الفصل 12 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,566
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

يقال لا تعبث مع نمر جريح، لأنه حقًا على أتم الاستعداد للهجوم عليك إن حاولت الاقتراب. نادرة وحسن كانوا قاعدين في العربية، وهي حاسة إنها فرحانة وسعيدة. حسن: وصلنا. نادرة: آه بس أنا مش عايزة اطلع... حسن ممكن نتكلم شوية بجد؟ حسن بابتسامة: أكيد اتفضلي. نادرة أخذت نفس عميق وبصت له بهدوء: "هو أنت ليه عايز تتجوزني أنا؟ وأنت إزاي عرفت إني بحب القطط؟

وليه لما كنا بنجيب الدهب وافقت إني أجيب اللي عجبني حتى لما كان أزيد من الاتفاق اللي بينك وبين بابا؟ وليه موافق إننا نعمل فرح في قاعة رغم فلوس القاعة كتير، وأنت لسه خارج من موضوع حريق البيت وتجهيز شقتنا؟ حسن بجدية وابتسامة جميلة وهو بيمد كف إيديه ليها: "نادرة هاتي إيدك... نادرة بصت له بارتباك وخجل وهي شايفة نظرة عيونه باين فيها الفرح والحب، ودا اللي بتحاول تفهمه أو تكدبه، ليه يحبها؟

مدت كف إيديها على كف إيده، وهو مسك إيدها. حسن بحب: "بصي يا نادرة ومتقاطعنيش... أنا كان عندي اتناشر سنة لما أبويا مات الله يرحمه، كان طيب قوي وبيحبنا. لما مات لقيت نفسي لوحدي ومسؤول عن أمي وتبارك، وقتها كنت حاسس بوجع، وجع مكنتش عارف أستحمله، والله العظيم فراقه كان صعب. لكن الأيام عودتني أتحمل وأكمل في طريقي.

قررت أشتغل أي حاجة، والدنيا خدتني وودتني لحد ما بقى عندي تسعتاشر سنة، وقتها قررت أنا وعامر نفتح الورشة اللي بشتغل فيها دلوقتي. أنا كنت بشتغل فيها مع الأسطى اللي علمني الميكانيكا، وربنا كرمني أنا وعامر. لحد ما جه اليوم اللي ربنا أراد إني حياتي تتغير... في اليوم دا شفتك. كنت لسه عندك 15 أو 16 سنة بالكتير، بنت قاعدة في زاوية لوحدها وبتعيط. معرفش سبب العياط ولا أعرف ليه كانت قاعدة في الشارع لوحدها بعيد عن الناس.

يمكن بتخاف تخلي اللي حواليها يشوفها وهي بتعيط لكن أنا شفتها. كانت جميلة قوي قوي، لحد ما شافت قطط صغيرة وفجأة ضحكت زي الهبلة وجريت عليهم وفضلت تلعب معهم. كان عندي 19 سنة، عجبتني بنت غريبة كل الناس بيقولوا إن لسانها طويل وغلبوية. كنت بحس إني مبسوط زي الأهبل لما بشوفها داخلة المنطقة أو خارجة مع مرات أبوها. عدت السنين وفات تسع سنين، والمراهق بقى شاب والبنت كبرت. لكن الشاب لسه على عهده لنفسه.

إن يجي اليوم وتكون البنت دي على ذمته وحلاله قدام ربنا، ويجي اليوم اللي يمسك إيديها من غير ما يحس إنه بياخد حاجة مش من حقه. المراهق كان بيحوش فلوس علشان يجي اليوم اللي يقدر يقول فيه بقلب جامد إنه عايزها وعايز يكمل معاها حياته.

من اللحظة اللي شافها بتعيط فيها، تمنى لو كمل معاها حياته، حتى لو هي عمرها ما حست بحبه، هو مكنش ضامن الدنيا ومحبش يقرب منها، خاف يعذب قلبه في الحرام وخاف ميجيش اليوم اللي تكون له في الحلال، فقرر ميقربش إلا لما يكون قادر. كان خايف يترفض، لأن لو فكرنا بالعقل وحسبناها، البنت دي أبوها أغنى من الشاب دا بكتير وممكن يجوزها واحد أغنى منه. لكن ربنا استجاب لدعواته في كل فرض. والشاب ماسك إيدها وهي مراته بعد تسع سنين يا نادرة."

نادرة كانت بتسمعه وهي حاسة بخوف، خوف غريب وهي شايفة عيونه المليانة حب، هي اللي كانت بتدور على حد يحبها ودورت بطريقة مش كويسة وحبت شخص كان أناني وخبيث، في الوقت اللي فيه شخص تاني بيحبها زي ما هي بكل عيوبها، والغريب إنه كان ساكت وخاف على قلبها. دموعها نزلت بمشاعر مختلطة وإحساس غريب وفريد من نوعه.

شعور أول مرة يغمر روحها بالشكل دا، رغم أنها طول الوقت بتحس معه بالأمان، لكن غمرة مشاعرها بالقوة دي كانت أكبر ما إنها تقدر تتكلم أو تقول أي حاجة. شدت إيدها بقوة من إيده ونزلت من العربية. حسن بصلها باستغراب وخاف يكون اتسرع في إنه حكى اللي في قلبه ناحيتها، نزل من العربية وبص لطيفها وهي بتدخل البيت بسرعة. حسن بضيق وهو بيمرر إيده في شعره: "هو أنا عكيت الدنيا؟ أستغفر الله العظيم، كان لازم أصبر...

إيه يا أبو علي مش قادر تستنى كام يوم كمان." حسن بص للشارع الفاضي اتغاظ وركب عربيته ومشي. نادرة وقفت قدام باب الشقة وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبان عادية. فتحت الباب ودخلت لقيت أبوها قاعد مع جليلة ومرجانة مستنينها. نادرة بصوت باكي: السلام عليكم. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." موسى باستغراب: "مال صوتك يا نادرة؟ وبعدين أنتي بتعيطي؟ واتأخرت ليه مع حسن؟

نادرة: أصل كنا قاعدين على السطوح والكلام أخدنا، مخدناش بالنا من الوقت، وبعدين أنا مش بعيط بس في حاجة جت في عيني بتوجعني. جليلة: وإيه القطة دي؟ مش قلنا مفيش قطط تاني يا نادرة؟ نادرة: دي بسبوسة... حسن جابهالي، لو عايزة تمشيها... مرجانة بمقاطعة بعد ما لاحظت حالة أختها: "لا نمشيها إيه! وبعدين دي هدية كتب الكتاب مينفعش تمشيها...

أنا هبات معاكي النهاردة يا نادرة، طارق أخد الولد وأنا قلت له إني هبات معاكي يلا خلينا ندخل ننام." نادرة: يلا. مرجانة أخدتها ودخلت الأوضة. موسى: أنا حاسس إن البنت فيها حاجة، أنا هكلم حسن وأعرف إيه اللي حصل. جليلة بحب:

"تكلمه إيه بس دلوقتي، زمانه روح والوقت اتأخر، وبعدين قلت لك عينها بتوجعها، وحسن دلوقتي جوزها يا موسى ولسه كاتبين الكتاب، أكيد كانوا بيتكلموا، خلينا ندخل نريح شوية ومرجانة معاها لو في حاجة هتحكيلها ومرجانة هتقولي متخافش عليها." موسى بتنهيدة: "ماشي يا جليلة يلا بينا." في أوضة نادرة.

نادرة كانت قاعدة على السرير وهي شايلة القطة وساكتة، لكن كلامه بيتردد في عقلها غصب عنها. عيطت بخوف، خوف بيزيد كل ما تفتكر إن الشاب محبش يتعرف عليها علشان يحميها من نفسه وأي حاجة وحشة ممكن تحصل. وهي سمحت لنفسها تتعرف على شخص كان عايز يلعب بيها مجرد بيسد بيها رغبته، وهي كانت بتوهم نفسها بحبه. لأول مرة فعلًا تحس إنها رخصت نفسها، لأول مرة تحس إنها ظلمتها.

رغم أنها مفروض تكون سعيدة جدًا بحب الشخص الصح ليها، لكن شعورها بالذنب كان واجعها، شهقاتها بقت أعلى وهي بتنزل القطة على الأرض وبتخبي وشها بإيدها. مرجانة بفزع وخوف: "يا حبيبتي ما أنتي لو تحكيلي بتعيطي ليه هترتاحي؟ طب حسن زعلك؟ والله أنزل أتخانق معه وإن شاء الله حتى يطلقك لو هيكون سبب في زعلك من أولها... طب... طب حد قالك حاجة وحشة؟ مين خلاكي تعيطي كدا يا قلب أختك؟ بلاش توجعي قلبي عليكي يا نادرة...

ردي بالله عليكي، طب في حاجة وجعاكي؟ نادرة بحزن وهي بتمس إيد مرجانة بقوة وبتحطها على قلبها: "أنا زعلانة من نفسي قوي يا مرجانة... قوي... زعلانة من اللي عملته فيها... أول مرة أحس نفسي إني قليت منها. أول مرة أحس بإحساس دا... أنا حاسة بوجع هنا... بيوجعني قوي." مرجانة دموعها نزلت بخوف عليها: "طب أهدي وصلي على النبي. إيه اللي مزعلك؟ هو حسن قالك حاجة زعلتك؟ نادرة بقهر: "حسن...

أنا اللي غلطت في حقه وحق نفسي، مرجانة ممكن أطلب منك طلب بس أرجوكي نفذيه وحياة ابنك بلاش بابا يعرف حاجة عن اللي هقوله لك دا لأنه هيزعل مني قوي... مرجانة: والله ما هقول لحد والله العظيم. نادرة بدأت تحكيلها عن علاقتها بفريد واللي عرفته بالصدفة، وفضلت تقابله لمدة سنة كاملة إنها كانت بتخرج من وراهم وتقابله عند المينا. مرجانة: "معقول نغم عارفه وأنا متقوليش حاجة زي دي؟ نادرة:

"أنتي كل حاجة بقولهالك بتحكيها لأمك وهي بتقول لبابا، وأنا كنت فاكرة نفسي بحبه." مرجانة بحدة: "شوفي يا نادرة أنتي غلطتي في حق نفسك وحق بابا، غلطتي لما طولتي معه في علاقة أنتي عارفه إنها غلط، يمكن أنتي مشاعرك كانت بريئة لكن أنتي كنتي عارفة إنها غلط وكملتي. سمحتي لفريد بحاجات مش من حق أي حد دلوقتي غير حسن... حتى حسن اللي جه البيت من بابه كنتي مستعرية منه إنه ميكانيكي... نادرة بدموع:

"أنا مكنتش مستعرية منه أنا كنت بحب فريد أو بفهم نفسي إن دي الحقيقة، بس يعلم ربنا إني في كل لحظة مقدرة حسن وعارفة إنه راجل ومفيش مرة اتكلموا عليه وحش إلا ودفعت عنه بس أنا... مرجانة بمقاطعة: "شش، أهدي وخدي نفسك براحة يا نادرة براحة، بصي يا نادرة. ربنا لما بيحب حد بيبعت له الشخص المناسب، وأنتي ربنا بيحبك بعت لك بني آدم بجد شاريكي... فبلاش تخلي أي حاجة تبعدك عنه وامسكي فيه لأن مفيش زيه كتير.

وخليكي عارفة إن مفيش بني آدم كامل كلنا بنغلط، وأنتي ربنا ادّاكي قلب أبيض قوي بس مش عارفة إزاي تحافظي عليه. اللي بيحب يا نادرة بيجي يخبط على الباب مش بينط زي الحرامية من الشباك.

وبعدين أنتي مفرطتيش في نفسك وعمرك ما كنتي هتعملي كدا لأنك فاهمة الأصول، بس علشان قلبك بتتغاضي عن الغلط وبتحاولي تسكتي ضميرك، لكن أنتي أجمل من كدا، افرحي يا نادرة وقومي غيري واغسلي وشك واحمدي ربنا إنه وقعك مع واحد ابن حلال هيصونك لآخر نفس فيكي... نادرة بصتلها بتردد لكن مرجانة ابتسمت ومسحت دموعها بحب وبخبث: "عرف إزاي إنك بتحبي القطط؟ نادرة ابتسمت بخجل وهي بتفكر في كل كلمة قالها، قامت فجأة وهي فرحانة حضنت القطة وبخبث:

"دا سر بينه وبيني." مرجانة: "سر من دلوقتي عليا أنا برضو؟ نادرة بسعادة: "آه... أنا هروح أغير... مرجانة: "ماشي يا نادرة بس خليكي فاكراها." نادرة راحت ناحية الدولاب أخدت هدومها وراحت تغير وتغسل وشها. مرجانة لنفسها: "يارب بلاش توجعها ولا يجي اليوم اللي أحاسبها على الغلطة دي لأنها مش هتستحمل والله... ابتسمت وهي بتنزل على الأرض وبتلعب مع القطة.

نادرة رجعت بعد شوية لقيت مرجانة نامت، فضلت قاعدة على السرير وهي ماسكة الموبايل وبتفكر تكلمه تقوله إنها ما كانتش تقصد رد فعلها بس ارتبكت. نادرة: أكيد اتضايق من اللي عملته، بس الوقت اتأخر. فتحت تطبيق الواتساب على رقمه وقررت تبعتله رسالة: "حسن أنا ما أقصَدش، هو أنا ارتبكت مش أكتر، أصل أنا أول مرة يتقالي كل الكلام دا بالطريقة دي."

بعتت الرسالة وقفلت الموبايل بسرعة، قامت أخدت المصحف من على المكتب الصغير اللي موجود جنب السرير، قعدت جنب مرجانة وفتحت سورة الكهف وبدأت تقرأ بهدوء وهي حاسة براحة وسعادة. حسن كان قاعد على السرير لكن سمع صوت إشعار وصول رسالة، فتحه وابتسم لما شاف رسالتها. بعد أسبوع "يوم الفرح" نادرة كانت قاعدة في البيوتي سنتر وهي فرحانة جدًا ومتوترة وخايفة من سعادتها تتقلب ويحصل مشاكل، لكن قررت تعيش متعة وجمال اللحظات.

نغم كانت قاعدة معاهم وهي بترقص مع البنات مع الأغاني. نغم: بقولك إيه يا نادرة عايزة أبقى خالتو، معاكي ظرف تسع شهور فاهمة يا بت. نادرة بارتباك: اتلمي يا جزمة ولا إنتي انحرفت بعد الجواز؟ نغم: يلهوي يلهوي اتلم... أنا مش مطمنة للبت دي يا مرجانة، اتلم إيه لا بصي فرفشي كدا، إنتي أصلًا مش محتاجة نصايح هو حسن لبس واتدبس خالص. نادرة بغيظ: اتدبس في إيه إن شاء الله هو يطول.

مرجانة: عمرك ما هتتغيري بلسانك دا، على الله حكايتك إنتي وهو. نادرة بدلال: بس برضه أحلى تدبيسة. نغم: اللعب. نادرة ضحكت وهي بتحاول تهرب منهم، وهي بتبص لبسبوسة. نادرة: هو فاضل كتير؟ الموظفة: لا أنا خلصت خلاص بسم الله ما شاء الله ملامحك جميلة مش محتاجة حاجة. في بنت دخلت واتكلمت معاهم. البنت: الحاج موسى عايز يتكلم مع العروسة شوية. نادرة: بابا... طب معلش تخرجوا شوية. كلهم خرجوا وفضلت نادرة.

موسى ابتسم وهو بيبصلها، نادرة قامت وهي بتحاول تظبط فستانها الأبيض. موسى: بسم الله ما شاء الله... معقول كبرتي وهتتجوزي، آه يا نادرة... آه يا بنت قلبي عشت طول عمري أدعي ربنا إني أسلمك بإيدي لابن الحلال، عشت طول عمري خايف ما أكونش معاكي في يوم زي دا... إنتي إزاي جميلة كدا؟ نادرة بحب وهي بتمسك إيده وبتبوسها: نادرة: بابا هو أنا ينفع أقولك إنك بجد أجمل حاجة في حياتي ونفسي أرفع راسك دايمًا وأخليك فخور بيا. موسى بابتسامة:

موسى: وأنا فخور بيكي وفخور إنك بنتي وإني عندي بنوتة قلبها أبيض زيك، عارفة يا نادرة لما شفتك أول مرة وحضنتك بعد ولادتك حسيت بدفا حسيت بروح حلوة أوي بتحوطني، كبرتي وبقيتي عروسة، سنية كانت هتفرح أوي... أكيد هي فرحانة إنك فرحانة. نادرة: أنا كان نفسي تكون معايا وتحضني يا بابا بس حاسة إنها مرتاحة دلوقتي، بابا هو إنت بتكره ماما؟ موسى:

موسى: يعلم ربنا إني عمري ما كرهتها، وحتى لو، كفاية إنها خدتني بأجمل هدية، أنا وهي يمكن اطلقنا لكن مش معنى كدا إننا كرهنا بعض، أنا طلقتها علشان ما كنتش عايز أوصل للمرحلة اللي أكرهها فيها علشان بحبك لو كنا كملنا كنا هنتعب بعض أكتر وهنتعبك وسطينا بس إرادة ربنا إنها تموت، شوفي يا نادرة اعتبريها نصيحة، الراجل بيحتاج من العلاقة إنه يلاقي حد يطبطب عليه لما يزعل، حد يونسه، حد يفهمه لما يكون مخنوق ومش عايز يتكلم، لما يقولك سيبيني لوحدي احضنيه وخليكي معه، لما تحسي إنه زعلان ابتسمي في وشه، ولما تزعلي صارحيه، الراجل ما بيحبش يحط راسه على المخدة والست اللي جنبه شايلة منه...

بصي يا بنتي أنا عايزك تكوني سعيدة في حياتك علشان كدا بقولك حبي حياتك معه وخليه يحس إنك راضية، وحاولي تفهميه... صدقيني لو أنا شايفه مش مناسب ولا حتى صايع أو ما يستاهلكيش عمري ما كنت هفرط فيكي، وسامحيني لو قسيت عليكي يوم ببقى خايف عليكي يا نادرة وخايف تتوجعي صدقيني يا بنتي. نادرة بابتسامة: نادرة: احضني يا بابا. موسى ضحك وهو بيشدها لحضنه وهي غمضت عينيها واتنهدت براحة وهمست:

نادرة: أنا بحمد ربنا إنك أبويا وسامحني إنت لو قصرت يوم في حقك. جليلة من وراهم: جليلة: الله الله إنتوا مقضيينها أحضان من ورايا. نادرة ابتسمت وبعدت عنه وهي بتمسح الدموع اللي اتجمعت في عنيها. في بيت حسن خرج من أوضته وهو كامل شياكته وأناقته ببدلته السوداء وتحتها قميص أبيض وكأنها معمولة مخصوص ليه، شكله وسيم جدًا وهو حالق دقنه، شعره مترتب. لكن اتفاجأ لعامر اللي بيرش عليه ملح وبيتكلم بطريقة تشبه النساء:

عامر: عين الحسود فيها عود، خمسة وخميسة الله أكبر. حسن بصله باستغراب وهو بيبعد: حسن: بتعمل إيه ياض إنت فاكر نفسك أمي؟ رد عامر بخوف: عامر: والله العظيم أمك هي اللي قالتلي أبخرك وأرش عليك ملح علشان عين الواد محمود البقال وعمك سامح الجزار واللي اسمه نبيل الحلاق ومين تاني. حسن ضحك بوسامة: حسن: أمي قالتلك كدا؟ عامر: آه والله العظيم بس إيه الشياكة دي. حسن: حسن: عمرها ما هتتغير... يالا بينا.

خرجوا كلهم مع والدته وأخته وجوزها وصلوا لبيوتي سنتر. حسن كان منتظرها برا... ابتسم وهو شايفها خارجة مع أبوها وماسكه في إيده. نادرة ابتسمت وهي بتبص له. موسى وقف قدامه وحضنه: موسى: نادرة في عينك يا حسن. حسن ربت على ضهره وبعد عنه، وقف قدامها ومال عليها وباس راسها. حسن: طلتك عليا بالأبيض كأني مسكت نجمة من السماء طالعة زي القمر. نادرة بابتسامة: وإنت كمان شكلك حلو أوي أوي. نغم لمرجانة بخبث:

نغم: أنا بقول ألف مبروك وإن شاء الله هنبقى خالتو قريب. مرجانة ضحكت وبصت لهم: مرجانة: الظاهر كدا. بعد مدة في القاعة حسن ونادرة وصلوا القاعة مع كل قرايبهم اللي كانوا فرحانين ليهم جدًا، وفي منهم غيران وحاسس إنها ما تستاهلش كل دا! حسن صحابه شدوه علشان يرقصوا كلهم سوا، اتجمع الشباب وبقوا يرقصوا بطريقة مرحة وهو كان فرحان وبيرقص بسعادة. نادرة كانت بتضحك وهي بتتفرج عليهم وعامر بيرفع حسن على كتفه وبيرقصوا.

نغم: الليلة ولعت من أولها، والله عامر دا جدع. نادرة بحب: وحسن يستاهل. نغم: هي البت بنت خالة مرجانة بتبصلك كدا ليه مش دي تبقى بنت أخت جليلة؟ نادرة: آه هي بس هي كدا عمرها ما طاقتني سيبك منها. نغم: تعالي نرقص. نادرة: بس القاعة فيها شباب كتير أوي اتحر... سكتت فجأة بصدمة وهي بتبص لباب القاعة واللي دخل منها. نادرة بخوف: فريد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...