الفصل 96 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل السادس والتسعون 96 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
22
كلمة
3,007
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

أفندم! معناه إيه كلامك دا بقى؟ أزاح وجهه عن القيادة أمامه ليواجه عيناها المتسائلة بعينيه الحادة قائلاً بلهجة هادئة مريبة: بما إني جيت بالصدفة وسمعت كلام البني آدم دا ومحاولاته البجحة معاك عشان تسبيني، فكده بقى من حقي أسألك. دي أول مرة ولا حاول معاك قبل كده؟ أربكها السؤال قليلاً ولكنها تماسكت تجيبه بحدة هي الأخرى:

أظن يا أستاذ كارم إني لو كنت عايزاه هو، كنت هاختاره من الأول وأوفر عليا وعليك الصدام ده. يعني مافيش داعي لسؤالك من الأساس. ارتفع حاجبه متفاجئاً من ردها القوي ونظرة التحدي التي تطل من عينيها لتزيده تمسكاً بها، فقال يقارعها: لأ يا كاميليا، السؤال له داعي وضروري كمان، خصوصاً لما تكوني انت وهو شغلكم اليوم كله مع بعض في موقع واحد... كارم لو سمحت لحد هنا وقف، عشان أنا ما اسمحلكش. قالتها مقاطعة بحدة أجفلته، لتكمل بحزم:

أظن من الأول كده، أنت عارف بأخلاقي كويس وعارف إني زي القطر في شغلي. ودا اللي يخصك. أما بقى بالنسبة لطارق ولا غيره، فـ أنا كفاءة أوي إني أوقف كل واحد عند حده لو اطاول معايا في كلمة واحدة، ولا إنت إيه رأيك؟ حدجها بنظرة ڼارية ثم التف أمامها يصك على فكيه وظل صامتاً حتى وصل أسفل بنايتهم وتوقف. لملمت حقيبتها والهاتف مستعدة للترجل. وفور أن وضعت يدها على مقبض الباب سمعته يوقفها سائلاً:

بما إنك جامدة كده زي ما بتقولي، ياريت تسأليه عن ابنه من الست الأجنبية اللي راميها لوالده ووالدته يربوه في كندا! التفت رأسها بحدة إليه بتساؤل. فعلت زاوية فمه بابتسامة متسلية يستطرد: هو أنت متعرفش إنه عايش لوحده هنا عشان عيلته مهاجرة بقالها سنين في كندا، ولا مكنتش تعرف إنه مخلف عيال من أساسه؟

بهتت ملامح وجهها وبدا جلياً حجم التأثر والصدمة عليها، حتى أنها أكملت ترجلها من السيارة بجواره ولسانها وكأنه انعقد عن الكلام نهائياً. أخرج لها رأسه يودعها: تصبحي على خير يا كاميليا. أومأت له برأسها والتفت تعدوا بسرعة لداخل بنايتها. ظل متابعاً لها حتى اختفت عن أنظاره، فتناول هاتفه ليجري المكالمة وهو يزفر پعنف. وما أن وصله الصوت من الناحية الأخرى: الوو. أيوة ياعمي......... اطمنت على رجوع بنتك بقى؟

جيبتها اهو في الميعاد زي ما قولت. ........ الله يحفظك يارب. طب أنا كنت عايز أجي أقابلك بكرة!

فتحت بمفتاحها باب المنزل الخارجي لتلج بالداخل وتخلع حذائها ثم تتسحب على أطراف أصابعها مستغلة هذا السكون مع اختفاء الحركة فيه بنوم الجميع. دلفت لداخل حجرتها تضيء المصباح وترمي الحذاء من يدها على الأرض لتتنفس الصعداء مغمضة العينان يكتنفها الارتياح بعد نجاتها من حساب والديها على تأخرها حتى هذا الوقت في الخارج. فتحت أجفانها أخيراً لتطلق العنان لجسدها كي يتمايل بنعومة مع حركة شفتيها بالغناء تستعيد كل لحظة مرت بها منذ قليل

محلقة في سماءه، لا تصدق هذه السعادة التي كانت تشعر بها في قربه. لفتات وصفه لجمالها، رقصتها معه، وضمه الجريء لها برقصة رومانسية لأول مرة تقوم بها في دفء رجل وليس أي رجل، إنه كأمير من قصص العشق في مدن خيالها. الآن فقط تطمئن أنها سوف تأخذ مكانها الذي تستحقه لتلحق بركب الحظ الذي انتشل زهرة وقبلها كاميليا، بل هي ستتفوق عليهم بوسامة العيون الخضراء والشعر الأصفر.

براد بيت ياناس. قالتها بضحكة بلهاء قبل أن تصطدم عيناها بالجالسة متربعة بقدميها على الفراش. عاااا ياما! صرخت بها مړتعبة تتطلع پخوف نحو والدتها التي كانت تحدقها بنظرات تقذف شرراً وملامح وجهها المعقدة پغضب. مع تشعث شعرها من أثر النوم جعلتها مخيفة حقاً. إيه ياختي؟ شوفتي عفريت؟ قالتها إحسان بتهكم. قابلته غادة صائحة: لأ أكتر. ياما أنت كدة هاتخليني أقطع الخلف بعمايلك دي معايا. شهقت إحسان مستنكرة وهي تنزل بأقدامها

على الأرض مرددة بحدة: عمايلي! عمايل مين يابت ال..... وأنت راجعة لي على ١٢ نص الليل؟ اتجننتي ولا عيارك فلت يابنت شعبان عشان تتأخري برا البيت للوقت ده؟ انتفضت غادة للخلف مرتدة بأقدامها للتحاشي اقتراب والدتها منها بهذه الهيئة المخيفة وخرج صوتها بتلعثم: المواصلات ياما هي اللي أخرتني للوقت ده. أنا أساساً خارجة من هناك على حداشر. هتفت ببأس إحسان: وتقعدي لحد حداشر ليه؟

لو بنت ناس ومتربية يابت ماتخلينيش أقلب عليك ياغادة. مش معنى إني موافقة ع اللي بتعمليه ابقى هاسكتلك ع الغلط يا عنيا. اصحي لنفسك يابت. يووووه. هتفت بها لتدب بأقدامها على الأرض وتكمل باعتراض: فيه إيه؟ ما تهدي شوية ياما. دا أنا راجعة من نص الحفلة عشان خاطرك، وأنت بدل ما تسأليني عملت إيه بتفتحيلي تحقيق. مصمصت بشفتيها إحسان تسألها ساخرة: طيب ياحلوة، قولي واشجيني. ياترى بقى ياختي عرفتي تسجلي جون؟ رددت غادة بمرح مبالغ فيه:

وفي الدوري الأوروبي كمان ياما! رمقتها إحسان بنظرة غريبة رافعة طرف شفتها بدهشة. فاقتربت غادة تخاطبها بلهفة وهي تسحبها من يدها: تعالي هاحكيلك، تعالي.

وسط الظلام الدامس كانت تعدوا وتركض دون هوادة للبحث عن مخرج أو بقعة ضوء تنفذ إليها. يزداد ركضها وقلبها يضرب بين جنابتها بقوة تكاد أن تقضي عليه. تخرج من طريق وتلج بالاخر فتصدم بنفس المكان ونفس الظلام وكأنها لم تتحرك من محلها. أصابها اليأس وضاقت أنفاسها وهي تجول بعيناها في الظلام حتى وقعت عيناها عليه، يسطع جلده الذهبي رغم الظلمة الحالكة حتى كاد أن يضيء المكان حولها. شهقت بړعب وهي تجده يزحف بنعومة نحوها وازداد خفقان

قلبها لترتد بأقدامها كي تهرب من أمامه، ولكن أقدامها لم تطعها وهي ترى صاحب الجلد الذهبي يلفظ من فمه واحد آخر والاخر نفس الأمر يلفظ بالاخر حتى تحولوا لمجموعة أمامها. هنا ذعرها وصل لآخره فلم تملك سوى صرخة قوية خرجت من أعماقها حتى جرحت حلقها.

أميييييي. زهرة مالك؟ إيه اللي حصل؟ هتفت بها جاسر بعد أن هب مستيقظاً بفزع على صرختها القوية ليجدها اعتدلت بجذعها تصرخ وتبكي بهستريا، دافنة وجهها بين راحتيها. جذ بها إلى صدره يهدهدها بالآيات الحافظة والأدعية وهي تنتفض بين يديه. ناولها كوب ماء اجترعته كاملاً تروي عطشها وكأنها عادت من صحراء جافة خالية من الماء. لتعود بحضنه وارتجافها لا يهدأ. يا زهرة يا حبيبتي، دا كان حلم أو كابوس. أكيد. اهدى، أنتِ دلوقتي في حضني.

هتف بها ليطمئنها وهي وكأنها لا تسمع أو ليست معه على أرض الواقع. ارتعاش جسدها بهذه الصورة يكاد أن يقتله هلعاً عليها. ظل على وضعه في مهادتنها للحظات طويلة يمسح بكفيه على ظهرها وشعرها يغمرها بحنانه حتى شعر بهدوئها قليلاً، فقبل أعلى رأسها قائلاً برقة: تقدري دلوقتي تتكلمي؟ مدام هديتي أنا معاك ومش هسيبك ولا أنام إلا بعد أنت ما تنامي. صرخت تجفله بهذيانه:

لأ أنا مش عايزة أنام، مش عايز أشوفهم، مش عايزة أشوفهم تاني يا جاسر والنبي. خلاص، اهدي، اهدي. خاطبها بهدوء ليمتص انفعالها، ثم سألها بفضوله: هما مين اللي مش عايزة تشوفيهم؟ هتفت وخيط الدموع يسبق كلماتها: الضلمة، الضلمة يا جاسر والتعبان. بس المرة دي مكانش واحد، لأ، دول كانوا مجموعة بتحاصرني. يا جاسر، مجموعة....

قطعت كلماته پبكاء مزق نياط قلبه بالحزن على حالتها. عاد لضمها مرة أخرى حتى انتظمت انفاسها قليلاً، فنهض ليسحبها معه قائلاً: تعالي معايا، إحنا مش هنام هنا خالص. استسلمت لسحبه لها، ثم ألقى عليها مئزراً يغطي على منامتها القصيرة وخرج بها إلى تراس المنزل في الهواء الطلق. أجلسها معه على كنبة جانبية به، ضمها إليه يحاوطها بذراعيه ونسمات الهواء العليلة تساهم معه في تهدئتها، فقال أخيراً بعتب:

مكنش لازم توصفي اللي شوفتيه يا زهرة. كنتِ قلتي كابوس وخلاص. أنا أسمع إن الحاجات دي ماينفعش نحكي بيها. ردت دافنة رأسها بصدره: ده مكانش حلم، دا حقيقة. ابتلع ريقه الجاف يسألها بتوجس: حقيقي إزاي يعني؟ مش فاهم. هو التعبان ده طلعلك قبل كده؟ مش أنا وبس، أنا وأمي. قالتها ثم صمتت وهو يحترق لسماع الباقي، يكبح نفسه بالألحاح عليها لتحكي. وهي أطالت بسكوتها حتى ظنها لن تجيب. وفي الأخير قالت:

كانت أول سنة ليا في الدراسة ورحت مع أبويا وأمي نجيب لبس المدرسة. أبويا اتخانق مع أمي عند البياع وسابنا ومشي. أمي كملت واشترت لي كل اللبس وشنطة المدرسة اللي علقتها من فرحتي على ضهري. وبعدها حبينا نرجع بس كانت الدنيا ليلت وللأسف في اليوم ده الكهربا كانت قاطعة عمومي في المنطقة وكذا حتة جمبها. أمي مع الضلمة الشديدة اتلخبطت في الشارع، فلقينا نفسنا في مكان غير مكانا. حبت تسأل أي حد أمي، لكنها اتفاجأت بشوية شباب بيضربوا واحد وبيعدموه العافية مع ألفاظ وكلام قبيح. أمي اتخضت أوي بعد ما عرفت إنها منطقة خطر، فرجعت بيا تدخلني لشارع تاني، بس للأسف كان مقفول وكأنه مقلب زبالة.

ردد مقاطعها باستفسار: مقلب زبالة إزاي يعني؟ أجابته زهرة لتكمل سردها: يعني شارع مهجور وناس الحتة جعلته لرمي زبالتها. المهم إن أمي لما لقت كده وقفت بيا شوية ونبهت عليا ماطلعش صوت في انتظار الناس البلطجية دول مايمشوا. وأنا من الخۏف فضلت ساكتة مستخبية ومتبتة فيها لحد أما شفته تعبان كبير وجلده بيلمع في الضلمة. همست پخوف وأنا بنفضفض أنبه أمي اللي أول ما شفته رفعتني وشالتني على إيديها خوفاً عليا.

هدأت انفاسها وكأن الباقي ثقيل على لسانها. فشجعها جاسر: قولي يا زهرة وكملي. تنفست بعمق تستعيد تماسكها قليلاً ثم قالت: أمي كانت مابين نارين، يا أما تصرخ وتجيب البلطجية ينقذوها من التعبان وساعتها تقع في إيديهم هما، يا أما تدافع وتحاول مع نفسها وهي شايلاني على إيديها عشان تحميني منه. بخشبة كبيرة كانت بتضرب فيه لكنه كان قوي ونفد من الضړب يستخبى في كوم الزبالة. افتكرته أمي مشي، ومكانتش عاملة حساب إنه هايلدغها في ضهر رجلها.

توقفت لتبكي مستعيدة مشهد والدتها التي تغضن وجهها بالألم وهي تتمسك بها بكل قوتها حتى لا تنزلق منها ويصيبها الغادر هي أيضاً، فكل همها تركز في هذه اللحظة بحماية ابنتها. ترجف من هول ما تشعر به من ألم ويزداد تشبثها بابنتها، وحينما شعرت بذهاب الرجال ركضت بعرج قدمها المصابة حتى وصلت على أول طريق عام لتقع بابنتها التي شهدت على آخر لحظات احتضار والدتها داخل أحضانها. ولم تشعر بالبشر التي التفت حولهم وكلمات الأسى وهم يتفحصون المرأة التي سلمت روحها أخيراً بعد أن اطمأنت على ابنتها.

عادت ترتجف بتذكرها ما حدث. وجاسر الذي تهاوت من داخله كل قوته أصابه الذعر أيضاً وهو يتخيل المشهد أمامه ورؤيتها طفلة تتعرض لهذا الړعب لتفقد بعدها أعز مالديها. شدد عليها بين ذراعيه وأصابه عدوى الارتجاف هو الآخر، ولكنه كان تأثراً وانفعالاً بما حدث لها. يوزع قبلاته على رأسها وما يصل إليه من وجهها حتى إذا هدأ قليلاً سألها: محدش خدك لدكتور يشوف حالتك دي؟

خالي طبعاً لف بيا ع الدكاترة كتير أوي بعدها عشان ساعتها كنت فاقدة النطق. بس بعد محاولاته المستمرة معايا هو وستي ربنا فك عقدة لساني. ربنا ما يحرمني منهم يارب. أمّ خلفها من قلبه وتابعت هي: الكابوس دا في الأول مكانش بيفارقني والصورة في دماغي ليل ونهار. لكن بعد كده بقيت أندمج في الدراسة والحياة وشوية شوية بقى يروح من دماغي. حتى إنه مابقاش يجيني غير لما أزعل قوي أو أضايق.

استدرك منتبهاً على عبارتها الأخيرة ليخرجها من حضنه فجأة ويتطلع إليها عاقداً حاجبيه بشدة يسألها: يعني الليلة دي نمت وأنتِ زعلانة يا زهرة؟ طب ليه؟ وإيه اللي يوصلك لكده؟ أسبلت أهدابها تحاول الهرب بعيناها عنه، ولكنه لم يستسلم ورفع وجهها إليه يحاصرها بعينيه قائلاً بحدة: قولي يا زهرة عشان أنا مش هسيبك من غير ما تردي النهاردة وتريحني. أمام إلحاحه اضطرت صاغرة للرد فسألته مباشرة: أنت ممكن تخوني يا جاسر؟ إيه؟ هتف بها مندهشاً

ليتابع بسؤاله: إيه اللي حط الفكرة دي في دماغك؟ مين اللي قالك يابنتي إن ممكن أعمل حاجة زي دي؟ أصل... عقدت شفتيها لتجيبه بتوتر: بصراحة بقى البنت دي اللي.. كانت بتغازلك قدامنا كلنا في قاعة الفندق. سمعتها وأنا رايحة الحمام كانت بتتكلم عن ليلة قضتها معاك. هي كلامها صح يا جاسر؟ استمع منها ثم أشاح بوجهه عنها يزفر بضيق وتابعت بالسؤال مرة أخرى بإلحاح رغم تنامي شعورها بصدق الفتاة، والذي أكده هو بقوله:

حصل فعلاً يا زهرة، بس الموضوع ده عدى عليه كتير أوي، ييجي أكتر من سنة، يعني قبل ما أشوفك ولا أعرفك حتى. تطلعت إليه قائلة پصدمة: بس خونت مراتك يا جاسر، يعني ممكن تخوني أنا كمان؟ قطع جملتها بوضع كفه على فمه:

بس بقى ماتكمليش وافهمي. ميريهان غيرك أنت خالص. يعني هي أخونها وتستاهل الخېانة كمان، لكن أنت لو خنتك أبقى بخون نفسي. علاقتي مع البنت دي تمت في ليلة وانتهت في نفس الليلة زي ما عملت مع غيرها كتير. دي كانت فترة صعبة في حياتي وأنا حرمت بعدها وزهدت في كل الستات لحد ما شفتك وروحي رجعت لي من تاني. أنا يوم ما هأذيكي يا زهرة روحي هاتتأذي قبلك، فهمتي بقى؟

وصلها صدق حديث عينيه مع ما تفوهت بها شفتيه لينبت بقلبها الراحة والاطمئنان. همت لتريحه هو الآخر، ولكن غلبها فضول النساء لتسأله: طب أنت شفتها ولا عرفتها فينا؟ اعتلت شفتيه ابتسامة متسلية: وأنتِ عايزة تعرفي... اضطربت تجيبه وهي تتلاعب بقماش مئزرها تقول: يعني يا جاسر، اهو عايزة اعرف وخلاص. جذبها لتعود لمسكنها بداخل أحضانه وأجاب:

ياستي شوفتها في نايت كلاب. وامبارح اتفاجأت بوضعها داخل فندق كبير زي ده. بس أنا متأكد من أخلاق مصطفى. لكن اللي زي دي ما تغلبش، أكيد لافت على مسؤول مهم في الفندق. استغفر الله العظيم يارب. ماتقولش كده، مش يمكن وصلت بمجهودها؟ أطلق ضحكة مجلجلة في قلب السكون يقول مقهقها بشقاوة: مجهودها اه! عارفه أنا مجهودها ده. فهمت مغزى كلماته، فلكمته على ذراعه تنهره بغضب: بطل بقى قلة أدب. استمر بضحكاته يشاكسها بقوله:

من عيوني ياقلبي، هابطل أدب هههههه. مع بزوغ الصباح وانتشار الخيوط الذهبية حولهم تململت في طريقها للاستيقاظ حتى فتحت أجفانها لترفع الغطاء من عليها وارتفعت رأسها عنه لتعي على وضعها نائمة بين ذراعيه في تراس المنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...