الفصل 87 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
22
كلمة
2,995
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

أطمنّت زهرة على نفسها، لكن خالد أصرّ عليها بالذهاب بعد أن اطمأنّ عليها، وسردت له ما فعله جاسر من أجلها. ختم توديعها بقبلة كبيرة على رأسها، وأمرها بالذهاب في أقرب وقت لجدتها لتطمئنها. في الداخل، سقط جاسر على أقرب مقعد وجده أمامه، وأغمض عينيه بقوة. فتحها فجأة ليجد قبلة خفيفة على وجنته، قبل أن تبتعد بسرعة. سألها مستفسراً للتأكد: "دي كانت بوسة؟ هزّت رأسها نفياً بابتسامة مستترة. رفع حاجبيه بمكر مردفاً

قبل أن يعود لوضعهما: "ماشِ." هذه المرة، بمجرد اقترابها لتضع قبلتها في الجهة الأخرى، قبض عليها من كتفيها. "قفشتك! " قالها، لينطلق ضاحكاً معها. ردّ لها هداياها بأضعافهم ككل مرة على وجنتيها وجميع وجهها، قبل أن توقفه قائلة بجدية: "استنى بس، أصل أنا بصراحة من الصبح مش لاقية فرصة أشكرك بعد اللي عملته معايا. أنا بحبك أوي يا جاسر."

مع سماع جملتها الأخيرة، كاد قلبه أن يتوقف من الفرح. سهم يتطلع إليها لحظات دون صوت أو حركة، يكتفي فقط بابتسامة سعيدة وهو يكرر سماعها في أذنه. ليتوقف أخيراً قبل أن يقطعه فجأة رنين هاتفه بالصوت المميز لرقم والده. تناوله ليرد سريعاً: "ألو.. أيوه يا والدي... بتقول إيه... يعني إنتوا خلاص على وصول... تمام ترجعوا بالسلامة." أنهى المكالمة وتغيرت ملامحه ليعود لقلقه في انتظار القادم. سألته برقة، واضعة

راحتها على ساعده بحنان: "عمي عامر راجع من السفر؟ رفع رأسه إليها ليجلي عن عقله الأفكار السيئة في حضورها، فابتسم ليقترب منها قائلاً بمشاكسة: "ماتأجلي الأسئلة وخلينا في الكلام المهم، الحلوة بقى كانت بتقول إيه." ضحكت، ترد بخجل: "ما خلاص بقى يا جاسر، هي شغلانة." شدد من ضمها، يأمرها بحزم محبب، لتزيد من ضحكاتها الصاخبة مرحباً: "بلاش غلاسة بقى وقولي." "هههه، لا مش هقول عشان إنت مستغل... "ميري حبيبة قلبي."

تفت بها فور أن دلفت إليها بداخل غرفتها، لترتمي بجوارها على التخت، مرددة بأسى تدعي اللوعة على رؤية انهيارها المفاجئ: "حبيبتي مالك بس؟ ليه تزعلي وتقهري نفسك بالشكل ده؟ اعتدلت ميري بجذعها، تصرخ باكية: "عشان اتذليت يا ميرفت! أنا ميري! الناس تمسك في سيرتي ويقال إن جاسر رماني وفضل عليا الجربوعة دي! أنا يا مرف! " قالتها لتنخرط في بكائها مرة أخرى. شددت عليها مرفت بذراعيها،

تظهر التعاطف في صوتها: "طب بس يا قلبي ماتزعليش وتقهري نفسك، إنت كدة ممكن يحصلك حاجة وحشة لا قدر الله. ماحدش هينفعك." خرجت من أحضانها قائلة بغيظ اختلط ببكائها: "يا مرفت أنا اتهنت واتداست كرامتي! جاسر الغبي ماهمهوش منظري ولا منظره لما فضل واحدة زي دي! أنا مشغلهاش عندي خدامة! خلى ناس متسواش تفرح وتشمت فيا! بقى أنا ميري يحصل فيا كدة!

" انقطعت كلماتها بوصلة جديدة من البكاء، والأخرى تقوم بوظيفتها على أكمل وجه في التربيت على ظهرها بحنو زائف، حتى هدأت لتسألها بفضول ينبع من حقدها: "طب والدك بقى مش سامع باللي بيحصل معاك عشان يتصرف ويوقف كل واحد عند حده؟ عدلت ميريهان شعرها للخلف، ويدها تمسح بالمحرمة الورقية على وجهها،

لترد ببعض الثبات: "والدي شايف وفاهم كل حاجة، بس أنا مقدرش أتكلم معاه لأنه للأسف مش طايق يسمع صوتي من ساعة المواجهة مع جاسر لما قالوا إني بشرب وبسكر وبـ... عند مارو شقته في مصر الجديدة." تطلعت إليها مرفت بتفحص، لتسألها بتوجس: "مارو دا اللي كنت بترقصي معاه صح؟ أومأت لها ميري برأسها كإجابة. فتابعت مرفت سؤالها بهمس متردد: "وانت فعلاً رحتي معاه شقته؟ هتفت ميري بانفعال وافر: "فرضاً يعني روحت كام مرة، وهو ماله أصلاً؟

ولا هو قرف وخلاص؟ ابتسمت مرفت ما بحلقها من كلمات موبخة، فهذه الغبية تستحق كل ما يحدث معها، فقالت بمهادنة: "إنت حرة يا روحي وأنا مالي يعني. المهم بقى أنا سمعت إن خالتو لميا وعامر الريان رجعوا من السفر، هو الكلام ده بجد؟ أجابتها وقد بدأت تستعيد تماسكه: "ده حقيقي يروحي، دي حتى خالتو اتصلت بيا كمان وأنا كلمتها وأنا منهارة على اللي عمله ابنها معايا وباركتلها على النسب اللي يشرف! انتبهت مرفت واشتعلت عيناها بالحماس،

لتسألها: "وكان رد فعلها إيه؟ ميري قالت إيه؟ أجابتها ببعض التشفّي: "كانت ساكتة ومش عارفة ترد عليا بكلمة واحدة، بس أنا فاهمة كويس قوي بعد السكوت ده فيه إيه، دي خالتو وأنا عارفاها." افترّ ثغر الأخرى بابتسامة سعيدة، قائلة بمكر: "ده شكلها على كده هاترحب بمرات ابنها الجديدة جامد." ردت ميري وهي

تبادلها ابتسامتها الخبيثة: "أكيد ياقلبي، وخلي الأستاذ جاسر بقى يشرب ويشوف نتيجة اختياره اللي ها يخسف بيه وبشركته الأرض. ولسة كمان لما والدي يتحرك، أنا متأكدة إنه مش هايسكت." مطّت شفتيها بابتسامة منتشية، وقد أطربتها الكلمات، قبل أن تجفل فجأة على صيحة ميريهان الغاضبة: "بس أنا بقى هاموت وأعرف ابن الـ... اللي نشر الخبر الزفت ده، ده ولا كأنه كان قاصدني أنا." ابتلعت مرفت ريقها بتوتر، وهي تشيح بوجهها عنها بتهرب، حتى التفت

إليها تجرها لحديث غيره: "على فكرة يا ميري، صحيح نسيت أما أقولك، مش أنا هاعمل حفلة بعد كام يوم كده." سألتها مندهشة: "حفلة بمناسبة إيه بقى؟ هو انت مش عيد ميلادك كان قريب؟ عادت لطبيعتها تتكلم بأريحية، وقد نجحت بصرف ميريهان

عن حديث الصحفي والنشر: "يا ابنتي ما أنا مش عاملاها لعيد ميلادي، أنا عاملاها لماهر، أصله راجع في خلال يوم ولا يومين، اهو بقى منها حفل تعارف له، ومنها إحنا نعمل حاجة جديدة نبين فيها جمالنا وأناقتنا. أكيد إنت هاتحضري يا ميري، ده إنت ملكة الأناقة والحفلات." عضت ميري على شفتيها وقد اكتنفها التردد، وهي تتساءل: "طيب هي الناس مش هاتمسك سيرتي عشان مطلقة جديد، ولا بقى يشمتوا فيا زي أصحابي الأندال؟ ردت مرفت بتشدّق

لتقنعها: "مين ده اللي يجرؤ يتكلم ولا يشمت فيك بحرف؟ هو إنت ناسيه إنك بنت مين؟ ولا صاحبتك اللي عاملة الحفلة نفسها تبقى مين؟ ده اللي يلمح بكلمة بس، وحياتك عندي لأكون طرداه شر طردة. ده إنت حبيبتي واللي يمسك ويمسني." "قلبي بافي في." فلتها ميري بفرحة وهي تلف عليها ذراعيها لتضمها، والأخرى تردد ضاحكة: "ده إنت اللي قلبي يا روحي إنت."

من الشرفة المتهالكة بالمنزل القديم، كان الفتيات الثلاثة يتطلعن للأسفل بانبهار، وهن يتابعن شقيقتهن التي تترجل من السيارة برفقة رجلين من الحراس الشخصيين بشكل مهيب لفت أنظار المارة وسكان الحي. شهقت صفية مخاطبة رقية الجالسة محلها، وشط الصالة بمرح: "يا لهوي يا ستي على المنظر! بنت بنتك نازلة من العربية وحواليها الحرس! ولا كأنها وزيرة ولا مرات المحافظ! هتفت رقية بين ترديدها بالآيات القرآنية والأدعية: "الحافظة الله!

كبري يا بت وخمسي في وش كل راجل ولا ست شافوها ولا صلوش على النبي." طاوعتها صفية تردد بالدعوات الحافظة، وهي تراقب مع شقيقاتها نزول زهرة لداخل المبنى.

بعد قليل، كان الفتيات الثلاثة، ومعهم سمية والدتهم، ملتفين حول زهرة المستندة برأسها على حجر جدتها، وهي تمسد بكفها على شعرها بحنان. هي في أشد الحاجة إليه الآن مع هذه العواصف الدائرة برأسها من قلق وخوف وترقب لما سيحمله لها الغد. تعلم أنه متمسك بها، ولكن أيضاً لا تدري إلى متى سيظل كذلك أمام هذه الحروب الطاحنة التي تقابله بسببها. "طب إنت قلقانة ليه بس يا زهرة؟ مش جاسر باشا وقف كل واحد عند حده في الشركة ونصرك قدامهم؟

" هتفت بالسؤال سمية، وأومأت لها زهرة بعينيها، تتنهد بقنوط دون رد. فتدخلت صفية تقول: "ما أمرك غريب يا أبلة زهرة، يعني بدل ما تبقي سعيدة وفرحانة دلوقتي باللي حصل وجه في صالحك، تبقي زعلانة كده وشايلة الهم." تطلعت إليها زهرة بنظرة غامضة، ثم ردت بابتسامة باهتة: "معلش يا صفية، أصل شكل أختك كده خدت على النكد وما بتعرفش تفرح."

خاطبتها سمية بعدم رضا: "بعد الشر عليك يا حبيبتي من النكد ولا الكلام الفارغ. إنت بس عشان متهابة، لكن بكرة لما تاخدي على الجو هاتحسي بجد يا حبيبتي إن ربنا كرمك." أكملت على قولها صفية: "آه والله يا أبلة، ده انت ربنا بيحبك قوي عشان كده بيكرمك. طب بذمتك ما أخدتيش بالك من نظرات الناس وعيونهم اللي كانت هاتتلقع عليك وعلى عربيتك؟ ولا الحراس كمان دول؟ أكنهم بهوات بالبدل واللبس الأبهة."

استجابت لها زهرة بابتسامة ودودة، قبل أن تجفل على لكزة على ذراعها من بقبضة رقية، وهي تسألها: "آه صح، يا منيلة، إنت جاية على حارتك بالحرس ليه؟ هي المنطقة غريبة عنك؟ اعتدلت بجذعها لتخرج عن صمتها وتجيب جدتها: "مش من دماغي والله يا ستي، جاسر هو اللي أصر على كده. ده حتى كمان شدد الحراسة على بيتنا وعليه هو شخصياً." ضيقت عيناها رقية بريبة،

فلحقتها سمية تقول: "هو أدرى بظروفه يا جماعة، ده راجل كبارة واسمه مش هين في البلد. المهم بقى يا ستي زهرة، فوقي كده وقومي اتنشطي في قلب المكان ده. خالك موصيني على شوية أكل أعملهم على الغدا النهاردة، اصله هايجيب في إيده الأستاذة نوال، يعني القعدة هاتكمل بجمعة الحبايب."

شدد عامر من عناق ابنه بحرارة واشتياق، يقبله على رأسه ويربت على ظهره بخشونة محببة إلى جاسر، والذي كان متشبثاً به هو الآخر، يشعر وكأنه طفل صغير وجد حصنه الآمن بعودة والده. فمتى كان السند متمثلاً في القوة فقط؟ في حضن الآباء، حتى في ضعفهم نجد قوتنا. ابتعد أخيراً عنه، وعيناه تتلفت حوله في البهو، يتمتم هامساً: "هي فين دلوقتي؟ مش شايفها يعني." قالها بإشارة على والدته. عبس وجه عامر وهو

يجلس على أريكته يقول بضيق: "قاعدة في الجناح بتاعها فوق، مش طايقة تشوف وشي ولا تكلمني من ساعة ما حكيت لها، وهي واخدة موقف مني ومنعزلة. كل ما أجي أقرب منها تصرخ في وشي وتسيب المكان كله." زمّ بفمه جاسر ليرد وهو يمسح بأنامله على ذقنه الخشنة بتوتر: "لما إنت مش طايقاك وواخدة منك جنب وبتصرخ فيك، أمال أنا هاتعمل معايا إيه بقى؟

تنهد عامر بقنوط يقول بأسف: "بصراحة يا حبيبي ربنا يعينك. والدتك واخدة الموضوع قوي على كرامتها وصورتها اللي اتهزت وسط الناس، ورافضة أي منطق للحوار معاها. واللي زود كمان هو طلاقك لميري بنت اختها." على أسنانه جاسر يقول بغيظ: "وطبعاً أكيد الزفتة هي اللي اتصلت بيها وسخنتها زيادة عليا." أومأ له عامر برأسه، فغمغم جاسر ببعض الكلمات الحانقة، قبل أن ينهض متنهداً بيأس: "أنا رايح لها، ها أجرب حظي معاها وأحاول. ربنا المعين."

"ونعم بالله ياحبيبي، أنا جاي معاك."

بشرفة غرفتها الواسعة والمطلة على الحديقة الخلفية بالمنزل، كانت جالسة محلها ساكنة كالبركان الخامد الذي ينتظر الفرصة فقط ليطلق حممه المشتعلة نحو الجميع دون تفريق. تتطلع نحو الأشجار والخضرة أمامها تارة، ثم تعود لمتابعة الأخبار في الهاتف ورسائل الأصدقاء المتعاطفة والشامتة بشياكة والتعليقات الساخرة. انتبهت على الرائحة المميزة لعطر ابنها مع صوت خطواتهم خلفها، حتى شعرت به يطبع قبلة كبيرة فوق رأسها، مردداً

بصوت دافئ: "الحمد لله على السلامة يا ست الكل." حدّقته بنظرة نارية دون أن ترد، قبل أن تعود برأسها للأمام. تبادل جاسر مع والده نظراتهما بيأس، قبل أن يجلسان مقابلها على مقاعدهم. تكلم عامر يخاطبها: "وبعدين بقى يا لميا؟ دي مقابلة تقابلي بيها ابنك بعد غياب شهور عنه؟ التفتت

برأسها إليه قائلة بحدة: "لا، ما أنا سيبتلك الزوق والحنية، مش إنت بقى أبوه الحنين اللي بيداري عليه، حتى لو كان بيعمل مصيبة من غير ما يقدر العواقب اللي وراها." صمت عامر عن الرد، وقام جاسر بالنيابة عنهم: "مصيبة إيه يا أمي؟ لا قدر الله، ده جواز وعلى سنة الله ورسوله." برقت عيناها الخضراء تناظره بتحدٍ: "بجد؟ طيب ولما هو كده يا جاسر باشا، خبيتوا عليا ليه؟ ها، اتجوزتها في السر ليه؟ قبل ما سيرتكم تبقى على كل لسان."

أجابها بقوة: "للتوضيح يا أمي، أنا ما اتجوزتش زهرة في السر، أنا بس ما أعلنتش، يعني تفرق. وبخصوص إنّي ما قولتلكيش، فانتِ عارفة السبب كويس." "اهاا، قصدك بنت خالتك اللي انت عملت بأصلك وطلقتها امبارح." قالتها بسخرية أثارت غضبه، فقال: "والله يا أمي، إنتِ عارفة كويس إني بعمل بأصلي، زي ما بالظبط عارفة ومتأكدة إن طلاقي من بنت اختك كان ها يتم في أي وقت." تخلت عن لهجتها العادية لتصيح بغضب: "آه، ومالقيتش غير امبارح عشان تتممه!

ده بدل ما تلم فضيحتك مع بنت الـ... "لو سمحتي يا أمي، ماتغلطيش." قاطعها بحدة هادراً ليتابع: "مش أنا اللي بعمل الفضايح. لو عايزة تشوفي الفضايح بجد، تعالي شوفي صور بنت اختك وهي بتشرب وترقص، ولا شوف صور الرجالة اللي كانت بتصاحبهم، ولا أقولك، تشوفي صورة الولد الأخير طالب الجامعة وهي بتزوره في بيته وهو عازب لوحده." لم تتأثر

لمياء في شجارها بالقول: "وانت بقى بشطارتك حبيت تأدبها، فقمت عملت زي الدبة اللي قتلت صاحبها، لبست نفسك في بنت تاجر المخدرات... "كفاية يا أمي." هدر بها ضارباً بكفه على سطح الطاولة. نهرها من جانبه عامر بصوت ضعيف ومجهد: "بلاش الكلام ده يا لميا، عشان خاطري." ردت هي: "وبلاش ليه؟ هو أنا جبت حاجة من عندي؟ مش ده الخبر اللي مالي الدنيا هنا." ناطحها جاسر بالقول: "حتى لو كان يا أمي، أنا ما يهمنيش غير زهرة." قالت

لمياء وهي تشتعل من الغيظ: "يعني برضوا بتتحدى الكل بـ... حتة بنت زي دي؟ بتعاند نفسك ولا مين؟ بس يا جاسر! زفر مطولاً، يشيح بوجهه عنها، فتابعت هي سؤاله بتهكم: "ما جبتهاش ليه بقى معاك؟ كنت خليتنا نتعرف بالنجمة." رد جاسر غير مبالٍ بغضبه: "مش هاجيبها يا ست الكل، ولا هاخليكِ تتعرفي عليها، غير لما أبقى متأكد إنك مش هاتـ... ولا تعمليها وحش." همّت لترد بسخرية، ولكن انتبهت على عامر الذي كان يمسك بقلبه، فانفضّ

الاثنان بلهفة عليه: "عامر، مالك؟ مالك يا والدي؟ حاسس بحاجة؟ رفع رأسه إليهم قائلاً: "اطمنوا، ماتقلقوش. أنا بخير إن شاء الله." بنصف نومة ونصف جالسة، كانت مستلقية على فراشها تراقب أمامها الهاتف الذي وضعته على وضع الصامت، كلما أضاء بمكالماته التي لا حصر لها منذ الأمس، من وقت أن تركته بعد أن أفصحت وحكت ما أقسمت بطمسه ودفنه بداخلها قديماً. وعقلها الآن يدور في دوائر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...