الفصل 158 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 158 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
24
كلمة
3,107
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

اللي عكه دا كله يقع في واحدة بالصفات دي. متأخذنيش يا هانم بس انتي عارفة ابنك. قالت الأخيرة ضاحكة للمرأة التي تقبلت مزاحها تومئ برأسها موافقة. تدخلت شقيقته في الحديث قائلة بانبهار وبعض الكلمات الأجنبية. سمعت لينا لتلوي ثغرها قائلة بامتعاض: مش بالخبرة يا ماما دا حظ يا قلبي واخوكي دا ماشاء الله حظه نار. ارتسم على وجه الفتاة على الذهول لتنتبه أنيسة. فلكزت بمرفقها على خصر ابنتها تقول ضاحكة:

معلش يا حبيبتي هي كدة مدب في كلامها أكيد طارق حكيلك عنها مش كدة. أومأت الفتاة بابتسامة استفزت لينا: هو فعلا حكيلي عنها لانه دايما كان بيشبهني بيها عشان طولة لسانا معاه. تحفزت لينا وبرقت فيروزيتيها بشر قابلته الفتاة بتوسع ابتسامتها لتردف له: بس معرفش يوصف انها بالحلاوة دي. ضحكت أنيسة مع ارتخاء ملامح ابنتها لغزل الفتاة والتي ردت برقة غريبة عنه: مرسي أوي لزوقك. أضافت والدة طارق على قول ابنتها:

على فكرة هو مكانش بيشبهك بيها عشان طولة اللسان وبس لا دا عشان هو دايما بقولها كدة قدامنا أنا عندي اختين واحدة في كندا والتانية في مصر. تبسم وجه لينا لكلمات المرأة وبدا التأثر على وجه أنيسة رغم إظهارها العكس. وحتى لا تغوص لذكريات الماضي غيرت لتسأل عن الفتى الصغير ذو الملامح الأجنبية والذي كان يلهو مع ميدو شقيق كاميليا في جانب وحيد: هو دا ابن طارق... أجابتها المرأة بابتسامة ذات مغزى قائلة: أكيد طارق حكالك عنه.

أومأت أنيسة برأسها بتفهم لتجفل على نهوض ابنتها فجأة من جوارها وهي تقول مستئذنة: طب يا جماعة عن اذنكو بقى أنا هروح اشوف واحدة صاحبتي. أوقفتها أنيسة فور أن تحركت بأقدامها: رايحة فين يا بنتي. بتقولك رايحة اشوف واحدة صاحبتي يا ماما الله.

قالتها بنزق قبل أن تعدو متهربة من سؤال آخر لتخترق بخطواتها الساحة الضخمة بعدد الأفراد التي تجمعت على النغمات الرومانسية تشاهد رقصات الكابلز من العشاق أو المتزوجين لمشاركة طارق لهذه اللحظات الرائعة.

وهي تبحث بعينيها عنه والهاتف على أذنها ولا تدري بنظرات الانبهار التي تتبعها أينما ذهبت لجمالها الخاطف وأناقتها الغير عادية بدون مجهود منها بفضل رشاقتها وسلاسل الذهب التي أطلقتها على ظهرها ولون عينيها البديع مما جعل الغيرة تدب في قلب الآخر وهو يراها تقترب منه بابتسامة متلهفة ليبادلها بوجه عابس متجعد: اخيرا جيت يا نيازي. قالتها فور أن اقتربت منه فرد بامتعاض: ويارتني ما جيت. سألته بعدم فهم:

ليه بتقول كده يا نيازي دا انا مصدقتش نفسي لما عرفت انك وافقت تيجي فرح طارق رغم الخلافات اللي مابينكم دايما. زم شفتيه يقول بقرف وهو يشير على زينة وجهها وما ترتديه من فستان سهرة يحبس الأنفاس بالصدر: الحلاوة الزيادة دي يا لينا خفي يا ماما شوية دا حتى كتر الحلو يجيب غممان في النفس. رفرفت بأهدابها تناظره بازبهلال لتسأله باستفسار: يعني انت كده قرفان مني عشان حلوة ولا إيه مش فاهمة. زاد تجعيد وجهه ليشير على ما حوله قائلا:

انا مستفز من كله يا لينا البهرجة الزيادة دي والمصاريف اللي بيصرفها قريبك اللي أهبل ده على ليلة ليلة واحدة يا لينا. طب وأنا إيه ذنبي في دا كمان. قالتها بقلة حيلة وقد أرهقها نقده الغير مفهوم. فغمغم بصوت خفيض وكأنه يحدث نفسه: انتي فعلا مالكيش ذنب بروجوازية متعفنة. تسائلت باستفهام: انت بتقول حاجة يا نبازي. تبسم لها وهم أن يجيبها بتفزلك كعادته ولكن أجفله توقف صوت الموسيقى. ثم تحدث هذا الرجل العريس قريبها في الميكروفون.

هتف طارق ممسكا بالميكروفون بعد أن قطع الرقصة الرومانسية فجأة قبل انتهائها ليحيط بنظرات الجميع نحوه باهتمام: يا جماعة ممكن شوية انتباه معلش. جذب الانتباه والتفت معظم الرؤوس نحوه بتساؤل عما ينتويه وأولهم كانت كاميليا التي كان يقتلها الفضول لمعرفة الآتي. فتابع هو وعيناه تتنقل من الحضور وإليها: في البداية كده حابب أهني نفسي بعروستي الجميلة قدامكم.

قالها بمغازلة صريحة لها أثارت الضحكات والغمزات لتغزو ابتسامة سعيدة محياها رغم خجلها من فعله. فاستطرد بعد ان أشاع جوا من المرح: حاجة التانية بقى اللي عايزكم تعرفوها عني هي عن حلم كان دايما بيروادني أنا واتنين صحابي واحنا صغيرين اصل صداقتنا كانت قوية اوي لدرجة كانت بتخلينا ناخد عهود مع بعض ان جوازنا احنا التلاتة هيبقى في يوم واحد.....

كبرنا بقى وكل واحد شاف حاله بس الصداقة فضلت قوية ومنقصتش أبدا لكن القدر كان له كلمته...... وكانت البداية لما اتخطف واحد مننا في عز شبابه وراح لربنا ودا كان رمزي الله يرحمه. توقف متأثرا وعيناه اتجهت نحو أنيسة التي تكتفت بذراعيها تحتضن نفسها والدموع تساقطت على وجنتيها مع تذكر فقيدها. فبعث لها قبلة في الهواء فتقبلتها بابتسامة خففت عنها وبادلتها بمثلها. فتابع هو حديثه للجميع وقد تلقى دعم بلمسة من كف كاميليا على ذراعه:

صديقي التاني بقى يا جماعة ودا يبقى جاسر الريان واكيد انتو عارفيننه طبعا وعارفين انه اتجوز وخلف كمان ودا معناه ان الحلم راح. توقف ليهتف بصوت أعلى وعيناه تتجه للخلف ويجذب الأنظار معه: لكن مع جاسر الريان مفيش مستحيل. ختم جملته لتظلم فجأة القاعة ثم انطلقت الإضاءة الصاخبة نحو الجهة المقصودة مع صوت الموسيقى المحفز لتزداد مع العاب نارية كثيفة حتى انفتح الباب فجأة. فظهر شبح عريس وعروسه لم يتبين وجههم جيدا. فصدح صوت

طارق كمقدم إذاعي مخضرم: سادتي سادتي انساتي اقدم لكم جاسر الريان وزوجته زهرة في عيد جوازهم الأول بيعيدوا فرحتهم من تاني مع فرحة العبد لله. كشفت عنهما الإضاءة بشكل كامل مع ازدياد الالعاب النارية الكثيفة وصوت الموسيقى التي تغيرت لأخرى رومانسية ليلج جاسر الريان بحلته السوداء وبيده زهرة التي كانت ترتدي فستان الزفاف الأبيض وقلبها يضرب بهذه المشاعر المختلطة من الفرح والخجل والانبها.

وجاسر يدعمها بلف ذراعيه حول خصرها من الخلف لتواصل التقدم مع التصفيق الحار من الحضور والذي رافقه تعليقات مرحة من طارق: رحبوا معايا يا جدعان بالعروسين اللي جاين يبرشطوا على فرحي انا وعروستي. صدرت الضحكات العالية مع استمرار التصفيق الحار وابتسامة رائعة من جاسر الذي استقبله صديقه بالعناق الحار لا يدري من منهما يهنئ الآخر. وكاميليا التي ارتمت تحضن صديقتها بأعين ترقرق بها الدموع لهذه المفاجأة التي هزتها من الداخل كزلزال.

ثم سحبها طارق لتخلو ساحة الرقص للآخرين ليأخذا دورهم في الرقصة الرومانسية. تناول يدها يقربها إليه لتصدح الأغنية التي أوصى عليها منذ البداية: الليلة دي سيبني أقول وأحب فيكوا وأنسى كل الدنيا دي وغمض عينيك الليلة دي سيبني أقول وأحب فيكوا وأنسى كل الدنيا دي وغمض عينيك ده أنت نور حياتي عمري كله شوق الدنيا كله مش كتير عليك والله كل حاجة فيا بتناديلك أيوة كل حاجة فيا بتناديك الليلة دي سيبني أقول وأحب فيكوا

وأنسى كل الدنيا دي وغمض عينيك الليلة دي سيبني أقول وأحب فيكوا وأنسى كل الدنيا دي وغمض عينيك بقلب يرتجف بداخلها حتى كانت تتماسك بصعوبة لتندمج مع خطواته فيرقصها. حتى خرج صوتها باهتزاز: يا نهار ابيض يا جاسر انا مش قادرة احرك رقبتي ولا احط عيني في عين حد انا مكسوفة اوي. قهقه يقول بمرح: وتتكسفي ليه بقى هو احنا بنعمل حاجة غلط انا عايزك ترفعي راسك قدام الكل انتي مرات جاسر الريان. تبسمت تجيبه بتذكر:

انا فاكرة كويس الجملة دي لما قولتيها لي في اول يوم جوازنا بس بصراحة اول مرة احسها بجد انا مرات جاسر الريان. طبع قبلة فوق جبينها يقول هو الآخر: وانا كمان فاكرك كويس اوي شكلك لما شوفتي الفستان اللي كنت محضره لـ فرحنا انه مكانش الأبيض اللي بتحلمي بيه ساعتها كان ممكن ألغي ولا انزل اجيبلك الفستان واعمل احلى فرح بس انا وقتها كنت خايف اخسرك وسط المخاطر اللي كانت بتهددني. ردت وأعينها تفيض بالامتنان:

عشان كده حبيت تراضيني في عيد جوازنا وتحققلي الحلم. وكان عندي استعداد كمان اعملك فرح احلى من ده كمان بس دي كانت فكرة طارق. ايه رأيك بقى عاجبك ولا نعيد بفرح لوحدنا. سأل الأخيرة بوجه تعلوه الجدية. فاقتربت هي مشددة باحتضانه تردد بدموع الفرح: راضية يا حبيبي والله راضية بأي حاجة منك كفاية ان ربنا رزقنا بيك ربنا ما يحرمني منك. كده برضو يا طارق دي حاجة تخبيها عني برضو. قالتها كاميليا بلهجة باكية معاتبة.

قابلها طارق بابتسامة مبتهجة وهو يقبلها على أعلى رأسها كترضية. قبل أن يجلسها على مقعدهما المخصص ويقول وهو يجلس بجوارها: معلش يا قلبي بس دي كانت تحكمات جاسر دا زهرة نفسها مكانتش تعرف غير من ساعات قليلة. تسائلت بعدم تصديق قبل أن تستدرك بفطنتها: معقول! .... اه صحيح دي جيت النهاردة وسلمت عليا ومكانش باين عليها أي حاجة بس انتو وجاسر بقى لحقتوا تعملوا الترتيبات دي كلها امتى حتى ميعاد الفرح حددتوا بالظبط.

انتفش صدره يجيبها بزهو: عشان تعرفي بس ان جوزك جامد وبنعرف نخطط ونظبط بالتمام. ظهرت أسنانها البيضاء مع ابتسامة زادت من فتنتها. فتابع هو: بس الحق يتقال طنط لميا كان ليها فضل كبير في شراء الفستان اللي يناسب زهرة وتظبيط المواعيد مع الميكب ارتست والفوتوسيشن. كمان!! طنط لميا كانت معاكم في الخطة دا انتو عصابة بقى. هتفت كاميليا بعدم استيعاب قبل أن تنتبه على اقتراب شقيقتها لتخاطب طارق بمرح:

هيه يا عم الجو ده دا انتو فرحكم هيبقى ترند بكرة ع السوشيال. رد طارق بتفاخر: احنا يا ماما مش محتاجين نعمل جو اسمنا لوحده ترند. ضحكت رباب قبل أن تجفلها شقيقتها بسؤالها: كنت غايبة فين يا رباب انا بقالي فترة طويلة مش شايفاكي في الفرح. تبسمت رباب تقارعها بتفكہ: حتى وانتي مع عريسك بترقصي يا كاميليا وعينك برضو بتدور علينا ما تقولها حاجة يا عم انت. تقبل طارق مزاحها ليخاطب كاميليا مصطنعا العتب:

عاجبك كده أديكي جيبتلنا الكلام مش مسيطر انا خالص معاكي. استجابت كاميليا تشارك الضحكات مع الاثنين بابتسامة مضطربة. قبل أن تقول رباب بغرض طمأنتها: انا مندمجة مع اصحابي في ركن لوحدنا في القاعة يا كاميليا اندمجي بقى وعيشي فرحتك احنا كبرنا يا ماما معدناش صغيرين. ردد خلفها طارق: بتقولك كبروا واندمجي مع عريسك ما تندمجي يا ست انتي معايا وخلصينا. هذه المرة الضحكة خرجت من القلب حديثه المبهج دائما لها.

قال عامر وهو يناظر زوجته مضيقا عينيه بارتياب بعد أن علم بما فعلته مع ابنها لفعل هذه المفاجأة: مطلعتيش سهلة يا لميا بقى بتخططي وبتنفذي من غير ما تقوليلي. ردت لميا بابتسامة وغبطة تغمرها وهي تتنقل بالنظر إلى عامر وابنها الذي يراقص زوجته: مش محتاجة تخطيط يا حبيبي انت عارف من الأول ان انا هوايتي في اللبس وتنظيم الحفلات وزهرة انا خلاص حفظتها وعرفت اللي بيعجبها في اللبس واللي يليق عليها كمان يعني شطارة مني برضو.

قالت الأخيرة بثقة جعلته يتخلى عن تصنع الغضب ليقول بارتياح: برافو يا لميا بجد عجبتني بصراحة مكنتش اعرف ان عندك المواهب المدفونة دي لا وكمان بتعرفي تداري. تبسمت تحرك كتفيها بزهو لتقول له: بجد يعني انت مبسوط مني يا عامر. بادلها الابتسامة عامر قبل أن يقبل حفيده الذي كان وكأنه ينصت متفهما الحديث ليقول: طول ما انتي بتفكري في مصلحة ابنك وسعادته مع مراته يبقى لازم انبسط يا حبيبتي. أسعدها الحديث وإطراءه

فتشجعت على الفور تقول له: طب مدام كده يبقى كده اديني الولد بقى. جلجل ضاحكا فهم أن يغيظها بالرفض كالعادة ولكنه في الأخير أشفق بعد أن ارتسم البؤس على ملامحها فقال وهو يناولها الطفل: زي بعضه يا لميا ما انتي في النهاية تبقي ستو برضو. شهقت تتناوله لتتمتم وهو تقبله: الف شكر ليك يا عامر كويس انك فاكر اني جدته وليا حق امسكه زيك. غمغم هو ضاحكا: عشان تعرفي بس اني راجل عادل ومش أناني.

وصل خالد مع زوجته التي كانت متأبطة ذراعه إلى الطاولة الجالسة عليها رقية ومعظم افراد عائلته التي كانت رؤوسهم ملتفة نحو ساحة الرقص. ألقى التحية بكل هدوء وهو يجلس نوال على إحدى الكراسي معهم: مساء الخير عاملين إيه يا جماعة. هتفت به صفية فور أن انتبهت إليه: توك ما واصل يا خالي دا احنا قولنا انك مش هتيجي النهاردة من التأخير. ضحك صامتا. فقالت رقية بارتياب:

لا يا ختي وداخل مع المحروسة ولا كأنه شايف بنت اخته اللي بتتجوز جديد النهاردة. رد بابتسامة متوسعة: مش واخد بالي ازاي بس ياما دا انا اللي كنت بحضر مع جاسر وطارق من اول البداية لحد ما حضرت معاهم الفوتوسيشن من شوية. شهقت رقية ومعها صفية ووالدتها التي قالت بذهول: وفوتوسيت كمان! يعني حركات العرسان اللي بنشوف فيديوهاتهم وصورهم اليومين دول. رد خالد وهو يومئ برأسه: وبكرة كمان ينشرها ع النت وتبقى قلبان حقهم.

الله دا انا هشيرهم واهزيهم في كل حتة خلي الناس كلها تشوف اختي بالفستان الأبيض مع عريسها. هتفت بها صفية بفرح. لتقول رقية وهي تخاطب ابنها وزوجته مضيقة عينيها: يعني كل الفترة اللي فاتت قاعدين بتخططوا وتنفذوا من ورايا انت والسهنة اللي معاك. ردت نوال بدفاعية: الله يا خالتي وانا داخلي إيه بس. ردت رقية: بس يا بت بطلي سهتنة. ضحكت نوال فتولى خالد بالرد:

ياما متبقيش حمقية احنا كنا عاملينها مفاجأة لزهرة يعني كان لازم الكتمان طپ بذمتك انتي نفسك مفرحتيش. صمتت رقية تناظره بصمت ثم مالبثت أن تغزو الابتسامة محياها وهي تقول: غلبنتي يا بن ال.... انت والسهنة بتاعتك. قالتها وضحك جميع من على الطاولة حتى محروس الذي كان جالسا يراقب بصمت يستدرك أنه لم يفكر ابدا في هذا الأمر أمر فرحة ابنته الحقيقية. قال إمام وهو يلف ذراعه حول كتفي غادة الشاردة في النظر نحو جاسر وزهرة على ساحة الرقص:

عاجبك المنظر يا عسل ولا نفسك تعملي زيه. التفتت إليه بجذعها فتطالعه من جلستها لتقول بصدق: نفسي نبقى زيهم. هم ليرد ولكنها قطعت عليه لتردف مصححة ما بدر برأسه خلف عباراتها: انا قصدي ع المحبة يا إمام عشان تبقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...