الفصل 21 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,826
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

الحلقة الواحدة والعشرون في اليوم الثاني بعد صلاة العصر، حسن وعامر كانا في الورشة، وحسن مستغرب عامر اللي باين إنه متوتر وعايز يقول حاجة. حسن كان تحت العربية بيصلح حاجة وعامر واقف جنبه. حسن: هات مفتاح عشرة. عامر ما ردش وباين إنه سرحان. حسن بحدة: مفتاح عشرة! عامر: ها؟ حسن طلع وهو بيبص له بحدة وغيظ: مالك يا ابني؟ لا عارف تشتغل ولا عايز تقول مالك، أنجز أنا خلقي ضيق والواحد صايم. عامر:

ولا حاجة يا حسن بس في موضوع شاغل عقلي. حسن: موضوع إيه؟ عامر: لا ده موضوع طويل ومحتاج قاعدة طويلة وتفكير كتير علشان لو ظبط هنتنقل نقلة تانية خالص، بس المشكلة إن في حيتان كتير هيقفوا لينا في الزور. حسن بارتياب: مش مرتاح لك يا عامر، مش مرتاح لك بس وماله بليل ابقى عدي عليا في البيت، بس دلوقتي خلينا نخلص العربية دي علشان صاحبها هييجي بكره يستلمها. عامر: ماشي يا كبير.

حسن: طب بقولك إيه، ما تيجي تفطر معايا النهاردة أنت وعم عبد الرحمن. عامر بابتسامة: بلاش يا عم، وبعدين البنات مش بيحبوا المفاجآت دي، والمغرب قرب يأذن يعني لو قلت لمراتك دلوقتي إنك عازمني على الفطار هتضايق وهتعمل منك كفتة. حسن بابتسامة خبيثة: عيب عليك أخوك مسيطر. عامر: ماشي يا عم المسيطر، بس خليها يوم ثاني لسه الشهرة في أولها. حسن: والله الأيام الحلوة بتعدي بسرعة. عامر: على رأيك.

في بيت حسن ونادرة، كانت بتعمل القطايف وهي بتتكلم مع مرجانة في الموبايل. نادرة: بقولك إيه صحيح هي نوال أخبارها إيه؟ مرجانة بحزن: أنا كنت عندها إمبارح أنا وماما، باين عليها إنها مش كويسة يا نادرة من ساعة ما نزلت الجنين وهي زعلانة وساكتة، بس أقولك حاجة نوال ربنا رزقها براجل محترم آه والله ماهر ده طيب وابن حلال بس هي اللي مناخيرها في السماء وهتضيعه بطريقتها دي. نادرة بتنهيدة: ربنا يهديها ويرزقها الذرية الصالحة.

مرجانة: يارب وعقبال ما أفرح بيكي أنتي كمان. نادرة بسرعة: لسه بدري يا بنتي، وبعدين أنا وحسن ما بقالناش شهرين متجوزين، لسه بدري أوي. مرجانة: يعني بذمتك مش نفسك تبقي مامي؟ نادرة بابتسامة: أكيد نفسي بس لسه بدري. مرجانة: ربنا يرزقك يا حبيبتي بولد زي القمر زيك. نادرة بتذمر: أنا عايزاه بنوتة. مرجانة:

اللي ربنا بيجيبه كله حلو، وصدقيني ساعة لما بتحسي بيه جواكي وأول لما بتلمسيه حب الدنيا كله بيبقى في قلبك له، سبحان الله أنا أول ما حملت في مالك ابني كنت خايفة ومتوترة لكن أول مرة حضنته بعد ما اتولد حسيت بحاجة غريبة بتتحرك جوايا والفرحة ما كنتش سايعاني. نادرة: صحيح هو عامل إيه حبيب خالته؟ مرجانة: الحمد لله نايم، ده بيغلبني طول النهار يا نادرة، ما صدقت نام علشان أقوم أحضر الفطار. نادرة بضحك: أنا ما عملتش أكل.

إمبارح نمت في البيت واتسحرت مع حماتي وأنا جاية الصبح ما رضيتش تخليني أمشي إلا لما عبت لي أكل كتير أوي يا مرجانة. مرجانة: نفسها حلو أوي في الأكل الصراحة ولا عليها ورق عنب بينزل على قلبي. نادرة: عارفة ده أنا كان هيجرى لي حاجة من كتر الأكل اللي أكلته، أكلتَي كتير أوي. مرجانة بخبث: عايزاك تربربي كده علشان تعرفي تدلعي ابنها. نادرة بحدة: اتلمي يا جزمه إحنا في رمضان مش عايزة أقل أدبي عليكي. مرجانة بحب أخوي:

ماشي يا ست نادرة بس قولي لي أنتي بتعملي إيه؟ نادرة: كنت بعمل قطايف وهطلع الأكل من الثلاجة علشان يبرد وأسخنه في الميكرويف بس شوية كده. أقولك حاجة يا مرجانة بجد أنا حاسة بحاجة حلوة. إمبارح لما كنت مع حماتي وتبارك وإحنا بنجهز الأكل والعصير والحلويات والبصة في الشارع والشباب بيجهزوا موائد الرحمن وبتاع العصير اللي بيبقى واقف في الشارع، والشباب اللي بيفرقوا تمر على أذان المغرب والقهوجي اللي بيرش مياه في الشارع.

ولمتنا كلنا على الفطار، وأنا بطلع الحلو وشايفة كلهم قاعدين بيضحكوا ويهزروا وحسن فرحان معاهم. حسيت إن في جزء من روحي بيتداوى، حسيت إن في حاجة كانت ناقصة ورمضان لما جه كملها. حسيت وكأن ربنا بيطبطب على قلوبنا بلمتنا وبالفرحة اللي بترجع لنا العيلة تتلم، أقولك أنا كنت فرحانة أوي ولما نمت على كتف حسن وما حسيتش بالوقت عارفة ده كله خلاني أقول ألف حمد وألف شكر لك يارب. إحنا حقيقي بنحتاج العيلة والدفء. مرجانة بابتسامة:

والله عندك حق يا نادرة رمضان كريم أوي. أنا بعمل هريسة من اللي أنتي بتحبيه هبعتلك طبق. نادرة: بتعملي هريسة من ورايا يا خاينة؟ مرجانة بضحك: والله عاملة حسابك أنتي وحسن. نادرة: خلاص ابعتيها بس بلاش الشربات بتاعها يبقى كتير. مرجانة: حاضر يا ست نادرة، تأمريني بحاجة تانية. نادرة: لا شكراً، يالّا مع السلامة. مرجانة: سلام يا حبي. نادرة قفلت الموبايل وطلعت الأكل من الثلاجة وشالت ورق الفويل من عليه.

لكن سمعت صوت الباب بيتفتح استغربت وهي شايفة حسن داخل. حسن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نادرة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنت جيت بدري النهاردة. حسن: ما فيش حاجة بس عايز أريح ساعتين قبل المغرب وحاسس إني مش قادر. نادرة بخوف: مالك؟ حسن: ما تقلقيش شوية تعب عادي من الشغل في الورشة. نادرة: طب أنا هجهزلك الحمام. حسن هز راسه وهي سابته ودخلت تجهز له الحمام.

بعد مدة، نادرة خرجت من الأوضة وطفّت النور وسابته ينام، سمعت صوت الجرس بيرن. فتحت الباب وابتسمت وهي شايفة هنا بنت أخو يحيى زوج مرجانة. هنا: أبلة نادرة، مرات عمي بعتالك الطبق ده وبتقولك عملتها زي ما بتحبي. نادرة أخدت منها الطبق وابتسمت بود: طب تعالي يا هنا ادخلي يا حبيبتي. هنا دخلت وقعدت على الكرسي لحد ما خرجت نادرة من المطبخ. نادرة: أنتي صايمة؟ هنا بابتسامة بريئة: أنا صومت النهاردة لحد العصر وبعد كده لما جوعت أكلت.

نادرة: ده أنتي شطورة خالص، بس السنة الجاية إن شاء الله هتصومي اليوم كله. هنا بحب: أيوة، هي فين القطة بتاعتك؟ أنا قلت لماما إني هلعب معاكي شوية ممكن ألعب معها. نادرة بتذمر: بس دي قطتي أنا. هنا بابتسامة مرحة: هلعب شوية صغيرين قد كدهو. نادرة: إممم، ماشي بس بشرط. هنا: مش معايا فلوس. نادرة بمرح: هو أنا هاخد فلوس منك أنتي يا زقردة؟ لا الشرط إنك مش تعملي صوت علشان أونكل حسن نايم جوه، ماشي. هنا بحماس:

حاضر حاضر مش هعمل صوت خالص. نادرة ابتسمت وهي بتدخل الصالون لقيت قطتها نايمة أخدتها براحة وخرجت. نادرة: أهيه يا ستي. هنا صفقت بسعادة وهي بتقعد على الأرض جنب القطة وبتلعب معها. نادرة ابتسمت بحنان وهي بتبص لها واتمنت لو عندها بنت جميلة زي هنا. دخلت جهزت الأكل. عدى وقت وهي قاعدة مع هنا وبتلعب معها، وبعدها قامت وضبت السفرة. حسن خرج من الأوضة وابتسم وهو شايف نادرة قاعدة بتأكل هنا اللي شايلة القطة على رجليها. حسن:

إيه ده أنتم بتلعبوا من غيري؟ هنا بطفولية: تعال العب معانا. حسن قعد جنبهم وشال هنا على رجليه. حسن: إيه القمر ده يا ناس. هنا بابتسامة طفولية خجولة: أنا قمر؟ حسن: طبعاً. هنا: بس ماما بتقول إني مزعجة علشان بقعد ألعب كتير في البيت وهي بتزعق ليا. وتيتة بتقولها إني مش هسكت إلا لما تجيب ليا نونو ألعب معه، بس هي مش عايزاه. بس أنا عايزاه هات ليا واحد ألعب معه. حسن ضحك بسعادة وهمس: حاضر يا قمري بس هو هيتأخر شوية. هنا: ليه؟ حسن:

إممم، هم بيتاخروا على ما ييجوا يا ستي علشان لما ييجوا نبقى كلنا فرحانين بيهم. هنا: بس أنا عايزاه دلوقتي، هو أنا ممكن آخد بسكوتة لحد ما تجيب نونو ليا. حسن بص لنادرة اللي اتكلمت بغيرة وطفولية: لا دي بتاعتي أنا. هنا بحزن: هنلعب معها سوا. نادرة بعند: لا. هنا: خلاص هبقى أجيلك ألعب معاكي بس تديها لي شوية صغيرين لما أجي. نادرة بتفكير: إذا كان كده ماشي. حسن ضحك وهو بيبص لهم لكن كلهم فاقوا على صوت أذان المغرب. نادرة:

الله أكبر الله أعظم. حسن قام وهو شايل هنا وقعدوا كلهم على السفرة. هنا بخوف: أنا لازم أمشي ماما هتزعق لي. حسن: طب استني نفطر سوا وأنا هوصلك لحد البيت. هنا: يعني مش هتخليها تزعق لي؟ حسن: لا، يالّا افتحي بقك. هنا ضحكت بسعادة وحسن بيأكلها ونادرة بتتفرج عليهم بحب. لحد ما جرس الباب رن وكانت والدة هنا. حسن قام فتح الباب. مروة بخوف: السلام عليكم، بقولك يا أستاذ حسن هي هنا موجودة؟

خرجت من الساعة أربعة وقالت لي إنها هتيجي هنا وما رجعتش لحد دلوقتي. حسن بجدية: هنا جوه كانت قعدت تلعب مع نادرة وأنا أصريت إنها تفطر معانا وكنت هجيبها. مروة: طب الحمد لله أنا كنت خايفة عليها وبرن على نادرة موبايلها مشغول. هنا من وراهم: أنا كنت جاية بس عمو حسن هو اللي قال لي. مروة ابتسمت وهي بتشيلها: دوختيني عليكي. نادرة: معلش يا مروة، قعدت تلعب معايا والوقت جري. مروة: ولا يهمك، أنا لازم أمشي، فوتك بعافية.

نادرة بسرعة: لا طبعًا، ما ينفعش تمشي من غير ما تشربي حاجة. مروة: معلش بس أكمن محمد في البيت لوحده، ولو احتاج حاجة وما لقانيش بيتوه. نادرة: طب استني خمس دقايق وجايلك. دخلت الشقة ورجعت بعد شوية وهي معها شنطتين. نادرة: ده لمرجانة وده ليكي. مروة: إيه ده؟ نادرة: ولا حاجة، شوية حلويات، كنافة على قطايف. مروة بابتسامة: ماشي يا ستي، كل سنة وأنتِ طيبة، وبكرة أنا عليّا الحلو. نادرة بابتسامة: ابقي عدي أنتِ بس وهاتي هنا معاكي.

مروة: إن شاء الله، مع السلامة. نادرة: الله يسلمك. قفلت الباب وراها ودخلت المطبخ أخذت طبق الهريسة اللي مرجانة بعتته ليها وطلعت. حسن: إيه الأطباق اللي خارجة وجاية دي؟ نادرة: مرجانة كانت بتعمل هريسة يا سيدي، وعارفة إني بحبها فبعتتلي طبق، فما كانش ينفع تمشي إيدها فاضية فحطيت ليها كنافة وقطايف كنت عملتهم. حسن بابتسامة: أنتِ بتحبي الهريسة. نادرة بسعادة: بدوب فيها. حسن

عض على شفايفه بغيظ وهمس: والله أنا هيجرالي حاجة من حركاتك دي، ولسه الشهر في أوله. نادرة بخبث: وأنا عملت حاجة يا سونسون؟ حسن: وكمان سونسون؟ أموت وأفهم أنتِ ليه بتختاري الأوقات الغلط علشان تعملي الحاجة الصح؟ هو أنا ما بصعبش عليكي؟ نادرة بابتسامة: شوية يعني. قاطعهم صوت موبايلها وهو بيرن، قامت تجيبه وقعدت جنبه ولقيتها سكتت وهي بتبص للرقم. حسن: مالك؟ نادرة: برايفت نمبر. حسن بجدية: هاتي هرد أنا. نادرة اديت

له الموبايل وهو رد بحدة: مين معايا؟ فريد قفل الخط بسرعة بغضب وهو متضايق أن هو اللي رد. حسن مسك الموبايل بارتياب وحدة. نادرة: مين؟ حسن: قفل أول ما كلمته. نادرة بلامبالاة: ممكن حد بيعاكس ولما سمع صوتك قفل، أنا هشيل الأكل. حسن قام من على السفرة وهو ماسك الموبايل، قعد على الأنتريه وهو حاسس أنه مش مرتاح لكن حط الموبايل على جنب وهو بيشغل شاشة العرض. نادرة خرجت من المطبخ قعدت جنبه وهي بتقلب على قنوات الكرتون.

حسن: تيجي نخرج؟ نادرة: هنعمل إيه؟ حسن: نتجنن، ياله قومي البسي وخلي في علمك هيكون في حركة كتير. نادرة: نتجنن! إزاي؟ حسن: قومي البسي ياله بس. نادرة: هوا! نادرة جهزت وهو لابس تيشرت نص كم وبنطلون جينز أزرق داكن. نزل من البيت وركب الموتوسيكل وهي وراه. وصل مدينة الملاهي بعد نص ساعة، نادرة نزلت وهي مبسوطة وفرحانة. حسن: إيه رأيك؟ نادرة بسعادة وهي ماسكة في إيده بقوة: تعرف بقالي قد إيه ما روحتش الملاهي، من زمان قوي.

حسن بابتسامة: طب نبدأ بإيه؟ نادرة بسرعة وهي بتشد إيده: قطار الموت. حسن بصلها بذهول وهي ما سابتش له فرصة وهي بتمشي معه بسرعة. عدى وقت طويل جدًا وهم بيضحكوا بطريقة هستيرية وبيصرخوا من السرعة. حسن كان ماشي مع نادرة وهو حاطط إيده على كتفها وهو دايخ. نادرة ضحكت وهي بتبص له. حسن: أنا غلطان إني جبتك هنا، أنا كان آخري العربيات المتصادمة، أنا هيغمى عليّا.

نادرة بحماس: لا بالله عليك فوق كده خلينا نعمل دور تاني، بالله عليك مرة كمان وإحنا في الهواء كده والسرعة دي. حسن: تعالي الأول نشرب أي حاجة ونقعد وبعدين نبقى نكمل اللي أنتِ عايزاه ده. نادرة ببراءة وحماس: عايزاه كاندي. حسن لنفسه: أنا هيجرالي حاجة من براءتها دي. حسن: وأنا عايز عصير، ياله بينا. نادرة كانت بتصور فيديو ليهم وهم بيلعبوا وبيضحكوا وصور وهو دايخ.

بصت له وقربت منه باست خده وهي بتصور ليهم صور كتير وحسن محاوط خصرها بحب وبيضحك. نادرة بهمس: شكرًا على كل حاجة حلوة بتعملها علشان تخليني فرحانة. حسن غمز لها بحب وهو ماسك إيدها. عامر كان بيرن عليه لكن حسن ما ردش وهو واقف قدام باب شقته. ****************** تاني يوم على القهوة. حسن شد كرسي وقعد وقدامه عامر. حسن: ها يا عم في إيه علشان زهقتني. عامر: ما أنا مش عارف أشوفك، جيتلك البيت امبارح وما لقتكش، رنيت عليك وما ردتش.

حسن: كنت مشغول في حاجة مهمة، المهم في إيه. عامر: بص بقى وركز معايا يا كبير، عارف اللواء كمال النعماني، الراجل اللي عنده تلات مراكب في المرسى؟ حسن بصله وضيّق ما بين حاجبيه باستغراب: اللواء كمال النعماني؟ أسمع عنه لكن ما أعرفوش، عنده تلات مراكب نقل في المرسى، أعتقد لو قرر يبيعهم هتتباع خردة وتتقطع بس كل واحدة بمبلغ وقدره. عامر: كويس قوي أنك معايا على الخط، شوف اللواء ناوي يبيع المراكب التلاتة بالجملة.

حسن بتفكير: ممكن يوصلوا مية وتمانين مليون جنيه، ده بحق السمسرة ونصيب الوسيط، المراكب دي كبيرة. عامر: طب إحنا عندنا زبون وعايزين نوصله بالوسيط، وأنت بتفهم في شغل السمسرة، ولو الموضوع تم هنطلع منه بعشرة خمستاشر مليون جنيه لينا إحنا الاتنين. حسن بجدية: لا براحة كده وفهمني أنت بترمي على إيه. عامر: بص يا سيدي، من أسبوعين كده كنت قاعد مع ظابط واتكلم عن المراكب دي.

وقالي إن في حد بيوقف في البيعة لأن في حد تاني عايز يشتري بس بسعر رخص التراب، علشان كده أي حد يسأل عن المراكب في البحرية يقولهم إن في ورق كتير متعطل وإن المراكب دي فيها مشاكل أصل والمشتري يهرب. حسن: ومين اللي بيوقف البيعة دي؟ عامر: اللي عرفته إن في حد دافع رشوة كبيرة. والشخص ده يبقى طه الأسيوطي أبو فريد الأسيوطي. حسن ابتسم بسخرية وهو بيرجع ضهره على الكرسي وبيحط رجل على رجل: دي العيلة الكريمة كلها نصابين بقى.

عامر: أنا بقى عارف خواجة إيطالي عايز يشتري المراكب دي ومصمم لأن عنده خبراء متأكدين إن المراكب دي تستاهل أكتر بكتير من الرقم اللي طه الأسيوطي عارضه. أنت متخيل من ميتين وتمانين مليون جنيه لستين مليون بس. حسن: سرقة عيني عينك. عامر: حاجة زي كده، المهم الوسيط المالي بتاع اللواء كمال تقريبًا كده مطبخها مع طه الأسيوطي وهيطلع منه بمصلحة وتقريبًا عامل لعبة على اللواء كمال. حسن: طب وأنت عايز إيه، دول كده هياكلوها سوا.

عامر: اللواء كمال ابنه الوحيد توفي من سنة وهو عايز يبيع المراكب وهيسافر تقريبًا وناوي يبعد عن مصر وواضح إنه مش مهتم بحاجة غير إنه يخلص من أي حاجة هتربطه بالبلد، دلوقتي إحنا لو وصلنا للمالك من غير ما الوسيط يعرف ووصلناه بالمشتري هو هيكسب وإحنا كمان هنكسب كتير قوي يا أبو علي، كتير قوي هنتنقل نقلة تانية يا حسن. ونسيبنا بقى من المنطقة دي وأنت هتفتح المعرض اللي بتحلم بيه. حسن سكت وهو بيبص له.

عامر بسرعة: قول حاجة يا شقيق، فكر في حياتك ونادرة وحياتك لو عرفنا نكسب المصلحة لصفنا. حسن: أنت عرفت المشتري منين؟ عامر: الخواجة نيكولاس من إيطاليا عايش في مصر من أكتر من عشرين سنة تقريبًا، وعنده مصنع متخصص في الحاجات دي وتقطيع المراكب. أنا اتعرفت عليه زمان وهو اللي كلمني من القاهرة وقال إنه عايزني أعرف كل حاجة بخصوص بيع المراكب وهو هييجي إسكندرية كمان شهر اتنين وهيبعت المحامي قبلها.

حسن: الموضوع ده كبير يا عامر وأنت بنفسك قلت في حيتان عايزين المراكب دي وإحنا هنبقى بنقف في وش الريح وأنت عارف إن طه الأسيوطي سككه كلها شمال. عامر: بس أنت كمان مش سهل وذكي يا حسن وبتفهم في الحاجات دي أكتر مني، فكر فيها يا حسن إحنا من حقنا نقب على وش الدنيا يا جدع، فكر في حياتنا اللي هتتغير بمية وتمانين درجة لو تم.

حسن: المشكلة إنهم مطبخين الموضوع سوا علشان ياخدوها بأقل من نص تمنها، سيبها على الله يا عامر وخليني أفكر فيها الأول لأن الموضوع ده مش هيعدي بسهولة كده. عامر: ماشي يا أبو علي فكر فيها براحة وقولي وصلت لإيه. حسن بصله وسكت وهو ما يعرفش اللي مستخبي له بعد اللحظة دي. في بيت حسن. نادرة كانت قاعدة بتتفرج على الصور اللي اتصورتها سوا امبارح وهي مبسوطة ونفسها تعمل حاجة له تخليه هو كمان فرحان لكن مش عارفة إزاي.

جالها إشعار على الماسنجر برسالة من أكونت باسم "سا"رة" كانت وافقت على صداقتها من مدة. دخلت ماسنجر بدون اهتمام لحد ما شافت رسالة: "نادرة أنا فريد وقسمًا بالله لو عملتي بلوك هبعت لجوزك الرسايل القديمة اللي بينا." نادرة حست بالدم بينسحب من جسمها وإيدها بتترعش من الخوف وهي بتبعت له رسالة: "أنت عايز إيه ورسايل إيه اللي بتتكلم عنها؟ جالها الرد بعد لحظات عبارة عن ريكوردات قديمة ليها واسكرينات لمحادثات بينهم.

"الرسايل دي يا قلبي، فاكرة ولا حبيب القلب نساكي، أنا كنت بالنسبة لك إيه، لو مش عايزة فضيحة هتوديني علشان أنا مجنون ومش هسيبك كده بالساهل، لازم نتقابل في المكان اللي أنا أحدده وصدقيني لو ما جيتيش هتندمي لأن عندي حاجات تانية أنقح من الاسكرينات دي." نادرة شافت الرسالة وحست إنها هتفقد الوعي من الخوف وإنها ممكن تخسر حسن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...