الفصل 22 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,637
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

حسن كان قاعد على السفرة وهو بيبص لنادرة اللي قاعدة جنبه وهي باصة في طبقها ومش بتاكل. حسن: =نادرة.... نادرة رفعت رأسها وبصتله بملامح خالية من أي مشاعر وعيونها حمراء. حسن باستغراب وخوف وهو بيحط إيده على دماغها: =مالك؟ أنتي كويسة؟ نادرة بهدوء: =اه الحمد لله بس مش قادرة أكل. حسن: =طب خلينا نروح لدكتورة، أنتي ما أكلتيش حاجة وكنتي صايمة وشكلك ما يطمنش. نادرة بسرعة: =لا أنا كويسة...

بس مش قادرة أكل يا حسن بجد مش قادرة ولا ليا نفس، وبعدين بطني بتوجعني... هدخل أعمل أي حاجة دافية. حسن: =خليكي أنتي وأنا هدخل أعملك... نادرة: =لا كمل فطارك أنا هقوم وبعدين أنا كويسة. حسن بجدية حانية: =يا ريت تبطلي تقاوحي قدامي.... وبعدين أنا الحمد لله فطرت.... قام دخل المطبخ وهي فضلت تبص له بارتباك وهي بتفكر في محادثتها مع فريد، متوترة أنه يعمل حاجة تأذيها وفي نفس الوقت حاسة أنها ما غلطتش.

لأن السكرينات عادية يمكن كان كلام عابر، لما بتطمن عليه وكلامه عن نفسه وإنه بيحبها، لكن هل حسن هيتقبل الموضوع لما تحكي له ولا لأ؟ وإيه اللي ممكن فريد يعمله؟ وإيه اللي ممكن حسن نفسه يعمله لما يعرف أنها كانت عارفة أن فريد هو السبب في حادثة سرقة البضاعة ومحاولة قتله، وكمان أن فريد له يد في حرق بيته زي ما فريد نفسه حكالها. غمضت عينها بتعب من أفكارها وهي عارفة أن الموضوع مش هيعدي بالساهل كدا.

فاقت من شرودها وهي شايفة حسن خارج من المطبخ، حط قدامها المج. =ينسون دافي..... نادرة بإرهاق: =أنا عايزة أتكلم معاك يا حسن.... حسن: =حاضر بس لو سمحتي اشربي الينسون الأول واهدى علشان شكلك ما يطمنش. نادرة بصتله وسكتت وهو شال الأكل دخله المطبخ. نادرة قامت راحت الصالون قعدت على الأنتريه وهي ماسكة المج. حسن جه بعد دقايق وحط عليها اللحاف، نادرة بصتله وهو بيمسك ريموت التلفزيون وقعد جنبها.

كانت حاسة إنها مش قادرة تتكلم، سندت رأسها على كتفه وهو حاوطها بدراعه وبيقلب القنوات. نادرة اندست في حضنه بحزن وإحساس بالأمان. حسن: =نادرة أنتي متأكدة أنك كويسة؟ نادرة: =مش عارفة ومش مهم بس خليني في حضنك محتاجة أفضل كدا لو سمحت. حسن حس إنه مستغرب طريقتها وضمها بقوة له وهي غمضت عينيها بتعب من التفكير. عدى وقت طويل وهي ساكتة ونفسها تعيط وهي بتقرب منه أكتر. حسن فضل جنبها لحد ما حس أنها نامت.

بصلها وابتسم وهو بيبعد شعرها اللي بيخبي ملامحها اللي بيحبها، غمض عينه وفضل ساكت لحد ما نام هو كمان من غير ما يحس والتلفزيون شغال. وكأن القلب كُتب عليه الشقاء، وكأن القدر لا يريد أن يبتسم لهم وكأنه يريد اختبارهم، ليطوف عليهم بتلك اللمسات الحزينة والتي تغمرها الدفء الغير عادي. بعد وقت طويل. نادرة فتحت عينها ببطء على ضوء الشمس، حست بإرهاق وهي بتقوم، بصت حواليها لكن ما لقتش حسن.

أخدت موبايلها تشوف الساعة لكن استغربت لأن الساعة إحدى عشر قبل الظهر. =معقول أنا نمت كل دا آه يا دماغي..... خرجت من الأوضة وطلعت للصالون لكن لقت ورقة على السفرة من حسن. «إمبارح نمنا إحنا الاتنين قدام التلفزيون ما عرفش إزاي بس الفجر أذن من غير ما نتسحر وأنا ما صحتش إلا الساعة ستة... معلش هتصومي من غير سحور بس أنتي قدها، صحيح كنتي عايزة تتكلمي في حاجة إمبارح لما أرجع هنتكلم... على فكرة أنا بحبك أوي»

نادرة ابتسمت وهي بتطبع بوسة على الورقة، دخلت أوضتها وفتحت الدولاب طلعت منه صندوق وحطت فيه الورقة وكان فيه كل الرسايل المكتوبة على الورق بينهم وفيها كل حاجة هو جابها ليها وألبوم الصور. نادرة لنفسها: =هحكيله أنا ما غلطتش أنا بس كنت فاكرة نفسي بحب فريد وأنا لسه ما كنتش أعرف حسن ولا كنت... ولا كنت حبيته بجد.

أيوه هقوله إني حبيته وهقوله إني حبيت كل اللحظات اللي اتجننا فيها سوا وكل اللحظات اللي بحس فيها بالأمان وأنا في حضنه.. أنا بحب. ضحكت بسعادة وهي بتحط إيدها على قلبها وبتطبطب عليه وكأنها بتواسي نفسها. =بس هو إزاي هيسامح لما يعرف إني كنت عارفة إن فريد هو اللي أذاه وكان سبب في دخوله المستشفى وكمان حريق بيته...

يا رب أنت عارف إني ما كانش قصدي أذية أي حد ومن يوم ما كتب كتابه عليه ومن لحظة ما بقيت على اسمه وأنا قلبي ما بيفكرش في غيره يا رب أنت عارفني مش عايزة أخسره بحق الأيام اللي إحنا فيها دي يا رب أنا عايزاه. ومش عايزاه أبعد عنه ولا عايزاه يزعل مني. اتنهدت بحزن وقامت ترتب الشقة وهي متوترة من مواجهتها له. عدى الوقت وهي خلصت وكلمت دعاء وجليلة اطمنت عليهم. قعدت على الأرض وهي حاطة قدامها مذكرة صغيرة. فتحت أول صفحة كتبت التاريخ.

وبدأت تكتب كل حاجة حست بيها من يوم ما قابلت حسن ولما طلع ليها على المواسير وقد إيه حست بسعادة معه وكتبت عن يوم الفرح وعن أسوان وقد إيه كل لحظة كانت بتقربها منه. "أنا بحب حسن.... وبحب حبه وخوفه عليا وبحب أشوف ضحكته وبحب أغيظه بالكلام وبحب أشوفه فرحان.... حسن طمن قلبي لما لقيته ارتحت وكأن روحي كانت مفقودة ولما دخل حياتي لقيتها"

كانت آخر جملة كتبتها في المذكرة قبل ما تقفل وهي بتقوم تحضر الفطار، لكن عقلها كان مشغول بإزاي هتبدأ معه الكلام وإزاي هتقوله وردة فعله. فاقت من شرودها على رنة الموبايل، بصت لقت فريد اللي بيرن عليها، عرفت إنه عايزها تروحله دلوقتي وأكيد نيته مش هتكون كويسة. نادرة لنفسها: =أنتي مش ضعيفة علشان تقبلي إن واحد زي دا يهد حياتك ولازم تمسكي في جوزك وبيتك بكل طاقتك.

كانت خايفة ما تردش فريد يعمل مشكلة وهي متأكدة إن حسن لو عرف من أي حد غيرها لا يمكن يسامح. فتحت الخط وسكتت. فريد ابتسم وهو بيكلمها: =شطورة عارفة لو ما كنتيش رديتي كنت جيتلك أنا. نادرة بحدة: =فريد هو أنت ندل كدا من إمتى ولا أنا كنت مخدوعة فيك للدرجة دي؟ فريد:

=نادرة أنا عارف إني غلطت في حقك ودخلتك في مشكلتي مع حسن بس صدقيني أنا اكتشفت إني بحبك وبعمل كل دا علشان أنا اللي هقدر أسعدك ومتأكد إن حسن مش هيعرف يعملك اللي أنا ممكن أعمله ليكي لو وافقتي تطلقي ونتجوز. نادرة بحدة وغضب: =لا دا أنت اتجننت وهبت منك على الآخر يا أخي أنت إيه شيطان! أنت بكره كل لحظة ضيعتها من حياتي وأنا بفكر فيك. آه صحيح بقولك معاك رقم جوزي ولا أبعته لك؟ ابتسمت بشراسة وهي بتتكلم بشر وغضب:

=حاول بس يا فريد تيجي على واحدة أبوها علمها ما تخافش وترد القلم بعشرة وساعتها هتندم يا نن عين أبوك يا ابن الأسيوطي. فريد ابتسم بإعجاب: =تعرفي إن دي أكتر حاجة بعشقها فيكي إنك بتخربشي يا قطة بس يا ترى سي حسن عرف إن الهانم اللي متجوزها هي اللي اتسببت في حرق بيته ومحاولة قتله لما وقعتني في حبها وجه هو خطفها مني. نادرة بثقة مزيفة وقوة:

=عارف يا فريد المشكلة إنك فاكر نفسك ماسك خيوط اللعبة بس صدقني إنك أكتر واحد غبي فيها، يا حبيبي أنا ما أقدرش أخبي حاجة عن جوزي. فريد ضغط على إيده بغضب لكن كان حاسس إنها بتكدب عليه وإنها بتعطله وبتحسسه بضعفه علشان ما يكلمش حسن، لكن في نفس اللحظة فتح الواتس آب على رقم حسن وبعتله كل الريكوردات والسكرينات.

نادرة قفلت الخط وهي حاسة بخوف إن ممكن يعرف من فريد، اتنهدت بوجع وحزن وهي بتفكر في إحساس حسن لو حس إنه بعد حبه ليها دا كله إنها تخون ثقته. في الورشة. حسن كان موجود في الورشة لوحده وماسك دفتر فواتير وبيراجع المبالغ اللي صرفها في صيانة العربية اللي صاحبها هيجي يستلمها. فاق من تفكيره على صوت إشعار وصل لموبايله، فتح الموبايل بلامبالاة لكن استغرب وهو شايف رسايل من رقم غريب.

مسك الموبايل بعدم اهتمام وفتح الرسايل، للحظات ما كانش فاهم لحد ما سمع ريكورد بصوت نادرة. "عارف يا فريد أنا حقيقي بتمنى أغمض عيني وأفتحهم نلاقينا بنتجوز وأنا مراتك قدام الكل..... ضيق عيونه بنفور واستهجان وقلبه بيدق بسرعة وهو بيبص للسكرين الموجود وكان فريد رد عليها. ="عن قريب يا حبيبتي ما تعرفيش أنا صابر إزاي وبصبر نفسي إن أكيد هيجي اليوم اللي تكوني فيه في حضني أنا وأوعدك هظبط أموري مع والدي وأجي أطلب إيدك من والدك"

نادرة كانت كاتبة: =على فكرة أنا ما بأحبكش من فراغ. بدأ يسمع الريكوردات ويقرأ السكرينات اللي ما بينهم وآخر حاجة كانت صورة لنادرة وهي واقفة مع فريد على المينا. حس للحظات بالتخبط وعدم الفهم والوجع الرعب... مشاعر مختلطة كتير مش فاهم اللي بيحصل. لحد ما فاق على مكالمة من نفس الرقم، رد بسرعة بدون ما يفكر وعيونه بتلمع بشر ودموع. فريد: "إيه رأيك في المفاجأة يا حسن بذمتك مش حلوة؟

حسن ما كانش قادر يتكلم وهو مش فاهم حاجة وعلى قد حبه لنادرة على قد غضبه على قد الإحساس المرعب اللي حس بيه للحظات. معقول تكون بتحب فريد فعلاً؟ معقول سبب رفضها جوازهم في الأول كان بسبب فريد؟ طب معقول بعد حبه ليه ما فيش حاجة اتغيرت ولا الحب فعلاً كذابة كبيرة وهم نفسه بيها؟ إحساسه بلهفتها وسعادتها معه كان تمثيل ولا حقيقة؟ كل دي مشاعر وأسئلة جواه خليته مش قادر يرد على فريد.

فريد ابتسم بشر وهو بيكمل كلامه واتأكد أن نادرة كانت بتكدب عليه. =عارف إن المفاجأة صعبة وكبيرة عليك بس أنت قدها وقدود يا ابن الصياد. بس تعرف أنت حظك حلو بس للأسف مش أوي أصل الصراحة القطة اللي أنت اتجوزتها دي كانت بتموت فيا بس أنا لما شبعت منها فكتني من حواراتها وسبتها ليك. وأنا عارف أنها لسه بتحبني والدليل على كدا لما عرفت إن ليا يد في الحادثة اللي أنت اتعرضت ليها سكتت وخافت عليا إنك تأذيني وكمان حريق بيتك.

غبية فاكرة إن واحد زيك يفرق معايا... الناس مقامات يا حسن وأنت اتعديت حدودك ودي قرصة ودن صغيرة وأحمد ربنا إني ما تهورتش وقربت منها أكتر من كدا لأنها الصراحة صاروخ وكانت تستاهل بس أنت صعبت عليا تاخد حاجة مستعملة فقررت أسيبهالك. حسن لأول مرة ما كانش قادر يتكلم ولا يستوعب اللي بيحصل وهو سامع كلامه. عارفة إنه له يد في الحادثة اللي كان هيموت فيها وسكتت للدرجة دي هو رخيص بالنسبة ليها.

فريد قفل الخط وحسن فضل ماسك الموبايل وبيحاول يفهم ليه؟ ليه مفيش حاجة بتكمل للآخر دي ما هو عايز وبيتمنى رغم إنه حاول وبذل كل مجهوده. قام بمنتهى الهدوء الظاهري وهو خارج قابل عامر. عامر: معلش اتأخرت. حسن بمقاطعة وهدوء غريب: اقفل أنت الورشة أنا ماشي. عامر باستغراب: مالك يا حسن؟ حسن مردش عليه وركب الموتوسيكل بتاعه وسابه ومشي وهو مش مستوعب. كان سايق بسرعة جدًا وهو بيحاول يكذب نفسه.

وصل تحت البيت بعد دقايق، طلع البيت وهو خايف وغضبان، شعور مؤذي كان جواه. وقف قدام شقته وهو بيضغط على إيده وبيحاول يهدأ، مسح دموعه اللي نزلت وأخد نفس عميق قبل ما يفتح باب الشقة. نادرة سمعت صوت الباب بيتقفل، خرجت من أوضة النوم وابتسمت بحب: مساء الخير، أنا هجهزلك الحمام تاخد دش وترتاح شوية لحد ما المغرب يأذن. حسن بصلها ببرود ورمى المفتاح على الترابيزة وقعد على الأنتريه، نزل رأسه وباين إنه مش كويس.

نادرة حست بالخوف عليه وهي بتقعد قدامه على الأرض، مسكت إيده بلهفة وخوف: مالك يا حسن؟ أنت مش كويس. حسن رفع رأسه وابتسم بسخرية وعيونه بتلمع بدموع: هو أنا مش بصعب عليكي؟ ولا قلبي بيصعب عليكي. هو أنا قليل في عيونك للدرجة دي؟! نادرة سكتت وهي حاسة بوجع وشايفة دموعه، رفعت إيدها لمست خده بخوف. حسن بسرعة مسك إيدها بقوة: لأ... لا مش تاني... كفاية لحد هنا... كفاية. نادرة دموعها نزلت وهو زق إيدها بعيد عنه وقام:

تحبي أتكلم أنا ولا تتكلمي أنتي؟ نادرة وقفت وبصت في الأرض وهي ساكتة. حسن قرب منها ومسكها من دراعها بغضب وشر: سكتي ليه... انطقي سكتي ليه. اتكلمي قولي أي حاجة... اطفي النار اللي جوايا. نادرة خافت من نبرة صوته وغضبه والشر اللي باين في عينيه: أنا معملتش حاجة غلط... أنا... أنا كنت فاكرة إني بحبه. أنا زي أي واحدة مكنتش عارفة يعني إيه الحب. كنت فاكرة إني بحبه وكنت بتمنى يجي اليوم اللي نتجوز زي ما أنت نفسك حبتني.

حسن بصلها بذهول وهو بيضغط على إيديها كأنه مش مستوعب: بس أنا لما حبيتك مقربتش منك ولا حتى بكلمة خفت عليكي. أنتي شايفة إن هي هي معقول حبي ليكي رخيص كده... بس أنا مش هقدر أحاسبك على حاجة كانت في حياتك قبل ما أدخلها. بس ليه لما عرفتي إن هو اللي كان هيتسبب في موتي وسرقة تعبي وشقاء عمري. وحريق بيتي ووجع قلبي على بيت أبويا اللي انحرق... يوم فرحنا لما فريد بيه جه القاعة كنتي بتعيطي ليه علشان مبقتيش مراته.

وبقيتي مرات الميكانيكي اللي مالوش ضهر يتسند عليه... عارفة أنا النهاردة لأول مرة أحس نفسي مكسور ومقدرش أرد. قوليلي لسه بتحبيه وخايفة عليه... قوليلي يا نادرة كل اللي عدى بينا كان كدبة ولا حقيقة؟ صورتك وهو بيبوسك كانت كدبة كمان؟ أنا لأول مرة أحس إني أهبل وسلمت قلبي لحد عمره ما هيقدر يطبطب عليه وقت ما يتوجع. بس صحيح أنتي عندك حق أصلاً اللي زيي مش من حقه إنه يتحب ولا إنه يعيش حياة مرفهة،

خلصت الحكاية يا نادرة وأنتي اللي نهتيها بإيدك وأنا هحققلك اللي أنتي عايزاه وتشوفي حياتك مع الشخص اللي أنتي عايزاه. حسن ساب دراعها وبعد وهي بصتله بذهول وحدة ومسكت دراعه بقوة: يعني إيه خلصت؟! أنت بتهزر صح... أنت أكيد حسن بالله عليك. أنت فاهم غلط والله العظيم فاهم غلط. أنا خفت عليك أنت خفت تعمل حاجة تأذيه وقبل ما تفكر غلط أنا مش خايفة عليه.

أنا من يوم الخطوبة وأنا محيته من حياتي ويعلم ربنا إني بحبك وحبيت كل لحظة بينا يا حسن هو أنت فاكر إني مكنتش أقدر أطفشك من يوم الخطوبة والله كان ممكن أكرهك فيا لكن عاتبت نفسي ألف مرة إني حبيت واحد زيه وبلاش كلمة حبيت دي علشان كبيرة أوي على مجرد شعور سخيف حسيته في فترة... حسن بصلها بتعب داخلي وهو مش قادر يسمع منها حاجة: هستناكي تحت تكوني جاهزة. نادرة: هنروح فين؟

حسن مردش وهو بيخرج من الشقة وبيقفل الباب وراه، نادرة قعدت وهي بتعيط وبتخبي وشها بإيدها. بعد مدة نزلت وهي وشها أحمر وعيونها حمرا، ركبت ورا حسن، حسن دور الموتوسيكل واتحرك، نادرة مسكت فيه بقوة وهي بتدفن وشها في قميصه وبتعيط. حسن غمض عينيه وكمل في طريقه لبيتها. المغرب كان بيأذن. جليلة كانت بتفطر مع الحاج موسى لحد ما سمعت جرس الباب بيرن، استغرب إن في حد جاي وقت الفطار.

موسى قام فتح الباب واتخض لما شاف حسن ونادرة واقفة وراه. الحاج موسى بخوف: حسن! ... اتفضلوا.. ادخلوا تعالوا يالا نفطر سوا. حسن باعتذار وصوت متحشرج: معلش يا حاج مرة تانية إن شاء الله... بس أنا كنت جايب نادرة لأن هسافر كام يوم ومش هقدر أسيبها في البيت لوحدها وهي معاها مفتاح الشقة لو احتاجت حاجة في أي وقت تروح ولو عايزين الست جليلة تروح معاها وتفضل هناك هي حرة. الحاج موسى باستغراب: إيه الصرعبه دي يا ابني...

وبعدين مسافر فين... تعالوا بس نفطر ونشرب الشاي سوا ونتكلم. حسن مكنش قادر يسمع أي حاجة ولا بيتكلم ومحتاج يفضل لوحده: معلش مش هقدر أنا لازم أتحرك دلوقتي.. هروح الإسماعيلية كام يوم عندي شغلانة هناك على السريع ومش هقدر أسيبها لوحدها. حسن مسك إيدها وهو بيشدها تدخل لجوا البيت: أنا لازم أمشي دلوقتي. جليلة كانت بتبص لنادرة باستغراب وخوف، نادرة مسكت إيد حسن وكأنها بتترجاه يديها فرصة لكن هو سحب إيده وهو بيتجاهل إنه يبصلها....

استأذن بسرعة وخرج من البيت وهو مخنوق ومش قادر يتنفس. القلب!! مؤلمة تلك المسارات التي يقودنا إليها على أمل أن تتحقق معجزة تجعلنا بحال أفضل، ليقول القلب متألم، إن كان الحب محاط بالكذب والخداع فإنه ينعدم الشعور بالثقة في الطرف الكاذب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...