وجدت والدها أمام باب شقته الذي كان خارجًا منه حالًا، فهتف عليها بصوت عالٍ: "حبيبة أبوكي، انتِ جيتي؟ يا مرات الباش... قصدي الشيخ." قالها واقترب يضمها بذراعيه ويقبلها بوجنتيها. ردت بابتسامة مجاملة على كلماته باقتضاب قبل أن تفلت نفسها منه لتحتضن سمية التي خرجت إليها وشقيقاتها، وترد على تهاني الجيران الذين خرجوا على هتاف أبيها. ثم هرولت بسرعة لجدتها التي استقبلتها فاتحة ذراعيها من مكانها، وقد تنبهت هي أيضًا لعودتها.
ارتمت زهرة في أحضانها تعود لأمانها وحصنها الدائم، حتى لو كانت قعيدة ومريضة. "وحشتيني يا بت الجز... هتفت بها رقية وهي تشدد من احتضانها وتلكزها بقبضتها بخفة. رفعت إليها رأسها من داخل أحضانها زهرة ترد بابتسامة باكية: "مافيش فايدة يا رقية، لازم لسانك يشتم." تأملتها جدتها جيدًا عن قرب، وجهها المضيء وقد ازداد توهجًا، عيناها التي تلمع بالسعادة مع هيئتها الجديدة والملابس الغالية التي ترتديها، مما أدخل السرور بقلبها،
فقالت مناكفة: "وشك منور وعنيكي بتلمع، دا باينه حصل." "إيه هو اللي حصل يا ستي؟ سألتها بعدم فهم. لكزتها رقية مرة أخرى مجيبة بمرح: "حبتيه ووقعتي يا موكوسة، هو إحنا لسه هانفسر؟ يأست منها زهرة لتدفن رأسها داخل أحضانها مرة أخرى مرددة بخجل: "ياباى عليكِ يا رقية، مافيش فايدة فيكِ أبدًا." صدرت ضحكة رنانة من رقية وهي تقبلها فوق رأسها، وقد تأكد تخمينها. ***
دَلفت مرفت لحجرة الاجتماعات التي قاربت على الاكتمال بأعضائها. جلست بالقرب من جاسر المشغول بمراجعة بعض الأمور مع كارم قبل بدء فعلي للاجتماع، فخاطبته تجذب انتباهه: "حمد لله على السلامة يا جاسر." التفت إليها برأسه مرددًا التحية على مضض: "الله يسلمك يا مرفت، عاملة إيه انتِ بقى؟ ردت بميوعة وهي تعيد في خصلات شعرها للخلف:
"أنا كويسة ياسيدي، انت بقى اللي اختفيت وقولت عدولي. الا قولي صحيح، يا جاسر، هو انت فعلاً مضيت عقود مع شركاء مهمين زي ما عرفنا؟ اعتدل بجذعه للخلف فقال بابتسامة متسلية: "في الحقيقة يا مرفت، أنا ما مضيتش ولا حتى ناقشت أي مشروع في الفترة اللي فاتت دي، كانت حجة عشان أطمن بيها والدي وأي حد يسأل عليا." تغير وجه مرفت فرددت باستفسار: "حجة! امال انت كنت فين بقى؟ طقطق من فمه بصوت ساخر يجيبها بابتسامة متلاعبة:
"عيب يا مرفت إن أقول ولا أصرح حتى بالكلام ده، وانتِ ست مطلقة بقالك فترة كبيرة، يمكن تفتكري إني بتحرش بيكِ؟
سهِمت بوجهها تنظر إليه بازبهلال وقد وصلها تقريعه غير المباشر والمختلط بسخرية. بلعت ريقها تعتدل بجذعها بعيدًا عن محيطه لتلملم كرامتها. فوقعت عيناها على كارم الذي كان يخبئ بطرف كفه ابتسامة أو ضحكة كبيرة مستترة، جعلت وجهه الأبيض يتحول للحمرة الشديدة وهو مطرق برأسه ينظر للأوراق التي على سطح المكتب أمامه مدعيًا التركيز، مما ساهم بامتقاع وجهها واشتعالها غيظًا من جاسر الريان الذي كان مازال على نفس وضعه ينظر إليها بثقة وتحدي.
قطع شرودها مجيء طارق وخلفه هذه كاميليا، فارتفعت أنظار كارم إليها بتركيز ليتلقى تحيتها بابتسامة عريضة زينت وجهه. تتابعهم أنظار طارق بوجه واجم على غير عادته، ليلقي التحية على صديقه الذي نهض عن مكتبه يتلقفه بالأحضان، والآخر يبادله بابتسامة شاحبة لفتت انتباه جاسر قبل أن يتبادل المصافحة والتحية مع كاميليا التي التفتت بعدها لتجلس على مقعدها المخصص على الطاولة الكبيرة المستديرة. ليتبعها طارق بتجهم يأخذ مكانه بجوارها، وأنظار جاسر تتابعه بقلق. عاد إليها
الفضول لتخاطب كارم بلؤم: "كتير قوي عليك المجهود ده يا كارم، وانت شايل فوق طاقتك. هي البنت السكرتيرة دي مش ناوية بقى ترجع لمكانها وشغلها، ولا هي استحلت الدلع؟ تغير وجه كارم واتجهت أنظاره نحو جاسر الذي تكلف هو بالرد بحزم: "تدلع ولا تستحلالها حتى، انت مالك يا مرفت؟ هي شغالة تبعي أنا ولا تبعك انت؟ صكت على فكها وقد أفحمها رده المفاجئ وزاد بداخلها الشكوك أيضًا. *** "انت متأكد إنها هي، يالا؟ تفوه بها فهمي سائلاً
لصبيه الذي أجابه بحماس: "والنعمة زي ما بقولك كده يا معلم، أنا شفتها بنفسي وهي بتخرج من العربية السودة الكبيرة وجريت تدخل عمارتهم جري، بس إيه بقى يا معلم، بقت حاجة تانية خالص. لبس إيه وحلاوة إيه دي، بقت ولا الهوانم بجد يا معلم." هرش فهمي بطرف سبابته يردف بغيظ وعيناه نحو مدخل العمارة: "زهرة بنت محروس بقت هانم دي سابت وعيلت قوي." هز الفتى رأسه باستنكار إرضاء لمعلمه يقول:
"عندك حق يا معلم، دي بت قادرة وعينيها قوية عشان سابتك ولحقت تلاقي غيرك." ارتفعت زاوية فمه بابتسامة ساخرة يردد: "لحقت في ظرف يومين تتخطب وتتجوز كمان، ولا أكأنها كانت مترتبة من الأول." ارتفعت أنظاره فجأة للفتى يأمره: "روح انت دلوقتي وشوف وراك إيه، بس ما تغيبش عن عيني عشان لما أعوزك ألاقيك، وخليك صاحي لأي حركة غريبة في الحارة." "عنيا يا معلمي." هتف بها الفتى وانطلق مهرولًا إذعانًا لأمر فهمي الذي تمتم بتصميم:
"وأنا بقى قاعد هنا ومش متعتع من عالقهوة، أما أشوف السنيورة الهانم دي كمان بقت إزاي." وفي الأعلى كانت زهرة مازالت ملتصقة بجدتها وشقيقتها وسمية يتفحصن الهدايا التي أتت بها إليهم. "الله يا أبلة، حلو قوي الشوز اللي جبتيها ده، دا مشكّل غالي قوي كمان." هتفت بها صفية بانبهار وهي ترتديه. ردت زهرة بابتسامتها الرائعة:
"أنا عارفاكي من الأول نفسك في النوع ده عشان تقلدي البنات أصحابك، قولت بقى أجيبهولك عشان تريحينا من زنك يا ستي، عن سيرة البنات اللي بيلبسوه وانتِ لأ." لاح على وجه صفية التأثر وقالت سمية بامتنان: "وأنا بقى كنت عارفة إني هاموت وألبس الدهب، عشان كده جايبالي الخاتم الحلو ده، صح؟ ردت زهرة بذوق حتى لا تخجلها:
"لا طبعًا، أنا ماكنتش أعرف بحكاية إن نفسك في الدهب، أنا قولت أجيبلك زي ما جبت لستي، وأنا أش عرفني باللي نفسك فيه يا ولية، انتِ أساسًا حتى بصي كدة." قالت الأخيرة وهي ترفع إليها كف رقية التي قبلتها من رأسها هي الأخرى، وسمية تهتف بانبهار: "الله يا خالتي، دا حلو قوي الخاتم على إيدك، ذوقك حلو أوي يا زهرة." ردت رقية بمرح: "مش ذوقها وبس يا أختي، دا إيدي هي اللي حلوة."
انطلقت الضحكات على جملة رقية، ثم تابعوا اكتشاف بقية الهدايا الخاصة بشقيقاتها الصغيرات قبل أن تنهض سمية لتحضير وجبة الغذاء لهم جميعًا. *** انتهى الاجتماع الذي استمر لساعات وانسحب الأعضاء تباعًا، ولم يبق سوى جاسر الذي كان يفرك وجهه من التعب والإرهاق مع بعض الأعضاء القلائل، وكارم الذي كان يراجع على محضر الاجتماع وملاحظات الرئيس والقرارات التي اتخذت أيضًا.
وقف جاسر ليهندم سترته وهو ينتظر صديقه ليخرجا معًا، وقد أقلقه هيئته الغريبة عنه، والذي أتى إليه بعد ذلك بخطوات مثقلة وكأنه يجر أقدامه. "إيه يابني مالك؟ هو انت تعبان؟ أردف بها جاسر متسائلاً وهم الآخر أن يجيب، ولكن توقفت الكلمات على لسانه وهو يلمحها تغادر بهيئتها الأنيقة دومًا، وخلفها خرج كارم يلحق بها.
اتسعت عيناه لتنهش الغيرة بصدره وهو كالعاجز لا يملك حق الاعتراض أو التحرك لمنع تواصلهم معًا. أقدامه تحثه على اللحاق بهم وعقله يصرخ رفضًا لكرامته. قطع شروده جاسر الذي انتبه إلى ما يتطلع إليه صديقه، فخاطبه بصوت خفيض: "بقولك إيه، انت منظرك كده مش عاجبني، تعالى روح معايا في عربيتي، خليني أشوف إيه حكايتك." أجابه بلهجة يائسة: "حكاية إيه؟ هي بدأت أساسًا عشان أحكي عنها؟ أنا حكايتي انتهت من قبل ما تبتدي."
قطب على لهجته المحبطة، فجذبه من مرفقه بحزم خفيف ليسحبه معه مرددًا: "لا دا انت ما تتسبش، تعالى معايا." استسلم له طارق وخرج ليغادر معه. *** فور خروجها من الاجتماع، على الفور اتصلت بشريكتها لتخبرها بما حدث. "والله زي ما بقولك كده، دا حتى ما راعاش العيش والملح وهو يحرجني ويلقح بالكلام قدام كارم اللي ما مسكش نفسه، دا كمان ضحك عليا." سألتها ميري بعدم فهم: "طيب أنا ما فهمتش برضو، يقصد إيه بكلامه ده؟
زفرت مرفت بضيق وهي تقطع الرواق المؤدي للباب الرئيسي للخروج: "كل ده وما فهمتيش يا ميري؟ معنى كلامه إنه كان مقضيها صرمحة ولعب، لأ ومن بجاحته بيقولي عيب أتكلم لا تفتكري إني بتحرش بيكِ. جوزك بيقولنا اخبطوا راسكم في الحيط يا ميري عشان عارف إني صاحبتك ويهمني اللي يهمك." غمغمت ميري تسب ببعض الكلمات الإنجليزية على جاسر قبل أن تتابع سائلة: "طيب والبنت السكرتيرة دي كمان رجعت النهارده بقى من إجازتها برضو؟ أجابتها بلهجة مغيظة:
"لأ يا حبيبتي مارجعتش، وأنا لما سألت كارم عن تأخرها رد عليا جوزك المحترم وقالي هي شغالة عندك ولا عندي. أقطع دراعي ما كان في مابينهم حاجة، وحكاية جوازها بالراجل العربي أنا مش بلعاها." رددت ميري خلفها بيأس: "عندك حق يا مرفت، أنا دلوقتي قلقت أوي وبدأت أشك زيك." تنهدت مرفت بصوت عالٍ قبل أن ترد على صديقتها وقد وصلت بخطواتها بالقرب من سيارتها: "عشان تعرفي بس إني همي على مصلحتك وإني...
قطعت جملتها مرفت وارتخت ذراعيها عن فتح باب السيارة وهي تلمح غادة وهي تطرق بكعب حذائها على الأرض، لتنعطف نحو الجهة الأخرى من الطريق لتلحق بسيارة تقلّها للعودة لمنزلها. تطلعت إليه جيدًا تقيمه بنظرة متفحصة من ما ترتديه، ملابس محكمة على جسدها وطريقة سيرها بتمايل لتلفت إليه الأنظار، مساحيق وجهها الثقيلة من مظهرها، أخذت فكرة عامة عن شخصيتها. قطع شرودها صرخة بصوت رفيع وحاد: "روحتِ فين وسيبتيني؟
هو أنا هاكلم نفسي بقى ولا إيه؟ جزت على أسنانها تفتح السيارة لتندس داخلها بعنف تهتف: "بتصرخي في ودني هتخليني أنطرش فيه إيه؟ يا بنتي بالراحة شوية مش كده." صمتت ميري وظهر فقط صوت أنفاسها العالية، فتابعت لها مرفت ببعض التحكم في عصبيتها: "بقولك إيه يا ميري، أنا هاجيلك النهارده وأرغي معاكي، ماتقلقيش. أنا بس هاقفل وأسيبك دلوقتي، ولما أجلك هافهمك إللي في دماغي." ***
وبسيارة جاسر التي أصر أن يقودها بنفسه بصحبة صديقه الذي تولى قيادة سيارته، وتولى السائق عبده وإمام الحارس الخاص لجاسر قيادة السيارة الأخرى ليتبعانهم من الخلف، كان طارق يتكلم ويبوح بما بداخله وكأنه انتهزها فرصة ليجد من يشاركه أوجاعه: "قلبي محروق منها يا جاسر، نفسي أفهم هيا بتعاملني كده ليه؟
طيب لو عشان سمعتي تديني فرصة عشان أتكلم وأقولها إني من يوم ما عرفتها وأنا مش قادر المس ولا أشوف واحدة غيرها. أنا إنسان مش وحش يا جاسر، أنا عندي عيوب وعيوب وحشة كمان، بس أقسم بالله مستعد أصلحها وأتوب عنها عشان خاطرها، بس هي تديني فرصة، فرصة بس أثبت لها فيها أنا بحبها قد إيه ونفسي أعمل عشانها إيه." تأمل جاسر صديقه بشفقة قبل أن يرد على كلماته الحارقة:
"أنا ما كنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده، بصراحة كنت فاكر إعجاب أو نزوة من نزواتك." ابتسم طارق بسخرية وهو يلتفت للنافذة ويرد عليه: "حتى انت كمان! دي على كده بقى هي عندها حق إنها تقفلها في وشي وتفتح أبوابها لكارم." "كارم؟ قالها جاسر بدهشة قبل أن يتذكر ما شاهده منذ قليل، فقال باستدراك: "أنا آسف يا طارق إني ما خدتش مشاعرك بجدية واتلهيت عنك بمشاكلي، بس انت لو تحب وأفاتحها أنا تحت أمرك." تجهم وجه طارق، فالتفت يرد باعتزاز:
"لأ يا جاسر، أنا مش هاتذللها. إن ما كانت هي تحس من نفسها يبقى بلاها أحسن. مش يمكن بتحب اللي اسمه كارم ده، ساعتها بقى هايفيد إيه الكلام معاها غير إنه هاينقص من كرامتي."
صمت جاسر وقد ألجمه منطق صديقه في الدفاع عن ما تبقى من كرامته التي لا يريد إهدارها أمام عشق يائس أو كما يظن هو لا أمل منه. تذكر محبوبته وما كان يعانيه بعد رفضها له في البداية، يحمد الله لانتهاء عذابه بالزواج منها سريعًا، فلو استمر عنادها لأكثر من ذلك لا يعلم ما الذي كان سيحدث وقتها، هذا إن لم يصبه الجنون.
طالت جلستها بالساعات مع جدتها وأخواتها بالمنزل، وظل هو على وضعه جالسًا على طاولة قهوته يدخن تارة أو يتحدث تارة أخرى مع صبيانه أو يفعل أي شيء دون ملل في انتظار رؤيتها، وقد غلبه الفضول والرغبة الشديدة لرؤيتها وما وصلت إليه من تغيرات شكلية على وصف صبيه في هذه المدة القصيرة بعد زواجها. حينما لمح طرف ثوبها من مدخل البناية وهي تهبط الدرج المتهالك، انتصب في جلسته وتحفزت حواسه حتى أصبحت الرؤية كاملة، فتوسعت عيناه بشدة منبهرًا بجمالها الذي لطالما أرّق مضجعه وأذهب عنه النوم ليالي كاملة. ازداد الآن بشدة حتى كاد أن يقترب من الكمال. غمغم داخله متحسرًا بعد أن طارت من يده على
آخر لحظة لتكون ملك غيره: "يعني أنت كنت ناقصة حلاوة على حلاوتك، ولا أنا كنت ناقص عذاب على عذابي."
انتبهت هي إليه وتلاقت أنظارها به، فعبس وجهها لتشيح بوجهها عنه وتتجاهله قبل أن تعتلي سيارتها التي تحركت على الفور مغادرة الحارة بأكملها أمام عينيه التي لم تتزحزح عن السيارة حتى اختفت. وحينما عاد بأنظاره وجد محروس أمامه يتطلع إليه بابتسامة مستخفة وبشماتة تقز قزًا من عينيه. صك على فكه غيظًا قبل أن يبصق على الأرض وكأنه يوجهها له، ثم ارتفعت رأسه إليه مغمغمًا بتوعد:
"طيب وحياة الغاليين لكون مربياك عليها دي يا محروس، ما بقاش أنا فهمي لو ما قرصتك." ***
عادت إحسان لمنزلها بعد خروجها وقت أن وصلها الخبر من سيدات الحارة بقدوم ابنة شقيقها بسيارة وهيئة راقية تناسب زوجة الرجل الغني العربي، ورأت بنفسها التغير الذي طرأ على زهرة، فتمنت وتحسرت بشدة لو كانت غادة هي مكانها، فهي من تستحق بنظرها. وجدتها جالسة بوسط الصالة تشاهد التلفاز وطبق المسليات بحجرها. ألقت عليها التحية قبل أن تجلس بجوارها وتضع كيس الهدايا الذي أتت به خلفها: "مساء الخير." ردت غادة تحيتها قبل أن تسألها:
"رجعت وملقتكيش، يعني كنت فين يا ماما؟ أجابتها وهي تتناول من طبقها: "كنت في مشوار مهم يا غالية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!