرفش من الستات غيرك، حطي دي في بالك كويس."
أومأت برأسها ترفرف بأهدابها بحالة من التفهم تدعيها، ليكمل بعد ذلك ويدخلها معه في دائرة عشقه ويبدأ معها حياة جديدة. بعد عدة أيام.
كان يقود سيارته بعد أن أنهى نوبته المسائية بقسم الشرطة، ليمر داخل الطريق الذي منع نفسه عنه منذ أسابيع، وقد ظن أنه يستطيع نزعها من عقله، ولكن قلبه الخائن أبى أن يرتاح ويریحه، ليلبي نداؤه بأن يروي ظمأه بنظرة منها، أو ربما يجد فرصة توقف في نفس المكان الذي ظل ينتظرها فيه منذ شهور يراقب خروجها في هذا الوقت للذهاب للجامعة كي تستقل سيارة أجرة للذهاب نحو الجامعة.
أجفل من شروده على طرق قوي على زجاج السيارة ليتفاجأ بشقيقه هو من يدنو برأسه نحوه ليقول بعد أن قام بفتح باب السيارة وحده لينضم معه في الأمام: "الباشا بيعمل إيه هنا؟ ابتسم أمين يجيبه بسؤال: "انت إيه اللي جابك؟ بتعمل إيه يا عم حسن في المنطقة دي؟ ضحك المذكور يجيب وهو يفرك كفيه ببعضهما:
"أنا جيت هنا أعاين الموقع الجديد واتفقت مع المقاول على الأسعار، قطعت الشارع وكنت عايز أوقف تاكسي وأروح، قوم اتفاجأ بحضرة الظابط أمين واقف بعربيته، ده إيه الصدفة السعيدة دي؟ توقف ليتابع بالسؤال: "لكن انت واقف هنا ليه؟ ابتسم أمين يتحمحم بحرج ليجيب وهو يدير محرك السيارة: "لا، ده أنا كنت مستني واحد صاحبي، بس أنا...
قطع بعد أن تفاجأ برؤيتها وهي تعدو كفراشة بخفتها لتجعل قلبه يرفرف برؤيتها، فتعود إليه هذه المشاعر التي حاول كبتها طوال الأيام الفائتة، شرد بها حتى أثار انتباه شقيقه الذي ركز في النقطة التي ينظر إليها أمين، قبل أن يصطدم برؤية السيارة السوداء بصاحبها المعروف والتي توقفت فجأة أمامها ودلفت هي بها لتذهب نحو وجهتهما. فعاد أمين بجسده للخلف محبطاً بضيق، فسأله حسن: "أمين، البنت دي انت تعرفها؟ "كنت هعرفها."
قالها أمين مبهمة أثارت شك شقيقه، ليعود بسؤاله الآخر: "بس دي ركبة العربية مع كارم ابن عمك طاوس العيلة." تابع حسن باستدراك: "معقول تكون دي البنت اللي اسمها رباب اللي انت كنت عايز تتجوزها؟ أومأ أمين برأسه ليدير السيارة مخرجاً تنهيدة طويلة ببؤسه، ليصل إلى حسن ما يحزن شقيقه، فقال بحدة: "أنا قلت من الأول ما فيش حاجة اسمها حب، يا عم بلا عشق بلا كلام فارغ!
بحث عنها في أرجاء المنزل بعد استيقاظه باكراً على ميعاد عمله اليومي، فتفاجأ بعدم وجودها على التخت بجواره، رغم أن اليوم هو إجازة عن العمل في كل الجمهورية وليس المجموعة فقط، وكمان تنبأ بالفعل وجدها بالغرفة المتطرفة من المنزل والتي خصصتها كمكتبة امتلأت بكتب والدها ومعها الذكريات التي تبقت من والديها الاثنان بعد زواج شقيقها الأكبر ولم يتبق سوى ميدو الذي يدرس الآن ويشاركهم العيش بالمنزل.
توقف قليلاً على مدخل الغرفة بعد أن ولج بهدوء وهي لم تشعر به، فقد كانت منشغلة بمشاهدة شيئاً ما على الحاسوب الخاصتها، اقترب يخطو بخفة حتى أصبح خلفها يريد مفاجأتها، ولكن هبطت عزيمته فور أن تبين المحتوى الذي تشاهده بالحاسوب وهذا الحزن الذي ارتسم على محياها، فخرج صوته دون أن يدري باستنكار: "تاني برضو يا كاميليا؟ أجفل تنتفض شاهقة لتقول وهي تضع كف يدها على صدرها بلهث: "حرام عليك يا طارق، خضتني."
تنهد يهز رأسه بعدم رضا، ثم تمالك ليجلس بجوارها على الأريكة التي كانت جالسة عليها بثني أقدامها أسفلها، ليضمها مقبلاً أعلى رأسها بحنان متمتماً: "معلش يا قلبي سامحيني لو كنت خضيتك من غير ما أقصد." تقبلت اعتذاره لتريح رأسها على صدره العريض وكأنها تستمد منه الدعم، فتابع يشير على الحاسوب الذي وضعته على الطاولة أمامها بعد أن أغلقته سريعاً بعد صيحته:
"أنا مش عايز أبقى زوج سيء وأقلبك على أختك يا كاميليا، بس بصراحة بقى بضايق لما ألاقيِكِ زعلانة على واحدة عايشة حياتها بالطول والعرض ومش سائلة ولا بتعبرك، وأنا أسف برضو على كلامي ده معاكي." ظلت صامتة لبعض اللحظات حتى ظنها غفت، ثم ما لبثت أن تقول بشرود:
"وحشتني يا طارق، قولت أدخل على حسابها وأشوف صورها، ما أنت عارف هي بقت بلوجر كبيرة وليها آلاف المعجبين، بترد ع الناس وكأنها نجمة، بتجيب تفاصيل حياتها وتصور فيديوهات للعيشة المرفهة اللي هي عايشاها بعد ما اتجوزت كارم، واتحدتنا أنا وبابا وماما كمان الله يرحمهم بقى." تمتم طارق خلفها بالترحم عليهما، ثم قال يخاطبها: "يعني عايشة حياتها يا كاميليا، يبقى انتي تشيلي همها ليه بقى؟ قالت بأسى:
"لازم أشيل همها يا طارق، ده أنا اللي مربياها على إيدي، ودي متجوزتش واحد والسلام، دي اتجوزت كارم وأنا وانت عارفين كويس أوي مين هو كارم، مش قادرة أصدق إنه زوج طبيعي معاها." "وانتي مش قادرة تصدقي ليه بس يا كاميليا؟ هتف بها طارق بانفعال جعلها ترفع رأسها عنه لتواجه، واستطرد هو:
"أختك محدش ضربها على إيدها عشان تتجوزه، دا غير إنك بتشوفي فيديوهاتها بنفسك وهي بتستعرض المستوى اللي عايشة فيه قدام الناس بكل استفزاز لطبقات الشعب المتوسط والفقير... ثم تعالي هنا، هي أختك دي لو مش مبسوطة إيه اللي يخليها تستمر، ثم متنسيش كمان إن أخوكي معاها في جناح كارم وبقى ليه وضعه في الشركات." توقف ليقول بنبرة مترجية:
"أنا مش عايزك تقطعي صلة الرحم، لكن عايزك تعيشي حياتك وتنسي، مش عايز أشوف الحزن ده في عيونك، أختك لو محتاجة مساعدة هي عارفة طريقنا كويس، ولو سعيدة تبقي اتمنيلها الخير وعيشي انتي حياتك زيهم." أشرق وجهها بابتسامة استجابة لكلماته، ليبادله هو أيضاً بابتسامة مبتهجة وهو يداعب وجنتها الناعمة بإبهامه مردفاً بغزل: "بذمتك مش حرام الوش القمر ده يبقى مكشر كده ع الصبح، واتحرم أنا من ابتسامتك اللي تسحر ديا."
ازداد اتساع ابتسامتها حتى ظهرت أسنانها البيضاء، فهلل مرحباً: "يا أهلاً بالشمس اللي نورت الكون، كنت فين من شوية يا شيخة؟ دي الدنيا كانت مظلمة." ختم يطبع عدة قبلات على وجنتها وشفتيها ليتحضنها بعد ذلك بقوة متابعاً: "آه لو تعرفي باللي بيحصل جوايا في كل مرة أشوف حزنك ده، بيبقى نفسي أروح لاختك دي وأجيبها من شعرها تتأسف لك." رددت تتنهد بعمق: "ياريت كان ينفع، كنت عملتها أنا من زمان، كنت جيبتها وجوزتها أحسن راجل في الدنيا."
"دي سنة الحياة يا كاميليا، كل واحد بيكبر ويختار بنفسه، يبقى يتحمل بقى نتيجة اختياره."
استجابت لغمرته تتنعم بالدفء والحنان الذي يبثه إليها، فقد تأكد لها بالفعل أن طارق هو أعظم اختياراتها، وقد أصبح السند لها بعد رحيل والدها الذي توفي حزناً على نبيلة بعد أن عرف بمرضها وما عانته في البعد عنه، لتفقد هي الاثنان في عام واحد، ثم تفاجئها شقيقتها بالزواج من كارم بمباركة شقيقها، غير آبهين بغضبها أو اعتراضها أو حتى توسلاتها، وكأنها لم تكن يوماً جزءاً أصيلاً في تربيتهم مع الوالد بعد ترك الوالدة.
طرق خفيف على باب الغرفة أخرجها من شرودها، لټنزع نفسها عنه مع هتافه على الخادمة بالدخول، والتي قالت: "الست لينا، حضرتك مستنية تحت." أومأ لها لتنصرف، قبل أن تسأله كاميليا باستفسار: "وهي لينا جاية ليه البيت النهارده، واحنا أساساً خارجين بعد شوية لمشوارنا عند جاسر وزهرة؟ هز رأسه بضيق يجيبها وهو ينهض من جوارها:
"أما انتي عارفاها، شملولة أوي، اتصلت بيا من شوية تنبهني عن مناقصة الحديد، وأنا قولتلها تجيب الأوراق عشان أراجع عليها وأقدمها بكرة على طول الصبح." نهضت خلفه تقول بغيظ هي الأخرى: "ما هي لو شاطرة كده في الحياة زي ما هي شاطرة في الشغل، كان زمانها في حتة تانية، حد يصدق إن واحدة زي دي تقعد لحد دلوقتي كده من غير جواز؟ تأوه طارق يمسك بمقبض الباب يقول لها:
"آه يا كاميليا، ده أنا لو أقولك على الشباب اللي زي الورد اللي بيتقدمولها ولا المراكز اللي هما فيها، هتستغربي إن الحمارة دي بترفضهم بكل قلب ميت." ضحكت كاميليا تربت على كتفه قائلة: "معلش يا طارق، نصيبها موجود أكيد." توقف يقول بانفعال: "أنا عارف إن نصيبها موجود واكيد كمان إن شاء الله، بس أنا عايز أطمن عليها وأمها كمان." ضحكت كاميليا وهي تسبقه في الخروج من الغرفة متمتمة:
"يا حبيبي ما تقلقش، إن شاء الله هتطمن عليها وتريح قلبك، بس أما تلاقي اللي يرضي دماغها المجنونة دي." ردد طارق خلفها ساخراً: "آه، لما بقى! وفي بهو المنزل كانت جالسة بتحفز تراقب هذه الصغيرة التي جلست متربعة على الأرض أمامها تناظرها بابتسامة شقية ساندة بكفيها الصغيرين على وجنتيها المكتنزتين، فهتفت بها لينا تقطع الصمت: "أفندم حضرتك، قاعدة ومربعة ع الأرض قدامي بتبصيلي كده ليه يا ست فريدة؟ ضحكت الصغيرة تجيبها بنبرة مرحة:
"أصل بستمتع أوي لما انتي بتيجي بيتنا." ارتخت ملامح لينا تعقب على قول فريدة بابتسامة: "بجد يا فيفي، يعني انتي بتحبيني أوي لدرجة دي؟ قهقهت فريدة بضحكات متتابعة لتقول مصححة: "مش حكاية بحبك، أصل أنا بتكلم على خناقاتكم انتي وبابا، بتضحكوني أوي، هههه." استمرت فريدة بضحكاتها تغيظ لينا التي أشاحت بوجهها مغمغمة بحنق:
"مفيش فايدة، واخدة خفة واستظراف أبوكي بالكامل، حمد لله إنك واخدة شكلي أمك، دي الحاجة الوحيدة بس اللي بتفرقك عنه." "بتبرطمي بتقولي إيه؟ هتف بها طارق فور أن ولج إليهن لتركض نحوه فريدة مهللة: "بابي! رفعها طارق ليقبلها بنهم مردداً: "يا قلب بابي انتي، يا ملكة الجمال على كل العصور انتي." أتت من خلفه كاميليا لترحب بلينا التي نهضت لاستقبالها، قبل أن يقترب طارق بابنته ليجلس أمامها يغازل فتاة الصغيرة بمناكفة في لينا:
"عيون بني بوسع الفنجان، هو ده الجمال اللي على حق، بلا تقولولي فيروزي ولا زفت." ضحكت كاميليا لوجه لينا الذي انقلب مغمغمة بالكلمات غير المفهومة، قبل أن تقترب بابتسامة صفراء قائلة: "حضرتك، أنا النهاردة جاية بصفة العمل.... يعني تمضيلي ع الملف الزفت اللي في إيدي من غير ما نتشاكل ولا نتخانق." "يالهوي ياما ع القلبة! هتفت بها كاميليا لتجلجل بضحكاتها مع زوجها وابنتها ولينا تحدقهم، رافعة حاجبها بشر تحفزاً للرد.
على التخت كانت الصغيرة جنة جالسة مستسلمة لرقية التي كانت تمشط شعرها الكستنائي الذي تعدى نصف ظهرها مستمتعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!