حسن ابتسم بخبث وهو بيقعد جانب نادرة اللي نايمة بأريحية، مد ايده يزيح شعرها عن وشها وهو بيبصلها بسعادة. حسن بخبث: نادرة... نادرة قومي ياله يا حبيبي الساعة داخلة على 11. ياله قومي... نادرة فتحت عينها بكسل. حسن بابتسامة ماكرة: صباحية مباركة يا قمري. نادرة بصتله بخجل وتوتر: صباح النور، هو... أنت صحيت من بدري؟ حسن بابتسامة: من شوية كدا ياله قومي خدي دش وتعالي نجهز الفطار سوا. نادرة بارتباك:
طب اخرج برا وأنا هخرج كمان شوية. حسن بابتسامة خبيثة: يعني مش محتاجة مساعدة. نادرة بحدة: حسن اطلع برا... حسن: ماشي يا مربي اهدي أنا خارج أهو ما تتأخريش... لكن بسرعة مال عليها وباسها وخرج قبل ما تتخانق معه. نادرة بغيظ وخجل: قليل الأدب والله ما شفت بربع جنيه تربية يا حسن... سكتت وبصوت واطي: بس قمر يخرب بيتك... شكلي هتنيل أحبك يا ولا. ضحكت بخفه وهي بتبص له وهو خارج. بعد شوية في المطبخ.
نادرة دخلت وهي حاطة ايدها في جيب البيجامة وبتبص له وهو بيقشر البطاطس. نادرة بضحك: بتعمل إيه يا حسن؟ حسن بصلها بغيظ: بغسل المواعين يا أبلتي... هكون بعمل إيه يعني. نادرة بدلال وهي بتقف قصاده وبتاخد السكينة منه وبهدوء: طب ما تسيبك من البطاطس دي، في أكل كتير في التلاجة تعال نسخن على طول. حسن بابتسامة خبيثة: مش مطمنلك... نادرة بدلال وهي بتلف ايدها حوالين رقبته: ليه كدا بس هو أنا قلت حاجة غلط... حسن بخبث:
مش بقولك مش مطمنلك. نادرة بابتسامة: لا اطمن يا أبو علي واتفضل اطلع اختار فيلم كرتون واستناني برا هجهز الأكل وأجيلك. حسن: نفسي أعرف إيه سر حبكم في الكرتون. نادرة هزت كتفها: مش عارفه بس يمكن لأن الأفلام والمسلسلات مؤخرًا بقى فيها عك كتير إلا طبعًا ما رحم ربي، والكرتون مش بمل منه. حسن بغمزة: يا بخته. نادرة ضحكت وهي بتهز راسها بيأس. حسن فضل قاعد على الكرسي وهو بيتفرج عليها. نادرة:
يا ابني ما بحبش أعمل حاجة وحد فوق رأسي كدا، اطلع يا حسن بالله عليك، والله بتوتر. حسن بمراوغة: أنا عملت حاجة لا سمح الله، وبعدين أنا مرتاح كدا أوي أوي. نادرة بغيظ: طب اتفضل قوم بقى جهز معايا بدل ما أنت قاعد كدا. حسن بابتسامة: ما قولنا كدا من الأول. نادرة بارتباك: حسن... حسن: ها؟ نادرة: هو في إيه بينك وبين فريد الأسيوطي؟ وإيه حكاية سمارة اللي قولتها إمبارح دي؟ حسن بحدة:
نادرة الأفضل إن الموضوع دا ما نتكلمش فيه هيكون أحسن. نادرة بلعت ريقها بتوتر وبمكر: مش المفروض إننا واحد يا حسن واللي يضايقك يضايقني، وأنا المفروض أعرف في إيه وليه اتعصبت إمبارح في الفرح؟ حسن: نادرة أنا قلت مش عايز أتكلم عنه وأظن هو ما يهمكيش إنك تتكلمي عنه. نادرة بصدق: بس أنت تهمني ويهمني أعرف في إيه وأنت مخبي إيه؟ أنا خايفة عليك يا حسن... والله العظيم خايفة عليك. حسن ابتسم بحب، بيقرب منها وبيرجع شعرها وراء ودانها
وهو محاوط وشها بايده: ما تخافيش عليا يا ستي، وبعدين أنتي هتعيطي ولا إيه، لا جمّدي قلبك يا وحش دا إحنا لسه بنقول بسم الله. نادرة بفضول: يعني مش عايز تقولي برضه يا حسن... حسن بغمزة: طب والمقابل؟ نادرة ضربته في جانبه بخجل: خلاص مش عايزة أعرف يا قليل الأدب. حسن ضحك بخبث ومرح: متأكدة؟ وماله أنتي الخسرانة. نادرة: أنت بتستغلني على فكرة. حسن بابتسامة لعوبة: أنا برضه! نادرة: لا بجد يا حسن في إيه؟
حسن بصلها باستغراب من فضولها إنها تعرف اللي بينه وبين فريد وبجدية صارمة: كل الموضوع إن ابن الأسيوطي أبوه نسي يربيه فبقى ماشي يلعب على بنات الناس وللأسف في منهم بيصدقوه لحد ما بيقعوا في المصيدة، وأنا لما وقفت له هاب مني وحاول يعلم عليا بس خد على دماغه. نادرة بلعت ريقها بخوف: طب وإيه حكاية سمارة؟ حسن بجدية:
نادرة أنتي مش ملاحظة إن الأسئلة دي مش في وقتها وإننا فرحنا كان إمبارح، وبعدين دي أعراض ناس وأنا مش عايز أفتح الموضوع دا تاني. نادرة بتهرب: أنا ما اقصدش حاجة أصل لما أنت كنت في المستشفى شفت سمارة خارجة من أوضتك وما فهمتش إيه علاقتك بيها وهي يعني كانت بتشتغل راقصة. حسن بابتسامة: ما فيش علاقة ولا حاجة، سمارة كانت قصادني في خدمة وأنا ساعدتها وكانت جايه تطمن عليا... بس إشمعنا أنتي غيرانة مثلًا؟ نادرة بدلال وابتسامة خجولة:
مش من حقي يعني ولا إيه؟ حسن حس بسعادة: لا طبعًا من حقك. نادرة خرجت وراه وقعدوا قدام التلفزيون. حسن بصلها وهي بتاكل ومبتسمة حس بالسعادة وإن ربنا رضى قلبه لما خلاها من نصيبه. نادرة بصتله وابتسمت: أنت ما بتاكلش ليه؟ حسن: كلي أنتي أنا الحمد لله شبعت... نادرة ضحكت وبسرعة حطت المعلقة مليانة أكل في بوقه: مش بحب أكل لوحدي. حسن بغيظ: أنتي بتاكلي ابنك يا ماما في إيه؟ نادرة بتغنج ودلال كعادتها: مش بحب أكل لوحدي... حسن بخبث:
نادرة قسمًا بالله هتهور أنا بقولك أهو... أبوكي زمانه جاي فاتعدلي أحسنلك وأحسن لي. نادرة بارتباك: خلاص مش عايزة أكل، سدت نفسي... حسن بحب: ياله خلينا ناكل وبطلي هبل لأن هنسافر النهاردة... نادرة بحماس: هنسافر؟! بجد؟! حسن: مش عايزاه ولا إيه؟ نادرة بسرعة: لا طبعًا عايزاه بس ما كنتش متوقعاها. حسن: طب ياله كلي بقى بطلي كلام. نادرة: هنروح فين؟ حسن:
بما إننا في إسكندرية فأنا قررت إننا نقضي أسبوع في أي مكان بعيد عن البحر وعن الناس ويكون في مكان مميز، إيه رأيك أسوان؟ في هناك أماكن حلوة أوي وكمان المنتجعات جميلة وهادية. نادرة: مش عارفه أصل عمري ما خرجت من إسكندرية، هي حلوة؟ والجو هيكون حر ولا إيه؟! حسن بابتسامة: لا هو حاليًا الجو هناك كويس، وبعدين هنقضي كام يوم لو ما عجبكيش المكان مع إني أشك نبقى بعد كام شهر نسافر أي مكان تاني نغير جو برضه... نادرة بطيبة:
ونعمل ذكريات حلوة مع بعض... فكرة حلوة عشرة من عشرة ونجمة... حسن بغمزة وهو بيقرب: أنا بقول عشرة من عشرة وبوسة. نادرة ضحكت لكن قاطعهم جرس الباب وهو بيرن وصوت الزغاريط من برا. حسن بضيق: ودا وقته يعني؟! نادرة بدلال وخبث: ما تزعلش يا سونة تتعوض... حسن بجدية: طب اتفضلي ادخلي غيري البيجامة دي والبسي حاجة واسعة فاهمة يا نادرة علشان والله هتزعلي مني... نادرة بابتسامة: حاضر... حسن استنى لما هي دخلت وراح فتح الباب.
جليلة دخلت وهي بتزغرط ومعها ستات قرايبهم ومرجانة معها القطة بتاعت نادرة. جليلة: صباحية مباركة يا عريس. حسن بود: الله يبارك فيكي، اتفضلوا. جليلة: أومال هي نادرة فين يا ابني؟ نادرة خرجت وهي مبتسمة: أنا هنا يا ماما. جليلة بحب وهي بتحضنها: ألف مبروك يا حبيبة قلبي... نادرة بصت للقطة بسعادة وأخدتها من مرجانة: بوسي وحشتني... مرجانة بضيق: يعني القطة أهم مني؟ نادرة بحب: لا طبعًا بس قوليلي أكلتيها؟ مرجانة: آه يا أختي...
نادرة ضحكت وهي بتحضنها: ما يبقاش قلبك أسود كدا يا مرجن. مرجانة بغيظ: بطلي الدلع دا بيعصبني. نادرة بصت للصواني الكتير اللي جابوها فيها فاكهة وخضار: إيه دا كله يا مرات أبويا؟ جليلة: الصباحية. زبيدة (أخت جليلة) ألف مبروك يا حبيبتي. نادرة بابتسامة: الله يبارك فيكي يا خالتي. نغم بهمس وهي بتقف جانبها: الجواز حلو ولا إيه يا مربي؟ نادرة ضربتها بحدة في جانبها وهي بتدخل معاهم، قعدوا كلهم. نوال بتعالي وهي بتحط رجل على رجل:
مبروك يا نادرة... نادرة بابتسامة ماكرة: الله يبارك فيكي يا نوال يا حبيبتي. حسن بابتسامة: تشربوا إيه؟ جليلة: ما لوش لزوم يا حبيبي. نادرة: لا طبعًا لازم تشربوا... أنا هعمل العصير اللي بتحبيه. حسن حس بالحرج إنه يقعد معاهم وكلهم حريم. حسن: أنا هاجي أساعدك... نادرة ابتسمت ودخلوا المطبخ سوا. نوال بسخرية: داخل يسندها... حكم! زبيدة بحدة: قومي يا بت... قومي، أنا لازم أمشي يا جليلة معلش. جليلة بحدة وهي بتبص لنوال:
ماشي يا حبيبتي... بس خلي بنتك تهدى على نفسها بدل ما هي مش طايقة حد كدا وعاملة زي وابور الجاز. نوال بضيق: سلام يا خالتي وابقي خلي بنت ضرتك تنفعك... جليلة: هتنفعني يا أختي بس اخرجي أنتي منها... نوال مشيت هي وأمها ومرجانة فضلت تبص لهم بغضب. نغم: سبحان الله البت دي عمرها ما نزلت لي من زور. مرجانة بغيظ:
هي كدا طول عمرها مش بطيق حد حتى لما دخلت كلية الحقوق فضلت تتريق على نادرة وتقول على نادرة إنها ما لهاش مستقبل بتاعة صنايع. جليلة بحدة: تعرفي تسكتي أنتي كمان مش عايزة أسمع صوت واحدة فيكم. نادرة خرجت مع حسن وهي شايلة صينية عليها العصير. نادرة: إيه دا أومال خالتي راحت فين؟ مرجانة: مشيت هي ونوال...
نادرة قعدت معاهم وهما بيتكلموا لحد ما كلهم مشيوا. حسن خرج يقفل الباب وراهم لكن نادرة كانت سرحانة وباين عليها الحزن وهي ماسكة سلسلة في ايدها. حسن لاحظ دموعها اللي بتنزل، حسن بالحزن وهو بيقرب منها قعد قصادها ولاحظ إنها مش معه أصلًا وهي بتبص لصورة أمها. حسن: ادعيلها بالرحمة. نادرة رفعت راسها وبصتله بابتسامة حزينة وهي بتمسح دموعها: تعرف كان نفسي تكون معايا وحشتني أوي يا حسن أوي...
رغم أي حاجة وحشة، لكن لسه سايبة في قلبي علامات كتير بتوجعني. حسن قعد جنبها وحضنها بقوة، مسكت في التيشرت وهي بتعيط. = كان نفسي تكون معايا يا حسن، كان نفسي. حسن بابتسامة: = هي ممكن تكون حاسة بيكي، وأكيد هتزعل لما تحسي أنك زعلانة... علشان كدا لو بطلتي عياط لو سمحتي ممكن؟ نادرة ابتسمت بهدوء وهي بتغمض عينها وبتسند على صدره بحب وإحساس بالأمان. حسن بسرعة: = إيه رأيك نخرج؟ نادرة: لا مش هينفع نطلع النهاردة خالص...
الناس هيقولوا زهقته منها بالسرعة دي. حسن: الناس مالهمش حاجة عندنا دا أولًا، ثانيًا أنا مش بحب أفضل في البيت كتير، هو صحيح لو هفضل معاكي فأنا هكون فرحان، لكن هكون مبسوط أكتر لو أنتي مبسوطة. نادرة بابتسامة وهي بتلف إيدها حوالين رقبته: = بس أنا هكون مبسوطة أوي لو كنت معاك بعيد عن عيونهم. حسن بابتسامة: ما بلاش الكلام الكبير دا اللي يخلي الواحد يعمل تصرفات هيموت ويعملها.
بعد أسبوع في أسوان، مكان منعزل عن الناس، في بيت مصنوع بالطريقة البدائية جميلة ومريحة. المناظر الطبيعية خلابة وأشجار النخيل حواليهم في كل مكان. نادرة كانت قاعدة جنب حسن وهو حضنها بقوة كأنها هتهرب منه. نادرة ابتسمت وهي بترفع عيونها ليه: = أنت مبسوط يا حسن؟ حسن بحب: = ياااه يا نادرة... مبسوط دي كلمة قليلة أوي، عارفة أول مرة أبقى فرحان كدا وأنا بعيد عن الناس كلها وعن عيونهم وأنتي في حضني. نادرة ضمت نفسها براحة:
= أنا كمان فرحانة أوي، عارفة المكان هنا مميز أوي وجميل والأهم إنه بعيد عن الناس... نادرة لفت له وهي بتحط إيدها على وشه، حسن ابتسم، باسته وقامت تدخل البيت بسرعة، حسن ضحك وهو فضل قاعد مكانه. بليل في مكان للبدو، كانوا قاعدين مع مجموعة كبيرة في مكان بدوي شوية، تفاصيله بسيطة. في شخص بيشوي خروف وشخص تاني بيقدم شاي مرامية لبعض السياح. في موسيقى هادية شغالة، كل حاجة كانت مميزة بشكل بدوي.
نادرة كانت قاعدة مع حسن وبيتكلموا لحد ما قاطع هدوءهم صوت شخص. منير بدهشة: حسن الصياد!! ... حسن رفع رأسه وبص للشاب اللي واقف جنبه، قام وقف وسلم عليه لكن باين عليه إنه مش مهتم. حسن: ازيك يا منير؟ أخبارك إيه؟ منير بابتسامة: بخير الحمد لله، محدش بيسمع عنك، فينك يا جدع... أنت بتعمل إيه في أسوان؟ حسن بابتسامة: = جاي أغير جو... منير بإعجاب وهو بيبص لنادرة وبهَمس لحسن: = مين دي يا أبو علي؟
غريبة من إمتى وأنت ليك في السياح بس الصراحة صاروخ. حسن بغضب وغيرة: = منير... نادرة تبقى مراتي. منير بص له بخوف من نظرته لأنه عارف حسن. = خلاص يا عم مكنتش أعرف، بس أنت اتجوزت إمتى؟ حسن: من أسبوع كدا. منير بصوت عالي وهو بيمد إيده يسلم على نادرة: = أهلاً يا مدام... = معلش يا منير أصلها مبتسلمش... منير بحرج وهو عاوز يحرج حسن: أحم... طب أنا مبسوط إني شفتك يا أسطى حسن، أنا همشي دلوقتي وأكيد هنتقابل تاني. حسن بجدية:
إن شاء الله... مشي وسابهم، نادرة بصت لحسن اللي مسح على وشه بغضب. نادرة: مالك يا حسن؟ حسن بضيق: مفيش حاجة... هو أنتي حلوة أوي كدا ليه؟ نادرة: مش فاهمة أنت قصدك إيه؟ حسن بغيرة: ولا حاجة يا نادرة... يالا نمشي. نادرة بصت له بخوف من طريقته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!