تاني يوم الساعة اتنين الضهر، نادرة كانت قاعدة على كرسي السفرة وادامها كيك وكريمة وشكولاته. كانت بتزين الكيك بتركيز واحترافية، بتشكلها بمنتهى الحب وهي بتفكر أنها تعمله مفاجأة بمناسبة عيد ميلاده، وبحر جانبها بتساعدها وهما بيهزروا ويضحكوا. بحر: حسن هيفرح اوي بالمفاجأة دي يا نادرة مش كدا؟ نادرة بحب وسعادة: =اكيد هيفرح لما يعرف ان ست بحر بنفسها قاعدة بتجهز له تورتة عيد ميلاده... ايه رأيك شكلها حلو؟ بحر بابتسامة:
=حلو اوي، انتي شاطرة اوي يا نادرة في تزيين الكيك، مين علمك؟ نادرة: جليلة، وكمان كنت بشوف فيديوهات علي اليوتيوب، هعلمك بس لما تكبري شوية، اتفقنا. بحر: اتفقنا.... هو انتي عيد ميلادك امتى؟ نادرة بحزن: لا، انا عيد ميلادي مش بيجي غير مرة واحدة كل اربع سنين، يوم تسعة وعشرين اتنين في السنة الكبيسة بعيد عنك... بحر: هو انتي زعلانة انه مش بيجي غير مرة واحدة كل اربع سنين؟
نادرة: اه الصراحة زعلانة، كان نفسي كل سنة زي باقي الناس عادي، بس اعمل ايه بقى ماليش نصيب. بحر: وليه كان نفسك يبقى كل سنة؟ نادرة: علشان احتفل بيه ويجيبوا هدايا ليا كل سنة. بحر: يا خسارة انا مش عارفة يوم عيد ميلادي، بس لو بيجي كل اربع سنين هتبقى حاجة تزعل اوي.... نادرة حست إن بحر زعلانة انها مش عارفة امتى يوم ميلادها، ابتسمت بود وهي بتديها قطعة من الجاتوه:
=خلاص يا ستي متزعليش، ايه رأيك نحتفل بعيد ميلادك في نفس اليوم اللي جيتي فيه هنا يوم العيد، والسنة الجاية في نفس اليوم نعمل عيد ميلاد ليكي، موافقة؟
بحر بابتسامة وحماس: اه موافقة. صحيح يا ابلة نادرة أنا النهاردة لما كنت في الحضانه الابلة قالتلي اني شاطرة وخطي حلو اوي، وكانت فاكرة انك انتي اللي كتبتي ليا الواجب، بس انا قولتلها انك كنتي بتمسكي ايدي في ورقة تانية وعلمتيني ازاي اكتب الحروف وانا قلدتها تاني في الكراسة، قالتلي شاطرة وادتني شكولاته. نادرة بسعادة وحماس غريب: =شطورة...
عارفة يا بحر وانا صغيرة مكنتش بعرف اكتب وكنت بعيط علشان مكنتش بعرف اعمل الواجب بتاعي، بس انتي هتكوني شاطرة مش كدة؟ بحر بابتسامة: =لو انتي فضلتي تعلميني هبقى اشطر واحدة في الفصل.
نادرة ابتسمت بود وهي بتبص لها لحد ما خلصت وحطت التورتة في التلاجة بعد ما زينتها. نضفت المطبخ وخرجت مع بحر اللي طلعت بسرعة تتفرج على التلفزيون. نادرة كانت بتتفرج عليها وهي بتفتكر نفسها وهي صغيرة وأنها كانت شقية اوي، يمكن مش شبه بحر في هدوئها، لكن جواهم الاتنين احساس واحد بالفقد، انهم فقدوا شيء مهم جدًا عليهم... اتنهدت ودخلت اوضتها، وبعد دقايق نادت لبحر. نادرة بصوت عالي: اطفي التلفزيون يا بحر وتعالي عايزاكي. بحر: حاضر.
نادرة كانت فاتحة باب اوضتها وبتظبط الدولاب، بحر خبطت على الباب ودخلت. نادرة بصتلها بحب وابتسمت: =تعالي يا بحر... بحر وهي بتقعد على الكرسي: هو في حاجة؟ نادرة طلعت علبة من الدولاب وراحت ناحيتها، قعدت قدامها على الأرض ومدت ايدها تديها العلبة. بحر: ايه دا؟ نادرة: هدية ليكي. بحر: ليا انا؟! نادرة: افتحيه. بحر عضت على شفايفها بتوتر وفتحت العلبة.... بقت بصلها وهي مستغربة ومبسوطة: =الفستان الحلو دا علشان انا؟ نادرة
بابتسامة وهي بتمسك ايدها: عجبك؟ بحر بسعادة كبيرة: =دا حلو اوي يا نادرة، حلو اوي، ينفع البسه النهاردة؟ نادرة: زي ما تحبي، وهعملك تسريحة جميلة. بحر قامت وقفت قصدها وتلقائية طبعت بوسة على خد نادرة: =أنا بحبك اوي يا نادرة على فكرة... بس مش علشان الفستان ولا علشان التسريحة، اقولك الحقيقة؟
أنا كنت بخاف اوي وانا نايمة في الشارع، وكنت بزعل لما حد يزعقلي ويقول اني شحاتة، وكنت بشوف العيال مع اهلهم ويقولوا ان عندهم ماما وبابا، بس انا كمان بقى عندي ماما حلوة زيك وبابا طيب زي حسن. وبقى عندي اوضة جميلة وسرير حلو وبقى عندي حاجات كتير حلوة....
انا بفرح لما تفرحوا ولما بسمع حسن بيدعي انه ربنا يحفظنا ويحفظ النونو، بدعي ربنا أنا كمان انه يحفظكم علشان انتم نفسكم فيه وهتكونوا فرحانين لما يجي، وانا نفسي دايما تكونوا فرحانين... نادرة عيونها كانت بتلمع بالدموع، بحر حضنتها وفضلت قاعدة جانبها. بحر: خلاص متعيطيش بقى، والله هزعل منك، اني مش بحب الدموع. نادرة مسحت دموعها وباست راسها بحب:
=خلاص مش هعيط، وانتي كمان توعديني تبطلي تفكري في اللي فات وفي الشارع والناس الوحشة، دا بيتك وانا وحسن معاكي طول ما فينا النفس، ماشي يا ست بحر؟ بحر: ماشي... نادرة: تعالي بقى نتوضى ونصلي العصر سوا. نادرة اخدتها وعلمتها ازاي تتوضى وصلوا سوا ونادرة بتعلمها كل خطوة. بعد ساعة تقريبًا، نادرة وبحر كانوا بيزينوا البيت بشغل هادي ومتناسق وبسيط جدًا.
الساعة تمانية بليل، بحر كانت نايمة بعمق، نادرة بصتلها باستغراب انها نامت، لكن اخدتها اوضتها تنام... خرجت وراحت اوضتها تاخد شاور. **************** حسن وصل تحت البيت، ركن الموتوسكل بتاعه وطلع لكن استغرب الهدوء. شغل نور الشقة وبص للمكان باستغراب الزينة وكل حاجة وهو مش فاكر ان دا يوم عيد ميلاده اصلًا لأن عمره ما احتفل بيه. حسن بصوت عالي: نادرة.... يا بحر... نادرة. راح لاوضة بحر لقاها نايمة، سابها وراح اوضته...
فتح الباب وابتسم بتعجب وهو شايف التورتة اللي محطوطة على التربيزة والنور الهادي... نادرة ابتسمت بحب وهي بتبص له. حسن كان واقف منبهر من جمالها وكأنه اول مرة يشوفها، لكن يمكن لأنها مختلفة المرة دي. كانت لابسة فستان اسود طويل شيك جدًا وشعرها الناعم منسدل بأناقة على ضهرها، عيونها ولمعتها، كل حاجة فيها مميزة. نادرة بدلال وهي بتلف ايدها حوالين رقبته: =كل سنة وانت طيب يا ابو علي.... حسن بابتسامة وسعادة:
=ايه الجمال دا كله، هو أنا دخلت شقة غلط وانا مش واخد بالي... نادرة بزعل: هو انت جيت قبل كدا وكان شكلي وحش لا سمح الله ولا انا معجبش؟ حسن: دا انتي تعجبي الباشا يا مربية حياتي انتي.... بس بمناسبة ايه دا كله؟ نادرة: عيد ميلادك يا حسن، في ايه؟! حسن: هو النهاردة! دا انا كنت ناسي اصلًا. نادرة بتغنج: بس انا بقى مش نسيت، كل سنة وانت حبيب قلبي يا حسن. حسن: والله انا هيجرالي حاجة منك في يوم من الايام.... بس مقبولة منك.
نادرة: ايه مقبولة منك دي يا حسن، قولي كلام حلو، متحسسنيش اني عامر صاحبك، في ايه يا جدع؟ حسن: خلاص خلاص في ايه، دا انتي بتقلبي في ثانية. نادرة بدلال طفولي: عايزة اسمع كلام حلو. حسن: مش عارف ليه بحس اني مع بنتي مش مراتي يا نادرة... نادرة: يوووه بقى يا حسن، انت بتبوظ اللحظة وانا اشتغلت كتير عليها. حسن: طب خلاص متزعليش يا ستي حقك عليا.... كل سنة وانتي طيبة. نادرة: وانت بالصحة والسلامة... وكمّلت لنفسها بغيظ:
=دا فكرني امه دا ولا ايه.... حسن: طب وطي صوتك بس الاول علشان عالي، وبعدين انتي مش عجبك كلامي؟ نادرة: امشي يا حسن، ادخل خد دش وانا هنام، تصبح على خير، انا غلطت لما فكرت نحتفل سوا، كنت متخيلة حاجة تانية بس انت نزلت بسقف توقعاتي خالص. حسن دخل ياخد دش وهو حاسس بوجع في ضهره ودماغه وانه مش شايف قدامه، لكن كان بيحاول يتعامل معها عادي علشان متلاحظش.
نادرة: اومال ليه الزفت الرواية البطل كان سعيد وفرحان، لا وانبسط، هو معقول متبسطش؟ حسن اخد دش سخن يريح بيه اعصابه وخرج لقاها قاعدة وكان عارف انها متضايقة من ردة فعله، لكن غصب عنه لأنه نام امبارح متأخر بعد ما جه من طنطا وصحي بدري علشان يروح الورشة لأن كان عنده شغل كتير لازم يخلصه. ابتسم بحب وقعد جانبها على السرير. =نادرة. نادرة: عايز ايه؟ حسن: انا اول مرة حد يعملي عيد ميلاد حقيقي، فرحت اوي ومكنتش متخيلها الصراحة....
نادرة: ما هو واضح انك فرحان يا حسن، باين عليك انك فرحان. حسن باس رأسها وفضل حضنها لدقايق وهو بيحاول ميفكرش في حاجة. نادرة بقلق: =مالك يا حسن؟ انت كويس؟ حسن: =انا كويس بس محتاج افضل في حضنك يا نادرة، مش عايزك تبعدي، خليكي كدا شوية. نادرة بتوتر: حسن انت متأكد انك كو.... حسن بمقاطعة: =ششش اسكتي يا نادرة، انا عايز افضل كدا مش عايز حاجة تانية يا نادرة. نادرة حضنته وهي بتطبطب عليه وحاسة انه مش كويس لكن سكتت.
بعد وقت، كان نايم وساند رأسه على فخذها وهي بتملس على شعره بحنان لحد ما فتح عنيه. حسن: حقك عليا انا بس كنت تعبان شوية وكان عندي شغل كتير وانا مكنتش عارف اتصرف ازاي لأن عمر ما حد عملي عيد ميلاد. نادرة مالت عليه وباسته: =وانا مش زعلانة، بالعكس انا فرحانة ومبسوطة اوي انها عجبتك.... حسن ابتسم وقام: =طب ايه مش هنطفي الشمع دا بقى؟ نادرة بسرعة: =أتمنى أمنية. حسن بصلها وسكت للحظات: =اتمنيت. نادرة: طب اطفي الشمع بقى.
طفوا الشمع وهي قطعت التورتة وادته طبق: =حلو اوي... لا بجد حلوة، تسلم إيدك. نادرة: بحر ساعدتني فيها، وكانت عايزة تشوفك بس نامت وأنا دخلتها أوضتها. استنى أجيبلك هديتك. نادرة قامت بسرعة وجابت صندوق هدايا صغير. حسن بابتسامة: أنا مش واخد على الدلع ده كله. نادرة بابتسامة: يا حبيبي أنت متجوز نادرة موسى يعني أدلعك براحتي، مش جوزي! حسن فتح الصندوق ولقى قميص أسود وبنطلون جينز وساعة ومحفظة وهدايا صغيرة. نادرة بابتسامة: عجبك؟
حسن: حلوين أوي. نادرة ضحكت بسعادة وبخبث: أرقصلك يا حسن؟ حسن بلع ريقه بتوتر: أفندم؟ لا مؤاخذة ما سمعتش. نادرة بدلال: هأرقصلك بلدي. حسن: أنتِ مش قبل الجواز قولتي إزاي تتجوز واحدة مش بتعرف ترقص، مش هتلاقي حد يدلعك. نادرة بضحك: أنت قلبك أسود أوي يا سونه. وبعدين ده كان قبل الجواز يا حبيبي، الموضوع اختلف دلوقتي. حسن: إيه اللي اختلف بالظبط؟ نادرة ابتسمت بخبث وقامت شغلت الأغاني بصوت واطي: اللي اختلف إني بقيت باحبك يا حسن.
حسن ابتسم وهو مصدوم من كلامها، عارف إنها بتلعب على أوتار قلبه بمنتهى الدلال اللي هيجننه في يوم من الأيام. ****************** بعد يومين. في بيت ماجيك. حسن وعامر وصلوا البيت، كانت شقة صغيرة لكن عبارة عن مكان مكركب وفي أوضة خاصة بأجهزة الحاسوب اللي بيستخدمهم في الاختراق والتهكير. ماجيك: منوّر يا عامر. أهلًا يا حسن، اتفضلوا اتفضلوا، معلش البيت مكركب شوية بس ده بقى فيه كل حاجة مهمة بالنسبة ليا. حسن:
المهم عرفت تعمل اللي طلبته منك؟ ماجيك: أيوه طبعًا عرفت، هو أنت فاكرني تلميذ يا باشا؟ وموبيل صاحبنا ده أنا دلوقتي مسيطر على كل حاجة فيه بدون حتى ما هو يعرف أو يشك. عامر: ولقيت أي حاجة مش تمام عليه؟ ماجيك: حاجة واحدة؟ ده أنت ما تتعدش وراء الراجل ده. ده عامل بلاوي. اختلاس في شغل، نسوان وحريم يعرفهم على مراته بعلاقات مشبوهة، حاجة زبالة. حسن: يعني في حاجة نمسكها عليه؟ ماجيك:
هأبعتلك فيديوهات وتسجيلات صوت ليه. بص يا سيدي، اللي عرفته إن عرفة ده مراته بتمشيه على العجين ما يلغبطوش ده قدامها بس، لكن اتجوز عليها كذا مرة عرفي وعلى علاقة بكم واحدة كده بيروح لهم في ليالي الأنس بتوعه. حسن ابتسم بمكر وهو بيبص لعامر: تصدق يا ماجيك أنا قلبي ارتاح لك أوي، حلال عليك الفلوس دي. ماجيك: وأنا والله ارتاحت لك يا ابن الصياد. حسن إداله الفلوس وأخد اللي هو عاوزه ومشي. عامر: هنعمل إيه دلوقتي؟ حسن:
لازم دلوقتي نقابل اللي اسمه عرفة. هأكلمه. حسن طلع موبايله وكلم رقم عرفة الوسيط المالي اللي رد بعد لحظات. عرفة بحدة: ألو مين؟ حسن ابتسم بخبث وبجدية: فاعل خير مش عايز لك الخراب، بس لو ما جتش على هوايا هأهد الدنيا على دماغك يا عرفة بيه. عرفة بحدة وغضب: أنت مين يا ولا؟ وإيه العبط اللي بتقوله ده؟ أنت عارف أنا مين؟ حسن بسخرية: هتكون مين يعني؟
واحد مرتشي ونجس. على العموم لو مش عايز فضيحتك تبقى بجلجل وسميرة هانم مراتك تعرف وسختك ولا مثلًا الرشاوي اللي بتاخدوها تتكشف. عرفة بتوتر: أنت مين وعايز إيه؟ حسن: نتقابل النهاردة الساعة أربعة أقولك اللي عندي يا عرفة بيه. عرفة جز على سنانه بغضب: هأستناك في... حسن: وهو كذلك. حسن قفل الموبيل وبص لعامر. عامر: أنا مش مرتاح للراجل ده يا حسن، كلامه مش مبشر. حسن: هيخاف وهيجي. بعد كام ساعة.
حسن وعامر وصلوا الكافتيريا، كان عرفة قاعد مستنيهم وهو بيدخن. حسن شد كرسي وقعد قدامه وعامر جانبه. عرفة بصلهم بحدة: أنتم مين؟ عامر: عملك الأسود يا بعيد، بس ده أنت شقي أوي. فيديوهاتك دي لو طلعت على النت هتبقى تريند يا راجل يا زبالة بتصور الحريم اللي بتكون معاهم، جاتك القرف. عرفة بحدة: اتلم يا ولا مش على آخر الزمن يجي واحد زيك ويكلمني كده. حسن ببرود:
لا يا عم عرفة، إنك على الصبر وشد بلاستر أحسن. أنا بضغطة زر واحد هيتعمل منك بطاطس مهروسة وهتتفرم يا باشا من الكل. عرفة: أنتم بتهلفط، بتقول إيه؟ حسن اتنهد بضيق وطلع موبايله فتح فيديو لعرفة وحطه قدامه على التربيزة. عرفة بلع ريقه بصعوبة وهو بيتفرج على الفيديو. حسن أخذ الموبيل بتقزز:
عندي منه مية نسخة، بس اعتبرهم تسعة وتسعين بس، أصلًا أنا الصراحة أقرف أسيب القرف ده على موبيل، فهأمسحه، ولو أنت نفذت اللي إحنا عايزينه النسخ كلها هتتحذف هي وتسجيلاتك للرشاوي اللي بتاخدها وحاجات كتير أوي. عرفة: أنت عايز إيه؟ حسن: اللواء كمال. عايز أوصله وتوصله العرض بتاعنا وتحدد لينا معاد معاه. عرفة: بس ده خلاص البيعة تمت. عامر: هنبتديها كذب من أولها؟ البيعة أنت واللي معاك موقفينها علشان تدوها لطه الأسيوطي بتلت التمن.
عرفة: بس طه الأسيوطي ممكن يوديني في داهية لو البيعة راحت لحد تاني. حسن: ما أنت كده كده رايح في داهية. بس داهية بفضيحة ومصيبة بجلجل وسجن وخسارة مش هتيجي على هواك. عرفة سكت وهو بيفكر: وأنا موافق، بس إيه اللي يثبتلي إن ما فيش نسخ تانية من الحاجات دي وإنك هتمسحهم كلهم؟ عامر:
من الآخر كده ما فيش ضمانات، كلمتنا ضمان. العرض بتاعنا من الخواجة نيكولاس تشارلي، هيدفع مية وثمانين مليون يعني حق المراكب الحقيقي مش اللي أنتم عايزين تاكلوه في كرشكم. عرفة: طب اديني أسبوع أرتب الموضوع وأدي اللواء كمال علم وكمان هو اللي هيقرر. حسن: ماشي يا عرفة، معاك أسبوع بس صدقني لو حاولت بس تأذي أي حد فينا أو تفكر تلعب بديلك هتبقى حديث الصحافة والأخبار. أنا حذرتك وحسن الصياد مش بيقول كلمته مرتين. عرفة بتوتر:
أسبوع بالكتير وهأظبط كل الدنيا وهأحدد لكم معاد معه. عامر: تمام كده، وأنا هأبعتلك تفاصيل أكتر عن العرض علشان لما تقعد مع البايع يكون عندك كل التفاصيل. عرفة: وأنا موافق، بس الفيديوهات دي لو خرجت أنا هأروح في داهية، أنا موافق بس بشرط تتحذف. حسن: كله بوقته يا عرفة بيه، بالإذن. ******************** في بيت حسن. نادرة كانت بتعمل محشي ورق عنب وهي بتتفرج على التلفزيون، بحر كانت عند دعاء.
سمعت صوت الباب بيخبط، قامت حطت حجاب على شعرها وخرجت لكن وقفت مستغربة وهي شايفة نوال قدامها. نادرة: نوال. اتفضلي. نوال بخبث: جيتلك في وقت مش مناسب؟ نادرة: لا أبدًا اتفضلي، ده أنا كنت بجهز الغداء. نوال دخلت وقعدت مع نادرة. نوال:
نادرة أنا عارفة إن أنا وأنتِ ما فيش كلام بينا كتير وعارفة إن كان في مشاكل كتير بينا بس صدقيني أنا مش قصدي. أنا ما فهمتش إلا لما سقطت وابني مات للأسف، دلوقتي أنا وجوزي في بينا مشاكل، بدأت أراجع نفسي وأفكر وأعرف مين اللي ممكن يكونوا زعلانين مني وأنتِ أول حد جه على بالي. وعرفت من جليلة إنك حامل فقلت أجي أباركلك. نادرة استغربت إن جليلة قالت لها وهي بنفسها اللي كانت طلبت من نادرة ما تقولش دلوقتي لحد ما يبان عليها لوحدها،
لكن اتكلمت بود: أنتِ بتقولي إيه يا نوال، أنا مش زعلانة من حاجة وبعدين إحنا أخوات. الله يبارك فيكِ وربنا يعوض عليكِ يا نوال. نوال: إن شاء الله خير. نادرة: قوليلي بقى تشربي إيه؟ نوال: لا مش عايزة أتعبك. نادرة: لا تعب ولا حاجة. هأعملك عصير. سابتها وقامت دخلت المطبخ تحضر لها عصير. نوال بصت لها بحقد وغل وهي بتمسك شنطتها طلعت أزازة صغيرة من شنطتها. قامت وفتحت الأزازة وبدأت ترش منها في البيت تحت الكنب والأنتريه وفي الزوايا.
نادرة خرجت من المطبخ وهي مبتسمة ما تعرفش اللي هيحصلها بسبب طيبتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!