الفصل 98 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل الثامن والتسعون 98 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
21
كلمة
2,970
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

شوكت بنت سلطح باشا. والنهاردة بقى رفعتي راسك لما شلة المنافقين اللي حواليك بعتولك يمشوا مع الموجة ويعبروا عن جرأة ابنك وحكمته في اختيار البنت الفقيرة وقصة الحب الجميلة مابينهم. صمت برهة وعيناه اشتدت حدتها. يكمل: وبرضوا في الحالتين انت مايهمكيش غير مظهرك وشكلك قدام الناس وسعادة ابنك ولا زعل جوزك في المرتبة التانية بعد الناس.

ابتعلت ريقها بتوتر لم يخفى عليه، وعيناها لا تقوى على مواجهته، ولا تجد من الكلمات التي تصلح للرد، فلا هي تملك تبرير موقفها لتمتص غضب زوجها الذي تعلم علم اليقين أنه تعدى أقصى مراحله منها، ولا هي تقوى على الاعتذار عن شيء توقن في قرارة نفسها أنه لديها كل الحق فيه. وكأن صفحة وجهها الشفافة أنبأته بصراعها من الداخل وقرأ عليها ما لم تبوح به بلسانها.

زفر من أعماقه مطولاً، ثم نهض ينهي حديثه ليرحمها من صراع نفسها، تاركاً إياها محلها كالطفل المذنب، وحزنه هو يزداد أضعافاً. كف يدها بين يديه يغمرها دفء راحته، والسعادة تشرق منها فتبدو ظاهرة لكل من يراها. خرج بها من مصعده الخاص، وقد أصبح مكانها جواره في أي خطوة تخطوها معه، يسير بها في رواق الشركة وابتسامة على وجهه بعرض وجهه تزيد من غرابة الاستيعاب لكل من يعلمه سابقاً.

لا يهمه ثرثرة الموظفين وهمهماتهم المتعجبة من حال رئيسهم الذي كان دائماً متجهم الوجه، جامد الطبع، خشن المعاملة سابقاً في تحوله الغريب إلى هذا الشخص المخالف تماماً له. ومن الطابق الأعلى كانت تتابع عرضهم ويدها مستندة على الحاجز الزجاجي، مضيقة عيناها بغموض صامتة، وهي تستمع إلى الأصوات خلفها. بعض الموظفات التي يحسدن زهرة عليه وإعجابهم بشطارتها التي أوقعت رجل بحجم جاسر الريان نفسه. "يالهوي على الكهن!

فضلت راسمى فيها دور المؤدبة لحد ما جابت الراجل على بوزو." "لا وتخطيط تمام، مشيت معاه في السر لحد ما اتمكنت وبعدها نترت بنت وزير عشان تمد وتدلدل رجليها على كيفها." "أيوه ياختي أيوه، جاتنا نيلة في حظنا الهباب." التفت بطرف عيناه على السيدتين لبعض اللحظات، ثم تحركت لتتركهم في ثرثرتهم حتى وصلت لغرفتها. صدرها يصعد ويهبط بعنف، بريق عيناها الذي يومض بشكل مخيف ينبئ عن حجم النيران المستعرة بداخلها.

على نفس هدوئها المريب، توجهت للنافذة الكبيرة خلف مكتبها تتطلع في الفضاء الواسع أمامها بأعين شاردة في ذكراها البعيدة معه منذ أكثر من سنة. ولجت لداخل الملهى الليلي مع أحد أصدقائها القدامى، فلمحت عيناها شبح جسده من الخلف جالساً أمام رجل البار يجترع في كؤوس الشراب بلا توقف. اقتربت تحيه بلمسة على ظهره. "هاي يا جاسر، إنت هنا من امتى؟ رد التحية بشبه ابتسامة فاترة. "أهلاً يا ميرفت." "قاعدة لوحدك يعني النهاردة؟

طارق صاحبك مش موجود ولا إيه؟ قالتها وهي تجلس بجواره على البار. فرد يجيبها باقتضاب وهو يتناول من طبق المسليات أمامه. "لأ، عشان سافر لعيلته." "اممم." صدرت منها بارتياح، لتجدها فرصة لتكمل الجلسة معه، متخلية عن الجلسة مع صديقها الذي وجد صحبة أخرى ليندمج معهم. منعت بأسلوبها الجاف تقرب أي فتاة من عاملات الملهى إليه، وهو يزيد من شربه في الخمر، وهي لا تكف عن الحديث معه في شتى المواضيع، حتى نهض فجأة مقرراً العودة لمنزله.

أصرت على مرافقته مستغلة عدم اتزان رأسه باهتزاز جسده من تأثير الخمر، مع علمها الأكيد بسفر ميري برحلة سفاري مع أصدقائها في الشمال. دلفت معه لداخل المنزل وأصبحوا وحدهم مع انصراف الخادمة ووجود الحراس في الخارج. سقط هو من تعبه على أقرب كنبة وجدها أمامه يمسك برأسه بين راحتيه. فاقتربت هي تجلس بجواره لتلمس براحتها على ظهر كفه تدعي القلق. "ألف سلامة عليك، هي لدرجادي دماغك بتوجعك؟ أومأ برأسه دون أن يرفع عيناه إليها.

فزادت من قربها حتى أصبحت ملتصقة به وقالت بمسكنة. "يا قلبي يا جاسر، حاسة بيك وتعبانة على تعبك، أنا أكتر واحدة تعرف باللي يألمك." انتبه على جملتها والتي كانت تحمل في طياتها عدة معاني، فرمقها بنظرة متفحصة يستنبط مقصدها مع قربها الغريب، فقد كان وجهها لا يفرق عن وجهه سوى مسافة قليلة جداً. واستطردت هي بحديث عادي ولكن بنبرة مغوية. "إنت مستغرب ليه؟

أنا بتكلم عن تجربتي في جواز فاشل مع راجل شخصيته ضعيفة وغبي يفتقر للرجولة اللي بتتمناها أي واحدة ست. مش أنا شخصيتي قوية، لكن أحب جوزي يبقى هو المسيطر والقائد." أكملت بنعومة أكثر. "الرجالة اللي بالصفات دي بقوا نادرين قوي، والست المحظوظة هي اللي بتقع على واحد فيهم، لكن لو ما حافظتش عليه وأهملت يبقى تستاهل كل اللي يجرالها." قالت الأخيرة وهي تقرب وجهها أكثر لتفعل ما تمنته كثيراً.

انتفض جاسر يدفعها عنه واستقام واقفاً، يمسح بكف يده أثر قبلتها على فمه وهتف غاضباً. "اسكرتي ولا إيه يا ميرفت؟ إنت مش دريانة باللي بتعمليه؟ وقفت تقابله قائلة بثقة. "إيه اللي أنا بعمله بقى؟ شئ عادي جدا بيتم بين أي اتنين بينجذبوا لبعض، ولا إنت مجربتش؟ عقد حاجبيه يسألها بريبة. "جربت إيه؟ أكملت وهي تقترب بحذر.

"مش محتاجة أوضح يا جاسر، ولا إنت عايز تفهمني إن البنات اللي بتسحبهم يومياً معاك وتيجي بيهم هنا في غياب ميري بتجيبهم عشان ينظفوا البيت؟ كلماتها السامة جعلته يستفيق حتى محت كل أثر للخمر من رأسه، فقال يرد عليها بهدوء. "لأ يا ميرفت، أنا بسحبهم فعلاً على هنا أو أروح بيهم الفندق عشان غرض معروف جدا بالنسبالي، بس تفتكري يعني إن أخلاقي تسمحلي أعمل كدة معاك إنت صاحبة مراتي؟ "وفيها إيه؟ قالتها ببساطة وأكملت.

"مدام إنت عاجبني وأنا عجباك، إيه اللي يمنع؟ مراتك غبية وما تستهلش نظرة واحدة منك حتى، لا عمرها حست بيك ولا حتى هاتفهمك، يبقى ليه نعمل حسابها بقى؟ أومأ برأسه ورد مضيقاً عيناه بتفكير. "هي فعلاً غبية عشان مصاحبة واحدة زيك، بس تعرفي بقى أنا ممكن أمشي على كلامك على فكرة، وأكمل الليلة معاك، بس من البداية كدة أنا ما أحبش آخد حاجة من غير تمن." قطبت جبينها تسأله باستفسار. "قصدك إيه؟ مال نحوها بابتسامة قاسية يجيبها.

"قصدي مدام جبتي سيرة البنات، فا أنا على استعداد إن أحل إشكال ميري اللي واقفة مابينا، بإنك تاخدي حق الليلة زيهم، إيه رأيك بقى؟ احتدمت عيناها وتوحشت ملامحها بشراسة، تهتف غاضبة بوجهه. "إنت قد كلامك ده يا جاسر؟ بقى بتشبهني أنا بشوية الحثالة أولاد الشوارع دولت؟ توسعت ابتسامته يقول بتأكيد. "شوية الحثالة دول عندهم مبرر عشان يبيعوا نفسهم، إنما إنت بقى مبررك إيه للخيانة؟ اخرجى من هنا دلوقتي وروحي على بيتكم يا ميرفت."

تسمرت محلها وهي ما تزال لم تستوعب الصدمة، فتخصر جاسر يشيح بوجهه عنها، وكرر مطلبه غير عابئ بهيئتها. "بقولك برا يا ميرفت، واخرجي حالا." مع صيحتها الهادرة تحركت أقدامها للمغادرة من منزله وشعور بالذل اكتنفها لم تقابله في حياتها. حتى وصلت لسيارتها لتسيل من عيناها دموع عزيزة بل نادرة، مسحتها سريعاً لتعود لطبيعتها القاسية على الفور. تردد لنفسها وهي تهم بتدوير المحرك. "ماشي يا جاسر، يا ريان، مسيري أرد حق كرامتي منك."

عادت لواقعها الآن على طرقة خفيفة على باب غرفتها، أصبحت تعلمها وتعلم بصاحبتها. حركت رأسها لتجلى عنها ذكريات الأمس ومرارتها بحلقها، وخطت لتجلس خلف مكتبها تدعي الثبات قائلة. "ادخل." فتحت غادة بهيئتها المبالغة في الأناقة والزينة، وابتسامة تفضح ما يدور برأسها، وهي تجيبها برقة. "صباح الخير، أنا قولت أجي أطل عليك فاضية." ردت برسم ابتسامة لتخفي حزنها. "حتى لو مش فاضية، أفضيلك نفسي، اتفضلي يا غادة."

دخلت بخطواتها المتأنية لتجلس أمامها بأدب قائلة. "كنت عايزة أشكرك على حفلة امبارح، أصل بصراحة انبسطت فيها جدا." هنا صدرت منها ابتسامة حقيقية لترد على كلمات غادة. "إيه يابنتي اللي بتقوليه ده؟ بتشكريني على حفلة كنت عاملاها عشان صحابي وحبايبي؟ ولا إنت مش معتبرة نفسك صاحبتي؟ ردت بلهفة على الفور. "لأ أبداً والله، دا إنت قلبي من جوا." اعتدلت ميرفت في جلستها تعود لطبيعتها وهي تخاطب الأخرى قائلة. "بس إيه الحلاوة دي؟

دا ماهر أخويا كان هايتجنن عليك امبارح، الولد اتفاجئ بحلاوتك حرفياً." كتمت شهقة بحلقها وهي ترد بقلب يرتجف بالفرحة. "مش لدرجادي يعني يا ميرفت، دا البنات الحلوين كانوا مالين الحفلة امبارح." "لأ لدرجادي وأكتر كمان، خليك واثقة من نفسك ومن جمالك، دي ناس أقل منك بكتير أهي واخدة حظها والدنيا كلها بتتكلم عنها." قالتها بمكر لم تفهمه غادة، فظهر على وجهها التساؤل. فتابعت ميرفت. "إيه بقى؟

هو إنت ما شفتيش البروباجندا اللي عاملها النهاردة جاسر الريان بإعلان جوازه من بنت خالك؟ استدركت غادة ترد وهي تلوي بثغرها. "ما أنا قولتها من زمان يا حبيبتي، حظوظ." وكأن كلمتها جاءت على موضع الجرح، رددتها من خلفها تقصد كل حرف منها. "هي فعلاً حظوظ." داخل غرفة مكتبه، دلفت بابتسامة توسعت فور أن رأت إشراق وجهه نحوها. فتقدمت ترسم الجدية لتضع الملفات أمامه تقول برسمية. "الملفات دي عايزة إمضتك حضرتك." "حضرتك!

ردد خلفها ضاحكاً وتابع يشير لها بيده. "طب تعالي تعالي وبلاها من الرسمية دلوقتي." التفت لخلف المكتب تطيعه وهي تخاطبه بتعجب. "طب عايزني في إيه طيب فهمني؟ فور وصولها إليه نهض فجأة ليرفعها من خصرها ويجلسها على سطح المكتب أمامه. فركست بأقدامها باعتراض. "يا جاسر ما يصحش، نزلني، ماينفعش كدة." شدد عليها بين يديه يقول بحزم. "بس بقى اهدي كدة، يصح ولا ما يصحش، دا مكتبنا واحنا حرين فيه، اهدي عشان تسمعي عايز أقول إيه."

توقفت عن مقاومتها واضطرت صاغرة لمطلبه على مضض، فشاكسها بمرح. "افردي بوزك ده عشان أعرف أكلمك كويس." أومأت ترسم ابتسامة مضطربة، فاستطرد يسألها. "عرفتي إني أمرت بصرف مكافأة نص شهر لكل الموظفين بمناسبة الشراكة الجديدة؟ أومأت برأسها تقول. "آه عرفت، دي البت غادة كانت هاتموت من الفرحة وهي بتكلمني." تبسم يسألها. "وإنت بقى مسألتيش عن مكافأتك ليه؟ هزت بأكتافها تجيبه. "واسأل ليه بقى؟

هو إنت مخليني محتاجة حاجة ولا بصرف قرش حتى من مرتب؟ تطلع إليها صامتاً يتأملها للحظات، ثم تناول كف يدها ليسألها برقة. "طب أنا عايز أكافئك بحاجة مختلفة عن الفلوس، نفسك في إيه بقى؟ عقدت حاجبيها قليلاً بتفكير، ثم قالت ومقلتاها يتراقصان أمامه بحيرة. "مممم مش عارفة يا جاسر، أصلك مش منقصني من أي شيء، شالله يخليك ليا يارب." ضحك من قلبه يقبل كفها بعمق، فهذه المرأة ستذهب بعقله يوماً ما بردودها الغير متوقعة.

ثم تنهد مطولاً ليقول. "طب بقولك إيه؟ أنا هاجيبلك من الآخر وأقولك إني قررت ياستي أرقيك... شهقت متفاجئة تردد بتساؤل غير مصدقة. "أرقيني أنا يا جاسر؟ طب ليه وازاي ده بقى؟ أجابها مرة أخرى ضاحكاً. "ليه إيه؟ أنا صاحب الشغل يابنتي، يعني أرقّي وأوظف على كيفي، المهم بقى جيبي إنت اسم الإدارة اللي عايزاها وأنا أخليك تمسكيها." "كده على طول! قالتها لتقهقه غير مستوعبة، ثم تذكرت وخبأت ابتسامتها وهي ترد بقلق.

"بس الموظفين كده ممكن يكرهوني ويقولوا دي اترقت بواسطة جوزها، لا بلاش يا عم." تغير مرح وجهه لينقلب لتجهمه القديم، ورد بصرامة على كلماتها. "وما يقوله اللي يقوله يازهرة، إنت هاتوقفي حياتنا بقى عشان كلام الناس؟ أنا لو عندي شك واحد في المية إنك مش كفاءة، ماكنتش سألتك، سيبك بقى من العالم الوردي بتاعك ده يا قلبي وخليك معايا، الناس ما بتسيبش حد في حاله، يعني ماتجيش على نفسك ولا توقفي طموحك عشان حد."

صمت برهة يتابع رد فعلها على كلماته، وقد بدا على وجهها الإقتناع، فاستطرد. "يلا بقى جاوبي على سؤالي وقولي ع اللي نفسك فيه." همت لتجيبه على الفور عن إدارة الحسابات، ولكن تذكرت رئيسها السابق، فقالت بتهرب. "طب ممكن تخليها وقت تاني على ما أفكر." "تمام." تفوه بها بعملية، ثم أردف.

"خدي وقتك براحتك في التفكير عشان تختاري كويس الإدارة اللي تحسي إنك هاتثبتي نفسك فيها، أهم حاجة ماتبعديش عن الشركة وعني، وعلى فكرة أنا حطيتلك مبلغ كدة في حسابك مكافأة مؤقتة." هتفت معترضة. "تاني يا جاسر؟ وأنا مالي بالفلوس دي كلها أساساً؟ عض أنفه يمازحها بقوله. "مزاجي كده ياستي، فيها حاجة دي؟ يلا قومي بقى شوفي شغلك، ولا إنت استحليتي قعدة المكتب؟ شهقت محرجة تنزل بأقدامها على الأرض بابتسامة مستترة، لكزته بقبضتها على كتفه.

تأوه ضاحكاً يقول بسخرية. "دي كانت ضړبة دي ولا زغزغة؟ "بس بقى." قالتها وهي تستدير لتغادر، ولكنها تذكرت سبب دخولها الأساسي، فالتفتت تخاطبه. "صحيح يا جاسر، أنا كنت عايزة أروح النهاردة عند ستي عشان خالي اتصل بيا وقالي عايزك ضروري." سألها قاطعاً. "عايزك في إيه يعني؟ مطت بشفتيها تقول بابتسامتها. "هو مقالش، بس ممكن يكون بسبب اللي انتشر عني وعنك، ما إحنا بقينا نجوم خلاص." هز رأسه بعدم اقتناع يقول. "يمكن!

بس استني هنا يا زهرة." "إيه؟ قالتها باستفسار، فأجاب يحاول اختيار كلماته. "حاولي تقنعيهم بالبيت اللي قولتلك عليه، أنا ببقى حاطط إيدي على قلبي في كل مرة تزوريهم، حتى عشان تبقى المسافة قريبة مابينا." أومأت برأسها صامتة بحرج قبل أن تتركه وتذهب لعملها. دلفت لمنزلهم وقد فتحت بمفتاحها بعد عودتها من العمل مرهقة وتشكو من صداع رأسها.

لقد كان يوماً عصيباً بحق، منذ مواجهتها له في بداية اليوم التي استنزفت طاقتها بشدة، ثم ادعائها القوة أمامه في كل مرة التقت به بعدها خلال اليوم، بالإضافة إلى سهرها طول الليلة السابقة. أقصى أمنياتها الآن هي أن تستلقي على سريرها لتنام ولو لأسبوع قادم. انتبهت على الأصوات الصادرة من غرفة المعيشة، وما هي إلا خطوتين إلا وتفاجأت به أمامها. "كارم." قالتها بدهشة، قابلها هو بابتسامة منمقة صامتاً. فقال والدها الذي كان جالساً معه.

"طب مش تسلمي الأول يابنتي، وبعد كده اسألي." شعرت بالحرج فخطت متقدمة إليه لترحب به قبل أن تنضم معهم في الجلسة. تسامرت بالكلمات الودودة قبل أن تسأله هامسة حتى لا يسمع والده. "ما اتصلتش يعني تبلغني بحضورك؟ أجابها بهمس هو الآخر. "اتصلت بيك من ساعة وإنت ما رديتيش، أعملك إيه بقى؟ وأنا متفق مع عمي من امبارح على الميعاد ده، أخلف ميعادي معاه يعني؟ همت لتجادله ولكن قطع عليها والدها بقوله.

"بس كان لازم والدتك تيجي النهاردة يا بني، حتى عشان يبقالها كلمة معانا." أجابه كارم. "خليها بعدين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...