الحلقة الثلاثون بعد ثلاثة أيام نادرة كانت حاسة باكتئاب، وحاسة بحاجة مش كويسة جواها. بقيت عصبية أكثر وهي مش فاهمة مالها، بس كل حاجة متلخبطة وكوابيس كثير بتهاجم دماغها. بقت تصحى من النوم مفزوعة وتعيط من أحلامها.
حسن كان مستغرب اللي وصلت له، وبيقول إن عصبيتها دي بسبب الحمل والضغط اللي هي حاسة بيه. لكن لما بيتكلم معها بيحس إنها مش عايزاه تقول كلمتين على بعض، والغريب إنه لما بيرجع البيت بتدخل تنام، قبل حتى ما يتكلموا عن يومهم زي العادة. في صباح يوم جديد نادرة كانت واقفة في المطبخ بتجهز الفطار وهي ساكتة وسرحانة، فاقت من شرودها وبدأت تجهز الفطار. لحد ما بحر خرجت من أوضتها وهي بتمسح وشها بكسل ونوم. بحر: صباح الخير يا نادرة.
نادرة مردتش وهي بتقطع الخيار وبتحطه في الطبق. بحر حست أنها زعلانة منها لأنها مش بتكلمها الفترة دي زي الأول. بحر بحزن: هو أنتي زعلانة مني يا نادرة؟ حسن خرج من أوضتهم لقاها واقفة وبحر بتكلمها وهي مش بترد كالعادة. بحر ابتسمت
بحب وهي بتتكلم معها: تعالي بقى سرحي لي شعري علشان نروح الحضانة، أنا مش عايزة أتأخر النهاردة ومش عايزة سندوتشات كثير زي اللي بتعمليها ليا. آه صحيح، المس إمبارح قالت لي أقولك إن في تطعيمات في الحضانة وإني هاخدها و... نادرة بمقاطعة وعصبية حادة: بس بقى اسكتي، أنتي إيه متعرفيش تعملي حاجة غير الرغي صدعتيني! وبعدين إيه القرف اللي أنا عملته دا؟ امشي من قدامي.
نادرة كانت بتتكلم بعصبية وحدة، رمت من إيدها السكينة اللي كانت ماسكاها وخرجت من المطبخ وسابت بحر بتعيط وهي خايفة منها، لأن دي أول مرة تشوفها بالمنظر دا. حسن مكنش مستوعب كلامها وهو بيبص لها بذهول، وبص لبحر اللي دخلت أوضتها بسرعة وهي بتعيط، حس إنه متعصب من تصرفاتها ومش فاهم في إيه. دخل وراها الأوضة وهو بيزعق بعصبية: اقفي عندك! إيه الكلام اللي قلتيه دا؟ نادرة بغضب: وإنت مالك يا حسن!
وبعدين أنا أصلاً غلطانة إني جبت البنت المقرفة دي من الشارع، هو أنا ناقصة قرف! حسن مسك دراعها بعنف وغضب: في إيه يا نادرة؟ مالك؟ أنا بقالي يومين مستحمل طريقتك وعصبيتك اللي مش مبررة دي، بس بقول أكيد الحمل تعبها أو يمكن في حاجة مضايقاها. لكن أنها توصل للكلام بالشكل دا يبقى في حاجة، وأنا مش هسيبك إلا لما أعرف في إيه، وإزاي تكلمي بحر كدا؟ دا أنتي اللي أصريتي إننا نربيها ونهتم بيها. نادرة بحدة:
أنا يا سيدي عيلة ورجعت في كلامي. حسن: هو إيه لعب العيال دا؟ هو إيه اللي رجعتي في كلامك؟ نادرة أنتي واعية أنتي بتقولي إيه؟ شايفة تصرفاتك اليومين اللي فاتوا كانوا عاملين إزاي؟ لا عارف أكلمك ولا أقعد معاكي، وحتى الكلمة بينا بقيت خناق، في إيه؟ فهميني. نادرة: أنا كويسة بس كل الحكاية إني مش مستحملة الضغط دا كله و... سكتت فجأة وكأنها بتحاول تفتكر هي عايزة تقول إيه لكن مكنتش قادرة تجمع. حسن: وإيه؟ نادرة بتعب:
أنا هنام حاسة إني مش كويسة. حسن سابها وهو مندهش من طريقتها، فجأة بتكون هادية جداً وبتسكت وتقول إنها عايزة تنام، رغم إن ملامحها بقيت مرهقة أكثر وكأنها مش بتنام. طلع موبايله وكلم عامر طلب منه يفتح هو الورشة لأنه مش هيقدر يجي النهاردة. شم ريحة حاجة بتنحرق فدخل المطبخ بسرعة لقى المقلاة على النار والبطاطس انحرقت، بسرعة طفى النار وحط غطا عليها ووقف هو مصدوم وحاسس إن فيه حاجة غلط.
دخل أوضة بحر، لقاها بتعيط وقاعدة في ركن. اتنهد بحزن وراح قعد جانبها: الجميل زعلان ليه؟ بحر: هي نادرة مبقتش تحبني، أنا والله مش عملت حاجة تزعلها مني يا حسن. حسن بابتسامة: لا يا حبيبتي نادرة بتحبك قوي بس هي تعبانة شوية مش أكثر بسبب الحمل، متزعليش منها وأنا أوعدك إنها أول ما تبقى كويسة هتصالحك. بحر: بس هي بقت تخوفني قوي وأنا مش عارفة أتكلم معها، وهي دايماً سرحانة. حسن اتنهد بقلة حيلة:
معلش يا بحر هي يومين كدا وهتبقى كويسة. إيه رأيك تيجي نروح عند ماما؟ مش أنتي بتحبيها؟ بحر: آه بحبها قوي. حسن: طب أنا هدخل أغير ونروح سوا. حسن سابها وراح أوضته لقى نادرة نايمة بعمق كأن مفيش حاجة. غطاها كويس وراح يغير هدومه وخرج مع بحر راح لوالدته. بعد شوية دعاء: إيه الكلام اللي بحر بتقوله دا يا حسن؟ نادرة مالها؟ حسن: قالت إيه؟ دعاء: بتقول إن نادرة تعبانة ودايماً بتزعق، في إيه يا ابني؟ حسن:
والله مبقتش عارف يا أمي، نادرة بقالها كام يوم فيها حاجة. بتصحى من النوم مفزوعة وبتفضل تعيط، ولما بحاول أفهم في إيه ألاقيها اتعصبت وكلامها كله غريب، حتى بقت تزعق لبحر وتقول إنها عايزاني أرجعها الشارع، أنا بقيت أحس إن دي مش نادرة اللي أنا أعرفها. ولما تهدأ وتروق وأقول هتتكلم تسيبني وتدخل تنام، والغريب إنها بتفضل نايمة بالساعات. دعاء كانت بتسمعه بشك واستغراب: طب يا حسن في أي حاجة حصلت بينكم؟ إنت زعلتها يا ابني؟ حسن:
والله ما حصل، أنا آخر مرة اتكلمنا فيه كان يوم عيد ميلادي، وكانت هادية خالص وبالعكس كانت فرحانة، وإحنا كنا عند الدكتورة قريب قالت إن الحمل طبيعي ومفيش حاجة تستحق القلق دا كله. دعاء بارتياب: طب بص يا حسن، أنت ترجع البيت وتفضل جانبها وشغل سورة البقرة في البيت وإن شاء الله هتهدى وتروق. حسن باستغراب: مش فاهم قصدك؟ دعاء بحب:
ولا حاجة يا حسن بس يمكن يكون في حاجة مش كويسة بتأذيها أو اتحسدت، وأنت مؤمن وعارف إن الحسد بيعمل أكثر من كدا. روح يا ابني وفضل جانبها ولو حصل حاجة كلمني. حسن: ماشي يا أمي بس خلي بحر معاكي دلوقتي لحد ما أعرف نادرة مالها وإيه اللي تعبها كدا. دعاء بتفكير:
ماشي يا حسن بس عايزة نصيحة أمك، بعد ما تمشي من هنا روح للشيخ يوسف شيخ الجامع وقوله يجي معاك البيت يقرأ شوية ويقولك لو فيه حاجة. صدقني هو بيعرف لو حد أذاكم، ولو مفيش هيقولك تتعامل إزاي معها علشان تهدوا النفوس بينكم، ونادرة طيبة وبنت حلال هتسمع منه.
حسن حس إنه مش مقتنع إن ممكن حد يعملهم حاجة وحشة لأنه مأذاش حد علشان يعمل فيه حاجة زي دي. مشي من بيت والدته ورجع بيته. كان هادي وكئيب زي ما هو مفيش روح البهجة اللي كانت بتضيفها بسعادتها وشقاوتها. دخل أوضتهم لقاها لسه نايمة، حس الكآبة فقرر يفتح الشبابيك وشغل القرآن على التلفزيون برا في الصالون وعلى موبايله في أوضتهم، ودخل يتوضأ.
رجع بعد دقايق وهو بيمسح وشه، قعد جانبها ومسك المصحف وبدأ يقرأ سورة البقرة بهدوء وصوت خاشع. بدأ يلاحظ توترها وهي نايمة وأنها بتدير وشها، لكن هديت تاني بعد دقايق ونامت بهدوء. حسن قفل المصحف وحس إن ممكن يكون فيه حاجة فعلاً. طلع موبايله وكلم شيخ الجامع اللي رد عليه بعد لحظات. حسن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحاج يوسف بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا أبو علي؟
فينك يا ابني مشوفتكش يعني على صلاة الفجر، فينك؟ حسن بابتسامة: بخير الحمد لله بس كان في حاجة عايز أكلم حضرتك فيها وللأسف مش هينفع أجيلك يا حج. هو ينفع لو حضرتك تيجي البيت ليا؟ الحاج يوسف بهدوء: خير يا حسن في حاجة ضرورية؟ أنا ربع ساعة وهكون عندك. حسن: هستناك بس متتأخرش عليا. الحاج يوسف: حاضر يا ابني إن شاء الله خير متقلقش.
حسن قفل معه وفضل قاعد جنب نادرة وهو بيلم شعرها وبيداريه. لحد ما سمع صوت الجرس بيرن، قام خرج وقفل الباب وراه. فتح باب الشقة لقى الشيخ يوسف ومعه عبود اللي شغال في القهوة هو اللي ساعده يطلع. حسن: اتفضل يا حج. الحاج يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم. دخل البيت كان شكله بسيط جداً، تقريباً في منتصف الخمسينات، وشه بشوش ولسانه ذاكر لله. قعد على الكنبة وبدأ يبص حواليه للمكان وباين عدم الارتياح. الحاج يوسف:
خير يا حسن في إيه يا ابني؟ حسن اتنهد وبدأ يحكي له اللي حصل واللي بيحصل مع نادرة من كام يوم. الحاج يوسف: هي فين يا ابني؟ حسن: نايمة من بدري ودا قلقني عليها علشان كدا كلمتك. الحاج يوسف: ممكن أشوفها؟ حسن: اتفضل. دخلوا أوضة نادرة وبدأ يقرأ آيات قرآنية، نادرة كانت بتتشنج للحظات وبعدها هديت تماماً. عدى حوالي ثلاث ساعات وهو بيقرأ القرآن، تصدق وسكت للحظات وهو بيبص لحسن:
شوف يا ابني أنت دلوقتي هتمسح البيت كله كويس بمايه وملح في الزوايا وتحت السجاد متسبش مكان. وتفضل تقرأ في المصحف. قولي يا حسن أنت بتقرأ سورة البقرة أو متعود تقرأ القرآن في البيت؟ حسن: أنا ونادرة كل يوم كنا بنقرأ ورد من القرآن وأنا بقرأ سورة البقرة بس مش كل يوم الصراحة. الحاج يوسف بابتسامة: احمد ربنا يا ابني. في حد عايز ليكم الأذية، بس بسبب القرآن اللي بتقروه دايمًا، سحره ما قدرش يعمل حاجة.
حسن: ما قدرش يعمل حاجة إزاي بس؟ طب والحالة اللي هي فيها دي؟
الحج يوسف: يا ابني مراتك كويسة، هي دلوقتي نايمة وهتصحي زي الفل، وإن شاء الله مش هيبقى فيه كوابيس تاني. هي اتأثرت بس، لأن اللي عايز أذيتها قاصدها هي بالذات. المهم اعمل اللي بقولك عليه، وبلاش يا حسن حد يدخل البيت أنتم مش واثقين فيه. ونصيحة مني لو ربنا قدرك تقرأ سورة البقرة كل يومين تلاتة أو كل يوم حتى ما تتأخرش. لأن أنا من أول ما دخلت البيت وأنا مش مرتاح، بس ربك حافظ، والآيات اللي أنتم بتقروها حفظتكم من الأذى.
حسن: طب أصحيها أنا ولا إيه؟ الحج يوسف: سيبها نايمة وهي هتقوم لوحدها، وإن شاء الله تقوم رايقة. وأنت قوم اعمل اللي قلتلك عليه. أحكيلك قصة بيقولوا إنها حقيقة. حسن خرج معه من الأوضة، وبدأ الحج يوسف يحكي له: بص يا سيدي بيقولك كان في واحدة ست بتكره واحدة معينة، فقررت تأذيها بالسحر، فراحت لواحد دجال. فهو قالها: أنا مش هعرف أعملك حاجة، روحي لفلان الفلاني. فهي راحت له، وقالها تعالي بعد يومين.
لما رجعت له قالها: أنا ما عرفتش أعمل معها حاجة، روحي لفلان هو بقى اللي معلمنا كل ده. فراحت له،
ولما رجعت تاني له قالها: ما تروحيش لحد تاني لأنك مش هتعرفي تأذيها. فالست استغربت إن ما فيش أي حد عارف يعملها حاجة، ولما سألته قالها إنها مواظبة على قراءة سورة البقرة يوميًا، ما فيش حد يقدر يأذيها إلا بإرادة ربنا، وهي حافظة آياته وربنا حافظها بيهم. ما فيش حد بيقدر يأذي حد إلا بإرادة ربنا يا حسن. ربنا يحفظكم يا ابني. أنا هنزل بقى علشان أأذن لصلاة الضهر، فاضل نص ساعة وما فيش حد في المسجد. حسن: شكرًا يا حج.
الحج يوسف: لا شكر على واجب، خلي بالك على نفسك وعلى مراتك والبنوتة الصغيرة. هي صحيح اسمها إيه؟ حسن بابتسامة: اسمها بحر. الحج يوسف: ربنا يحفظها. يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حسن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حسن قفل الباب وراه، واستغرب إن حد يوصل بيه الكره والحقد إنه يعمل كده، لكن قرر يسلم أمره لله. دخل الحمام، ملأ جردل التسييق ورجع بعد شوية، وبدأ يمسح الشقة ويعيد عليها كذا مرة وهو بيقرأ قرآن.
دخل أوضتهم وبدأ يمسحها كويس، لحد ما سمع صوت نادرة وكأنها بتعيط وبتتألم. ساب الشرشوبة بسرعة وراح قعد جنبها. حسن: نادرة أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟ نادرة قامت وهو سندها، كانت بتترعش وتعبانة. نادرة: دماغي يا حسن وضهري وبطني بيوجعوني أوي. حاسة بوجع في كل جسمي. حسن بقلق وتوتر: هعملك حاجة دافية. نادرة بدموع ووجع: ما تمشيش يا حسن أنا مش كويسة، خليك معايا. حسن: طب تيجي نروح المستشفى؟
نادرة: لا مش عايزاه، بس خليك معايا. خليك معايا يا حسن. حسن بلع ريقه بتوتر وحزن، حضنها وفضل يطبطب عليها وهي بتهلوس لحد ما هديت. حسن بحنان: نادرة قومي الماية سخنة، تعالي هساعدك تاخدي دش دافي. نادرة بتعب: بس أنا مش قادرة أقوم يا حسن. حسن: معلش هساعدك. أخدها تاخد دش دافي وغيرت هدومها وهي بين الوعي واللاوعي. "بالليل" حسن دخل الأوضة وهو شايل صينية عليها الأكل، قعد جنبها وابتسم.
حسن: يلا يا جميل خلينا بقى ناكل لقمة سوا، أنا ما أكلتش حاجة من الصبح. نادرة بإرهاق: بس أنا مش عايزة آكل يا حسن، وبعدين فين بحر؟ حسن: وديتها الصبح عند ماما، وبعدين إيه بقى أنا واقع من الجوع واقع. نادرة بابتسامة: بعيد الشر عليك يا حبيبي.
حسن ابتسم وقرب الصينية منها وبدأ يأكلها، وهي غصب عنها عيطت وهي بتفكر إزاي اليومين اللي فاتوا عدوا، والكوابيس المرعبة اللي كانت بتشوفها، وعصبيتها دايمًا، مش فاهمة إزاي كانت بتتكلم بالطريقة دي. حسن مد إيده ومسح دموعها وهو مبتسم. حسن: ممكن تبطلي عياط بقى؟ خلاص يا نادرة، احمدي ربنا على اللي حصل، والحمد لله الموضوع ما اتطورش عن كده، احمدي ربنا.
نادرة بضيق: أصل أنت ما تعرفش أنا كنت بشوف إيه في أحلامي، ولا حتى الأصوات اللي بحس إني سمعاها، وبحس بحاجات مش حلوة يا حسن، مش حلوة خالص بالعكس كانت وحشة أوي. حسن: يبقى نحمد ربنا بقى، نحمد ربنا إن الموضوع ما زادش عن حده. بس الصراحة بحر زعلت أوي، أنا مش عارف هتصالحيها إزاي. نادرة: ولا أنا يا حسن، ولا أنا بقيت عارفة أي حاجة.
حسن: طب اسمعيني بقى علشان في كلمتين لازم أقولهم ليكي. بصي يا نادرة أنا وأنتي الحمد لله ربنا أكرم علينا بنعم كتير أوي، والناس محدش بيسيب حد في حاله. ومش كل اللي بيبتسموا في وشنا بيحبونا، علشان كده عايزك تاخدي حذرك وبلاش تأمني لأي حد ييجي يزورنا فاهماني؟ نادرة سكتت وهي بتفكر. نادرة: فاهماك يا حسن فاهماك، بس أنا محتاجة أنام دلوقتي وعايزة أنام في حضنك، مش عايزة أفكر في أي حاجة يا حسن ممكن؟
حسن هز رأسه بالموافقة وغمض عينيه بتعب من أحداث اليوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!