الفصل 6 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,363
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

رحاب: كويس بس أنا بقى عايزة يبقى فيه يا حسن. كملت وهي بتدخن سيجارة: شوف يا حسن أنا مش هلف وأدور كتير، أنا اتجوزت مرتين والاثنين فشلوا. لكن من أول ما شفتك وأنا عارفة إنك راجل ومجدع، علشان كدا من الآخر أنا عايزك تتجوزني. ولأن مكانتي ما تسمحش إني أتجوز ميكانيكي فهيكون في السر، وكمان أنا عرفت إنك هتخطب بنت تانية، أنا مش همنعك بس أنا عايزة أتجوزك ومحدش هيعرف. ها إيه رأيك؟!

حسن بصلها بذهول لإن ما كانش متوقع إنها بالوقاحة والبجاحة دي إنها تطلب منه يتجوزها أو بمعنى أوضح إنها تتجوزه في السر. لكن فاق من صدمته وبان عليه الغضب والحدة واتكلم بصوت عالي: دِ أنتِ بجحة بصحيح، أنتِ أكيد مجنونة. رحاب: اممم ليه يعني علشان عايزة أتجوزك؟

شوف يا حسن أنا بقالي عشر سنين بشتغل في البزنس واتعلمت إني لما أعوز حاجة أعملها مش بستنى الصدفة تحصل علشان آخد اللي أنا عايزاه، تؤ تؤ. وبعدين أنت هتستفاد كتير من جوازنا، آه هيكون في السر لكن هقدر أعرفك بناس كتير وحياتك هتتحسن وساعتها هتقدر تشتري بيت في المكان اللي تحبه وعربية شيك ومعارف كتير. ويمكن ساعتها تفكر في موضوع جوازك من البنت اللي هتخطبها دي وتعرف واحدة تانية من مستوى راقي، وصدقني أول ما تكون معايا هتنسي كل بنات حواء.

حسن بغضب طفيف: آه قصدك تشتريني بالفلوس، بس تصدقي غريبة، أنا أول مرة أشوف إن في واحدة تعرض عرض زي دا على الشاب، في أغلب الأحيان بيكون العكس. رحاب هانم أنا مش آسف على اللي هقوله دا، أنتِ إنسانة مش متربية ولا عندك حياء، فاكرة إنك تقدري تشتري الناس بالفلوس، بس ليه تيجي على نفسك وتتجوزي ميكانيكي كحيان زي. الميكانيكي دا هو اللي ما يشرفوش تكوني مراته وعلى اسمه. آه وحاجة أخيرة، البنت اللي هخطبها ضفرها برقبتك، فما تحطيش نفسك في مقارنة معها لإنها غالية أوي وأنتِ رخيصة أوي.

رحاب بصتله بغضب وهو قام بدون ما يسمع ردها ومشي. رحاب بحدة لنفسها: وأنا مش بطلب منك، أنا بس بعرفك اللي هيحصل يا حسن، والبنت اللي أنت فرحان بيها دي بكرة تعرف إنها ما تفرقش كتير عني بس أنت اللي غبي، بس عجبني أوي. ابتسمت في نهاية جملتها وكملت بحنق: أكيد فكرة الجواز في السر هي اللي ضايقته، بس مش مشكلة أنا ممكن أعمل منك رجل أعمال وساعتها نبقى نفكر في الجواز دا سوا.

بعد ساعة تقريبًا، حسن وصل الورشة وهو مخنوق وحاسس إنه كان لازم يضرب رحاب علقة تخليها تقول إن الله حق. قرب من الورشة لكن لقى عامر بيتخانق مع حد وصوته عالي. استغرب وقرب علشان يشوف فيه إيه. عامر بغضب: بقى أنت يا ولد جاي تسرق في عز النهار، دا أنت سنتك زفت. إسلام بحدة: في إيه يا جدع أنت، هو أنا دوستلك على طرف؟ عامر: اللهم طولك يا روح، يا ولد أنا مش جايبك من الورشة وأنت واقف جوا زي الحرامية، إيه بتبلي عليك؟

حسن بجدية وصوت عالي: في إيه يا عامر؟ عامر: يدوب روحت القهوة أجيب كوباية شاي وجيت لقيت الواد دا واقف جوا وبيقلب في الحاجة اللي جوا. حسن بص لإسلام وافتكر إنه الشاب اللي كان في الخطوبة: سيبه يا عامر، تعالَ يا ابني. عامر بدهشة: أسيبه إيه بقولك حرامي. إسلام بحدة: يا عم بيقولك سيبه، سيبه إيه سمعك تقيل؟ وبعدين أنا ساكتلك من الصبح علشان الرجولة دا مش أكتر. عامر بضيق: ولما أنت مش حرامي كنت بتعمل إيه جوا؟

بتستكشف الورشة يا حيلتها؟ إسلام: لا يا عنيا كنت مستني الأسطى حسن وحظي الهباب إني ما لقتش حد، ولما جيت أنادي لقيت حضرتك جاي وبتقول حرامي. حسن كان قاعد قدامهم على الكرسي وبيسمع خناقتهم: خلصتوا ولا لسه الهبل دا مستمر كتير. تعالَ يا إسلام. إسلام: أوامرني يا معلم. حسن: أنت بتفهم في النقاشة ولا الأسطى بتاعك مشاك عشان شغلك مش قد كدا.

إسلام بسرعة: وحياة عندي أنا عليا شغل ما يعرفش أجدع معلم في الشعلان دي يعمله، لا ما تبصليش كدا يا أسطى حسن، ما يغركش إني صغير لسه، بس الشغلانة دي أنا متعلمها من وأنا في اللفة، أنا أبويا الله يرحمه يبقى محمود عبده كان أسطى كبير أوي في المجال وعلمني الشغلانة بس الله يرحمه بقى مات وسابنا. عامر بضيق: تصدق جسمي قشعر يا ولد، لا والله الدمعة هتفر من عيني. إسلام بشغب: يا أختي نوغة. عامر بغضب: اتلم يا ولد.

حسن بغضب وضيق: بس منك ليه، شوف يا إسلام مدام سألت على الورشة وجيت لحد هنا يبقى أنت فعلًا عايز تشتغل بجد وأنا هدلك على حد معرفة بس مش عايزاك تقصر رقبتي قدامه واللي حصل امبارح في الخطوبة دا لو اتكرر اقرأ الفاتحة على روحك. إسلام بسرعة: اللهي ربنا يرزقك من الوسع ويوسع عليك رزقك يا رب، بس فين السبوبة؟

حسن: شوف هتطلع على حي العصافرة هتسأل على سمير عباس وألف من هيدلك عليه، سمير بيحب الشغل ومالوش في الدلع وأنا كلمتهولك، اكتب رقمه عندك علشان ترن عليه، ******* ولو احتجت أي حاجة معاك رقمي، اعتبرني أخوك الكبير. إسلام سجل الرقم وابتسم وهو بيكتبه: ربنا يرزقك يا أسطى حسن والله ما هنسالك وقفتي جانبي دي، ربنا يوقفلك ولاد الحلال. حسن اتنهد بقلة حيلة ودخل الورشة علشان يشرف شغله ووراه عامر.

عامر: مش عارف ليه بتتعب نفسك في العيال دي يا حسن، وبعدين يلقى شغل ولا ما يلقاش، شاغل بالك ليه دا؟ كلمت ولا خمس أسطوات نقاشة علشان تشوفله شغلانة. حسن بنبرة حزينة: دا عيل صغير يا عامر واللي زي دا لو ما لقاش حد ياخد بإيديه هيضيع ويضيع معه أسرته، عيل زي دا عنده أختين بنات وأمه، مين هيصرف عليهم؟ لعل نكون سبب إن يصلح حال عيلة. وبعدين أنا بعد أبويا الله يرحمه دوقني المر كاسات لكن ربك ما بينساش حد والأيام الصعبة بتعدي.

عامر بود: طول عمرك ابن حلال يا حسن. حسن بحدة: خلصت العربية؟ عامر بضيق: يا أخي افصل من الشغل شوية، آه خلصتها وبقيت على الفبركة. حسن: عارف إني بتعب في الشغل الفترة دي بس إن شاء الله يومين كدا والجرح يخف. عامر: يا جدع أنت بتقول إيه، ما تهزرش. صحيح رحاب كانت عايزاك في إيه؟ حسن بضيق: بقولك إيه ما تجيش سيرتها أنا مش ناقص هم. *********************

تاني يوم الصبح، نادرة ما كانتش عارفة تنام، قامت أخدت دش وغيرت هدومها، اتأكدت إن أبوها راح الشغل. كانت هتخرج من الشقة لكن وقفت على صوت جليلة. جليلة: رايحة فين يا نادرة على الصبح كدا؟ نادرة بضيق: خارجة يا مرات أبويا زهقانة عايزة أطلع على المينا أتمشى شوية.

جليلة كانت بتنضف الصالة: زهقانة من إيه دا أنتِ شكلك ما نمتيش كويس، وبعدين تعالي ننضف البيت ونفطر سوا وننزل نتسوق، هننزل سوق الجمعة. أنتِ مش كنتِ عايزة تشتري حاجات من هناك؟ نادرة: نفسي اتسدت يا جليلة، نفسي اتسدت، اتبطي بقى، وبعدين أنا أوضتي نضيفة مش هنضف حاجة، سلام. جليلة: متسرعة على إيه يا بت؟ نادرة ما ردتش وخرجت قفلت الباب وراها. جليلة: ربنا يهديكي.

بعد ربع ساعة في المينا، نادرة كانت قاعدة على المرسا وهي بتبص للبحر وسرحانة وهي بترمي الحجارة الصغيرة في المياه لحد ما حسيت بإيد بتتلف حوالين خصرها وفريد بيقعد جنبها، ابتسم وهو بيبصلها. فريد: كنت خايف ما تجيش بس طلعت غلطان وأنتِ اللي وصلتي قبلي كمان.

نادرة بغضب: شيل إيدك يا فريد واتلم على فكرة أنت بقالك مدة متغير وبتعاملني بطريقة قلتلك ألف مرة إني مش بحبها ولا بسمح بيها، يعني مرة بوستني غصب ودلوقتي بتحط إيدك على وسطي، لا يا حبيبي. فريد بإعجاب: طب بذمتك في حد يشوف الجمال دا كله ويقعد محترم. نادرة: أنا ماشية أنا أصلًا غلطانة إني جيت. فريد بسرعة: استني يا مجنونة ما يبقاش خلقك ضيق كدا في إيه الكلام أخذ وعطا.

نادرة بحدة: لا يا عنيا عطا مات وأخذنا العزاء، وإيدك دي لو اتمدت عليا تاني خاف على نفسك علشان المرة الجاية فيها قطع إيدي. فريد: أموت فيك وأنت شرس كدا. ممكن تهدي لو سمحتي واديني فرصة بس نتفاهم. نادرة بتهور: نتفاهم في إيه؟ أنا ما عدتش فاهمة ليك رأس من رجلين، من وقت ما عرفت إني هتخطب لحسن وأنت ما خدتش خطوة واحدة في موضوعنا يبقى إيه غير إنك بتتسلى بيا. فريد: طب اسمعيني بس يا نادرة والله أنتِ ظالماني.

نادرة: يا عنيا ظلماك. ما هو أنا بنت ظالمة. فريد: شوفي يا نادرة أنا بحبك ودي عهد عليا إنك تكوني ليا ومراتي، بس أنا دلوقتي مش هعرف أتقدملك لإن مسافر في شغل بابا مكلفني بيه بس صدقيني أول ما أرجع هاجي فورًا أتقدملك. نادرة بحزن ووجع: وقتها هكون اتخطبت لحسن وأبويا هيكون ملزم بكلمته معه. ولو عملت إيه مش هيوافقوا على جوازنا. فريد: نادرة أنتِ بتحبيني؟ نادرة سكتت بارتباك وهي بتبص للبحر وكأنها بتفكر في إجابة السؤال.

فريد: بيقولوا السكوت علامة الرضا. نادرة: ما أعطلكش يا فريد بيه بعد إذنك، مش أنا اللي أوطي رأس أبويا. نادرة مشيت وهي مخنوقة وعايزة تعيط، مش بتحب حسن ومش هتقدر توافق فريد في اللي هو بيقوله. وصلت البيت بدون ما تتكلم دخلت أوضتها وقفلت عليها. جليلة خرجت من المطبخ: نادرة أنتِ جيتي يا حبيبتي؟ مش عايزة تاكلي برضه؟ نادرة مسحت دموعها وردت: ماليش نفس هنام. جليلة بخوف لإنها مش متعودة

على نادرة هادية كدا: مالك يا نادرة حد ضايقك ولا عاكسك وأنتِ جاية قافلة الباب ليه؟ نادرة: هنام يا مرات أبويا حاسة إني تعبانة شوية وعايزة أنام. جليلة: ماشي يا حبيبتي نامي. وأنا هجهز الغدا على ما أبوكي يوصل. نادرة قامت بصت في المراية.

نادرة بثقة لنفسها: أوعي تزعلي، أوعي اللي يبيعك هو اللي لازم يخسر، فوقي أنتِ غالية أوي واللي بيحبك بجد هيسعى لك علشان تكون له مش أنتِ اللي لازم تبكي يا نادرة، البكاء على الرخيص رخص، دموعك غالية أوي. أخدت نفسها بعمق وابتسمت بحماس وهي بتاخد الروج تحط منه كعادتها بعد ما تزعل لازم تحط مكياج. خرجت من الأوضة ودخلت المطبخ. نادرة: جليلة أنا جعانة.

جليلة: يا بت مش لسه قايلة عايزة تنامي، وبعدين مش هتبطلي تلغبطي وشك بالمكياج، ملامحك أحلى من غيره. نادرة بدلال وتغنج: أنا طول عمري مزة يا جليلة بالمكياج قمر ومن غير بدر. جليلة بحب: يسعدك يا بنتي. نادرة: عايزة أكل طعمية سخنة وفول وطرشي وبتنجان مقلي ولو في لانشون. جليلة باستغراب: نفسك اتفتحت فجأة يعني. نادرة: هو أنا باكل من جيبك يا جليلة ما أنا باكل من بيت أبويا. جليلة: لمي لسانك يا جزمه واغسلي الخيار قبل ما تاكليه.

نادرة ابتسمت بحب وهي بتحضنها من ضهرها: أنا بحبك أوي على فكرة. بس دا ما يمنعش إنك مرات أبويا مش أمي. صحيح، هننزل امتى نتفرج على فساتين الخطوبة؟ جليلة باستغراب: غريبة، يعني ما كنتش طايقة سيرة الخطوبة دي، بس على العموم أسبوع كده وهننزل أنا وأنتِ وحسن وخالتك أم حسن، ولو عايزة تجيبي البت نغم صاحبتك ومرجانة. نادرة: هو إحنا هنشتري دهب بكام؟ جليلة: أبوكِ اتفق معاه على ثلاثين ألف. نادرة: أومال مية ومية دي إيه؟

جليلة: دي بتبقى في المؤخر والمهر... المهم لما نبقى في محل الدهب اختاري حاجة كده حلوة، بس بلاش تشطحي قوي علشان يعرف يجيب لك حاجة، أنتِ شايفة أسعار الدهب عاملة إزاي. نادرة بلامبالاة وهي بتأكل: هو أصلاً مش هيعرف يجيب حاجة ليا، هو أنتم مرخصني ليه يا جليلة؟ جليلة: أنا مش هارد، أنا تعبت منك أصلاً، وبطلي تأكلي دي المفجيع كده. نادرة: اللهم طولك يا روح، ويصبرني عليكِ يا جليلة لحد ما أتجوز وأغور من هنا.

========================== بعد أسبوعين وبالتحديد يوم الخطوبة نادرة صحيت بفزع على صوت الأغاني الشعبية والزغاريط اللي مالية البيت كله. لكن اتصدمت وهي شايفة عمتها الصغيرة بتدخل الأوضة عليها وبتزغرط، قعدت على السرير وربعت وهي حاسة بصداع. نادرة: في إيه على الصبح؟ إيه كل ده يا عمتي؟ سهير بسعادة: هو إحنا عندنا كم نادرة؟ يعني دي هي نادرة واحدة، وبعدين أنتِ لسه نايمة لحد دلوقتي يا عروسة؟

دخلت مرجانة الأوضة وهي شايلة ابنها اللي عنده سنة وبتتمايل مع الأغاني بحماس. مرجانة: إزيك يا عمتي، وحشتيني قوي والله. سهير: وأنتِ كمان، وجوزك عامل إيه يا بت؟ مرجانة: بخير الحمد لله... والبت سندس فين صحيح؟ نادرة حطت إيديها على دماغها وهي بتسمعهم وفجأة قامت وقفت على السرير بغضب: لاااااا، إيه مرجلة؟ وبعدين أنتم جايين الساعة ستة الصبح وتصحوني؟ أنتم اتهبلتوا؟ أنا واحدة ما بصحاش غير على عشرة. سهير: في إيه يا بنت المجنونة؟

وطي صوتك، اقفلي يا مرجانة الباب خليني أغير ورانا شغل كتير. نادرة: شغل إيه إن شاء الله؟ سهير: أكل الخطوبة يا حبيبتي، ولا أنتِ نسيتي إن أبوكِ ناوي يعشيهم والأكل كتير، ولسه عمتك نور وعمتك مريم وخالتك سميحة هيجوا يحضروا معانا. نادرة: آه... صحيح الجلاش وأنتم بتعملوه زودوا لبن علشان لما بيبقى ناشف مش بيكون حلو.

سهير: متعايشيش بالك أنتِ خالص، بصي أنتِ مهمتك أنتِ ونغم أنكم تزينوا الصالون وتقفلوه علشان ما حدش يدخل لحد ما تيجي أنتِ وحسن بالليل، دي هتبقى ليلة زي الفل إن شاء الله. نادرة: إن شاء الله يا عمتي، بأقول لك هاتي فلوس علشان عايزة أشتري الزينة. سهير: البوك عندك أهو خذي منه... أنتِ هتروحي الكوافير امتى؟ نادرة: الساعة اثنا عشر. جليلة: سهير يا حبيبتي، سيبك من البنات مش هيبطلوا كلام، وإحنا لسه عندنا شغل كتير.

سهير: خلاص يا جليلة، جاية أهو، اللحمة لازم نسويها علشان بتاخد وقت. جليلة: أنا طلعت الحلل الكبيرة، يلا بينا، وزمان مريم وسميحة زمانهم جايين. في نفس الوقت دخلت ست كبيرة وهي بترقص على الأغاني وبتردد الأغنية: "بالحلال يا معلم... بالحلال نتكلم، مالك بيا تعبتني في الروحة والجاية". نادرة نزلت من على السرير وراحت ناحية عمتها

وهي بترقص معها بسعادة: "يا سحراني وسرقاني وساكنة القلب من جوا، بقيت مفتون هاتي المأذون ده أنا لا حول ولا قوة". سميحة زغرطت وحضنتها: ألف مبروك يا بنت الغالي، ألف مليون مبروك. نادرة بحب: الله يبارك فيكِ يا عمتو، لو أعرف إنك هتيجي مخصوص من القاهرة لإسكندرية، كنت اتخطبت من زمان قوي. سميحة بحب: أنا لو عليا ما أسيبكش ولا لحظة يا نادرة، ده أنتِ في قلبي. نادرة: بأحبك يا سموح.

جليلة: يا أختي طب ما أنا عايشة معاكِ ما بأشوفش الحنية دي ليه؟ سميحة بغيظ: إيه مستخسرة إنها بتحبني أكثر منك يا جليلة؟ جليلة: لا يا أختي، اشبعوا بعض. نادرة بصت لسميحة وضحكوا الاثنين. بعد كم ساعة في البيوتي سنتر (هدير) نادرة كانت قاعدة مع نغم والميك آب أرتست بتجهزها. هدير: لا بس والله ما أنتِ محتاجة مكياج يا نادرة، ملامحك لوحدها جميلة. نادرة: سمي الله في سرك يا هدير. هدير: يعني هو أنا هأحسدك؟

وبعدين أنتِ عارفة غلاوتك عندي. نادرة بحب: عارفة بس انجزي، أنا زهقت بقى لي ساعة تعبت وجعانة. هدير: لا خلاص قربنا نخلص، وبعدين هو العريس هيجي امتى؟ نادرة بلامبالاة وضيق: ما أعرفش، بابا بيقول على الساعة خمسة هنطلع من هنا يعني على المغرب هنكون في محل الدهب. هدير: مالك بتتكلمي كده ليه زي المغصوبة يا أختي؟ هو في في حلاوة وجمال حسن الصياد؟ نادرة بصت له بغضب وضيق: قصدك إيه إن شاء الله؟ وبعدين مالك واخدة عليه كده ليه؟

ولا هو البيه ماشي يوزع في حب لدرجة إن الكل بيحبوه؟ هدير بخبث: ومالك اتضايقتِ ليه يا مزة؟ ولا غيرانة؟ نادرة بحدة: اتوكسي يا هدير يا حبيبتي، اتوكسي وانجزي. في بيت حسن الصياد كان واقف في أوضته ومعه عامر اللي بيظبط له القميص الأسود. عامر: يا عم مش كنت تشتري بدلة؟ دي ليلتك ولازم تكون أشيك واحد، بس القميص هيأكل عليك حتة، يخربيتك يا جدع. حسن وقف قدام المراية وابتسم: أنت عارف إني ما بأحبش تكتيفة البدل.

عامر: ألف مبروك يا حسن، ويارب أفرح بولادك كده. حسن: يا عم أنت مش عايز تتجوز أنت كمان؟ عامر بقلة حيلة: يا عم أنت مش شايف المصاريف عاملة إزاي؟ ولا الدهب اللي كل يوم في الطالع لحد ما الشباب خالص فاض بيهم، ده ربنا كرمك إنك محوش قرشين ليوم زي ده. حسن: ربك بيرزق، شاور أنت بس على عروسة وأخوك في ضهرك. عامر بحب: تسلم يا حسن تسلم. يلا بينا بقى علشان ما نتأخرش على ست الحسن. حسن بحدة: لم لسانك.

عامر بخبث: ما تتحمقش كده، وبعدين أعمل لك إيه ما أنت خاطب أجمل بنت في المنطقة، يبختك يا برنس. حسن بضيق: عامر ما تخلنيش أتهور عليك أنت فاهم. عامر: يا عم خلاص أنا آسف. حسن: يبقى يلا يا أخويا. خرج حسن مع عامر من الأوضة، ابتسم بود وهو بيبص لوالدته اللي كانت قاعدة منتظراه يجهز. دعاء بحب: بسم الله ما شاء الله عيني عليك باردة، ألف مبروك يا حبيبي، عقبال لما أفرح بيك في الليلة الكبيرة يارب. حسن ابتسم بود وانحنى

مسك إيديها وباسها بحب: الله يبارك فيكِ يا ست الكل، ولا يحرمني منك يارب. دعاء: أبوكِ لو كان معانا كان هيفرح قوي يا حسن، قوي يا حسن. تبارك بحزن: الله يرحمه يا ماما. حسن ابتسم بحزن وهو بيحضن أمه وأخته وهما بيحضنوه بسعادة واطمئنان. حسن: الله يرحمه، تعالوا نقرأ له الفاتحة. تبارك: بأحسّك شبهه يا حسن، حنين قوي. حسن بص لها وابتسم وهو بيقرأ الفاتحة على روح أبوه.

خرجوا كلهم وقفلوا الشقة بالمفتاح، وحسن ركب مع والدته العربية اللي عامر أجرها مخصوص ليه وزينها بالورد بشكل جميل، وفي عربيات أجرة وراهم علشان أهل نادرة اللي هيروحوا معهم وهما بيشتروا الدهب. بعد نصف ساعة كان حسن وصل قدام البيوتي سنتر. نزل وسط زغاريد وسعادة الكل ليهم حتى أهل الحي اللي شاركوهم فرحتهم. حسن دخل البيوتي سنتر، كانت جليلة واقفة مع نادرة صاحبتها.

حسن كان محرج إنه دخل وفي بنات كتير في المكان، لكن عينيه كانت على واحدة بس واقفة بعيد. واحدة زي القمر... فستانها السماوي سواريه ومكياجها المتقن، رافعة شعرها في تسريحة أنيقة، عيونها اللي بتلمع بطريقة تسرق القلب. هدير: ألف مبروك يا أبو علي... ما تسمعوا زغرودة يا جماعة كده. فجأة الصوت كان واحد ومليان فرحة وحب وهم بيغنوا الأغاني الشعبية وبيزغرطوا.

حسن ابتسم وهو بيقرب منها لحد ما وقف قدامها، نادرة بصت له بهدوء وهو ابتسم بود وأدخل لها بوكيه الورد اللي عامر جهزه رغم إن حسن كان حاسس بالإحراج من الموقف لأن معاملته مع البنات بسيطة جداً جداً. نادرة ابتسمت وأخذت البوكيه بفرحة لأن الورد أبيض وسماوي لائق مع لون فستانها. حسن: طالعة حلوة قوي... قوي يا نادرة. نادرة بصت له بصدمة: شكرًا... أنت كمان شكلك حلو.. يعني... أقصد..

حسن ضحك وهو شايفها مش عارفة تجمع الكلام وقرب دراعه منها وهي بصت له لثواني ولفت إيديها حوالين دراعه. خرجوا الاثنين من البيوتي سنتر وكانوا مميزين وكأنه أمير فضل سنين يدور على الأميرة بتاعته وأخيراً لاقاها وسط الزحمة. معظم البنات كانوا بيصوروا، نزلوا وهو ساعدها تركب العربية جانبه ووالدها بيتفرج عليهم وعيونه مليانة دموع. جليلة بهمس: البت كبرت يا حج وبقيت عروسة زي القمر.

الحج موسى: البت حلوة قوي يا جليلة، كبرت بعد ما كانت بنت شهور وشايلها بين إيديا، بعد ما كانت بتزهقني علشان تروح المدرسة كبرت وبقيت عروسة جميلة قوي. جليلة: ادعي لها يا موسى ربنا يهدي سرها. موسى: يارب... يلا يا جليلة خلينا نطلع وراهم. في عربية حسن نادرة كانت قاعدة جانبه وهي متوترة من قربه ولأنه ماسك إيديها بقوة لكن ساكت.

نادرة رفعت عينيها بحذر تبص له وهي مركزة مع ملامحه الرجولية الوسيمة، دقنه الخفيفة، بشرته الخمرية، عيونه البني... وسيم جداً. بعدت عينيها عنه بسرعة وتوتر وهو لاحظ لكن ما حبش يوترها أكثر. بعد ساعة وصلوا محل الدهب. نادرة كانت واقفة جنبك ومعها كل صحابها وقرايبها بيتفرجوا على الدهب. الصايغ: تحبي أسورة وخاتم مع الدبلة اللي اخترتيها ولا إيه رأيك؟ نادرة: أنا حابة أشوف الأساور. الصايغ: ثواني... دي التشكيلة الجديدة اللي عندنا.

نادرة بقيت تتفرج على الأساور بسعادة وهي بتتفرج مع مرجانة. نادرة: حلوة دي؟ حسن: جميلة جداً عجباكِ؟ نادرة: قوي. الصايغ: طب ممكن... نادرة اديته الأسورة والخاتم والدبلة وهو حطهم على ميزان الدهب وهو بيحسب. الصايغ: امم الأسورة دي تقيلة، السعر هيكون ثمانية وثلاثين ألف، لو تحبي ممكن أفرجك على حاجة تانية. نادرة بصت بيأس لأنها عارفة إنهم متفقين على ثلاثين ألف دهب لكن هزت رأسها بمعنى آه. حسن لاحظ حزنها وما حبش يكسر بخاطرها.

حسن: خلاص يا أستاذ إحنا هناخد الأسورة دي. جليلة بصت لمرجانة باستغراب: بس يا ابني اتفقنا. حسن بمقاطعة: مش مهم الاتفاق المهم إنها عاجباها. نادرة بصت له باستغراب إنه ممكن يكلف نفسه علشان حاجة عاجباها وهمست له بحرج. حسن بجدية: أعتبرها هديتي ليكِ يا نادرة... والغالي يرخص لك. نادرة ابتسمت تلقائياً، ما كانش فارق معها الفلوس قد ما الكلمتين دول كانوا سبب في سعادتها. اختاروا الشبكة وخرجوا من المحل بعد وقت كان حسن دفع الفاتورة.

بعد حوالي ساعة رجعوا البيت ودخلوا الحي وسط زغاريد حريم الحي، دخلوا البيت. حسن لبسها شبكته وقام رقص مع صحابه في جو مرح اللي كانوا فرحانين لأبو علي. في مكان تاني ثلاثة رجالة استغلوا انشغال أهل الحي في الخطوبة وبعدهم عن بيت حسن الصياد وصوت الأغاني اللي مالي الحي كله. ورموا النار على بيت حسن. وكأن الحياة تختبر قوتي يا فتاة في التمسك بك. قصة شاب أراد أن يحيا بقلب المحب في غابة من الوحوش لا يرحمون. لكن لأجلك سأصبر.

فهل تتمسكين بي ولو بالقليل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...