اعتدلت بجذعها جواره بحرج، رغم أمانها. بصعوبة، تلصصت من أي أحد ما ورؤيتهم. تحمحمت، تجلي حلقها، لتوقظه من سبات نومه العميق. "جاسر يا جاسر." زمجر بصوته معترضاً، لينقلب على جانبه الآخر. فاستمرت هي بمحاولتها. "يا جاسر يا جاسر قوم بقى، إحنا بينا اتأخرنا قوي في نومتنا يا جاسر يا جاسر." "عايزة إيه يازهرة؟
صدرت منه بحشرجة خشنة. قابلتها بقبلة رقيقة على وجنته، جعلته يستفيق على الفور ويعتدل بنومته على ظهره، لتواجه عيناه عيناها. وابتسامة مشرقة منها وهي تشرف عليه من علو. "صباح الخير." بادلها بابتسامة، ليقربها منه، يرد إليها هديتها، مردفاً براحة. "صباح الجمال." استقامت لتبتعد عنه، ولكنه منعها بتشبثه بها وقوله: "إيه بس رايحة فين؟ هو لحقنا نصبح؟ لكزته بقبضة خفيفة على ذراعه، تدعي الحزم.
"كفاية بقى، إحنا اتأخرنا بجد والله ع الشغل." "ليه، هي الساعة كام دلوقتي؟ سألها وعيناه تتلفت حولها. فاستغلت إنشغاله لتفلت نفسها منه، وتنهض من جواره، تدعوه بجدية. "يللا قوم بقى وبلاش كسل، أنا هاسبقك عشان ألبس هدومي، وانت حصلني." نظر في أثرها قليلاً، وهم ليعاود النوم مرة أخرى، ولكنها أجفلته بندائها. "قوم يا جاسر بقى، بقولك اتأخرنا."
ولجت لداخل غرفتها، وانتبهت على دوي صوت ورود مكالمة على هاتفها. توقفت قبل أن تصل إلى الهاتف، لتتناوله وترى جهة المتصل. لتتفاجأ بكم اتصالات هائلة من عدة أشخاص. أكثرهم كانت كاميليا، والتي عاودت المحاولة مرة. وفتحت زهرة لترد عليها بقلق. "الوو." "يا كاميليا، إيه اللي حصل للمكالمات دي كلها؟ وصلها هتاف الأخرى. "انت اللي بتسألي برضوا يا زهرة؟ دا أنا من الصبح عمالة أتصل يجي مية مرة، وانت مافيش مرة تتفضلي وتردي غير دلوقتي."
قالت زهرة بدهشة يشوبها القلق. "أيوه يابنتي، ما أنا كنت نايمة. إنت بقى بتتصلي كدة ليه؟ ردت كاميليا بمرح. "تاني برضوا بتسأليني يازهرة؟ طب أنا بتصل عشان الضجة اللي ع النت بسبب بيان جوزك ياستي." "جوزي أنا طلع بيان؟ قالتها باستغراب. قابلته الأخرى بهتاف. "لااا، دا انت باينك نايمة على ودانك. اقفلي يابت شوفي صفحة جوزك وبعدها كلميني." "صفحة جوزي كمان؟ ماتفهميني يا كاميليا، انت قصدك إيه؟ ضحكت الأخرى من محلها، ترد بمشاكسة.
"أنا برضوا الغلبانة افهمك؟ دا انت معاك أستاذ ورئيس قسم يابنتي. هاقفل بقى وأتصل بيك بعد شوية تكوني استوعبت!
قالتها وأنهت المكالمة، لتترك زهرة تتخبط في تخميناتها، قبل أن تنفذ ما قالته وتلقي نظرة على حساب زوجها في أحد المواقع الشهيرة. فتفاجأت بصورتها التي جمعتهما معا من حفل الأمس، وهو يضمها إليه من خصرها، مقرباً وجهها من وجهه، وهي تبادله ابتسامة سعيدة. التقطها المصور رغم خجلها. وفوقها كانت كلمات البيان. ابتداها بمقدمة مقتضبة، وبعده كان نص البيان.
"عن ما انتشر منذ فترة، والتقطته صفحات الأخبار والسوشيال ميديا، وتناولته بعض الأقلام المغرضة بزرع الإشاعات عن زواجي من سكرتيرتي، والتهمة التي كتبت عن أباها. أما عن الرجل، فقد ثبت بالدليل القاطع براءته من تهمة تم تلفيقها إليه. وعنها هي نفسها، فيسرني أن أعلنها بملء فمي، لتصل إلى الطير في كبد السماء، وإلى الجنين ببطن أمه. هذه المرأة هي زوجتي، زوجتي، زوجتي. حلم عمري الذي تحقق أخيراً، لينشر بساتين من البهجة في قلبي الذي
كان مصاباً بالعطب والجفاف قبل لقياها. حبيبتي التي كافأني الله برزقها، رغم عصياني له، كي أعود لصوابي وأحسن عبادتي له بالحمد والشكر. سكرتيرة كانت أو عاملة نظافة، أنا فخور لارتباطي بها، ولا أقبل أو أتهاون بأي تقليل منها أو التدخل في اختياري لها. هذا إعلاني وتحذيري أيضاً."
أنهت القراءة، مغلقة فمها بكف يدها، تكتم شهقاتها، ودموع الفرح تسيل منها دون توقف. حتى شعرت بحركة من خلفها. استدارت إليه، سائلة بصوت متقطع. "إنت اللي كاتب المنشور دا يا جاسر؟ أومأ لها مراقصاً حاجبيه بمرح، وهو يقترب منها. فارتمت بين ذراعيه تعانقه، مرددة بهذيان. "ومخبي عليا من امبارح؟ انت إيه يا أخي، معندكش قلب؟ أطلق ضحكة مدوية، متفاجئاً بردها. "ههههه، أنا برضوا اللي معنديش قلب؟ ولا انت يا جاحدة يا اللي سبتيني ونمتي!
أصبحت تدفن رأسها بصدره، لتداري ضحكاتها الغريبة مع البكاء. وصار هو يقلد صوتها بقهقهة مرحة، استفزتها لضربه بقبضتها على ظهره. "بس بقى، وربنا هازعل صح." بطرف سبابته وابهامه، رفع وجهها الذي أصبح كتلة ملتهبة حمراء بشكل فكاهي من صخب انفعالاتها بالبكاء والفرح معا، وقال بغيظ. "لازم تعوضيني عن ليلة امبارح اللي انقلبت بكوابيس بعد ما كنت مخطط لها بالإحتفال." ردت ضاحكة. "يعني انت كل غايظك دلوقتي هي الليلة اللي ضاعت عليك؟
أومأ له بحماس يطل من عينيه. همت تجاريه في الحديث، ولكنها تذكرت فجأة. "اه صحيح، انت قولت في البيان إن والدي خد براءة. ماهو فعلاً خد براءة." أجابها ببساطة. قابلتها هي هاتفة بصياح. "حتى يا جاسر بقى! أنا عايزة أفهم." تنهد مطولاً، واضعاً يديه في جيبي بنطاله البيتي، ليشرح. "ياستي، إحنا لقينا الولد اللي ورط أبوكي في الموضوع. ضغطنا عليه أنا ورجالتي، وعرفنا منه إن اللي سلطه واحد من عندكم اسمه فهمي... فهمي سنارة."
قالتها زهرة بلهفة. فقال مستغرباً. "أيوه هو ده؟ شكلي كدة موعود بيهم. فهمي حيدر الوزير، وفهمي سنارة بياع البرشام دا كمان. المهم بقى، عرفنا نلاقي تفاهم مع الولد يخرج السيد الوالد براءة، وأنا وصيت عليه جمعية محترمة تراعيه في سجنه، وبعد ما يخرج من السجن كمان إن شاء الله. فهمتي بقى؟ ردت بنظرة عشق يغمرها الامتنان. "كل ده عملته عشاني يا جاسر؟ "وأعمل قدّه أضعاف كمان، ولا أشوفش نظرة حزن واحدة منك."
قالها مقبلاً أعلى رأسها، متنفساً عبيرها بعمق. تقبلته هي بكل حب، وارتفعت كفها بالهاتف، تتطلع فيه قليلاً، لتقول. "بس الصورة حلوة أوي يا جاسر، انت نقيت أحلى واحدة فيهم صح؟ اعتدل ليرد وهو يشاركها التطلع في الهاتف. "لأ طبعاً، كل الصورة كانت حلوة. انت أصلاً كنت تجنني امبارح." "بجد؟ قالتها بتساؤل وهي تنقل نظرها إليه، لتكمل برجاء. "أمال ليه والدتك امبارح كانت هاتجنن على كاميليا، وأنا كانت نظرتها عادية ليا؟
أجابها بابتسامة ساحرة. "أقسم بالله كانت عينها هاتطلع عليك، بس هي كدة. ماتحبش تبين عشان شوية الڠضب اللي في قلبها مني. أما عن إعجابها بكاميليا، فدا شئ طبيعي. دي أول مرة تشوفها بإطلالة مختلفة عن الإطلالة العملية ليها دايماً في الشغل.... شغل! يانهار أسود، صحيح إحنا اتأخرنا جداً ع الشغل." قالتها بلهفة صارخة، وهي تركض من أمامه نحو خزانة ملابسها. غمغم في أثرها بتعجب. "وما نتأخر وماله يعني؟ ما أنا المدير أساساً."
التفت مستدركاً، يرد بتفكه مع نفسها. "صحيح، دا أنا نسيت إنها لسة پتخاف من مديرها القديم! هههه." وفي الناحية الأخرى، وبعد أن أنهت اتصالها مع زهرة، وهي في طريقها نحو غرفته، وقفت قليلاً تأخذ شهيقاً مطولاً، قبل أن تطرق على بابه مستأذنة بالدخول. والذي أتاها في صوته مرحباً. فدلفت إليه بهيئتها العملية. "صباح الخير يا فندم." قالتها بروتينية. لفتت نظره، فقال يرد تحيتها. "صباح الفل يا كاميليا، اتفضلي واقفة ليه؟
سمعت منه، لتقترب، واضعة مجموعة من الملفات على سطح المكتب أمامه، تقول. "دي ملفات بعض العقود الأخيرة، أرجو إن حضرتك تراجعها وتبلغني برأيك عن الملاحظات اللي ارفقتها بكل ملف، عشان نصلح وضعنا في العقود الجديدة." ألقى نظرة نحو ما تشير إليه، قبل أن يرفع رأسه إليها قائلاً بدهشة. "هو أنا ليه حاسس بجفاف في لهجتك؟ هو انت زعلتي مني على موقف امبارح؟ مطت بشفتيها، تقول بنبرة مبهمة. "أزعل منك!
لا حضرتك ماتزعجش نفسك، أنا نسيت الكلام. واعتبره موقف وعدى." انتفض مستقيماً عن مقعده، قائلاً بغضب من كلماتها. "موقف وعدى إزاي يعني؟ هي الحاجات دي فيها هزار يا كاميليا؟ قابلت غضبه، تقول بنبرة هادئة ساهمت في إشعاله أكثر. "أومال عايزني أقولك إيه؟ هو انت نسيت إني مخطوبة؟ التف من خلف مكتبه ليواجهه. "لأ مانسيتش يا كاميليا، زي ما أنا فاكر كويس إنها لسة مابقتش رسمي، يعني عندك فرصة لسة." تكتفت بذراعيها لتقول بحدة.
"فرصة لإيه بالظبط؟ اني أفكر فيك يعني؟ طب أنا أعرف عنك إيه غير الصورة الأنيقة بتاعتك؟ قولتلي مثلاً إن عندك ابن من صديقتك الأجنبية، سايبه لأهلك في كندا يربوه هناك." تغضن وجهه يسألها هادراً. "وانت عرفتي منين الكلام ده؟ هو اللي قالهولك صح؟ "سمعت منه أو من غيره، الكلام دا صح ولا غلط؟ سألته بقوة، تبينت الإجابة على أثرها من ملامح وجهه المرتبكة، مع قوله. "الموضوع مش زي ما انت فاهمة."
بابتسامة لم تصل لعيناها رسمتها، لتخبئ من خلفها صدمتها، ردت بتماسك. "مافيش داعي لارتباكك دا، أنا ماليش حق إني أحقق معاك ولا أقررك أصلاً. حضرتك حر في اللي انت تعمله، وأنا كمان حرة في اختياري. عن إذنك." قالتها وتركته مغادرة، ليسقط بثقله على المقعد من خلفه، وكأن هموم العالم أجمع سقطت فوق رأسه.
برأس مثقلة، رفعتها عن الوسادة. تطلعت حولها في الغرفة الغريبة عن غرفتها، الأثاث الغير مرتب، مع الفوضى المنتشرة في كل شيء حولها. حتى وقعت عيناها على فستان سهرتها بالأمس، وهو ملقى على الأرض بإهمال. فتذكرت جميع أحداث ليلتها، من وقت رقصها الجامح في الملهى مع مارو، حتى مجيئها إلى هنا بصحبته. تأوهت لترفع جسدها وتشد الغطاء عليها، وخرج صوتها المتحشرج من أثر النوم. "مارو يا مارو."
لم تنتظر كثيراً، وسمعت صوته على الفور وهو يلج إليها لداخل الغرفة، قائلاً. "هاي ياقلبي، هو انت صحيت؟ ردت وهي تخرج لها سيجارة من العلبة لتضعها بفمها. "انت كنت فين كدة ع الصبح وسايبني؟ أجابها على الفور بحماس. "كنت ع الفون وبكلم والدي عن قصة حبنا، دا فرح قوي وسألني بقى عن ميعاد جوازنا." فغرت فاهاها حتى سقطت السيجارة من شفتيها، وقالت بدهشة. "جوازنا؟ إزاي يعني؟ هو انت بتتكلم بجد؟ "طبعاً ياميري، هو الكلام دا برضوا فيه هزار؟
ولا انت فاكراني عيل صغير عشان ماتخديش بكلامى؟ لأ يا ست ميري، لازم تفهمي إني راجل أوي." قال كلماته بجدية كادت أن تضحكها، ولكنها تماسكت لتجيبه بمهادنة. "لأ طبعاً ياحبيبي، أنا عارفاك راجل وسيد الرجالة كمان، بس انت عارف إن ظروفي متلخبطة، دا غير إني لسة في شهور العدة كمان، ولا انت نسيت؟ مط بشفتيه، يقول بتفكير.
"لأ طبعاً مانسيتش، أنا عارف إن الست بيبقى ليها عدة بعد ما تطلق أو جوزها ېموت، تقريباً في حدود أربع أو خمس الشهر باين." اعتلى ثغرها ابتسامة متسلية، وهي تومئ برأسها إليه كي تجاريه دون أن تصحح له معلوماته. ولكنه أجفلها بقوله. "الفترة دي هاتبقى يدوب على ماجهزنا عش الزوجية بتاعنا، إن كان هايبقى عندي ولا عندك. دا بابا مصمم إن فرحنا يبقى أكبر حدث في مصر."
مسحت بباطن أناملها على عظام فكها بتوتر، ثم قالت وهي تجاهد لتخفي ضيقها. "وإيه اللي دخل والدك معانا بس، واحنا لسة مدخلناش في حاجة رسمي؟ ثم إنه إزاي يوافق على جوازك قبل ما تخلص جامعتك أساساً؟ اعتدل في جلسته، واضعاً قدم فوق الأخرى، يقول بزهو.
"مش محتاجة تفكير ياقلبي، هو عارف ومتأكد إن ابنه جامد، وشهادة الجامعة دي خدتها أو مخدتهاش مش هاتفرق معايا. أنا مش فقير عشان أبني مستقبلي على وظيفة بيها. والحقيقة كمان، اسم والدك وفر عليا كتير أوي في إقناعه." "اممم." زمجرت بها، وهي تشيح بوجهها حانقة، ثم التفت بابتسامة صفراء تقول. "آه، هي المشكلة بقى يا مارو في والدي، لأني عارفة ومتأكدة كويس إنه لا يمكن هايقبل يجوزني طالب في الجامعة وأصغر مني بست سنين."
شددت على عبارتها الأخيرة، فانتفض أمامها بانفعال أجفلها. "وافرضي يعني ياميري، ما وافقش؟ انت برضوا ما ينفعش تستلمي. قومي وافرضي رأيك عليه، لازم يفهم إننا بنحب بعض، ويوافق على كدة." عادت لرسم ابتسامة صفراء على وجهها، وقد علمت بعقم الجدال معه. فيبدو أن جموح جنونه، الذي كان من أهم أسباب انجذابها إليه في البداية، هو نفسه ما يجعلها اليوم تشعر بالقلق منه. مالت تتصنع النعومة في صوتها، لتنهي الحديث بقولها.
"طب ممكن ياقلبي نأجل الكلام في الموضوع دا بعدين، عشان دلوقتي الصداع هايفرتك دماغي، ونفسي في مج كببر من الكوفي الجميل بتاعك تعملهولي؟ ممكن؟ "أميرة حياتي، كل اللي تطلبه مجاب." قالها بحماس، ونهض على الفور يلثم شفتيها بقبلة خاطفة، وأكمل وهو يخطو لخارج الغرفة. "ثواني واحضرلك الفنجان تشربيه عشان تفوقي كدة معايا."
تابعته حتى انصرف، لتزفر بارتياح مع خروجه. ثم تناولت الهاتف لتلقي نظرة به. توسعت عيناها متفاجئة بكم الإشعارات التي عليه، لتجد أمامها الخبر الأهم، وبيان جاسر الريان عن زوجته، يتناقل في الصفحات بصورة غير طبيعية. قرأت نص البيان بأنفاس متهدجة من الڠضب مع كل كلمة به. ثم الآراء المشجعة، والتي تثني على جرأة الرجل في اختيار زوجته دون النظر إلى الفارق المادي. واستشاط عقلها بنيرانه، وهي تقرأ كم التعليقات الساخرة من زوجته
الأولى. فلم تشعر بصرختها المدوية، وهي تخرج من عمق حلقها، ولا بالهاتف الذي دفعته بطول ذراعها حتى اصطدم بالحائط، ليقع على الأرض متهشماً لعدة قطع متناثرة. ولا بشهقة الزعر التي صدرت من مارو، وسقط على أثرها فنجان قهوتها الكبير من يده، ليكمل على فوضى الغرفة، وخروجه مهرولاً خوفاً هيئتها.
تتابع الأخبار وما يتناقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهاتفها، وهي تهبط الدرج، وابتسامة تعتلي محياها مع كل كلمة تقرأها. فقالت بإعجاب وهي تتجه نحو طاولة السفرة، التي يتناول عليها زوجها وجبة إفطاره. "يانهار أبيض يا عامر! ابنك المچنون طلع بيان قالب الدنيا، وخلي معظم الناس في صفه. ابن اللذينة جاب الفكرة المچنونة دي منين؟ ظل صامتاً على وضعه. فتابعت غير منتبهة.
"يخرب عقله، دا إسمه النهاردة بقى ترند. لكن انت كنت على علم باللي عمله دا ياعامر! رمقها بنظرة غامضة، وهو يرتشف من فنجانه لعدة لحظات، ثم رد باقتضاب. "عايزاني أقولك ليه؟ وانت مالك؟ أجفلها رده المباغت، فتلعثمت تجيبه بحرج، وقد وصلها مقصده حينما تذكرت شجارها معه بالأمس. "أنا مالي إزاي بس يا عامر؟ مش معنى إن معجبنيش تصرف ابني في الأول، يبقى مش هافرح له لما إسمه يعلى من تاني." رد وسهام عيناه القوية تخترقها بقوة.
"يعني حضرتك كنت حاسة بالعار امبارح عشان كسرناك أنا وابني بجوازته اللي عرتك قدام بهيرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!