بعد مرور ثلاث سنوات، في معرض الصياد. في صباح يوم جديد، في آخر أيام شهر رمضان الكريم. نادرة دخلت المعرض مع ياسين وبحر في طريقهم لمكتب حسن، قابلت عامر واقف مع سليمان وهم بيتكلموا في الشغل. نادرة من وراهم: "ازيك يا عامر، سليمان." سليمان: "أهلًا يا مدام نادرة، نورتي المكان." نادرة: "تسلم." عامر بابتسامة: "حسن في المكتب." نادرة: "آه ما أنا طالعة له... صحيح متنسوش الفطار بكرة عندنا." : "إن شاء الله."
نادرة مسكت إيد ياسين وبحر وطلعت لمكتب حسن، اللي كان قاعد على كرسيه وبيشتغل باحترافية على اللاب توب وباين عليه إنه متغيرش كتير في ملامحه الهادية. نادرة دخلت هي والأولاد. ياسين بسرعة وسعادة وهو بيجري على حسن: "بابا... حسن ابتسم بسعادة وقام من على المكتب وراح لهم: "حبيب قلبه... وحشتوني." نادرة ابتسمت وهي شايفة بيحضن الأولاد بحب وسعادة. نادرة: "إمم، من لقى أحبابه نسي أصحابه." حسن بصلها وابتسم: "والله؟! إيه اللي جابكم...
وبعدين جيتك إزاي؟ نادرة: "بتاكسي، وبعدين هو أنت مكنتش عايزنا نيجي ولا إيه؟ حسن مسك إيدها بحب: "أكيد مقصدش كده... أنا أقصد أنتي خرجتي أنتي والولاد من غير ما تكلميني، كان ممكن تتصلي وأنا أبعتلك حد يجيبك... وبعدين دي أحلى مفاجأة." بحر بابتسامة: "بابا... هاخد ياسين ونلعب تحت." حسن: "ماشي يا حبيبي بس متخرجوش برا." ياسين: "حاضر يا بابا... مسك إيد بحر وخرجوا. حسن ابتسم بحب وهو بيقرّب نادرة
منه وبيحاوط خصرها بسعادة: "وحشتيني أوي." نادرة بابتسامة وهي بتظبط له ياقة قميصه: "أنت كمان وحشتني يا حسن." حسن بابتسامة: "قوليلي بقى سر الزيارة دي." نادرة: "كنت عايزة فلوس الصراحة... هنعمل كحك للعيد أنا وجليلة ووالدتك ومرجانة، هنتجمع كلنا في البيت كمان شوية عند جليلة وهنعمل." حسن: "وليه تتعبوا نفسكم ما أنا ممكن أجيب لكم جاهز، وبعدين هو أنتي ناسية أنك حامل ومش ناقصين فرهدة... وبعدين أنا سايبلك الكريدت كارد في البيت."
نادرة بحماس: "أولًا دا مش تعب لإن جليلة متعودة تعمل في البيت وإحنا كنا ناوين نعمل لماما دعاء بس هي قالت إنها هتيجي وتعمل معانا ونتجمع... والولاد مبسوطين وعايزين ينقشوا الكحك... فاضل ست أيام على العيد. ثانيًا بذمتك دا شكل واحدة حامل يا حسن، أنا دلوقتي في السادس واللي يشوفني يفتكر إني عندي انتفاخ. وأقولك سر أنا من وقت ما عرفنا إني حامل في بنت وأنا الفرحة مش سايعاني يا حسن، ومتقلقش عليا جليلة مش هتخليني أعمل حاجة صعبة.
ثالثًا بقى الصراحة الصراحة أنا بتلكك علشان أجيلك، قولت أطب عليك كده أقفشك أحسن تكون بتلعب بديلك كده ولا كده." حسن بابتسامة: "طب بذمتك أنا ممكن أعمل حاجة كده ولا كده وأنا معايا واحدة زي القمر كده." نادرة بابتسامة: "ماشي هصدقك، هات بقى فلوس." حسن: "ماشي يا ستي... اتفضلي." نادرة أخدت الفلوس وحطيتهم في الشنطة. : "حسن بقولك ممكن تجيب فطار معاك النهاردة وأنت جاي علشان ممكن نقضي معظم اليوم عند جليلة ومش هلحق أعمل حاجة."
حسن: "حاضر يا ستي... عايزين تفطروا إيه؟ نادرة: "أنت نفسك في إيه؟ حسن: "بصراحة أنا نفسي في حاجة بس من إيدك أنتي... نفسي في ورق عنب من اللي أنتي بتعملي ومكرونة بالبشاميل وطاجن بامية خارج من الفرن بتعملي أكل حلو أوي." نادرة بحزن: "والله هكون مشغولة معاهم مش هلحق أروح وأعمل." حسن بسرعة: "أنتي هتزعلي ولا إيه يا حبيبتي، اهدي مش كل حاجة توترك كده، وبعدين عادي هجيب أكل وأنا جاي معايا." نادرة بشهية مفتوحة: "عايزاه كريب...
عايزاه اتنين ليا لوحدي وخليه يحط جبنة كتيررر وأربعة شاورما وطومية ومخلل. وهات لياسين بيتزا سي فود وبانيه. ولبحر برجر بس متنساش ميحطش فلفل أسود فيه خالص، بحر عندها حساسية." حسن: "طب بقولك ما أنا عندي حل تاني. أنا ممكن أسيب الشغل بدري وأروح أعملكم فراخ وملوخية خضراء وشوربة لسان العصفور وأعمل أنا لبحر البرجر وكمان البيتزا لياسين."
نادرة بنظرة مخيفة: "حسن أنت كل دا بتعمل إنك موافق إنك هتجيب أكل من برا وبتسايرني بس كأني عيلة صغيرة هتضحك عليها وتروح تعمل أكل بيتي... ومشكلتك مش مع بحر وياسين بدليل إنك عايز تعمل اللي هم عايزينه." حسن: "بمختصر المفيد كده آه."
نادرة: "الدكتورة قالت إن أكل المحلات مش كويس ليكي حتى لو متأكدين من نظافته، لكن أنا مش هرتاح يا نادرة، وبعدين خلينا نتطمن ونعدي فترة الحمل دي والصيام وبعدها هعملك كل اللي أنتي عايزاه، ما هو مش كل يوم تاكلي من برا صدقيني غلط على صحتك." نادرة: "طب أنت هتسيب الشغل فعلًا؟ حسن: "يا ستي مفيش مشكلة همشي بدري ساعتين وكل حاجة موجودة في التلاجة، هروح أظبط كل حاجة ولو خلصت هاجي أخدك أنتي والولاد."
نادرة بابتسامة حنونة: "ماشي يا أبو علي... ربنا يحميك لينا يا حسن." حسن ابتسم بحب وباس رأسها: "يالا علشان أوصلكم وألحق أرجع أكمل اللي ورايا." نادرة بسرعة: "يا حسن مش لازم تتعب نفسك كل ما أجيلك توصلنا وتسيب الشغل." حسن: "أعمل إيه متجوز قردة." نادرة ضحكت وهو أخد مفاتيح العربية بتاعته وخرج معها... وصلها لبيت الحاج موسى هي والأولاد وسلم عليهم ورجع المعرض تاني. بعد ساعة تقريبًا، بعد أذان الظهر.
نادرة خرجت من أوضتها بعد ما صلت، كانت جليلة ودعاء بيتكلموا عن واحدة جارتهم، مرجانة جاية من المطبخ وهي شايلة حلة فيها سمنة سخنة للكحك. نادرة قعدت جانبهم بحماس وهي سامعهم بيتكلموا، وبدأت تتكلم معاهم في الموضوع وهم بيعجنوا الكحك وبحر وياسين ومالك ابن مرجانة قاعدين بيلعبوا وبينقشوا الكحك وهم بيضحكوا رغم إنهم مش بيعرفوا لكن كانوا فرحانين. في المعرض.
حسن وصل المعرض ركن عربيته ودخل، كان فيه بنت من اللي شغالين في المبيعات بتبصله وهي واقفة جانب صاحبتها. منار: "بقولك يا ندى أنتي تعرفي إيه عن أستاذ حسن صاحب المعرض؟ ندى بجدية واستغراب: "بتسألي ليه؟ منار بابتسامة خبيثة: "أصله بصراحة عجبني أوي... شاب ناجح ووسيم وغني." ندى بحدة: "أنتي بتقولي إيه يا منار؟ هو إحنا جايين المعرض نشتغل ولا نعاكس؟
ركزي في شغلك واهدي على نفسك دا راجل متجوز وعنده أولاد وكل الموظفين بيقولوا إنه بيحب مراته، فاهدي إحنا مصدقنا لقينا مكان نشتغل فيه وبمرتب محترم ومع شخص بيراعي ربنا في تعامله مع الناس وأنا مش عايزة أخسر شغلي." منار: "وأنا عملت إيه يعني يا ندى، وبعدين بلاش دماغك تروح بعيد أنا قصدي خير لينا... وبعدين أنا بس بسألك عادي."
ندى: "مش واضح إنه عادي بس أنا هريحك علشان تعرفي إن اللي أنتي بتفكري فيه دا مينفعش. أستاذ حسن كان بيشتغل ميكانيكي بسيط جدًا قبل حوالي سبع سنين، اللي سمعته إنه اتجوز مراته مدام نادرة وهو لسه ميمتلكش غير ورشة ميكانيكا صغيرة. اتحبس ظلم في قضية مخدرات وبعد مدة طلع براءة، وكمان أستاذ سليمان مدير الحسابات دا بقى دماغه عُقَر ذكي جدًا واتصاحبوا في السجن...
كان عنده مشاكل في أول حياته بس مع الوقت قدر يفتح معرض لقطع غيار السيارات هو وأستاذ عامر، وبعد مدة فتح معرض العربيات دا وعنده دلوقتي فرعين كمان بيديرهم هو ومستر عامر، وغير إنه ناوي يفتح مصنع لصناعة السيارات، اللي فهمته إنه شخص طموح وبدأ من الصفر. ولسه لحد دلوقتي عايش هو ومراته وأولاده في شقتهم في الأنفوشي، في ناس قالوا إنه بخيل ومحبش يشتري شقة علشان يوفر. بس أظن إن الكلام دا غلط جدًا. لإن هو كريم جدًا مع كل الموظفين وبيدي علاوات للي بيشتغلوا بضمير، ولو بصيتي لمراته وأولاده تقريبًا مش محتاجين حاجة."
منار: "أومال ليه مشتراش بيت تاني؟ ندى: "الله أعلم بس ممكن يكون مرتبط بشقته، في ناس كده بتحب يفضلوا في المكان الدافي اللي بيجمعهم بذكريات عمرهم... ثانيًا بقى كل الكلام اللي أنا قلته دا معناه إنه بيحب مراته وإنها استحملت معه من أول ما بدأ من الصفر لحد ما بقى اسم الصياد ليه هيبة في السوق ولسه بيكبر. ومعناه كمان إن أستاذ حسن مش هيفكر يبص لأي واحدة."
منار بخبث: "طب بذمتك أنتي عارفة عنه كل المعلومات دي ليه ولا أنتي كمان فكرتي فيه؟ ندى بحدة: "احترمي نفسك يا منار أنا متربية، وبعدين الكلام دا كله أنا عرفته وأنا بدور على شغل لإن بابا عمره ما يرضى يخليني أشتغل في مكان مديره شخص مش كويس. وبعدين يا ريت تعدلي لإن أنا حقيقي بدأت أزهق من الأسلوب دا، ويا ريت تهتمي بشغلك لإن أنا مش هعمل شغلي وشغلك. أنا عاملة حساب أنك بنت خالي بس لحد كده وستوب."
منار بضيق: "أنتي بتعايريني علشان خلصتي ليا كام حاجة كنت مكسلة أخلصهم؟ ندى: "لا مش بعايرك يا منار بس مش عايزاك تخسري الوظيفة دي، على العموم ربنا يهديكي أنا هروح أسلم الملف دا لمستر إسلام." منار لنفسها: "مستر إسلام ماشي يا أختي خليكي في خيبتك إنما أنا مش هتهدى إلا لما أوقعه وساعتها مش هحتاج الوظيفة دي." ندى خبطت على مكتب إسلام.
إسلام دخل معهد تجاري وساب شغل النقاشة من وقت طويل جدًا بعد ما حسن فتح معرض قطع الغيار وطلب منه يكمل تعليمه ويشتغل معاهم، وقتها كان بيشتغل وقت دراسته في المعهد لكن في مكان بسيط، وبعد ما خلص حسن كلفه بمهام أكبر ومع الوقت إسلام أثبت كفاءته وإنه ذكي في إدارة الشغل. ندى بحرج: "مستر إسلام الملف اللي حضرتك طلبت مني أخلصه." إسلام بابتسامة: "بالسرعة دي يا أستاذة ندى والله مكنتش متخيل."
ندى بحماس: "أنا بحب أخلص شغلي على طول علشان ميحصلش أي تأخير من ناحيتي." إسلام بإعجاب: "أنتي إنسانة ملتزمة وناجحة وأنا حاسس أنك قريب إن شاء الله هتكوني في المكان اللي تستحقيه... ربنا يوفقك يا ندى." ندى: "شكرًا، بعد إذن حضرتك." خرجت من المكتب وهو ابتسم بسعادة وكمل شغله وهو بيفكر في موضوع الارتباط...
سكت ورجع بالزمن حوالي سبع سنين أول مرة شاف حسن فيها، قبل خطوبة حسن ونادرة وبالتحديد يوم خطوبة نغم صاحبة نادرة، وقتها إسلام كان بيختلس النظر للبنات اللي بيغنوا ويرقصوا، ويومها حسن مسكه... يمكن من اليوم دا حياته اتغيرت لقى شغل وبدأ حياته.
وقفته مع حسن وهو في السجن خلت حسن يثق فيه ويعرف إنه شاب جدع يعتمد عليه، وعلشان كده قرر ياخده يشتغل معه، وإسلام حياته بالكامل اتغيرت من شاب ضايع مش لاقي شغل ومش عارف هو هيعمل إيه، لشخص بدأ يحدد مستقبله، هو بس كان محتاج حد يمسك بإيده ويساعده وحسن ساعده بدون مقابل. لأننا مش عايشين في الحياة لوحدنا... لأننا عايشين وسط ناس كتير لازم نساعدهم وهم بيساعدونا وبيمسكوا إيدنا لبر الأمان...
فاق من شروده، أخذ الملف بسرعة وقام خرج راح لمكتب حسن. حسن: ادخل. إسلام بسرعة: محتاج أتكلم معاك. حسن ابتسم، ساعات بيحس إن إسلام ابنه رغم إن فرق السن بينهم حوالي عشر أو تسع سنين. حسن: ادخل يا ابني، ما أنا خلفتكم ونسيتكم. إسلام بسعادة: دا أنت الخير والبركة يا كبر، بقولك إيه... أنا عايز أتجوز. حسن: أفندم؟ وأنا مالي ما تروح تخطب؟ وبعدين دا مكان شغل.
إسلام: حسن، أنا كنت عايزاك تيجي معايا أنت عارف أنا والدي توفي ومعنديش خلفية بالحاجات دي... أنا الحمد لله قربت أشطب شقتي والحمد لله عندي مدير قمر بيقبض مرتب كويس يعني أنت فاهم بقى، عايز أكمل نص ديني. حسن: فيه حد في دماغك ولا جاي تقولي الفكرة العبقرية دي كدا من الباب للطق اللي هو أدورلك أنا على عروسة؟ حد قالك إني خاطبة؟
إسلام بسرعة: لا والله أنا خلاص قررت وعارف مين صاحبة النصيب بس يا رب هي توافق، بص هي الصراحة كدا ندى اللي معانا. حسن: البنت اللي اشتغلت هنا هي وبنت خالها من سبع شهور تقريبًا؟ إسلام: ذاكرتك الله أكبر. حسن: قل أعوذ برب الفلق... إسلام: مش بحسدك والله بس إيه رأيك فيها؟ حسن: رأيي فيها إيه هو أنا أعرفها؟ بس ندى بنت مجتهدة وبتحب الشغل وواضح إنها محترمة وفي حالها... إسلام: حلو أوي يعني أنت موافق؟
حسن بغيظ: يا ابني متجلطنيش هو أنا اللي هتجوزها ولا أنت؟ وبعدين خد رقم أبوها، ولو أنا رايد الحلال فأنا معاك والجواز قسمة ونصيب... إسلام بسعادة: تسلم يا حسن اللهي يا رب يحققلك اللي بتتمناه ويفرحك بأولادك يا رب وتيجي القمر الصغيرة على خير يا رب... حسن بود: يا رب... ياله روح على مكتبك. إسلام: لا دا أنا أصلاً جايلك في شغل... دا الملف بتاع توكيل العربيات... حسن: أيوه كدا هات وريني...
بدأوا يتكلموا في الشغل وحسن بيقوله يعمل إيه... حسن وصل البيت على بعد صلاة العصر. كان ساب المعرض وأمر الموظفين يمشوا بدري النهاردة... دخل غير هدومه كان البيت هادي دخل المطبخ وبدأ يعمل الفطار بيطلع الخضار يغسله والفراخ من الفريزر وبدأ يجهز الأكل رغم إنه تعبان من الشغل... كان ناوي يخرج ويروح يجيب نادرة لكن لقى الباب بيتفتح وهي داخلة مع الأولاد والحج موسى. حسن كان لابس مريلة المطبخ، موسى بصله وضحك.
حسن بسرعة ومرح: بنتك أعمل إيه بقى.. موسى بابتسامة: المشكلة إنها بنتي وأنا عارفها... ياله أسيبكم أنا بقى وألحق أمشي قبل الأذان. حسن: استنى بس يا حج تمشي فين أنت هتفطر معانا... ما تقولي حاجة لأبوك يا نادرة وبعدين دا أنا اللي عامل الأكل لازم تدوق وتحكم. موسى بود: معليش يا ابني أنا بحب أفطر في البيت على فكرة والدتك وأختك أنا وصلتّهم لحد البيت وآدي مراتك كانت هترن عليك تيجي تأخذها بس أنا أصريت أوصلها علشان أطمن عليها...
حسن بمرح وهو بيبوس بحر من خدها وبيشيل ياسين: يعني هو أنت مش مطمن عليها معايا؟ موسى: بطل تلاعبني بالكلام يا ابن الصياد... حسن: صحيح يا حج إيراد المعارض جاهز، ما تخليك نفطر سوا وأقعد معك أوريك الكشوفات ونراجع الحسابات سوا وتاخد إيراد الشهر...
موسى بثقة: أنا ماليش دماغ للحسابات وبعدين أنا واثق فيك وسبحان الله من ساعة ما مسكت الشغل والإيراد زاد الضعف، غير المشروع اللي عملته لتجهيز العرايس ربنا هيبركلك يا حسن لأنك بتعمل حساب الغلابة عارف لما عديت على المعرض إمبارح بالصدفة لقيت واحدة أول ما شفتني فضلت تدعيلي وقالت إنها قدرت تجهز بنتها بسبب تخفيض الأسعار اللي بتعمله ليهم.
حسن ابتسم بود: في أهالي بتجهز عيالها وفي شباب هم اللي يجهزوا نفسهم بنفسهم يبقى لازم نساعدهم وطبعًا لولا إنك سمحت ليا أعمل كدا مكنش هيبقى ليا حق التصرف. موسى ابتسم وهو بيربت على كتفه بحب وكأنه ابنه مش جوز بنته... قرب من نادرة وباس رأسها. موسى: خالي بالك على نفسك. نادرة: متقلقش عليا يا حبيبي... موسى ابتسم وهو مطمن عليها ومشي. ياسين بحماس: بابا أنا نقشت معاهم الكحك. بحر: وأنا كمان عملته على شكل ورقة شجر.
ياسين: يا ماما وري بابا اللي احنا عملناه. نادرة دموعها نزلت بدون سبب... حسن حضنها وهو عارف إنها تقلبات مزاجية بسبب الحمل... حسن: خلاص فكي بقى هعملك اللي أنتي عايزاه.. نادرة: أنا مش عارفه أنا بعيط ليه؟ حسن بمرح: فاهم يا ستي ومتضغطيش نفسك ياله اقعدي وأنا هحط الأكل على السفرة... نادرة سابت العلبة اللي كانت شايلها فيها الكحك وحسن أخذها وفتحها. حسن: ريحته حلوه أوي... ياسين بابتسامة: أنا عملت دي.
حسن: جميل كله يا حبايبي بس ياله ورانا شغل تعالوا ساعدوني. بحر وياسين دخلوا وراه المطبخ وبدأوا يساعدوه. بعد الصلاة. نادرة عملت الشاي وطلعت لهم كان حسن بيعمل الواجب مع بحر اللي امتحانها بعد العيد وبيتابع ياسين اللي بيكتب وهو مبسوط إن ابنه بيعرف يكتب قبل ما يدخل المدرسة لسه... ياسين خمس سنين ونصف. نادرة: الشاي والكحك... دوق بقى وقولي رأيك؟ حسن: بصراحة ريحته تجنن... نادرة: حلو دوق بقى...
حسن قعد معاهم لحد ما سمع العشاء بتأذن... حسن: ياله يا ياسين نصلي التراويح. ياسين: حاضر يا بابا... حسن ابتسم وأخذه على كتفه وخرج من البيت ونادرة قامت اتوضت هي وبحر علشان يصلوا. بعد الصلاة. بحر كانت بتغسل المواعين... أطباق قليلة هي اللي أصرت تغسلهم علشان نادرة ترتاح. عملت لها مشروب دافئ وشغلت لها التلفزيون.
نادرة كانت مندهشة من تصرفات بحر اللي تعتبر نسخة من حسن في حنيته، رغم أنها عندها حوالي 12 سنة إلا أنها واخدة منهم حاجات كتير وأهمها إنها تاخد حقها وتعتمد على نفسها. حسن طلع من المسجد وراح لوالدته وفضل قاعد معها حوالي ساعة ونصف. كان بيحاول يقنعها تيجي معه وتعيش معاهم لكن هي مكنتش عايزة تسيب البيت وإنه كذا كدا بيروحلها كل يوم يبقى مفيش داعي إنها تنتقل للعيش معاهم... رجع البيت بعد مدة.
لقى بحر بتتفرج على مسرحية باس رأسها وساب ياسين يتفرج معها وهم بيتخانقوا هيتفرجوا على إيه... دخل أوضته وهو هلكان... نادرة كانت حاطة صندوق الذكريات على السرير وبتكتب حاجة في مذاكرتها... ابتسمت وهي شايفاه داخل. حسن: أخبار الجميل بتاعي إيه؟ نادرة بحب: بخير الحمد لله... حسن: هاتي لي اللاب توب بالله عليكي عايز أخلص شوية شغل. نادرة بحزم: لا وممكن تنام على بطنك. حسن بشك: اشمعنى؟ نادرة: هعملك مساج أكيد تعبت النهاردة...
حسن عمل زي ما هي بتقوله وبدأت تعمله مساج وغصب عنه نام من التعب... نادرة بصتله وابتسمت غطته كويس. وخرجت تطمن على الأولاد... نادرة: ميعاد النوم... بحر: شوية كمان يا ماما أرجوكي. ياسين: أيوه شوية صغيرين الحلقة قربت تخلص... نادرة: لا وياله علشان السهر غلط عليكم. ياسين ببراءة: يا ماما شوية صغيرين بس... نادرة: ماشي بتتفرجوا على إيه؟ بحر: بيتر بان... نادرة: هتفرج معاكم ويخلص ننام ماشي.
قعدت معاهم يتفرجوا عدى وقت طويل ونادرة هي اللي بتتفرج على الكرتون معاهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!