الفصل 23 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,344
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد وقت طويل في أوضة نادرة في بيت أبوها. نادرة كانت قاعدة على السرير وهي بتعيط بقهر وحزن ممزوج بغضب، ضامة نفسها بإيديها بقوة وهي مخبية وشها بين ركبتها، بتهمس لنفسها بحرقة وغضب: =ليه يا رب ليه ليه... ليه ما استناش أنا أقوله ليه ما استناش أقوله إني حبيته وخفت عليه، خفت عليه من إنه يأذي نفسه أو يأذي فريد بسببي. يا رب أنا من قبل ما أتجوزه وأنا عايزاه وحابة وجوده في حياتي، ليه هو مش قادر يفهم خوفي عليه؟

هو قال لي لو عيطت تاني هيطلع على المواسير تاني لكن هو ماجاش، عدى يومين وأنا زعلانة ومستنياه يجي يمسح دموعي ليه ماجاش؟ ليه كدب عليّ ووعدني يفضل معايا حتى لو غلطت ليه يسيبني؟

قامت من على السرير بإرهاق باين عليها بسبب ضغط أبوها عليها طول اليومين اللي فاتوا إنهم يعرفوا إيه اللي حصل بينها وبين حسن، لكن هي رافضة تتكلم أو تحكي أي حاجة، ورافضة دموعها تنزل قدامهم بس ساكتة، حتى بعد ما دعاء راحت لها تفهم سبب سفر حسن فجأة وسؤالها إذا كان فيه مشكلة ولا حاجة حصلت بينهم. دخلت الحمام وفضلت تغسل وشها كذا مرة وهي بتحاول توقف عياطها لكن مش قادرة.

جليلة خرجت من أوضة نومها وهي بتتأوب ورايحة للحمام تتوضى وتصلي قيام الليل وبعدها تجهز السحور. لكن وقفت عند الحمام وهي سامعة صوت نادرة الهستيري وهي بتعيط. ضربت على صدرها بخوف وهي بتخبط على الباب: =نادرة أنتي كويسة؟ فيكي إيه؟ عدت ثواني وخرجت نادرة وعيونها حمرا: =أنا كويسة... أنا هأعمل شاي، هأعملك معايا؟ بسرعة سألتها وراحت المطبخ وجليلة بتبص لها بحيرة وحزن، دخلت الحمام.

نادرة دخلت المطبخ أخذت إزازة ماية وإيدها بتترعش وبتحط الماية في الغلاية، وقفت بتحط السكر في المج وهي بتعيط غصب عنها. حاسة بغضب ووجع، مسكت برطمان السكر ورميته بغضب مش قادرة تتمالك أعصابها وهي بتعيط بحرقة، قعدت على الأرض وهي مخلية وشها قربت من الإزاز المكسور وهي بتحاول تلمه وبتترعش. جليلة جت بسرعة وهي مرعوبة لكن اتصدمت وهي شايفاها بتلم الإزاز على إيدها. جليلة: مالك؟ ... مالك يا بنتي؟ نادرة بهستيرية وهي بتلم الإزاز:

=أنا كويسة كويسة هأنضفه... مش هأسيب حاجة ما تقلقيش. جليلة حضنتها بقوة بخوف: =خلاص سيبيه إيدك هتتعور سيبيه من إيداكي. نادرة عيطت بحرقة وهي بتحضنها ومش قادرة تسكت. جليلة: صلي على النبي، صلي على النبي دي عين والله. نادرة باختناق: =أنا تعبت أنا مش قادرة يا جليلة مش قادرة. جليلة خلتها تسيب الإزاز من إيدها وقومتها ودخلت أوضتها. بعد شوية. نادرة كانت بتشرب الليمون وجليلة قاعدة جانبها وبتحاول تفهم في إيه. جليلة:

=قولي لي حصل إيه وما تخافيش من إمتى وأنا بأفشي سر، وبعدين أبوكي مش هنا دلوقتي، قولي لي بقى حصل إيه بينك أنتي وحسن مضايقك أوي كدا؟ نادرة بصتلها بحزن: =حسن عرف إني كنت معجبة بفريد الأسيوطي، ولإنه عرف من فريد شاف إن أنا ما باحبوش بس والله أنا كنت خايفة عليه. جليلة بصدمة: =فريد مين؟! ابن طه الأسيوطي؟ وبعدين إيه معجبة بيه دي والموضوع وصل لحد فين وحسن عرف إزاي؟ انطقي.

نادرة بدأت تحكي ليها كل حاجة حصلت قبل ما تتجوز حسن، وليه هي كانت رافضة جوازهم في الأول، واللي فريد عمله في حسن وإنه اتسبب في أذيته لحد اللحظة اللي حسن عرف فيها. جليلة بصدمة وحدة: =انتي بتقولي إيه؟! معقول أنتي يا نادرة تعملي كدا للدرجة دي؟ نادرة بضيق وغضب: =أنتي ليه تحمليني الذنب يا جليلة؟ أنا زي أي واحدة كانت فاكرة نفسها معجبة وبتحب وفاكراه هو كمان بيحبني. وبعدين هو يحاسبني على حاجة حصلت قبل ما أعرفه ليه؟ جليلة بحدة:

=وكمان بتكابري يا بنت سنية! أنتي غلطتي من البداية... لما عرفتي إن فريد ده حيوان كان لازم تيجي وتحكي ليا أنا، أنتي متخيلة إن واحد زي ده يسكت كدا بسهولة؟ لا يا حبيبتي اللي زي ده دماغه سم هيفضل وراكي لحد ما يهد حياتك وأنتي زي الهبلة سكتي وأنتي عارفة إنه مش هيسكت. فكرك جوزك لما يعرف من برا أنك بتحبي واحد تاني غيره وكمان مخلية عليه إنه السبب في أذيته هيعديها كدا والسلام؟

تبقى غبية. واحد زي حسن دمه حر ما يقبلش باللي حصل ويحس إنه اتكسر وراسه انحنت. أنتي غلطتي وغلطتك كبيرة والمصيبة إنك مش عارفة هي إيه، ادعي ربنا بقى إن حسن ما يطلقكيش فيها ولا يقول لأبوكي حاجة. نادرة بحزن: =ما تزعقيش ليا يا جليلة ما تزعقيش. علشان أنا تعبت من الزعل وحقيقي حاسة إني با أتخنق ومش قادرة والله العظيم ما قادرة. جليلة بصتلها بحنان وضيق وهي بتحضنها بحب:

=أنتي تاعبة قلوبنا معاكي يا نادرة أنا عارفة إنك حبيتي حسن وحاسة بده بس للأسف الكلام مش هينفع معه دلوقتي. ربنا يهديكي يا بنتي ربنا يهديكي ويسعدك. ******************* في الإسماعيلية في أوضة على السطوح. حسن كان قاعد على كنبة صغيرة وهو ساكت وبيفكر في كل حاجة وصلوا ليها وكل حاجة عدت عليهم من أول ما اتقابلوا لآخر لحظة بينهم ومجيته للإسماعيلية. فضل ساكت وحزين وهو بيبص للحمام اللي طاير في السماء بحرية.

فاق من شروده على صوت سمارة وهي قاعدة جانبه على الكنبة. سمارة: =روحت فين يا حسن؟ حسن بصلها وابتسم بحزن: =في الدنيا يا سمارة، في الدنيا اللي عمالة تاخدنا وتودينا ومش رحمانا معها لحد ما بقيت أحس إن مش مكتوب عليّ أفرح. سمارة بابتسامة: =والله يا حسن ربنا هيجبر خاطرك وهينصفك زي ما أنت ما بتنصف كل اللي يلجأ ليك يا أبو علي، وبعدين مش كفاية اللي عملته معايا؟ ده أنا ما عرفتش معنى الأمان إلا لما لجأت لك يا حسن.

ده أنا شوفت على إيدك حياة نضيفة بعيدة عن الرقص والحرام اللي فريد كان ناوي. سكتت وهي مش عارفة تقول إيه ودموعها نزلت بحزن لكن ابتسمت وهي بتبص للسماء: =بس ربنا رحمته واسعة أوي يا حسن وأنت برضه اللي دلتني على المكان وخلتني أجي الإسماعيلية وأشتغل وأدفن اللي فات كله. حسن: =أنتي طيبة يا سمارة وتستاهلي كل خير ربنا يوفقك. سمارة: =حسن أنا سمعت أنك ناوي تطلق نادرة. حسن بصلها ورفع حاجبه باستغراب وهي بررت بسرعة:

=والله أنا سمعتك بالصدفة وأنت بتتكلم في الموبايل والله. حسن: =وده يهمك في إيه يا سمارة؟ سمارة بتنهيدة: =يهمني أنك تكون سعيد يا حسن وعينيك بتقول أنك مش هتبقى سعيد من غيرها. الحزن اللي باين فيهم بيقول أنك مش قادر على بعدها في اليومين اللي فاتوا.

أنا ما أعرفش إيه اللي حصل بينكم بس صدقيني ما فيش حاجة تستاهل أنك تحزن عليها بالشكل ده، نادرة طيبة وبنت حلال أنا يمكن ما أعرفهاش كويس بس والله حاسة طيبة وفي سوء تفاهم بينكم مش أكتر. حسن فضل ساكت وسمارة ابتسمت وهي بتبص له وبجدية: =هون على نفسك يا حسن، أنا عملتلك لقمة بسيطة كدا تتسحر بيها ولو احتجت أي حاجة أنا في الشقة اللي تحت. حسن بجدية: =تسلمي يا سمارة.

سمارة ابتسمت ونزلت لشقة بسيطة في العمارة وحسن فضل قاعد ساكت وهو مش قادر يتكلم. بعد أسبوع (الصبح بدري) حسن رجع إسكندرية، وصل لبيت والده ودخل لقى والدته قاعدة في البلكونة وهي بتسبّح. دعاء بابتسامة: على الله تكون روقت دلوقتي يا حسن وعرفت أنت عايز إيه بعد الغيبة دي كلها. حسن: =لسه مش عارف يا أماه لسه مش عارف بس من جوايا مشتاق وده اللي وجعني إني مهما بعدت هأفضل أتمنى القرب منها.

مهما زعلت واتخنقت هيفضل قلبي يسحبني للمكان اللي هي فيه مش قادر أفكر يا أمي مش قادر. دعاء بابتسامة وحب: =سلم أمرك لله يا حسن وادخل اتوضى وصلي ركعتين لله وهو هيهديك للي فيه الخير. حسن ابتسم بتعب وهو بيبوس إيدها ورأسها: =هأدخل يا أم حسن هأدخل ادعي لي أنا محتاج دعواتك. دعاء: داعي لك يا ابن بطني داعي لك في كل صلاة إنه يهديك ويريح قلبك ويرزقك من وسعه. حسن ابتسم وقام دخل أوضته وقفل الباب وراه. في بيت نادرة.

كانت قاعدة في أوضتها وهي متوترة وبتبص لاختبار الحمل وهو إيجابي حست للحظات بالخوف والارتباك وهي مش عارفة تعمل إيه وباين عليها فعلاً الأرق والتعب. مرجانة فتحت الباب ودخلت، نادرة بسرعة خبت اختبار الحمل وهي بتبصلها. مرجانة بحب: =صاحية بدري يعني غريبة. نادرة بابتسامة حزينة: =ما فيش عادي بس كنت بأفكر في حاجة هو أنتي جاية بدري ليه وبعدين أنتي قولتي لجوزك أنك جاية؟

مرجانة: آه قولتلّه وبعدين سيبك مني، أنتي بقى مش ناوية ترجعي بيتك؟ عدى أكتر من أسبوع من ساعة ما جيتي والناس هيقولوا أنك غضبانة وفي حاجة بينك وبين جوزك. نادرة بصتلها وابتسمت بسخرية: =أعمل إيه يا مرجانة؟ أروح البيت وأقعد عادي بعد اللي حصل. مرجانة: أيوه طبعًا، لازم لما حسن يرجع من الإسماعيلية يلاقيكي في البيت علشان يتأكد أنك متمسكة بيه ومش عايزاه تبعدي ولا أنتي بقى عندك رأي تاني؟ نادرة:

=خايفة يا مرجانة أروح وهو يرجع ولما يلاقيني يتضايق أكتر ونتخانق تاني وتتحول الخناقة لحاجة أوحش. مرجانة: لا طبعًا بالعكس لو رجع ولاقاكي في البيت هيعرف أنك عايزة تفضلي معه وأن الكلام السخيف ده ما حصلش. نادرة بالله عليكي بلاش تهدي بيتك وتكسري البني آدم اللي حبك بجد لأن كسرته بتبقى وحشة أوي صدقيني. نادرة بتنهيدة: =تفتكري هأقدر أرجعه زي الأول وهل هأقدر أخليه يثق فيا تاني؟ مرجانة بتشجيع:

=أيوه طبعًا متأكدة وخصوصًا إنه بيحبك وباين أنك حبيتيه وبعدين ده العيد بعد كام يوم إيه؟ تفضلوا متخانقين كدا كتير؟ لا طبعًا. نادرة ابتسمت بهدوء وسكتت وهي بتفكر المفروض تعمل إيه. قدام الورشة. حسن ركن الموتوسيكل ونزل لقى عامر بيشتغل جوه الورشة ابتسم وهو بيبصله: =الله ينور يا أسطى. عامر أدار وضحك وهو بيحضنه: =حمد الله على السلامة يا كبير إيه الغيبة دي كلها كنت بتتصرمح فين؟ حسن بحدة: بتتصرمح؟!

ما تنقي ألفاظك يا شقيق بدل ما تزعل. عامر: مش القصد بس بجد اختفيت فين كل ده؟ حسن بجدية: =كنت بأفكر في موضوع المراكب. عامر بحماس: =بجد؟! طب ووصلت لإيه؟ ده فكرتك صرفت نظر. حسن: لا طبعًا ما صرفتش نظر ولا حاجة، بس كنت بفكر فيه واللي المفروض نعمله علشان نوصل الخواجة بتاعك للواء كمال. عامر حس إن نبرته متغيرة وإنه حزين رغم إنه بيتكلم عادي. عامر: مالك يا حسن؟ أنت كويس؟ حسن بكذب: آه الحمد لله كويس جدًا كمان.

عامر باستغراب: مش باين إنك كويس خالص... هو أنت اتخنقت أنت ونادرة؟ حسن سكت وما ردش وهو بيقلب في المفاتيح كأنه بيدور على حاجة. عامر بسخرية: واضح إنك كويس أوي. حسن بحدة: ركز في شغلك يا عامر، الواحد صايم ومعنديش حيل ليك. عامر: ماشي أنت حر، أنا كنت حابب أساعد. في الوقت ده جليلة وصلت الورشة. عامر شافها وبص لحسن اللي مشغول. عامر: حماتك جاية علينا يا أبو علي. حسن لف لقى جليلة دخلت الورشة.

جليلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حسن وعامر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامر بجدية: طب أنا هستناك برا يا حسن. جليلة استنت لحد ما خرج وبصت لحسن. حسن: اتفضلي يا ست جليلة. جليلة ابتسمت وقعدت على الكرسي وهو قدامها.

جليلة: شوف يا حسن أنا مش جاية أقولك تعال خد مراتك والكلام ده، هي في بيت أبوها معززة مكرمة. أنا عرفت اللي حصل وعرفت برضه إنك جيت النهاردة الصبح، وقلبي ما طوّعنيش أسكت. أنا عارفة إن نادرة غلطت لما سكتت ومش جاية أتكلم في الموضوع ده. بس جاية أقولك حاجة واحدة أنا متأكدة منها. أنا متأكدة إن نادرة من يوم ما بقت على ذمتك وهي صاينة بيتك وعرضك، وقبل ما تتجوز كمان ما غلطتش. هي بس كانت فاكرة نفسها بتحب يا حسن، وكانت خايفة عليك

تأذي نفسك لما تعرف. نادرة بقالها أسبوع يا حسن زعلانة، لأول مرة تعيط بالطريقة دي قدام حد. كانت طول عمرها تحبس نفسها في أوضتها وتعيط وبعدها تقوم تمسح دموعها. أنا هحكيلك حاجة عن نادرة. زمان من سنين طويلة بعد ما موسى طلق سنية، سنية أخدت نادرة لإنها كانت لسه طفلة. لكن الله يرحمها بقى، سنية ما كانتش بتهتم بنادرة لحد ما كانت هتموت في مرة وهي عندها خمس سنين بسبب دور برد شديد اتعرضت له وما كانش معها أي حد وسنية سايباها لوحدها

في البيت. طفلة عندها خمس سنين بردانة وبتعيط ومش قادرة تتحرك ولا تصرخ بتعيط، لولا ستر ربنا إنهم لحقوها وهي قاطعة النفس خالص وأخدوها المستشفى والدكاترة لحقوها. نادرة رغم إنها كانت صغيرة لكن لسه فاكرة أمها وعارفة إنها ما كانتش أحسن حد في الدنيا. لكن رغم كده بتحبها أوي وأي حد يغلط فيها تدافع عنها وما بتسكتش لحد. كانت تقول إن لو أمها فضلت مع أبوها وموسى ما طلقهاش ولا سابهم لوحدهم، ما كانش ده كله حصل. بتقول إن أمها كان

ممكن تكون عايشة معاها وهي مبسوطة معاهم. نادرة بتخاف إنها تتساب، وده اللي كانت بتحذرك منه دايمًا. وقلتلك إنها بتخاف تتساب، بتحس إنها رجعت يتيمة من تاني. كان نفسها تلقى حد يحبها ولما قابلت فريد حست إنه هو ده الشخص اللي عمره ما هيجرحها. لكن أنت جيت واتقدمت ليها وعدى الوقت وجيه يوم كتب الكتاب وأنت اعترفت ليها إنك بتحبها زي ما هي بكل مشاكلها ومميزاتها الطيبة. فكر يا حسن في كل لحظة بينكم، هل فعلًا كانت بتحب أي حد غيرك؟

حسن بصلها وسكت وهو مش عايز يحرجها لكن فعلًا مش قادر يعدي الموضوع بالبساطة دي وحاسس إنه فعلًا مجروح ومكسور بسببها. حسن: إن شاء الله يا ست جليلة يومين كده وأنا هاجي أخدها معلش. جليلة بقلة حيلة: ماشي يا ابني، على فكرة موسى ما يعرفش حاجة عن الموضوع. فوتك بعافية يا حسن. حسن سكت وهو بيبصلها وهي خارجة من الورشة. ******************** في نص اليوم، نادرة وصلت عيادة خاصة وهي متوترة دخلت للسكرتيرة.

نادرة: لو سمحتي في حجز باسم نادرة موسى. السكرتيرة بصت في الكشف ورجعت بصت لنادرة بابتسامة: أيوه بس الحجز لسه مش دلوقتي، لسه في مرضى حاجزين قبلك، اتفضلي اقعدي وشوية. نادرة هزت رأسها بالموافقة وقعدت حوالي نص ساعة لحد ما جه ميعاد كشفها ودخلت للدكتورة اللي كشفت عليها. نادرة: ها يا دكتور في إيه؟ الدكتورة بابتسامة: ألف مبروك، أنتي حامل في الشهر التاني. نادرة بسرعة: بجد يا دكتور؟ الدكتورة: أيوه طبعًا...

ألف مبروك بس هو فين جوزك؟ الدكتورة بشك: مش أنتي متجوزة برضه؟ نادرة بسرعة: أيوه طبعًا متجوزة بس... أنا متشكرة أوي يا دكتور، هو في أي حاجة المفروض أعملها؟ الدكتورة بابتسامة: أيوه طبعًا فيه، لازمك تغذية كويسة ويفضل أكل بيتي صحي وأنا هكتبلك شوية فيتامينات تاخديها بعد الفطار ولو تعبتي ممكن تفطري عادي بلاش تضغطي نفسك لإن الفترة الأولى من الحمل بيكون فيها تقلبات كتير. نادرة: آه فاهماكي.

الدكتورة ابتسمت وهي بتكتب ليها بعض الأدوية. نادرة أخدت الروشتة ونزلت للصيدلية تشتري الدواء. رجعت بيت والدها وهي ساكتة تمام ومش عايزة حد يعرف بموضوع حملها. لنرى ما تفعله الأيام بهم جميعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...