الفصل 17 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,750
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ولو اجتمع سكان الأرض على أن يفرقوا بيننا، ما استطاعوا إبعادي مقدار شعرة عنكِ، فتعلقي بكِ أصبح مرضي يا جميلتي، ودائمًا سأظل هنا، جوارك ورفقتك. نادرة حست إنها مش قادرة تقف، الرؤية مشوشة، كانت قاعدة على السرير وهي حاسة بثقل في دماغها، وقفت بدوخة. منير بخبث: أنتِ كويسة؟ نادرة: أنت... أنا... فين... حسن آه دماغي. منير: حسن إيه دلوقتي بس... بس إيه الجمال دا كله، أنا كنت فاكرك خواجية. نادرة حاولت تزقه وتخرج، لكن منير

مسك دراعها بسرعة وخبث: رايحة فين؟ هو دخول الحمام زي خروجه. نادرة بغضب وضعف: سيب إيدي، أنت اتجننت يا حيوان! زقته بغضب وهي بتحاول تخرج من الأوضة، لكن منير مسكها من شعرها بعنف وبفحيح: واضح إن حسن لما جه يتجوز جاب واحدة قليلة الأدب ولسانها طويل، بس وإيه يعني، أنا بقا هساعده وأقصرلك لسانك. نادرة بصراخ ووجع: شعري! سيب شعري يا ابن الجزمه! منير شد بقوة على شعرها بغضب وهو بيقربها منه وبيحاول يتهجم عليها.

نادرة لأول مرة تحس بالرعب من نوع مختلف، وهي بتضربه بقوة وعنف و بتبعده عنها وهي بتعيط. منير بصلها بغضب وضربها بقوة بدون رحمة لدرجة إنها صرخت من شدة الوجع. *** حسن وصل البيت مع الجرسون اللي شاور له على بيت منير. الجرسون: هو دا العنوان اللي وصلت عليه الأوردر للبنت اللي في الفيديو.

حسن كان بيخبط على الباب وهو حاسس بوجع وثقل كبير على قلبه، خوف من حاجة مش عارفها، لكن كفيل إنها بعيدة عنه علشان قلبه يتقبض بالقوة دي لدرجة إنه حس إنه بيتعصر. تمارا بلعت ريقها بارتباك وهي سامعة صوت نادرة اللي بتعيط وسامعة خبط على الباب، مش عارفة تعمل إيه. حسن من شدة الخوف والارتباك زق الباب بقوة كذا مرة لحد ما اتكسر، تمارا صرخت وهي شايفة داخل البيت وباين عليه الغضب.

أول ما شافها راح ناحيتها وهي بتبعد عنه بخوف، حسن مسكها من شعرها بعنف وبحدة وصراخ: مراتي فين؟ انطقي! صرخ في نهاية جملته بطريقة خلت تمارا تترعب وهي بتشاور على الدور التاني. حسن ما كانش مطمن ليها، مسك دراعها وهو بيشدها وراه بعنف، كانت هتقع أكتر من مرة، لكنه ما كانش مهتم وبيسحبها بغضب وراه، كان صوت نادرة اختفى تمامًا وكأنها فقدت القدرة على الصراخ والبكاء.

حسن فتح الباب لكن وقف مصدوم وهو بيبص لمنير اللي واقف بيعدل هدومه، ونادرة قاعدة على الأرض جانب السرير وهي بتنزف من مناخيرها وبوقها وهدومها وشعرها متبهدلين وهي بتترعش من الخوف. بصلها وعيونه فيها لمعة دموع وغضب، ثبات رهيب وهو بيبص لمنير قبل ما يزق تمارا بقوة لدرجة إنها وقعت. منير بصله بسخرية وكأنه بيقوله: أنا أحسن منك وإنك عمرك ما هتعرف تحمي واحدة. منير ببرود: حسن...

أهلًا يا أسطى حسن، شوف أنا بس خليتها تتعلم الأدب أصل لسانها طويل. حسن قرب منه وبهمس مخيف: وأنا بقا ناوي أربيك، أصل نسيت أقولك إن قليل الأدب وما ترباش. وبدون كلمة ضربه، منير حاول يدافع عن نفسه، لكن بسرعة وغضب حين واقعه وفضل يضربه بمنتهى الهمجية والعنف، حسن مسك إيده لواها بقوة لدرجة إن منير صرخ من شدة الألم وهو حاسس إن دراعه انكسر، وصوت كسر العظام كان واضح لدرجة إن تمارا صرخت وهي بتلطم على وشها.

نادرة من الخوف كانت بتترعش وحاطة إيدها على ودانها وهي بتعيط وبتتهز. الجرسون حاول يبعد حسن عن منير اللي فقد الوعي وباين قد إيه اتبهدل. حسن بصق عليه بقرف وقام راح ناحيتها بسرعة وبهدوء: نادرة... أنا حسن... ما تخافيش خالص أنا معاكي. نادرة فضلت تترعش من الخوف وهي مش بتبص له، مد إيده يمسح دموعها، لكن هي بعدت عنه بخوف وهي شايفة الدم على إيده. حسن بعد إيده وبحب: نادرة بصيلي، أنا حسن بصيلي يا نادرة ما تخافيش خالص.

نادرة فضلت ساكتة للحظات، لكن رفعت رأسها وهي مرعوبة، أول ما شافته دموعها نزلت وعيطت بخوف وهي بترتمي في حضنه وبتحضنه بقوة. حسن ربت على ظهرها بوجع وهي بتتكلم بتلعثم وخوف، كلام مش مرتبط ببعضه لحد ما سكتت. حسن بصلها بخوف وهو بيحاول يفوقها، لكن ما فيش أي استجابة، قام شالها وخرج من البيت، ركبها التاكسي وطلب من السواق يطلع على المستشفى.

كان قاعد قدام أوضتها وهو ساند راسه على إيده ومغمض عينه وحاسس بقهر ونفسه يرجع لمنير ويكسر في عضمه ويسمعه وهو بيصرخ. وحاسس إن الدنيا عمرها ما هتريح قلبه وهيفضل عايش في وجع، كل ما يفرح حد يبص له في فرحته. خرجت الدكتورة من أوضة نادرة، حسن قام وراح لها بسرعة. حسن بلهفة: هي عاملة إيه يا دكتورة؟ الدكتورة بحزن: واضح إن عندها انهيار عصبي وكدمات من الضرب اللي اتعرضت له، بس للأسف حالتها النفسية مش كويسة...

هي كانت بتتعالج من أي مرض نفسي قبل كدا؟ اكتئاب أو أي حاجة؟ حسن بصلها باستغراب: ما أعتقدش، يعني دي هي دايمًا بتضحك و... الدكتورة بمقاطعة: أستاذ حسن دا ما لوش علاقة بدا، هي واضح إنها بتخاف من حاجات كتير وعندها مشاكل علشان كدا حصل لها انهيار عصبي، وممكن برضه لأن اللي اتعرضت له صعب فهي انهارت، بس دلوقتي نايمة... صحيح البنت دي مش بتتحمل الزعل علشان كدا بتتعب بسرعة، فيفضل ما فيش حاجة تزعلها.

حسن هز راسه بالموافقة وهي سمحت له بالدخول ومشيت. فتح الباب بتوتر ودخل، كانت نايمة ووشها وارم من ضرب منير ليها. قعد جانبها وفضل يبص لها بحزن وهو بيزيح شعرها عن وشها. حسن بابتسامة حزينة: حقك علي عيني يا ست البنات... حقك علي عيني وقلبي، أنا وأنتِ بهدلونا... مستكترين علينا نفرح... طمعهم عاميهم وطمعانين في فرحتنا، حقك علي قلبي والله العظيم ما هسيبه، والله يا نادرة ما هسيبه إلا لما يقول حقي برقبتي، بس أنتِ اصحي وقومي.

غمض عينيه وهو بيمسك إيدها بقوة وبيسند راسه على السرير بتعب، لحد ما حد خبط على الباب، حسن قام وخرج من الأوضة... بص للعسكري اللي واقف قدامه وبهدوء: أفندم يا شاويش؟ العسكري: أنت حسن محمود الصياد؟ حسن: أيوه... خير. العسكري: اتفضل معايا، مطلوب القبض عليك بتهمة التعدي على منير الخليلي بالضرب المبرح. حسن: طب يا عسكري ينفع بس نص ساعة؟ العسكري: لا يا أخويا ما ينفعش، واتفضل معايا بقا مش ناقص عطلة.

حسن بجدية: في إيه يا عم، بقولك نص ساعة، مراتي تعبانة أطمن عليها وأجي معاك، وبعدين هي دي أخلاق رجالة أسوان؟ العسكري بجدية: ماشي، هي نص ساعة تطمن عليها وبعد كدا تتفضل من سكات. حسن ما اهتمش ودخل الأوضة وبسخرية: يعني هو يغلط وأنا يتقبض عليا... يا رب. قعد على السرير جنب نادرة وهو بيكلم وشها بحنان وحب: نادرة... قومي يا حبيبتي... نادرة. نادرة بدأت تفوق وبتبص له بتعب. حسن بابتسامة حزينة: حاجة بتوجعك؟ نادرة هزت راسها بمعنى أه

وهي ماسكة في إيده وبتوسل: هو... هو مشي خالص صح؟ مش هيجي تاني؟ حسن بابتسامة: ما تخافيش ما حدش هيقرب لك منهم، صدقيني خالص ما حدش هيقرب، أنا بس لازم أمشي دلوقتي. نادرة بمقاطعة وذعر: هتسيبني؟ لا بالله عليك ما تمشيش، أنت وعدتني إنك مش هتسيبني. حسن اتنهد بقلة حيلة ووجع، إحساس بالضعف وكأنه نفسه يدخلها جوه ضلوعه ويبعد عن العالم وظلمه، وبهمس: لازم أمشي دلوقتي بس ما تخافيش أبوكِ هيجي وأنا مش هتأخر، ماشي يا حبيبي.

نادرة بدموع: هتروح فين وأنا كدا؟ حسن بابتسامة ساخرة: قدر ومكتوب علينا يا نادرة... قدر ومكتوب علينا، ما تقلقيش موضوع وهيتحل، بس عايزك جامدة كدا، ما تخافيش إن شاء الله مش هتأخر. نادرة بصت له بخوف وهو ابتسم وحاوط وشها بإيده وبأس رأسها بحنان وكأنه مش عايز يبعد عنها... بعد عنها وابتسامة جميلة: ما تخافيش، ساعتين بالكتير وهرجعلك، بس ما تخرجيش، فاهمة يا نادرة، مش عايز لعب عيال، ما تتحركيش من هنا.

نادرة هزت راسها بالموافقة وهو قام خرج من الأوضة ومشي مع العسكري للقسم. في قسم البوليس: الظابط بضيق: افتح يا ابني المحضر... حسن محمود الصياد ما هي أقوالك فيما هو منسوب إليك من اتهام تمارا أشرف بالتهجم على منير الخليلي والتعدي عليه بالضرب المبرح؟ حسن كان واقف قدام مكتب الظابط اللي بيشرب السيجارة بضيق وباين عليه إنه مش من أسوان وكأنه منقول جديد. حسن بجدية وثقة: حصل، لكن دا بسبب خطف منير الخليلي لمراتي.

الظابط بسخرية: منير بيه الخليلي خطف مراتك أنت؟ ليه؟ حسن بنظرة وقحة: لا دا سؤال يتسأل لمنير... مراتي دلوقتي في المستشفى بسبب إنه اتعدى عليها بالضرب وأنا كنت بدافع عنها وبرجع حقي. الظابط قام وبص له بحدة لأن ما فيش نظرة خوف واحدة في عين حسن وهو عارف إنه على حق: وأنت بقا فاكرها ماشية بالبلطجة وإن كدا أنت رجعت حقك؟ أنت مش عارف إن دي فيها حبس؟ حسن: إن شاء الله يكون فيها إعدام...

منير خطف مراتي بمساعدة اللي اسمها تمارا وكاميرات الكافتيريا فيها تسجيل لتمارا وهي بتاخد نادرة بعد ما خدرتها، ومراتي دلوقتي في المستشفى وفي تقرير بيثبت إنها اتعرضت للضرب وحاول يعتدي عليها. الظابط وهو بيبص لحسن بتحدي: أمرنا نحن شريف اللباد رئيس قسم... حبس المتهم حسن محمود الصياد أربعة أيام على ذمة التحقيق والبحث والتقصي في المعلومات التي أدلى بها إلينا، والتحقيق مع تمارا أشرف ونادرة موسى.

حسن سكت وهو بيفكر هيعمل إيه لحد ما العسكري مسكه من دراعه وبحدة: اتفضل معايا. حسن مشي معه لحد ما نزل للحجز، العسكري فتح الباب وحسن دخل، بص للمكان بضيق... مكان ضلمة فيه أشخاص كتير... شباك صغير بينفذ النور للأوضة... الريحة وحشة. قعد في ركن وعقله مشغول مع نادرة اللي لوحدها في المستشفى... غمض عينه بتعب وهو بيبص للرجالة اللي معاه في الحجز.

حسن بابتسامة ساخرة: شكل الدنيا هتفضل تلاعبك يا ابن الصياد حتى في الشهر اللي حبيت ترتاح فيه جيت عليك فيه... بس وربي الحساب عمال يجمع، والفاتورة هتبقى تقيلة على كل واحد جيه عليا في يوم. يا صبر أيوب... ***************** في المستشفى بعد عدة ساعات موسى دخل المستشفى بسرعة وعدم فهم، ومعه جليلة اللي كانت مرعوبة على نادرة. وصلوا لأوضتها ودخلوا لقوها نايمة. جليلة شهقت بفزع وهي بتبص لها ووشها كله كدمات ودراعها زرقاه.

جليلة بخوف: يلهوي مين اللي عمل في البت كدا. موسى بذعر: نهار أهلك مش فايت يا حسن. جليلة بحزن وهدوء: نادرة... نادرة قومي يا حبيبتي... قومي أنتي كويسة. نادرة فتحت عينها وبصتلهم وبخوف وحزن. موسى بحدة: هو فين سي زفت... انطقي يا نادرة هو اللي عمل فيكي كدا... اتكلمي وأنا لو وصلت للطلاق والله ما أسيبك مع حيوان يعمل فيكي كدا. نادرة بشهقات وصوت عالي وهي بتحضن جليلة بهستيرية: أنا عايزاه حسن...

موسى بصلها بغضب وطلع من الأوضة وهو مش فاهم حاجة. جليلة حاولت تهديها وهي بتعيط بهستيرية ورعب هستيري عليه وكأنها فقدت حاجة غالية عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...