الفصل 48 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
23
كلمة
1,489
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نعيمي وجحيمها الفصل الثامن والاربعون عدة صور لها ثم قال متغزلا وهو ينظر للصورة: قمر رغم أن الأصل أحلى برضو. ردت بشبه ابتسامة صامتة وقد توقف عقلها من كثرة الصدمات. حتى أجفلها بالقاضية حينما التقط كفها وقبلها مودعا قبل أن يترجل من السيارة ليلحق بطائرته. ظلت لعدة دقائق تنظر لكفها التي قبلها منذ قليل بذهول. لا تصدق أن هذا هو بنفسه جاسر الريان. ...................................

حينما وصلت أخيرًا وتوقفت السيارة أمام بنايتها ترجلت بصعوبة من هذا الدوار الذي أصاب رأسها بفضل الصدمات التي تلقتها اليوم. شكرت السائق من قلبها أنه توقف أمام مدخل البناية تمامًا. فقدرتها على السير أصبحت بالكاد تكفيها لتصعد الدرج وتصل إلى سريرها الحبيب. انتبهت على بعض الهتافات من خلفها فالْتفتت برأسها وهي تلج لداخل العمارة. ألف مبروك يا زهرة، ألف مبروك يا ست العرايس.

أومأت برأسها إلى الجيران دون صوت رغم دهشتها لتعود بضعفها تكمل الطريق وهي تغمغم داخلها. هو لحق أبويا ينشر الخبر والناس تصدقه؟ دا أنا نفسي مش مصدقة. حينما وصلت أخيرًا للمنزل وجدت رقية في انتظارها متخصرة بتحفز وتقول: أهلًا بالسنيورة اللي بتتخطب من برا برا، ولا أكن ليها بيت ولا أهل ربوها؟ قرأت فاتحتك وبقيتي خطيبته بجد؟ هتفت بالسؤال كاميليا بعدم تصديق. أكملت على قولها زهرة.

وأخدني في عربيته إللي وصلتوا للمطار وباس على إيدي دي كمان وهو بيودعني. قالت الأخيرة وهي تلوح بكفها أمامها. سألتها كاميليا بدهشة. طب ومالك طيب بتهرشي فيها كدة ليه؟ مش عارفة بس هي بتاكلني من ساعتها. سمعت الجملة كاميليا وانفجرت في الضحك على صديقتها التي مازالت تهرش بأظافر يدها الأخرى على كفها تردد مابين ضحكاتها. على النعمة انت التوتر بتاعك ده هايجننك ويخلص عليك. زفرت زهرة غير مستجيبة للضحك مع كاميليا وهي تشعر بصواب

جملتها رغم مزاحها فقالت: ما أنا حاسة فعلًا إني هاتجنن في الآخر على فكرة. توقفت كاميليا فجأة عن الضحك تسألها بخوف. أعوذ بالله ليه بس يابنت؟ بتقولي الكلام ده. تنهدت زهرة واضعة كفها على جبهتها وهي ترفع رأسها للأعلى قبل أن تعود بأنظارها لكاميليا قائلة بتعب. طيب أعمل إيه؟

ما أنا تعبت. دماغي متشوشة. كل ما أفتكر الكروتة اللي تم بيها الموضوع بحس إن اتعمل عليا كماشة. خصوصًا كمان لما نبهتني رقية إنه كان لازم يجي هنا البيت ويطلبني منها. بس دا هايجي إزاي بس في بيتنا ده؟ دا ممكن يخاف ما يدخله ليقع عليه. أنا كان مالي أنا بالچواز أساسًا ووجع القلب دا كله. لا وكمان لما يحصل. أتچوز واحد زي جاسر الريان؟ الفرق بيني وبينه فرق السما من الأرض مابيني وبينه! اقتربت كاميليا تهدهدها بلطف كي تخفف عنها.

طب خلاص إهدي طيب مش مستاهلة النكد ده كله. أعوذ بالله انت اتحسدتي ولا إيه؟ ده الحارة كلها هنا قايمة على سيرتك من ساعة ماوصلت ودخلت عندكم بعربيتي. أردفت زهرة. مش موضوع حسد يا كاميليا. أنا الشعور ده حسيته من ساعة ماشوفت أبويا وهو قاعد قصاد جاسر في المكان ده اللي مخصصه لكبار الزوار عنده في الشركة. حاجة كده في منتهى الروعة. وأبويا زي ما أنت عارفه لا شكله ولا لبسه يناسب القعدة و.... يابت مش كده هاتعقدي نفسك.

قاطعتها كاميليا بحزم توقفها وتابعت. اتعلمي تفرحي بقى كده شوية وزيحي الفكر الوحش ده من دماغك. اللي انت فيه ده حاجة كبيرة أوي غيرك هايموت على نصها. طب انت مش عاجبك جاسر أو حاسة ناحيته بأي إحساس؟ صمتت قليلا تفكر قبل أن تجيبها. هو بـ -ــ -ــ -ــ -ــ -ــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...