الفصل 3 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
29
كلمة
2,121
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

حسن وصل بيت الحج موسى مع والدته اللي كانت مبتسمة وفرحانة له، وبتدعي أن ربنا يتممله على خير. لأنها أكتر واحدة عارفة أن ابنها راجل بجد وتعب في حياته، يستاهل واحدة بنت أصول تحبه وتكمل معه حياتها. الحج موسى خرج وسلم عليه: "اتفضل يا حسن، اتفضلي يا حجة." جليلة بترحيب: "أهلًا وسهلًا، إزيك يا أم حسن؟ دعاء بود: "بخير يا حبيبتي، وأنتي أخبارك إيه وأخبار مرجانة إيه، وحشتني والله." جليلة بطيبة:

"بخير الحمد لله، اتفضلوا يا جماعة مش هنتكلم على الباب." حسن اتنحنح بنبرة عالية وهو بيدخل مع الحج موسى. جليلة: "تعبت نفسك ليه يا علي؟ مالوش لزوم يا ابني." حسن بابتسامة: "دي حاجة بسيطة يا خالتي." قعدوا في الصالون وجليلة قامت تدخل المطبخ علشان تعمل الشاي، لكن لقيت نادرة واقفة وراء الستارة وهي بتراقبهم في صمت. جليلة بحدة: "بتعملي إيه هنا يا بت؟ ادخلي جوا أبوكي لو شافك... نادرة بمقاطعة وضيق وهي بتدخل وراها المطبخ:

"هكون بعمل إيه، بتفرج على عريس الغفلة." جليلة بغيظ: "لسانك هيفضل طول عمرك متبري منك يا بنت سنية، ربنا يكون في عونه." نادرة هزت كتفها بدلال وشقاوة: "دا أنا حتة ملبن يا مرات أبويا، هو يطول." جليلة بطيبة: "ربنا يسعدك يا نادرة وتتهني يا رب، بس بلاش عند وحياة أبوكي، اهدي على نفسك." نادرة: "والله أنا ما ضربتوش على أيديه، أنا كده ومش هتغير." جليلة: "ماشي يا أختي، يلا عشان أنتي اللي هتقدمي العصير." نادرة بضيق:

"يشربوا قهوة سادة على روحه البعيد." جليلة بخبث: "بكره نشوفك يا نادرة، عدي الليلة على خير." نادرة: "هاتي الصينية خلينا نخلص." في الصالون، حسن كان قاعد بهدوء وملامحه هادية جدًا فيها من الهيبة والهيمنة اللي يخلّوه مميز. حسن بجدية: "شوف يا حج موسى، أنت عارف أنا مبحبش اللف والدوران، أنا طالب أيد بنتك نادرة." الحج موسى بابتسامة جادة: "وأنا مش هلاقي لبنتي أحسن منك يا أبو علي، وبعدين دا أنت تربيتي." حسن بجدية:

"بس اللي أوله شرط آخره نور يا حج، شوف طلبتكم وأنا ربنا يقدرني واللي تطلبه أنا سداد." الحج موسى بود: "شوف يا ابني أنا عايز راجل لبنتي، جدع أبقى مطمن عليها وهي معه وأنت مجدع، إنما موضوع الشبكة والمهر والماديات دي كلها متشغل بالي، دا أنا هستئمنك على بنتي يبقى الفلوس أمرها هين، وبعدين مش ابن الصياد اللي حتة ورقة هي اللي هتخليه يتعامل مع أهل بيته كويس." حسن ابتسم بود واتكلم بصراحة:

"بس الحق ميزعلش يا حج، أنا بجهز شقتي دلوقتي وإن شاء الله شهرين تلاتة وتكون جاهزة، شوف أنت جاهز إمتى وتيجي تتفرج على الشقة ولو في أي حاجة أنا إن شاء الله هظبطها." الحج موسى: "يبقى على بركة الله." حسن: "نقرأ الفاتحة." نادرة خرجت وبصت له بضيق وحطت العصير على التربيزة. دعاء بسعادة وهي بتحضن نادرة: "بسم الله ما شاء الله زي القمر." نادرة بابتسامة: "تسلمي يا خالتي، اتفضلي العصير."

حسن كان بيتابعها وملامحه خالية من أي مشاعر أو سعادة، لكن كان مركز في كل تفصيلة صغيرة، حركة إيديها وارتباكها. نادرة بحدة: "في حاجة يا هندسة؟ جليلة بسرعة: "احم، نورتي يا أم حسن، مش نقرأ الفاتحة بقى ولا إيه يا جماعة؟ نادرة بغيظ: "استغفر الله العظيم، يا جماعة اصبروا مستعجلين ليه، مش يمكن الهندسة عنده رأي تاني ولما نتكلم يغير رأيه؟ ها يا هندسة إيه رأيك؟

سألته بخبث وحطت إيديها على خدها بخفة وهي بتقرب منه ولسه قاعدة جانب جليلة على الأنتريه. حسن ابتسم بخبث وقرب وشه ناحيتها بخبث لدرجة إنها كانت قدامه: "وأنا موافق جدًا." نادرة كانت بتبص له عن قرب لأول مرة، لأول مرة تركز في عيونه البني لدرجة خلت حسن يبتسم بخبث. حست إنها متغاظة منه ومن ضحكته اللي بتزيده وسامة، بعدت وهو كمان بعد. دعاء وجليلة بصوا لبعض بسعادة لأولادهم. جليلة:

"طب إيه يا حج، مش نسيب الولاد يتكلموا شوية سوا ولا إيه؟ الحج موسى بتوتر وخوف من أفعال بنته اللي بتطفش العرسان بيها وسكت وهو بيبص لنادرة بتحذير. دعاء: "أحم، طب يا حج موسى خلينا إحنا نخرج نتكلم في التفاصيل ولا إيه." الحج موسى: "طب اتفضلي." بص لنادرة قبل ما يخرج وكأنه بيحذرها. خرجوا من أوضة الصالون وفضل حسن ونادرة. حسن بجدية وثقة: "ها يا نادرة، اتفضلي عايزة تعرفي عني إيه وأهو بقينا لوحدنا." نادرة بجدية:

"شوف يا جدع أنت، أنا مش موافقة على الجوازة دي، فبهدوء كده ومن غير شوشرة تطلع تقول لأبويا إنك مش طايقني، وإني متعشرش ومفيش قبول بينا." حسن بصلها باستغراب وابتسم بتسلية: "طب ما تطلعي تقوليه أنتي ولا لسانك القطة كلته يا بيضة." نادرة بصتله بغيظ وطلعت لسانها: "لساني أهو، وبعدين أنا مش ناقصة وجع دماغ أنت فاهم يا حيلتها تطلع وتقوله كده." قالتها وهي بتشوح بإيديها. حسن بسرعة مسك إيديها بحدة واتكلم وهو بيضغط

على كل حرف بحدة وعصبية: "شوفي يا بنت الناس، أنا في رجالة بشنابات لما بيقفوا معايا وكل كلمة بتخرج منهم بتكون بحساب، مش في الآخر، حتة عيلة زيك تعلي صوتها وتشوحلي، فاهمة." نادرة بغيظ وخوف: "إيدي بتوجعني، ولا فاكر إني هخاف منك." حسن بحدة: "اتكلمي عدل، وبعدين لو حابة تقولي حاجة أو ترفضي أبوكي قاعد بره اتفضلي." نادرة بضيق: "بس أنا لو قلتله مش هيوافق، هو أنا مش طايقني." حسن بابتسامة: "ما أنتي أكيد بتعملي مشاكل."

نادرة بسرعة: "لا على فكرة هو اللي مش بيحب يسمع صوتي بيقول إني رغاية أوي." حسن: "فعلًا عنده حق." نادرة: "لا بقولك إيه أنت هتصاحبني، شكرًا أوي كده بعد إذنك." قامت وخرجت من الأوضة وهو ابتسم تلقائيًا لأنه عارف إنها طيبة. بعد دقايق، كانوا قاعدين كلهم بيقرأوا الفاتحة، خلصوا وجليلة زرغطت وهما بيباركولها. نادرة: "خلاص يا مرات أبويا مش فرح العمدة هو، دي يا دوب قراية فاتحة." جليلة بضيق وهمس: "لمي لسانك." حسن:

"خلاص يا حج أمشي أنا، وبكره إن شاء الله نتقابل بعد المغرب تيجي أفرجكم على الشقة." موسى: "على بركة الله يا حسن." *** بعد مدة، حسن رجع البيت هو ووالدته اللي كانت فرحانة له، أخدت الدواء بتاعها وحسن اطمن إنها نامت وخرج من البيت. نزل الحي لقى عامر صاحبه قاعد على القهوة بيلعب شطرنج مع والده، ابتسم وهو بيروح ناحيتهم. عامر: "مساء العنب، إيه الأخبار يا برنس." حسن شد كرسي له وقعد جانبهم: "شاي تقيل يا عبود." عبود:

"من عنيا وعندك كوباية شاي لأجدعها أسطى في المنطقة." عامر: "ها يا أبو علي عملت إيه، أنا سامع الزغاريط من هنا." حسن: "قرينا الفاتحة وبكره إن شاء الله هاخدهم يتفرجوا على الشقة." والد عامر: "ألف مبروك يا أبو علي وإن شاء الله تكون وش السعد عليك." حسن بجدية وحب: "الله يبارك فيك يا راجل يا طيب." عبود: "الشاي يا أسطى حسن." حسن: "تسلم يا عبود." عامر حس إن حسن مشغول و بيفكر في حاجة: "مالك يا حسن، دماغك خدتك لفين؟ حسن:

"ولا حاجة، موضوع كده شاغلني بس على الله، المهم أنا لازم أطلع دلوقتي على السويس وإن شاء الله هرجع بكره العصر، أنا كلمت واحد من المينا هناك وهو جهز البضاعة اللي محتاجينها، دي مفاتيح الورشة، الصبح بدري تعدي على أمي تشوفها لو محتاجة حاجة وابقى افتح الورشة بدري يا عامر بدري." حسن: "أنا لازم أتحرك دلوقتي، سلام يا عمي." والد عامر: "روح يا ابني الله يكرمك ويرزقك من الوسع على قد تعبك." ***

في صباح اليوم التالي، نادرة صحيت بدري قبل مرات أبوها، جهزت نفسها بسرعة وخرجت من البيت قبل ما حد يشوفها. كانت في طريقها للمينا بعد ربع ساعة وصلت للمينا وسط المراكب الكبيرة. كان فريد قاعد مع واحد صاحبه وهو بيضحك ويهزروا، أول ما شاف نادرة ابتسم بخبث وصاحبه لاحظ وبص لبعيد شافها وصفر بإعجاب. مازن: "يخربيت، أوعى تقول إنك قدرت توقع المزة دي." فريد بخبث:

"عيب عليك دا أنا فريد الأسيوطي يعني مفيش واحدة تقولي لأ، بس نادرة غيرهم تقيلة وملهاش في الشمال محتاجة تخطيط، المهم اخلع أنت دلوقتي." مازن بخبث: "المهم لو وقعتها متنساش حبيبك." فريد ضحك بخبث وهو بيبص لنادرة بإعجاب لأنها جميلة جدًا، شعرها الأصفر، عيونها بني داكن، ملامحها غربية جميلة جدًا. فريد: "طب اخلع أنت." مازن مشي وفريد قام من مكانه وراح لها: "وحشتيني على فكرة." نادرة بحدة:

"لا وحشتك ولا وحشتني، اتفضل الخاتم بتاعك أهو وانسى اللي بينا، خلاص خلصت." فريد بسرعة واستغراب: "نادرة في إيه هو أنا ضايقتك في حاجة." نادرة: "لا يا فريد بس أنا اتقرا فاتحتي وامبارح كلمتك كذا مرة وحضرتك مردتش عليا بعد إذنك." فريد مسك إيديها بسرعة وشدها لمكان بعيد عن عيون الناس: "ممكن أعرف في إيه ومين ده اللي اتخطبتي له؟ نادرة: "هو ده كل اللي همك؟ عايز تعرف أنا اتخطبت لمين؟

لحسن الصياد، أبويا رأسه وألف سيف أتجوزه، وأنت ما جيتش تتقدملي يبقى كل واحد فينا يروح لحاله. وإن كنت فاكر إني بلين بخاتم، تبقى غلطان. أنا نادرة بنت الحاج موسى، يعني أوقف المينا كلها على رجليها. وإن كنت جيت لك لحد هنا، فده عشان كنت باقية على بينا، لكن شكلك كده بتلعب بيا. سلام. فريد بسرعة قرب منها وحاوط خصرها بإيديه بخبث وكدب:

نادرة اسمعيني يا حبيبتي، والله امبارح بابا تعب وهو كان مسافر باريس تبع شغل للشركة، علشان كده اضطررت إني أكون موجود بداله في الشركة، علشان كده ما سمعتش الموبايل. صدقيني يا روحي، أنتِ مش واثقة إني بحبك؟ نادرة بخجل وارتباك: فريد ابعد عني لو سمحت، لو حد شافنا هيقولوا إيه؟ فريد بمكر: ما عاش ولا كان اللي يجيب سيرتك على لسانه طول ما أنا فيا الروح يا قلب فريد. وبعدين أنتِ هتبقى مراتي وإحنا ما بنعملش حاجة غلط.

استغل سكوتها وهو بيحاول يقرب منها لكنها زقته بعيد عنها. فريد أنا همشي، سلام ومتتصلش بيا تاني. فريد بخبث: قلبك هيطاوعك تمشي يا نادرة؟ والله ده حتى حرام أنا ما لحقتش أشبع من القعدة معاكِ. نادرة: بطل الطريقة دي، أنا مش عيلة صغيرة، وخلاص أنا هتخطب لواحد تاني. فريد بشر وكره واضح لحسن: مش هيحصل يا نادرة، والزفت اللي اسمه حسن ده مش هيطول منك شعرة، أنتِ فاهمة.

نادرة بصت له واستغربت الشر الموجود في عينيه وكأن في عداوة قديمة بينه وبين حسن الصياد. فريد قرب منها ومسك إيديها بقوة واتكلم بغضب: حسن مش هيطول منك حاجة، أنتِ فاهمة يا نادرة، على جثتي إنك تكوني له الميكانيكي ده. نادرة بخوف: مالك يا فريد؟ أنا أول مرة أشوفك كده. أنا عارفة إنك بتكرهه من وقت ما ضربك، بس أكيد في سبب إنه يعمل كده، وليه بتكرهه كده؟ فريد أوعى تعمل حاجة تأذيك الله يرضى عليك.

فريد بص لها بطريقة خوفتها وفجأة قرب منها وباسها. نادرة اتصدمت من طريقته لأنها عمرها ما سمحت له يقرب كده. حاولت تبعده وتزقه بقوة. أول ما بعد عنها ضربته بالقلم من شدة خوفها وغضبها. أنت اتجننت إزاي تعمل كده؟ مين سمح لك تقرب مني كده؟ فريد بحدة: نادرة، حسن مش هيطول منك حاجة أنتِ فاهمة. ده نهايته على إيدي، وأوعى تفتكري إني هسيبك له، أنتِ بتاعتي أنا. نادرة بغضب: أنا لازم أمشي ومتكلمنيش تاني.

سابته ومشيت وهي متضايقة لأول مرة من نفسها ومن حسن، لأن واضح إن في عداوة بينه وبين الشخص اللي هي بتحبه. فريد بص لها وفجأة طلع موبايله وكلم واحد من صبيانه: أيوه يا ابني عملت إيه في اللي طلبته منك؟ ابن الصياد لسه فيه النفس يعني؟ اتفقنا كان إنك تخلص عليه.

يا فريد بيه ما تقلقش أنا مرتب كل حاجة، النهاردة هتسمع خبره. أنا متفق مع الرجالة اللي هينفذوا معايا، عرفت خط سيره وهو هيجي النهاردة من السويس معه بضاعة بالشيء الفلاني إحنا أولى بيها، نخلص عليه وناخد منه الحاجة. فريد: المهم يوصلني خبره النهاردة أنت فاهم. من عنيا يا باشا. فريد قفل الموبايل وحطه في جيبه: ماشي يا حسن يا صياد، تستاهل اللي يحصل لك علشان تبقى تعمل فيها راجل قوي.

في طريق السويس وقت آذان العصر، حسن كان راكب عربية نقل كبيرة بيسوقها في طريقه لإسكندرية للورشة بتاعته، لكن فجأة علي صوت ضرب النار حواليه والعربية اختل توازنها بسبب إن الرصاص. حسن بسرعة حاول يضبط حركة العربية ووقفها ونزل من العربية وقبل ما يتحرك جه شخص من وراه وحاول يضربه على دماغه بالشومة لكن بسرعة بعد عنه ولف لسه، كان بيحاول يتفادى ضربات الشومة اللي كانت بتنزل في الهواء. وبسرعة مسك العصاية منه وشدها. الشاب

بص لها بخوف وحسن قربه منه: مين اللي بعتك يالا؟ انطق. لكن الشاب فضل ساكت من الخوف، حسن رمى الشومة ومسكه من ياقة قميصه وضربه بالبوكس: انطق يا روح أمك مين اللي بعتك؟ حسن بان على ملامحه الوجع وهو لسه ماسك في الشاب وقع على الأرض وقميصه كله دم. يالا يا ابني خد العربية دي وتخفيها وسيبه هنا لحد ما يتصفى ويموت، وأوعى إيدك تتمد على الحاجة اللي في العربية لحد ما أكلمك.

الشاب بص له وهز رأسه بمعنى أه وبص لحسن اللي واقع على الأرض وبينزف. وبدون تفكير ركب مكان حسن وأخذ العربية ومشي بسرعة. حسن حاول يقوم لكن الضربة كانت قوية وبدأ يفقد الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...