الفصل 94 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل الرابع والتسعون 94 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
20
كلمة
3,087
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

مصطفى الذي كان يسرد لهم عن مقابلته للوزير فهمي حيدر الغاضب من شراكته لهم وتوبيخه بكلمات غير لائقة لوضعه أو مركزه الاجتماعي. "معقول، هو قال لك كده؟ الراجل ده اتجنن ولا إيه؟ " قالها جاسر بدهشة. ورد مصطفى غير مبالٍ: "هو فعلًا اتجنن على فكرة، لما يهدد واحد زيي إنه هيوقف شغلي أو عقودي مع الحكومة. الكلام ده ما يطلعش من عيل صغير يعرف ألف باء في الاقتصاد. أنا شريك كبير مع الحكومة، يعني لو شغلي وقف شغل البلد كمان هيوقف."

تدخل عامر: "سيبك منه، ده بيفرفر بعد ما خسر أهم عقد شراكة بينا وبينه وضاعت عليه فرصة إنه يؤسس كيان يتحدانا بيه." "لا ولسة كمان،" قالها مصطفى مبهمة. فسأله طارق باستفهام: "لسة كمان إيه؟ اقترب مصطفى برأسه منهم ليجيب بهمس: "جاتني معلومات خطيرة من مصدر موثوق فيه إنه هيتشال في التعديل الوزاري الجديد." انفغرت أفواههم بذهول يشوبه المرح، قبل أن يسأله جاسر: "والمصدر الموثوق ده أنت متأكد من كلامه بقى؟

"طبعًا يابني، ما أنا اللي كنت مترشح مكانه،" قالها ببساطة. أطلقت ضحكاتهم لتجلجل في قلب المكان، وتابع مصطفى: "بس والله الحمد رفضت." عارضه طارق قائلًا: "رفضت ليه يابني؟ ما كنت أخذت مكانه وبدل الضربة تبقى اتنين." نفى برأسه يقول رافضًا: "لا ياسيدي، أنا مش عايز أضرب ولا أوجع دماغي. أنا راجل كل همي في شغلي اللي بحبه، ماليش بقى في السياسة والكلام الفاضي ده، دي خليها لأصحابها يا عم." قالها مصطفى.

فربت عامر على ركبته بإعجاب مرددًا: "أفرو عليك يابطل، أنا من أول مرة شفتك فيها في بداية مشوارك يا أبو درش ونظرتي فيك ما خيبتش." ربت بدوره مصطفى على كف الرجل بامتنان، لينتبهوا جميعهم على الفتاة المسؤولة بالفندق وهي تتقدم النادل الذي يقدم لهم المشروبات بملابس العمل القصيرة مع زينة محكمة على وجهها الجميل وشعرها، لتحييهم بابتسامة من واقع عملها.

تناول كل منهم مشروبه، حتى جاء دور جاسر واتسعت ابتسامتها بشكل لفت أنظار الجميع حولها وهي تقدم له المشروب بنفسها. "الفندق زاد نوره النهارده بوجودك يا جاسر باشا." تناول منها ورد بابتسامة مرتبكة: "ده نورك يا... شكرًا." كررت غير مبالية بنظرات الرجال حولها: "أي حاجة تعوزها إحنا تحت أمرك يا فندم." أومأ لها على حرج، وقد انتبه لنظرات زهرة نحوه. جاء قول مصطفى الحازم لإنقاذهم: "تشكرين يا ميرنا، لما نعوزك هنبعت لك."

أومأت له بابتسامتها المعتادة، فقالت بنعومة متعمدة وعيناها تلاحق جاسر: "تمام يا فندم، بس أنا كنت جاية أنبهكم إن جلسة التصوير على وشك البدء وكل شيء بقى جاهز." "خلاص روحي إنت، واحنا قايمين على طول،" قالها مصطفى بعملية، لتنصرف الفتاة بعد أن عكر مجيئها صفو جلسة الرجال. بعد قليل.

بدأت جلسات التصوير بصورة جمعت عامر الريان وولده مع مصطفى وأخيه، لتصنف تحت عنوان الشراكة الأهم لهذا الموسم بين أهم كيانين في بناء الوحدات السكنية في الدولة. وبعدها أتت الصور تباعًا، صورة لإمضائهم العقد، وصور لأفراد العائلتين جميعهم، وبعض الصور لكل فرد منهم مع زوجته. مصطفى ونور، أو جاسر وزهرة، التي كانت تشجعها كاميليا بقلبها، لترفع رأسها وتتخلى عن خجلها الدائم، حتى ظهرت بأجمل ما يكون. وتوالت الصور للرجال مع بعضهم والنساء، حتى لمياء نالت حظها مع بهيرة المتعجرفة، تجاهد بصعوبة لرسم ابتسامة على شفتيها، فالمرأة لم ترحمها على الإطلاق.

لتنتهي الجلسة أخيرًا بمأدبة عشاء فخمة أقيمت على شرف شراكة وتعاون العائلتين. جلس مصطفى على رأس الطاولة، لتجاوره على يساره زوجته نور، والتي لم يغلق فمها لو دقيقة عن الابتسام والترحيب بكل ود. لجاسر وزهرة الذين جاورها. وعلى نفس الصف كان عامر وزوجته، وكارم ملتصقًا بكاميليا ليزيد من غيظ طارق الذي كان مقابلهم في الناحية الأخرى، مع شقيق مصطفى وزوجته التركية، وبهيرة شوكت، والتي مازالت تمارس هوايتها في التفاخر المبالغ فيه.

"عارف يا عامر باشا، أنا اللي أصرت على مصطفى على عقد الحفلة هنا، أصل بيني وبينك القصر اليومين دول بنعمل فيه تجديدات للحفاظ على رونقه وأصالته." تبسم عامر لها قائلًا بذوق: "وماله يا هانم، هنا أو في القصر أو في أي حتة، إحنا موافقين ومرحبين." أصدرت صوت

طقطقة بفمها لتقول باعتراض: "لأ إزاي ياباشا، الفندق هنا فخامة زي القصر، لكن المباني الجديدة زي الفلل ولا حتى القصور، كلها شبه بعض، تفتقر لرقي عائلاتنا الكريمة، سر تميزنا عن الجميع." أومأ لها بابتسامة ممتعضة عامر، مفضلًا إنهاء حديثها السخيف بتناول الطعام، وقد أطلق تلميحها المستفز ذبذبات التوتر في الأجواء.

مصطفى كان يجاهد بتوزيع ابتساماته مع زوجته على تلطيف الأجواء، وجاسر فضل التعامل بعناد بزيادة رعايته لزهرة وتقديم الطعام أمامها مع كلماته المعسولة التي أثارت غيظ المرأة، فنقلت اهتمامها نحو كاميليا، تجفلها بسؤالها: "وانت بقى يا جميلة، ما فكرتيش تمثلي؟ توقفت كاميليا عن الطعام وردت قاطبة باندهاش: "أمثل! ليه بقى؟ " قالتها وانتبهت على أنظار الجميع المصوبة نحوها بتوتر، خصوصًا نور زوجة مصطفى،

فقالت ملطفة: "أنا أقصد يعني إني ما أملكش الموهبة أساسًا، وحتى لو كان، أنا بحب شغلي جدًا وما فيش حاجة تغنيني." كانت إجابتها دبلوماسية أرضت نور، ومع ذلك استغلتها المرأة: "عندك حق ياقمر، مع إنك لو دخلتي بجمالك ده هتكسبي، ده كفاية إنه جمال طبيعي، لكن أقول إيه بقى، الولد الخلبوص ده هو اللي محظوظ بيك."

شحب وجه كاميليا وتلميحات المرأة الخبيثة لا تريحها. أما كارم فتبسم بسعادة وقد أطربته الكلمات، ليزيد على جرعتها برفع كف كاميليا فجأة يقبلها وهو يقول بزهو: "عندك حق ياهانم، أنا فعلاً بعتبر نفسي محظوظ بيها." تغضن وجه طارق في الناحية الأخرى بالغيظ من هذا المتحذلق، يود لو يهشم رأسه بأي شيء تطاله يداه حتى يغلق فمه إلى الأبد. ضحكت بهيرة ضحكتها المتقطعة

بتكلف لتردف مخاطبة غروره: "لأ وشاطر كمان وبتعرف ترد، يا بخت والدتك بيك، هي فين صحيح، بقالي فترة طويلة ماشوفتهاش من ساعة ما حضرت جنازة اللوا." تنهد يرد وهو مطرقًا برأسه: "للأسف والدتي حرّمت على نفسها الخروج من ساعة وفاة المرحوم. خروجها بقى مختصر على المقابر أو المشاوير الضرورية زي خطوبتي لكاميليا كده، أصلها كانت بتحبه أوي." "يا حبيبتي،" قالتها بهيرة تدعي التأثر، لتجفل فجأة على

هتاف طارق بعد أن فاض به: "أنا شبعت يامصطفى خلاص، مش ناوي بقى تفرجنا على باقي الفندق زي ما وعدت؟ " قالها بحدة واضحة. ورد مصطفى كالعادة بذوق: "آه طبعًا يا عم طارق، دقايق بس على ما أخلص أنا أكل مع الجميع." "تمام، وأنا هانتظركم،" قالها بنزق قبل أن ينصرف، متجاهلًا أنظار بهيرة التي كانت تحدجه بغيظ قبل أن تعود لكارم وحديثهم الممل: "إحنا كنا بنقول إيه بقى يا كارم؟

أجابها متشدقًا: "كنا بنتكلم على والدتي وزعلها الكبير على وفاة المرحوم والدي." بعد انتهاء مأدبة العذاب كما أسمتها كاميليا، استأذنت متعللة بالاتصال على والدها كي تهرب من جولتهم بداخل أروقة الفندق العريق كي تختلي بنفسها منهم. أما زهرة هي الأخرى فلم تكمل نصف الجولة برفقة نور التي صاحبتها كصديقة مقربة رغم معرفتها الجديدة بها، واستأذنت منها الذهاب نحو أقرب حمام وصفته إليها، وقد أصبحت إحدى عاداتها حديثًا كثرة ارتياده.

خطت حتى الرواق المؤدي إلى حمام السيدات، وقبل أن تصل إلى مدخله سمعت بحديث الفتيات الصاخب من الداخل واسمه يذكر بينهم. "يابنتي بقولك جاسر الريان هو بذات نفسه، ده أحلو قوي يازفتة." دوى صوت ضحكة رقيعة لفتاة أخرى قبل أن تردف لها: "أيوه بقى اللي كنتي بتحكيلي عنه ليل نهار وعن الليلة اياها، ههههه."

ردت الأولى: "يا أختي الليلة اياها، اللي بعدها الراجل طفش وقال عدولي قوم أنا ما أشوفش وشه تاني غير النهارده بعد ما اتجوز البت السكرتيرة بتاعته وطلق بنت الوزير، طب لما هو ناوي على الطلاق من الأول مش كان اتجوزني أنا وكسب فيا ثواب." دوت الضحكات الصاخبة مرة أخرى، وإحدى الفتيات تجيبها: "تلاقيه ما انبسطش معاكي ياميرنا." ضحكت بدورها لتزيد من عبث ضحكاتهم الماجنة بقولها: "مش مهم، كفاية أنا انبسطت، ههههه."

لم تحتمل أكثر من ذلك لترتد مغادرة، وقد اكتفت بهذا القدر.

بشرفة داخلية للقاعة تطل على حديقة ضخمة للفندق، وقفت تتنفس الصعداء أخيرًا بعد أن ضاق صدرها ولم تعد بها طاقة لكل ما يحدث حولها. الآن هي ليست غبية حتى تغفل عن سلوك كارم معها وتفاخره بها أمام الجميع وكأنه دمية جميلة بيده، كما لم تغفل بذكائها عن التلميحات الخبيثة للمرأة، والدة مصطفى عزام، كي تزرع الغيرة بقلب زوجة ابنها، المرأة الجميلة منها، والأفعال اللئيمة لتقليل من شأن زهرة صديقتها أمامها. تلعن مجيئها وهذا الدور الذي تلبسها عكس شخصيتها التي أسستها منذ سنوات بجهدها وتميزها دون النظر لوجهها إن كانت جميلة أو قبيحة حتى. تنهدت بتعب تبتغي الراحة والخروج من هذه الدائرة، هي إنسانة محبة للحياة نفسها وليس لمظاهر كاذبة خادعة.

"عاجبك شخصيتك الجديدة مع الباشا ابن اللوا؟ " قالها وكأنه قرأ ما تفكر به. التفتت برأسها إليه بنظرة حادة متسائلة، فاستطرد وهو يكمل بتقدمه نحوها: "ما تستغربيش يا كاميليا، أنا فاهمك أكتر ما إنتي فاهمة نفسك." زفرت بضيق تشيح بوجهها عنه وكأنها تعلم ببقية حديثه، فاقترب أكثر حتى وقف أمامها ليتابع: "مهما حاولت تنكري وتكذبي وتدعي عكس اللي في قلبك، برضوا أنا فاهمك وعارف اللي جواكي." قلبت عيناها

ترد بسأم على كلماته: "آه، وإيه بقى هو اللي جوايا يا أستاذ طارق، يا اللي عارفني أكتر من نفسي." اعتلى وجهه ابتسامة رأتها ولا أجمل في ظل الإضاءة الخافتة حولهم، ليقول: "بتحبيني." قالها ببساطة. قابلتها بضيق صائحة: "يووووه، مش هانخلص بقى إحنا من الكلام ده." ازداد اتساع ابتسامته ليردف بتأكيد ووجهه يزداد قربًا

منها: "ونخلص ليه يا كاميليا، ده أنا لو عليا لا أكتبها على الحيطان وأحفرها على جذوع الشجر زي العيال المراهقين، ولا أعلقها بيافطة على صدري عشان الكل يعرفها ويعرفني بيها. كاميليا بتحب طارق وطارق بيحب كاميليا، لنفسها بس، مش لشكلها ولا لأي شيء عنها تاني. حب اتعدى في قلبي كل الحدود وجعلني أتنازل عن كل عادة وحشة فيا عشانك. حب معرفتوش ولا افتكر إني هألاقي في حياتي كلها اللي يعوضه." صمت قليلًا وعيناه تأسر عيناها حبيبتيه،

ليردف بحزن من أعماق ندمه: "عارف إن تاريخي ما يشرفش، بس أنا مستعد أغير شهادة ميلادي لو يرضيك. انسى الماضي يا كاميليا، وخلينا نعيش مع بعض بعهد جديد وحياة نرسمها أنا وإنتي ما فيهاش أي شيء يزعجك. حاولي ولو في مرة واحدة تسمعي لصوت قلبك."

صمت وظل حديث الأعين بينهم سيد الموقف، هو يتطلع إليها باستجداء لتوافق، وهي أخذها سحر اللحظة ونسيت كبرياءها وعنادها الدائم معه، متأثرة بصدق كلماته التي اخترقت حصونها فجعلتها تسقط أدرعها وأسلحتها التي تشهرها دائمًا في وجهه، ولكنها كانت كاستراحة محارب، وقد استفاقت فجأة على نبرة الصوت المألوف. "إيه اللي بيحصل هنا؟

التفت رأسا الأثنان نحوه، واقفًا بمسافة ليست بعيدة عنهم، عيناه الصقرية تقذف بشرارات الغضب، وجهه مظلم على غير طبيعته المعتادة، كرر مرة أخرى مشددًا على كلماته: "أنا بسأل إيه اللي بيحصل هنا." انتبهت كاميليا على وضعها وقرب طارق الكبير منها، فارتدت للخلف تبتعد عنها لترد بدفاعية: "ما تفهمش غلط يا كارم، ده كان بيسألني سؤال عادي."

رمقها طارق بنظرة غامضة قبل أن يتحرك ليقترب من كارم قائلًا: "لأ يا عم كارم، وهي بتنكر، أنا كنت بقولها إني بحبها وإنها لازم تسمع لصوت قلبها، ما تضيعش نفسها بجوازها منك." شهقت مصدومة من فعلته وردت بدفاعية: "يا نهار أسود، ما تصدقوش يا كارم." حدجها بنظرة نارية قبل أن يعود لطارق الذي كان يناظره بتحدي لرد فعله الذي بدا واضحًا في اهتزاز جسده رغم جموده، لتشتعل بينهم حرب النظرات،

فتابع طارق: "ساكت ليه يا عم الحلو، ولا إنت عايز تفهمني إنك ما أخذتش بالك." انشق ثغر الآخر بابتسامة قاسية أظهرت مدى كبته لغضبه ليقول: "أنا مش هاحسبك على كلامك، ماهو واحد بأخلاقك أتوقع منه أي حاجة." مال طارق برأسه إليه قائلًا باستخفاف: "يا راجل، هو دا بقى ردك على كلامي." "بطل بقى كلامك المستفز ده يا طارق،" قالتها كاميليا تنهره غاضبة وهي تدفعه بقبضة من يدها لم تؤثر فيه، لتفاجأ

بصيحة هادرة من كارم: "إنت تخرسي خالص وتخرجي من هنا حالا دلوقتي." انتفضت محلها بارتياع من هيئته المخيفة وشرار عيناه المشعلة ببركان غضبه تبعث في قلبها الرعب، لتجفل فجأة على رد طارق الذي هدر بدوره، يدفعه بقبضتيه على صدرها: "ياك تعاملها بالأسلوب ده تاني، وخلي كلامك معايا أنا." صمد كارم عن الرد رغم احتقانه، ليعود إليها كاز على أسنانه: "بقولك اخرجي يامحترمة، بدال ما سيرتك تبقى على كل لسان."

سمعت جملته القاسية لتفر منهارة من أمامهم، تاركة معركة على وشك البدء. وفي الداخل، وبعد أن راقب انصرافها بقلب ملتاع لهروبها باكية من أمامه، التفت نحو كارم الواقف أمامه كالتمثال بلا حركة، واضعًا يديه بجيبي بنطاله دون اكتراث لخصمه، مصوبًا سهامه النارية نحوه دون أن ترف أجفانه ولو بهفوة، ليساهم جموده في اشتعال غضب الآخر الذي عاد بقبضتين فولاذيتين على صدره الحجري، فلم يؤثر بدفعه إلا قليلًا للخلف،

ليهدر بعنف: "إنت إيه، عينك يا جدع إنت مصنوع من إيه بالظبط؟ لم يرد واكتفى بنفس الابتسامة على فمه المطبق بخط قاسٍ ومشدد. صاح طارق بضربات أشد مرددًا: "بلاش برودك ده معايا، إنت مش قد جناني." انفرج فمه أخيرًا ليميل برأسه يقول كاز على أسنانه: "هو دا بقى اللي إنت عايزه، أقابل جنانك بجناني ونشوف مين اللي يفوز، بس لأ أستاذ طارق، أنا كده كده فايز، يعني ما فيش داعي أعصب نفسي في معركة إنت خاسرها من البداية."

برقت عيناه طارق واحتقن وجهه يستوعب الكلمات غير المفهومة، فقال بانفعال فقد السيطرة عليه: "معركة إيه يا حقير، إنت يعني إنت واخد الموضوع تحدي رغم علمك بمشاعري ومشاعرها." رد بهدوء غريب: "ومين قالك بقى إنها بتبادلك نفس المشاعر، وحتى لو حصل وصدق كلامك، هي خلاص اختارت وما فيش رجوع." "ما فيش رجوع إزاي، هو إنت هتحدد من مكانك قرارها، ما تفوق لنفسك يا عم الطاوس إنت، ولا عايزني أفوقك." هتف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...