بعد يومين في المستشفى، كان حسن بيغير هدومه علشان يسيب المستشفى. عامر دخل الأوضة بدون استئذان، حسن لف وبصله بغضب. حسن: = في حد يدخل زي كدا يالا مش تخبط. عامر قفل الباب ورد بلامبالاة: = يا عم ما أنا عارف إنك لوحدك وبتغير. قلت أجي أساعدك بدل ما الجرح يشد عليك. حسن: = كويس، أنا برضه ما كنتش عارف ألبس التيشيرت. عامر قرب واخد التيشيرت من على السرير. = هو أنت مستعجل على الخروج ليه يا حسن؟
يا عم أنت لسه تعبان خليك يومين كمان. حسن بهدوء: = طول ما أنا في المستشفى أهل الحارة هيقلقوا، وكل يوم هيجي حد منهم والرجالة قايمين بالواجب، بس أنا مش عايز أتعبهم معايا. وبعدين أنت عارف ما بحبش قعدة المستشفيات دي بتطبق على نفسي. عامر: = ماشي يا أبو علي. صحيح في حاجة مهمة لازم أبلغك بيها. رحاب هانم اتصلت عليّ النهاردة تطمن عليك وأنا قلتلها أنك كويس. حسن قعد على طرف السرير بتعب وهو حاطط إيديه على جانبه: = رحاب؟!
بنت الأسيوطي ودي عايزة إيه مني؟ وبعدين أنا قلتلها إن عربيتها لازم تروح التوكيل. عامر بخبث: = إيه يا أبو علي هو أنا اللي هقولك عايزة إيه منك؟ الست من الآخر كدا باين أوي إنها بتحبك. وبعدين يا عم ما تدوس في الموضوع وجاريها. ست جميلة وغنية وكمان بنت الأسيوطي، إيه يعني مشكلتها إنها اتجوزت مرتين؟! حسن بصله بطرف عينيه بغضب: = أنت بتلف وتدور على إيه؟ عايزني مثلًا أتجوزها؟ آه صحيح ست حلوة وغنية وأنت ابقى جوز الست!
لا يا عامر مش حسن الصياد اللي واحدة ست تحكمه فاهم، وتغور الفلوس اللي ما تعبش فيها. وبعدين أنا لو هتجوز هتجوز واحدة من توبي. واحدة تفهمني من نظرة وتبقى فاهمة يعني إيه بيت وعيلة مش واحدة زي رحاب. وفكك من حوار رحاب دا وما تنساش دي بنت عم الزفت اللي اسمه فريد يعني عيلة لابط أصلًا. عامر بخبث: = حسن ما تقولي كدا اشمعنى نادرة بنت الحاج موسى؟ الصراحة هي قمر أرب. حسن بحدة: = عامر شد بلاستر علشان ما تزعلش. عامر بخبث:
= وأنا قلت إيه يعني يا. حسن ما اهتمش بكلامه وهو بيحاول يربط رابط الكوتش، لكن حس بوجع وهو بيوطي. حسن: تعالى اربط لي رابط الكوتش بدل ما أنت واقف زي الحيطة كدا. عامر: = هعديهالك المرة دي يا أبو علي بس ما تاخدش على كدا. حسن: = اشتغل وأنت ساكت. بعد شوية كان خارج من المستشفى مع عامر ووالدته وأخته تبارك وجوزها. في بيت نادرة، كانت قاعدة جانب جليلة وبيتفرجوا على المسرحية لكن باين على نادرة إنها سرحانة. جليلة بهدوء:
= سرحانة في إيه يا نادرة كدا؟ نادرة: = ولا حاجة بفكر في التدبيسة السوداء اللي أنتم دبستوني فيها يا مرات أبويا. جليلة: = تدبيسة؟! والله أنتِ هبلة بس، وماله خليني آخدك على قد عقلك. تدبيسة ليه بقى إن شاء الله؟! نادرة: = يعني ما أنتِش واخدة بالك يا جليلة إني هتجوز واحد مش بحبه، واحد ما اعرفوش. لا وكمان أفقر مني! يا جليلة أنا كنت عايزة أعيش برا المنطقة دي مع حد كدا يكون برنس في نفسه يدلعني يا جليلة عايزة أتدلع.
جليلة بغيظ: = وطي صوتك يا بنت الجزمة. وبعدين مين قالك إن الفقير اللي مش عاجبك دا مش هيكون حنين عليكِ؟ يمكن آه ظروفه مش أحسن حاجة ويمكن برضه حياته على قده، لكن فكري كدا وبصي لأمه وأخته. لما تبصي لأمه هتشوفي على وشها الرضا والحب، ولو بصيتي على شكلها هتلاقيها ست نضيفة كدا ومش مبهدلة. ودا معناه إن الميكانيكي اللي مش عاجبك دا بيراعي ربنا في أمه ومش مبهدلها معه.
ولو بصيتي لأخته هتلاقيها محترمة وعارفة الأصول، معنى كدا إنها متربية في بيت فيه راجل بجد مش عيل متدلع عايش بفلوس أبوه. الحب يا حبيبتي لا بيتقاس بفقير أو غني. الحب دا نعمة من ربنا حاجة كدا بيزرعها في قلب العبد وفي نفسه الشبعانة. نادرة بحدة: = جليلة أنا مش عايزة أتكلم علشان في الآخر بتقولوا إني لساني طويل وقليلة الأدب. جليلة قربت منها وبتلمس شعرها بحنان:
= لا يا حبيبتي أنتِ متربية، ولو على لسانك إحنا بنحبك كدا بس خايفين عليكِ تضيعي نفسك. وصدقيني أبوكي ما بيحبش قدك أنتِ وأختك مرجانة وعايز ليكِ الخير. هو يعني أكيد مش مستخسر فيكِ اللقمة اللي بتاكليها ولا عايز يخلص منك. بس أبوكي عايزك يطمن عليكِ مع واحد ابن حلال كدا وراجل بجد، وما فيش أحسن من حسن الصياد. وبعدين أنتِ فكرك إنه فقير أوي للدرجة دي؟ لا يا نادرة. حسن يا حبيبتي عنده الورشة بتاعته شرك بينه وبين صاحبه عامر.
ولما فكر يتجوز بيجهز شقته مش هيتجوزك يعني في بيت أبوه، لا بيوضب شقة ليكوا أنتم الاثنين. فكري يا نادرة ربنا يهديكِ يا حبيبتي. نادرة: = أنا هدخل أنام ما تصحنيش لو بابا جه. جليلة اتنهدت وبصتلها بحزن: = ربنا يهديكِ يا بنتي ويسعد قلبك يا بنت سنية. نادرة دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها. قعدت على السرير لكن لقت موبايلها بيرن وكان فريد. ابتسمت بهدوء وهي بتاخد الموبايل وبتقفله لكن بتدخل على تطبيق الواتساب وبدأت تكتب:
= مش عارفة أرد عليك. عايز إيه؟ رد فريد عليها بخبث: = وحشتيني وعايز أشوفك. نادرة: = بس أنا مش عايزة أشوفك. وبعدين هو أنا مش قلتلك آخر مرة اتقابلنا فيها إني هتخطب؟ عايز إيه بقى. فريد بعت ريكورد ليها: = نادرة أنا بحبك صدقيني مش بكدب عليكِ وصدقيني مش هعرف أنساكِ. اليومين اللي فاتوا كانوا صعبين أوي بجد. نادرة ابتسمت بحب وردت عليه: = فريد أنا يا بابا مش عيلة صغيرة تمام؟
اللي بيحب واحدة بيجي لحد عندها ويطلب إيديها. لكن لعب العيال دا أنا ما ليش فيه. ما أعطلكش يا هندسة. وما تنساش بنات بحري مش لعبة تلعب بيهم زي ما أنت عايز، لا يا حبيبي دول يودوك البحر ويرجعوك عطشان. فريد: = طب يا ستي حقك عليّ. خلينا بس نتقابل وأنا هفهمك كل حاجة. لو بتحبيني بجد تعالي يا نادرة أرجوكِ.
نادرة قفلت الموبايل بحيرة وإحساس بتأنيب الضمير إنها بتعمل حاجة من وراء أبوها مضايقاها، لكن هي بتحبه. يمكن بتبرر لنفسها إنها بتحبه أو بتحاول تقنع نفسها إنها بتحب حد وفي حد بيحبها ومش عايزة تخسره. فريد بعت تسجيل تاني وانتظر ردها، لكن هي كانت مترددة تسمعه. فتحته في النهاية:
= نادرة أنا عارف إنك خايفة أكون بضحك عليكِ وعارف إنك ذكية والخوف طبيعي. يمكن لأنك ما تعرفينيش كويس ويمكن لأن أنا وأنتِ مش شبه بعض في حياتنا، لكن أنا بحبك كدا. اديني فرصة لو سمحتِ وخلينا نتقابل وفي الوقت اللي أنتِ تحدديه، ويا حبيبتي مش عايز ردك دلوقتي بس هستناكِ يا نادرة. نادرة قفلت موبايلها وغمضت عينيها بتعب. فريد ابتسم بخبث وهو بياخد سكرين شوت بالمحادثة بينهم. فريد: _هنحتاجك في وقت عوزه. اصبر عليّ يا ابن الصياد.
*********************** بعد أسبوع، حسن حالته بقت أحسن ونزل الورشة. نادرة ما ردتش على فريد وما قابلتش حسن، لكن حسن أخد الحاج موسى شقته يفرجه عليها واتفقوا على الخطوبة بعد أسبوعين. نادرة كانت واقفة قدام المراية وهي بتحط روج. لابسة فستان أسود طويل وحزام ذهبي عريض. جليلة دخلت الأوضة وبصتلها بغضب: = بتعملي إيه يا أختي؟ يا نهارك مش فايت يا نادرة إيه دا؟ أنتِ هتطلعي برا بالهباب اللي في وشك دا؟ امسحي الزفت اللي في وشك دا.
نادرة بدلال ودلع: = وفيها إيه يا جليلة دا روج بس والله. وبعدين إيه الألفاظ دي هباب إيه؟ ويا ستي دي خطوبة البت نغم وهنكون بنات مع بعضينا. جليلة: = بت أنتِ تمسحي الزفت دا. أبوكي لو لمحك في الشارع كدا هيجيب أجلك والفستان دا تغيريه. نادرة بغيظ: = ماله بقى الفستان يا جليلة ما هو طويل وواسع أهو. جليلة: = حلو أوي يا أختي وإحنا مش ناقصين حد يعاكسك. أبوكي على آخره. نادرة:
= برضه مش هغيره ومش همسح الروج. أومال لو حطيت مكياج كامل هتعملي إيه؟ جليلة: = هكسر رقبتك يا نن عين أمك علشان أنا مش عايزة أسمع كلمتين ما لهمش لازمة من أبوكي وشعرك اللي فرحانة بيه دا تلميه ماشي؟ هتاخدي عين يا بت. نادرة: = بقولك إيه يا جليلة أنا شعري دا صارفة ومكلفة عليه وبحبه كدا فريحي دماغك مني علشان مش هتسلكي معايا. أنتِ مش هتيجي الخطوبة. جليلة: = لا يا أختي هستنى لما أبوكي يجي علشان أحطله العشا. ما تتأخريش. نادرة:
= ماشي يا عسل سلام. بعد مدة، دخلت بيت نغم واللي كان شغال فيه أغاني شعبية والشباب معظمهم قاعدين قدام البيت وجوا البنات. نادرة: = ألف مبروك، ألف مليون مبروك يا نغم. نغم بحب: = الله يبارك فيكِ يا حبيبتي بس إيه الجمال دا. عقبالك يا نادرة. نادرة: = ما تقلقيش كلها أسبوعين ويدبسوني وأتخطب رسمي. حلوة الليلة دي. نغم: = البنات كلهم موجودين تعالي نرقص معاهم. نادرة: = يالا.
برا البيت، حسن وصل مع عامر وهو مبتسم، سلم على والد نغم والعريس والرجالة الموجودين. عامر: = عقبالك يا كبير. حسن ابتسم وقعد على الكرسي وجانبه عامر وبعد دقايق موبايله رن وقام يرد. عامر: = رايح فين؟ حسن: = هرد على الموبايل في أي حتة هادية. خرج من المكان ووقف في الناحية الخلفية للبيت ورد على الشخص اللي رن عليه، لكن لاحظ إن في شابين واقفين وبيتفرجوا على حاجة من الشباك المفتوح.
قرب منهم وهو مستغرب وقفتهم. حط إيديه على كتف واحد منهم اللي اتفزع. حسن بحدة: = بتعمل إيه يالا وواقف زي الحرامية كدا ليه؟ الشاب بصله بتوتر وارتباك وهو بيبص للشباك بخوف. حسن رفع حاجبه وبص مكان ما الشاب بيبص، لكن بان عليه الغضب بعد ما عرف إنه كان بيتفرج على صحاب العروسة وهما بيرقصوا ويغنوا ونادرة واقفة مع نغم وبتغني بدلال ومرح مع الكل. الشاب بخوف: = والله يا معلم حسن أنا... حسن بغضب وصوت عالي:
= أنت سنتك زفت. هات الموبايل دا كنت بتعمل إيه؟ هات. أخد الموبايل واتفرج على الفيديو اللي هو كان بيصوره وواضح إنه مركز مع نادرة اللي خاطفة الأضواء من الكل بسبب جمال ضحكتها وشقاوتها الطفولية. حسن رفع عينيه يبصلها من الشباك بغضب وهو بيجز على سنانه بضيق. مسح الفيديو وبدون تفكير مسك الشاب من هدومه وضربه في دماغه. أخو نغم كان قريب منهم وشاف حسن. راح ناحيته بسرعة. = في إيه يا حسن بتضربه ليه؟ وبعدين واقفين هنا ليه؟ حسن بحدة:
= ما فيش يا خالد عيل غلط وبعلمه الأدب. خالد: = غلط؟! طب قولي بس عمل إيه وأنا هظبطه. الشاب بص لحسن كأنه بيترجاه يسكت بخوف: مفيش يا خالد، أنت عارف الشباب الصغيرة طايشين، بس على الله حكايته. لو ما تربوش أنا موجود هعلمهم الأدب، ادخل أنت بس للرجالة. خالد بصلها بهدوء ومشي. حسن بحدة: شوف يالا أنا ممكن دلوقتي أقولهم إنك كنت بتصور الحريم، وساعتها كل واحد ليه أخت هنا هيجي ياكلك بسنانه، أنت فاهم؟
وبعدين أنت مش مكسوف على نفسك وأنت واقف كدا؟ يا أخي اتقي الله مش عندك أخت. الشاب بخوف: آه عندي اتنين... حسن: ومش خايف ربنا يردلك دا في أخواتك البنات؟ بنات الناس مش لعبة يالا، أنت اسمك إيه؟ إسلام... حسن: شوف يا إسلام أنا هعديها المرة دي بمزاجي، لكن وربي لو شفتك بعد كدا في أي مصيبة لأكون معلم عليك، وبعدين أنت لسه صغير ركز في مدرستك ولا شغلك، وبعدين لما تكبر ابقى اتنيل اتجوز. إسلام:
حقك عليا يا حسن والله ما هتتكرر بس أبوس إيدك بلاش حد يعرف دول ممكن يدبحوني فيها. حسن: أنت بتروح مدرسة؟ إسلام: لا أنا خلصت صنايع وما كملتش. حسن: بتشتغل فين؟ إسلام: بدور والله على شغل، أنا كنت بشتغل مع نقاش بس هو استغنى عن خدماتي ولسه بدور. حسن: أومال بتصرف منين على أخواتك؟ أبوك عايش؟ إسلام: آه بس تعبان مش بيقدر ينزل يشتغل وأمي هي اللي بتشتغل في مشغل كدا بتاع هدوم. حسن بجدية وهو بيعدل قميصه:
ومش مكسوف على نفسك لما تبقى شحات كدا وسايب أمك تشتغل وأنت قاعد تتصرمح؟ إسلام بص في الأرض وما عرفش يرد. حسن بجدية: هات رقمك وأنا هكلمك بكرة إن شاء الله أكون شفتلك شغلانة، واسمع أنت لسه صغير بلاش تعيش على قفا اللي حواليك، استرجل وفوق بدل ما يجي عليك يوم تلقى نفسك خسران أهلك وأخواتك. بكرة هرن عليك لو رديت خير وبركة لو ما ردتش هعرف طريقك بطريقتي وساعتها ما تلومش غير نفسك. إسلام باستغراب: وأنت يهمك في إيه اشتغل ولا لأ؟
حسن: ولا يفرق معايا بس حرام عيل زيك يضيع نفسه وهو مش فاهم الدنيا. حسن سابه ودخل الفرح تاني. نادرة كانت واقفة مع البنات لكن فجأة النور اتقطع على البيت كله. كلهم بقوا يبصوا حواليهم وهم مش فاهمين في إيه وإزاي النور قاطع في البيت بس مش المنطقة. نادرة حست بالخوف لأنها بتكره الضلمة لكن فجأة حست بحد بيكتم نفسها وبيسحبها من وسط البنات.
كان واقف قصادها وإيده على شفايفها وبيبصلها بغضب وحدة، نادرة خافت وحاولت تصرخ لكن ما عرفتش تبعده وهي مش عارفة مين اللي بيعمل كدا لحد ما النور اشتغل تاني. اتفزعت وهي بتبص لعيونه الداكنة. حسن بحدة وغيرة: فرحانة أوي بنفسك وعاجبك نظرات اللي حواليكي. نادرة حاولت تبعده لكن مسك إيديها بقوة: أنت بتقول إيه؟ اتجننت علشان تكلمني كدا؟ وبعدين إزاي تعمل كدا وتاخدني من وسطهم؟ وبعدين إيه فرحانة بنفسي دي؟ حسن بغضب: إيه مش عاجبك؟
ولا أنت عاجبك بس نظراتهم على جسمك؟ نادرة بغضب وحدة ممزوج ببعض الخجل: تصدق إنك قليل الأدب، أنت نسيت نفسك دا أنت حتى مش خطيبي وبعدين دا كلهم بنات. حسن ضغط على إيديها بعنف: لا يا حلوة كل بنت واقفة بتصور هتاخد صورك دي وتوريها لأهل بيتها واللي منهم أخواتها ولو فيهم شباب ساعتها هتبقى رخيصة أوي... أوي. وبعدين من يوم ما دخلت بيتكم وطلبت إيديكي من أبوكي وهو وافق وأنت بقيتي تخصيني فاهمة... تخصيني. نادرة حست
بارتباك وتوترت من طريقته: ابعد عني بدل ما أصوت وألم عليك أمة لا إله إلا الله يا حسن. ابعد عني أحسنلك... حسن بحدة: هبعد بس قريب يا نادرة أنت اللي مش هتقدري تبعدي فاهمة... والهباب اللي على بوقك دا تمسحيه ورب العرش يا نادرة لو ما مسحتيه ووقفتي برا زي الألف ساعتها أنت حرة... حطي الكلمتين دول في دماغك. سابها وخرج...
نادرة فضلت تبص له بغضب إنه بيفرض سيطرته عليها وهم لسه حتى ما اتخطبوش وإنه عايز يتحكم فيها ودا بيخوفها وبيخليها تكرهه أكتر. ما تعرفش إن اللي يخاف عليك من عيون الناس يبقى شاريك لكن قلبها ما داقش معنى الحب الحقيقي اللي يخليها تفهم معنى طريقته. خرجت موبايلها بتهور وبعتت تسجيل لفريد: فريد أنا موافقة نتقابل بعد بكرة عند المينا الصبح بدري... ماشي يا حسن ما بقاش نادرة لو اتجوزت واحد همجي زيك... مسحت الروج وخرجت للبنات...
***************** تاني يوم في ورشة الميكانيكا حسن كان واقف مع عامر اللي بيشتغل في العربية بدال حسن بسبب الجرح لحد ما عربية فخمة وقفت قدام الورشة. عامر بخبث وهو بيطلع من تحت العربية اللي شغال فيها: قابل يا عم وادي رحاب الأسيوطي. حسن بضيق: ودي عايزاها إيه تاني اللهم طولك يا روح... اشتغل بضمير يا عامر العربية دي صاحبها هيجي يستلمها النهاردة بقالك يومين فيها أنجز... عامر: يا عم ما أنا شغال أهو...
نزلت رحاب من العربية وهي بتقلع نضارتها وبتبص لحسن اللي واقف قدام الورشة. رحاب: صباح الخير إزيك يا حسن؟ حسن: صباح النور، اتفضلي يا رحاب هانم أوامري أقدر أساعد في إيه؟ رحاب باستغراب: في إيه يا حسن بتكلمني كدا ليه هو أنت متضايق مني؟ حسن بجدية: لا أبداً وهتضايق من إيه؟ بس هي العربية عطلت تاني. رحاب بابتسامة إعجاب: لا يا حسن ما عطلتش وبعدين أنا جاية علشانك أنت، ممكن نروح أي مكان نتكلم فيه لو سمحت. حسن:
نتكلم في إيه معلش وبعدين أنا عندي شغل. رحاب: موضوع مهم أوي وصدقني أنت مش خسران حاجة؟ حسن بص لعامر اللي بيتابع الموقف وهو مبتسم بمكر. حسن: نصاية وهرجع يا عامر تكون خلصت العربية أنجز... عامر: ربنا معاك يا برنس... يلهوي على المربى البشاوتي دي... ارزقنا يا رب... لا والغبي بيقولي عايز واحدة من توبي مغفل... حسن ركب العربية مع رحاب وهي مشيت. بعد دقايق في مكان عام فخم جداً. رحاب: حسن هو أنت بتكرهني؟ حسن باستغراب:
وهكرهك ليه بس لا سمح الله هو في بينا حاجة. رحاب: كويس بس أنا بقى عايزة يبقى فيه يا حسن... كملت وهي بتدخن سيجارة: شوف يا حسن أنا مش هلف وأدور كتير، أنا اتجوزت مرتين والاتنين فشلوا. لكن من أول ما شفتك وأنا عارفة إنك راجل ومجدع علشان كدا من الآخر أنا عايزك تتجوزني... ولأن مكانتي ما تسمحش إني أتجوز ميكانيكي فهيكون في السر وكمان أنا عرفت إنك هتخطب بنت تانية أنا مش همنعك بس أنا عايزة أتجوزك ومحدش هيعرف... حسن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!