الفصل 31 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,852
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

"نادرة قلبي.. وللحب باب واحد... نادرة فتحت عينيها وهي حاسة بحاجة مختلفة، يمكن راحة ولو بمقدار أبسط. الشباك كان مفتوح وأشعة الشمس بتلمع في الأوضة. قامت ببطء وبصت لحسن اللي نايم... سابته وفضلت حاسة بحاجة مختلفة وكأنها مش عايزة تتكلم. هي بس عايزة تتأمل كل حاجة حواليها، النور والإضاءة والبيت الهادي، كل حاجة. قعدت على الكرسي بلامبالاة وصمت. نادرة لنفسها: "يارب أنا مبقتش فاهمة حاجة...

ولا فاهمة اللي بيحصلي، أنا بس خايفة وفي نفس الوقت مش مهتمة، بس بلاش الأذية تكون لابني يارب... يارب بلاش ولادي." فضلت قاعدة مكانها لوقت طويل وهي ساكتة وبتبص لكل حاجة حواليها وهي مخضوضة بعد اللحظات اللي فاتت. حسن خرج من الأوضة بنوم، لكن استغرب أنها نايمة في الصالون. قعد قصادها على الأرض وفضل يبصلها. حسن: "نادرة إيه اللي منيمك هنا؟ نادرة فتحت عينها وبصتله: "مش نايمة بس كنت قاعدة بفكر وغفلت... حسن مسك إيدها وابتسم:

"كفاية تفكير في حاجة مش كويسة، ممكن علشان خاطري يا ستي، ولا أنا ماليش خاطر عندك؟ نادرة ابتسمت وقربت منه، كان مستواها أعلى منه لأنه على الأرض... مسكت إيده بحب وطبعت عليها بوسة. "خاطرك على عيني يا حسن، عارف أنا لحد النهاردة مش مصدقة كل اللي حصل في حياتنا من أول يوم، حاسة إني بحلم وخايفة أصحى على كابوس." حسن: "بطلي الكلام دا وكفاية بقى تفكير... إيه رأيك نخرج نشم هوا ونجيب بحر؟ نادرة: "حاضر يا حسن هدخل أغير."

حسن ابتسم وهي قامت دخلت تغير هدومها وخرجوا. نادرة أصرت إنهم يتمشوا وميركبوش الموتوسيكل. كانوا بيتمشوا ونادرة بتسمعه وهو بيتكلم بحماس وشغف غريب عن أحلامه. نادرة بسعادة: "ونفسك في إيه تاني يا حسن؟ حسن بجدية: "أقولك ومتتريقيش عليا؟ نادرة: "لا طبعًا مش هتريق بس قول نفسي أعرف." حسن بجدية وشغف: "نفسي ييجي اليوم اللي أكون فيه رجل أعمال مهم، اللي هم بيأثروا في اقتصاد البلد، نفسي يبقى عندنا بيت كبير وواسع. وكلنا نعيش فيه.

ونفسي يبقى عندي أربع أو خمس ولاد منك." نادرة بذهول: "خمسة إيه يا ابني حيلك حيلك! حسن بحماس وهو بيحط إيده على كتفها: "وليه لا يعني مثلًا؟ يعني مثلًا يبقى عندنا ياسين وزمرد ومازن واحنا عندنا بحر يبقى أربعة." نادرة بغيظ طفولي: "واخترت اسمهم كمان وأنا المعزة اللي هتخلف! حسن: "بعيد عن التشبيه بس بجد الأسماء دي حلوة تنكري؟ ياسين الصياد ومازن الصياد وزمرد الصياد." نادرة بابتسامة وإعجاب:

"حلوين أوي يا حسن، يا خوفي لما تبقى شخص مهم تنسى نادرة. وساعتها تكبر وأنا أكبر وتبطل تشوفني جميلة وعينيك تزوغ على واحدة كدا ولا كدا وتنسى الأنفوشي والناس الطيبة اللي بيحبوك." حسن ضحك وكمل طريقه معها لحد ما وصلوا لبيت والدته ودخلوا كلهم، لكن بحر كانت خايفة تخرج لنادرة تزعق ليها تاني. نادرة بحزن: "هي بحر مش عايزة تخرج؟ دعاء بود: "بصي هي مش عايزة تخرج، خايفة تزعلها." نادرة بتنهيدة: "طب أنا هدخل أتكلم معاها."

نادرة دخلت الأوضة لقيت بحر قاعدة بتلعب بالعرايس، قعدت جنبها وبحر مبصتش ليها حتى. نادرة أخدت العروسة وبتلعب بيها وبحزن: "أنا آسفة... أنا كنت تعبانة والله ومش عارفة إزاي زعقت لك." بحر بحزن: "أنتِ بطلتي تحبيني؟ نادرة: "بحر أنا آسفة والله العظيم، أنا مش عارفة إزاي أفهمك اللي حصل لأن الموضوع خارج عن إرادتي، بس يعلم ربنا اللي حصل كان غصب عني... وصدقيني أنا بحبك أوي... أقولك سر؟

أنا أول مرة كنت أحس إني أم وأنا معاكي، وأول مرة أحس إني شايفة نفسي كانت فيكي. أنتِ حاجة حلوة أوي بالنسبة ليا ومهمة أوي وعمري ما هبطل أحبك." بحر: "هترجعيني الشارع؟ نادرة سكتت وهي بتبص لها بحزن وحاسة إنها عايزة تعيط لأنها مش عارفة إزاي توضح اللي حصل لطفلة صغيرة... نادرة بدموع وطفولية: "قلت لك إنه غصب عني مكنتش أقصد والله العظيم، وبعدين هو أنتِ من ساعة ما جيتي معايا أنا زعلتك في حاجة غير اليومين اللي فاتوا؟

أنا في اليومين دول كنت تعبانة أوي واللي كنت حاسة بيه مش هقدر أوصفه، بس اللي أنا متأكدة منه إني مش هقدر أخسرك. عارفة؟ أنا كمان معنديش أم، اتولدت وأمي ماتت وأنا صغيرة وكنت نفسي ألاقيها. لكن وقتها لقيت جليلة كانت طيبة أوي وبتحبني، ولما شفتك حسيت نفسي لقيت حتة مني... أنا بحبك أوي." بحر جزت على سنانها بحزن وقامت وقفت جنب نادرة وهي بتمسح دموعها بحنان: "خلاص متزعليش... أنا مش زعلانة منك أنا بس خفت منك لما زعقتي." نادرة مسكت

كف إيدها الصغير بحنان: "أنا آسفة والله آسفة مكنتش أقصد أزعلك، ويا ستي اطلبي مني أي حاجة علشان تصالحيني وأنا هوافق عليها." بحر ابتسمت بسعادة: "نروح أنا وأنتِ وأبو علي نقعد على البحر وتعمليلي هريسة علشان بحبها أوي." نادرة: "حاضر يا ست بحر من عنيا الاتنين."

بحر ابتسمت بهدوء وحضنت نادرة بحنان ودفء غريب بينهم، يمكن مبيقدرواش يعبروا عنه بالكلام، لكن فيه بينهم مشاعر محدش يقدر يفهمها، كأنهم يكملوا النقص والفقدان اللي حسوا بيه، والغريب هو الحب اللي بيتولد في قلبهم لبعض. ****************** بعد كام يوم. عامر وحسن كانوا بيشتغلوا سوا كالعادة لحد ما موبايل حسن رن وكان رقم عرفة الوسيط المالي. عامر بص لحسن بتوتر وهو رد وفتح السبيكر. عرفة بجدية:

"هقابلك بكرة الساعة أربعة، ويكون معاك المحامي بتاع المشتري والمشتري نفسه، اللواء كمال وافق يقابلكم في... وياريت متتأخروش لأنه صارم جدًا في المواعيد." عامر ابتسم بانتصار وسعادة. حسن بجدية: "ياريت متكنش لعبة من ألاعيبك، لأن حقيقي هتزعل أوي لو طلع فخ." عرفة بضيق وحدة: "لا متقلقش مش فخ، بس ياريت الخواجة ميكنش ناوي يلوع في الدفع." حسن بحدة: "متقلقش يا باشا، مادام في السليم يبقى على الله...

هنيجي بكرة بس خلي في علمك الحاجات اللي ماسكها عليك كتير أوي، ولو حصل حاجة أنت تبقى جنيت على نفسك... عرفة بضيق: "خلاص يا ابني هي أغنية معادنا بكرة." حسن قفل المكالمة وبص لعامر. عامر: "بتفكر في إيه؟ حسن: "مش مرتاح له بس، وماله أنا هكلم مينا." عامر: "حسن بالله عليك بلاش جو التوتر دا علشان أنا بقلق لما ألاقيك متوتر." حسن: "إن شاء الله خير... عدى الوقت وجه تاني يوم. حسن كان بيجهز ونادرة واقفة وراه. نادرة:

"حسن أنت بتفكر في إيه؟ حسن سكت للحظات وهو بيبص للمراية: "أقولك الصراحة قلقان يا نادرة، قلقان أوي، خايف بعد دا كله البيعة متتمش ويجي حاجة تحصل تروح مننا، وأنا معلق عليها حاجات كتير فمتوتر... نادرة بجدية: "سيبها على الله يا حسن وإن شاء الله هيرزقك من وسعه... حسن اتنهد بتعب وباس رأسها، نادرة ابتسمت وطبطبت على صدره برفق:

"هون على نفسك يا حبيبي، دا أنت عارف إن الرزق دا بيد الله، وبعدين إيه هي الحياة بتقف على حاجة ولو لا قدر الله محصلش نصيب ليك فيها هتعمل إيه؟ ما الحياة هتستمر وأنا في ضهرك يا حسن، وإن شاء الله تعدي على خير يا أبو علي." حسن: "إن شاء الله يا نادرة إن شاء الله، أنا لازم أمشي دلوقتي خلي بالك على نفسك أنتِ وبحر." نادرة: "حاضر يا أبو علي بس ابقى اتكلم وطمني، يالا."

حسن ابتسم وخرج من الشقة، ونادرة فضلت قاعدة على السرير وهي حاسة بالمغص بيزيد، قامت خرجت لأوضة بحر اللي كانت بتعمل واجبها وهي قاعدة على الأرض وجنبها قطة نادرة بتأكل. نادرة: "خلصتي الواجب يا بحر؟ بحر رفعت رأسها وابتسمت وقامت رايحة ناحية نادرة: "شوفي حلو كدا؟ نادرة أخدت الكراسة منها وبدأت تعلم له: "جميل يا حبيبتي بس دي مش بتتكتب كدا، تعالي لما أعلمك تعمليها إزاي." *******************

عامر خرج من البيت وطلع لحسن اللي كان مستنيه برا البيت، راحوا الاتنين على المكان اللي حددوا يقابلوا فيه مينا والخواجة نيكولاس. مينا: "أهلًا يا حسن... أنا الحقيقة لحد دلوقتي مش مصدق إنك عرفت تحدد معاد مع اللواء كمال، لا وكمان بمساعدة الوسيط نفسه." حسن: "لا صدق، أصل اللي زي عرفة دا في حاجات كتير تتمسك عليه وتخليه يجي تحت إيدك... الخواجة نيكولاس ابتسم بإعجاب ومد إيده يسلم على حسن: "أهلًا يا حسن." حسن بابتسامة:

"أهلًا يا خواجة... بس أنت بتتكلم عربي كويس؟ نيكولاس بجدية: عشت في مصر سنين طويلة وقابلت شباب كتير، ومن نظرة واحدة بقدر أعرف إذا كان اللي قدامي رجل أعمال حقيقي ولا فالصو. حسن فضل يبصله ومعلقش على كلامه لحد ما مينا اتدخل: مش نتحرك بقى، الساعة ثلاثة ونصف. حسن: ياريت...

اتحركوا كلهم في طريقهم لحد ما وصلوا بعد ثلث ساعة تقريبًا. كان اللواء كمال منتظرهم في مكان عام مغلق، تقريبًا مفيش غيرهم. الخواجة نيكولاس كان ماشي وجانبه مينا، ووراهم حسن وعامر. حسن بص لعرفة اللي كان قاعد مع اللواء كمال، وهو بيبص لهم بشر وحقد إنهم ضيعوا عليه مكاسب كان هياخدها من ورا طه الأسيوطي.

اتعرفوا وقعدوا كلهم، ومينا بدأ يفصل عرضهم للواء كمال، وطريقة الدفع، وكمان التعامل مع المحاسب المالي بتاعهم، وطريقة استلام المراكب وتقطيعها في المينا وتحميلها للمصانع بتاعة الخواجة. حسن وعامر كانوا قاعدين معاهم وبيتدخلوا أحيانًا. اللواء كمال: وأنا موافق بس الدفع كاش على دفعتين اثنين مش أكتر في خلال الخمس شهور الجايين. مينا بخبث وهو بيبص لعرفة:

وهو كذلك يا كمال بيه، وطبعًا عمولة الوسيط والسمسار محجوزة، بس يا ريت بعد كده تختار الوسيط المالي اللي تتعامل معه. كمال بص لعرفة اللي بلع ريقه بارتباك. الخواجة نيكولاس: يبقى اتفقنا كده في التفاصيل المهمة، وفي خلال الخمس شهور الجايين، والمحامي والمحاسب بتاع شركتنا هيكون على تواصل دايمًا بحضرتك علشان لو في أي حاجة حابب تعلق عليها. كمال بجدية: يبقى على بركة الله. حسن ابتسم وهو بيبص لعامر ومينا.

خرجوا كلهم وكل واحد اتحرك في طريقه، ما عدا عامر وحسن ومينا. مينا بجدية: ألف مبروك عليك يا حسن... مبروك علينا. حسن بابتسامة: الله يبارك فيك. مينا: إن شاء الله مش أول تعامل بينا، وخصوصًا لإن الخواجة نيكولاس معجب جدًا بيك. حسن: إن شاء الله خير. عرفة من وراهم: مش هتخلص ولا إيه؟ حسن حط إيده في جيبه وقرب من عرفة: أفندم؟ عرفة: نعم! أفندم إيه؟ التسجيلات اللي عندك والصور. حسن: آه، قبل كده قلت لك في تسعة وتسعين نسخة معايا...

بس دلوقتي اتحذفوا، مفيش غير نسخة واحدة. عرفة بعصبية: يعني إيه؟ حسن: يعني صباعك تحت ضرسي يا عرفة بيه... لحد ما أضمن حقي وأنت تفكك مني، هيفضل معايا نسخة من كل حاجة تخصك. عرفة: بس ده ما كنش اتفاقنا. حسن بحدة: خلاص يبقى فيه اتفاق جديد. أضمن حقي وتاخد تسجيلاتك، وعلى فكرة أنا حتى لو حذفت النسخة دي أقدر أوقعك في مصايب كتير أوي، بس يا ريت تخلي بالك على بنتك، مش عندك بنت برضه؟ يا شيخ أنت مش خايف عليها تتأذى بقذرتك دي؟

على العموم أخد نصيبي وساعتها آخر نسخة تتحذف، واللي بيني وبينك آخره كده. عرفة: ماشي يا حسن، بس أقسم بالله لو المرة دي لعبت كده أو كده هتندم طول عمرك، وأنت كمان خاف على مراتك وبنتك، أقصد البنت اللي أنت لاممها من الشارع، وخاف على اللي في بطن المدام. لإن زي ما أنت عارف عني كل حاجة أنا كمان عارف عنك كتير أوي، وإشارة واحدة مني هتخسرهم لإنك دخلت في لعبة أنت مش قدها. حسن ابتسم ببرود ظاهري:

يبقى أنت اللي جنيت على نفسك لو لمست شعرة منهم... بعد إذنك يا عرفة بيه. سابه ورجع لعامر ومينا. عامر: ما تديله اللي هو عايزه يا حسن، أنت مش قده ودول إيدهم طايلة وفعلاً ممكن يأذوك. حسن اتنهد وبص لمينا: اللي زي عرفة ده ملوش أمان ومعندوش عزيز... سيبها على الله. مينا ربت على كتفه باهتمام: موفق يا حسن... من اليوم اعتبرني أخوك، إذا احتجت أي شيء كلمني بس وأنا راح أكون معك. حسن: إن شاء الله... مش يالا بينا يا عامر؟ عامر:

يالا بينا... سلام يا مينا. مينا: سلام يا شباب. ******************** بعد مرور أربع شهور، نادرة وحسن حياتهم مستقرة بأمان، وبحر بقت جزء مهم من عيلتهم. نوال حصل مشاكل كتير مع جوزها وكل واحدة اتطلقت. دعاء وجليلة دائمًا مع نادرة اللي بقت في الشهر السابع. وحسن وعامر بيتابعوا الإجراءات مع مينا. *******************

في منتصف إحدى الأيام، نادرة كانت بتجهز الغداء لحد ما حسن يجي من الورشة، وبحر نايمة بعد ما رجعت من الحضانة. كانت سرحانة وهي بتجهز الأكل لدرجة إنها محسّتش بحسن وهو بيدخل الشقة. حسن من وراها: اللي واخد عقلك يتهنى به. نادرة بصتله وابتسمت بحب: محدش واخد عقلي غيرك يا باشا مصر. حسن: والله أنتِ نسياني خالص الفترة دي. نادرة: اخص عليك أنا نسيتك يا حسن؟ حسن: لا يا روح قلب حسن، بقولك إيه، رجلك عاملة إيه دلوقتي لسه وارمة؟

نادرة بابتسامة: متقلقش عليا أنا كويسة. حسن طفى النار وهي بصتله بغيظ. مسك إيدها وخرج من المطبخ، قعدها على الأنتريه وراح جاب كيس فيه أدوية وقعد على الأرض جانبها وحط رجليها الوارمة على رجليه ودهن لها المرهم. نادرة: يا حسن متقعدش على الأرض. حسن بحنان: بتوجعك أوي؟ نادرة ابتسمت بسعادة ومدت كف إيدها على خده بحنو:

متقلقش عليا يا حبيبي أنا بخير الحمد لله، وبعدين أنا سألت الدكتورة قالت لي إن الورم ده طبيعي بسبب الحمل مش أكتر فمتقلقش. حسن بحب: أنتِ متأكدة إنك كويسة؟ نادرة: آه الحمد لله، يالا قوم بقى خلينا نتغدى وريح شوية أنت هترجع الورشة تاني. حسن: آه هتغدى وهنزل. نادرة: طب ما تخليك معايا النهاردة وعامر يروح هو الورشة. حسن: معلش يا نادرة الفترة الأخيرة أنا حملت على عامر كتير. نادرة: خلاص أنا آسفة مش مهم. حسن:

آسفة على إيه بس، والله أنا اللي آسف، بس أنا عندي شغل كتير وكمان الجمعية اللي عاملها هقبضها الشهر الجاي علشان مصاريف الولادة ولازم أدفع في المعاد. نادرة: أنا خايفة يا حسن... خايفة أوي من الولادة، كل ما الوقت بيعدي بتوتر أكتر وبحس إني خايفة. حسن ما كنش عارف يواسيها إزاي وخصوصًا إن عندها حق تخاف لإن ده أول طفل ليهم. حسن:

طب بصي يا ست البنات، إيه رأيك كل ما دماغك تاخدك وتفكري في الولادة كلميني على الموبايل وأنا هعرف أنسيكِ التوتر ده كله. بقولك إيه، إيه رأيك نغير في ديكور البيت وكمان أنا شفت سراير أطفال صغيرة حلوة أوي... إيه رأيك نبقى ننزل سوا ونتفرج وكمان أنا عايز أغير دهان الصالة، إيه رأيك نعمله بيج ونغير الستاير و... نادرة بمقاطعة: حسن أنت بتحاول تلهيني صح؟ حسن ابتسم ومرر إيده في خصلات شعره: الصراحة آه...

بس على فكرة أنا بتكلم جدًا، بيقولوا إن التغيير بيريح الأعصاب. نادرة: بس أنت دفعت فلوس كتير للنقاش اللي عمل الشقة. حسن: لا ما هو المرة دي هنعمله أنا وأنتِ، يعني مثلًا أنا هجيب الدهان والألوان اللي إحنا عايزين نعملها وممكن أجيب الرسومات اللي نختارها سوا ونعملها سهلة على فكرة مش صعبة. نادرة سكتت وهي بتفكر: حلوة الفكرة دي على فكرة... حلوة أوي. حسن: خلاص أنا وأنتِ نقعد ونفكر في الألوان اللي عايزة تعمليها وأنا هظبط الدنيا.

نادرة: ماشي يا سيدي... هدخل أجهز الغداء مش هتأخر. حسن: لا اقعدي أنتِ وأنا هدخل أجيب أي أكل. نادرة: أنا مجهزة على فكرة بس ناقص حاجات بسيطة. حسن: متقلقيش أنا هتعامل. سابها ودخل المطبخ وهي حوّطت بطنها اللي كبرت وهي بتتكلم مع طفلها. في فيلا طه الأسيوطي، كان بيتكلم بعصبية وهو بيبص لفريد ورحاب: يعني إيه صفقة زي دي تروح مننا بالسهولة دي، بقى أنا اللي أخدت صفقات أهم وأصعب منها أخسر دي...

بس تصدقوا أنا اللي غلطت إني اعتمدت عليكم. رحاب: والله يا عمي كل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما عرفة فجأة باعنا واتفق مع نيكولاس ووصله للواء كمال، والبيعة تمت ودلوقتي بيدفعوا الدفعة الثانية والأخيرة وخلال شهر كل حاجة هتنتهي. طه: وأنتِ بتفرحيني يا رحاب... أنا عايز أفهم إزاي ده حصل وليه عرفة يعمل كده؟ فريد بجدية:

أنا اتصلت مع عرفة وعرفت منه إن في شخص ابتزه بحاجات خاصة ومقدرش يرفض وإلا هيخسر كل شغله علشان كده وافق وعمل الاتفاق. طه: مين الشخص ده؟ رحاب بصت لعمها ولفريد بتوتر: حسن محمود الصياد. طه بصلها باستغراب وهز رأسه بلامبالاة: مين ده؟! رجل أعمال؟ فريد: لا يا بابا، ده واد ميكانيكي. طه بصلهم بصدمة وسخرية: يعني حتة ميكانيكي قدر على اللي أنتم مقدرتوش عليه يا بتوع الجامعة الأمريكية...

ثواني كده أنا سمعت الاسم ده قبل كده. مش ده الواد اللي ضربك من مدة طويلة بسبب بنت كنت ماشي معها؟ فريد بص في الأرض ومعرفش يرد. طه: يعني حتة واد زي ده علم عليك وأنت وقفت ساكت، ودلوقتي رفع عنيه في عيني وخد الصفقة بتاعتي. ما أنا لو مخلف راجل كان عرف يقطع خبره من الدنيا علشان يبقى عبرة لكل واحد يفكر يرفع عنيه في عينينا. فريد بسرعة: يا بابا... طه:

بلا بابا بلا زفت. أنا سيبتك الفترة اللي فاتت تلعب وتتسلى براحتك، بس خلاص من هنا ورايح في نظام جديد هيمشي عليك وأنا بقى هتصرف مع اللي اسمه حسن ده. فريد بص لرحاب بضيق وسابهم وطلع أوضته. بعد أسبوع، حسن كان نايم في فترة الضهر وهيرجع الورشة تاني. حد الباب خبط بصوت عالي والجرس كان بيرن. حسن فتح عنيه وقام بإرهاق وهو شايف نادرة رايحة تفتح: استني أنتِ أنا هفتح. فتح الباب لكن استغرب وهو شايف ظابط وعساكر واقفين قدامه.

حسن بدهشة: أفندم يا باشا؟ الظابط: حسن محمود الصياد؟ حسن: أيوه، في إيه حضرتك؟ حسن: ياخدني فين بس أنا عملت إيه؟ الظابط: خده يا عسكري وأنتوا فتشوا البيت. حسن بص لنادرة بعدم فهم وهم فتشوا البيت: مفيش حاجة يا فندم. أخدوا حسن ونزلوا من البيت وسط ذعر نادرة وتعبها وهي بتحاول تفهم في إيه، وأهل الحارة واقفين معها. أم جميلة: في إيه يا بنتي، هم واخدين حسن على فين؟ نادرة بكت بذعر وحطت إيدها على بطنها بوجع، وبحر كانت واقفة جنبها

بتعيط وهي ماسكة فيها: مش عارفة أنا عايزة حسن... أنا مش فاهمة حاجة... آهه. دينا جارتها حاولت تهديها بخوف عليها لكن نادرة كانت بتعيط وهي مش قادرة تقف غير بحر اللي بتعيط. دينا: طب اهدي يا نادرة، اهدي يا حبيبتي ودلوقتي هتعرفي في إيه... اعملي لها كوباية ليمون يا جميلة وكلموا الحاج موسى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...