الفصل 5 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الخامس 5 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
16
كلمة
1,996
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

نهار يوم جديد منه كانت داخلة الجامعة سرحانة وماسكة كتاب في إيدها بتقرأ فيه وعمالة تكلم نفسها. رامي كان واقف من بعيد مبتسم وبيتفرج عليها وهي جايه ناحيته. مكنتش شايفة قدامها لأنها باصة في الكتاب، فمشت باتجاه الحيط. رامي بص بتعجب وقالها: "انتي يا الحيطة قدامك." مخدتش بالها منه وكانت في عالم تاني وفضلت مكملة في طريقها. رامي جري بسرعة وحط إيده على الحيطة وفجأة لقت دماغها مخبوطة في إيده. منه بذهول حطت إيدها على

دماغها وبصت لرامي وقالتله: "إيه ده؟ أنا كنت هتخبط في الحيطة." رامي بسخرية: "لأ بجد ولا بتهزري؟ منه لاحظت إنه ماسك إيده كأنها وجعته، فشديتها ببراءة ومسكتها وهي بتبص عليها وقالتله: "انت إيدك اتعورت؟ أنا آسفة." رامي أول لما شديت إيده ومسكتها وكانت بتشوفها مالها، جاله نفس الإحساس الغريب اللي بيحسه كل مرة بيبقى قريب منها. اتوتر وشد إيده منها وقالها بضيق: "أنا كنت بحمي الحيطة من دماغك." وقام خابطها على دماغها وقالها:

"دماغك ناشفة أوي." وسابها ومشي. منه جريت ولحقته ومشيت جنبه وقالتله: "بص الكتاب ده حلو أوي علشان كده كنت ماشية مركزة فيه." رامي وهو يتظاهر باللامبالاة: "كتاب إيه ده؟ منه قالتله بصوت واطي: "ده كتاب رعب. شايفة القطة اللي في الصورة دي؟ دي مش قطة." وبعدين وقفت قدامه وقالتله بصوت واطي وهي بتبص حواليها: "دي عفريت متنكر في قطة." رامي وطى عليها وقالها بصوت واطي برضه: "طب خلي بالك علشان العفريت واقف وراكي."

منه اتفزعت واتحركت بعفوية وبصت وراها بسرعة. كانت هتقع. رامي مسكها وشدها ليه وهو بيضحك. فضل يضحك عليها لحد ما ركز في ملامحها وهي قريبة منه، قلبه بدأ يدق جامد. زقها لبعيد بسرعة وقالها: "بطلي رغي بقى. هو إحنا هنتصاحب؟ ودخل أوضة المحاضرات. دخلت وراه وهي بتقول في نفسها: "ماله المتعجرف ده؟ شافهم نادر وهما داخلين ورا بعض، اتضايق. مريم قالتلها: "منه تعالي أنا هنا." منه شاورتلها بابتسامة وقالتلها: "جالك."

وهي معدية، عدت من جنب نادر، راح ماسك إيدها وقالها: "اقعدي." منه بتعجب: "ها؟ نادر: "بقولك اقعدي. عايزك." كل الطلاب كانوا بيبصوا عليهم ومستغربين، لأن نادر تقريبًا أول مرة يتكلم مع بنت من يوم ما دخل الجامعة. منه بضحكة ارتباك: "حاضر." وقعدت جنبه. منه: "عايز إيه؟ نادر بارتباك اكتشف إنه مش عايز يقولها حاجة: "ها؟ عايز عايز. هقولك بعد المحاضرة." منه بتعجب: "هو موضوع مهم أوي كده؟ نادر بجدية:

"آه. بصي قدامك بقى علشان المحاضرة هتبدأ." رامي راح قعد وسط شلته. كريم صاحبه: "البت دي من وقت ما جت وهي واخده عقلك." رامي بارتباك: "محدش يقدر ياخد عقلي. أنا بتسلى مش أكتر. غبي اللي يضيع فرصة لعب زي دي من إيده." عمر صاحبه بضحك: "آه بتتسلى. ماتقول كده يا عم. افتكرنا البت كعبلتك." رامي بتوتر: "بطلوا تتخيلوا حاجات غريبة. وبصوا قدامكم. المحاضرة هتبدأ ومش ناوي أطرد النهارده." بعد المحاضرة ما خلصت. منه:

"ها، كنت عايز تقول إيه؟ نادر بارتباك: "كنت عايز أا... منه: "في إيه؟ نادر: "بصي، هو الموضوع مش هينفع نتكلم فيه هنا. نتقابل قدام المطعم اللي شوفتك عنده قبل كده." وسابها ومشي. منه بذهول: "هو أنا عاملة مصيبة ولا إيه بالظبط؟ جاتلها مريم بسرعة وقالتلها: "بت انتي، في إيه بينك وبين نادر؟ اعترفي." منه بدهشة: "ما فيش حاجة. ماتخليش دماغك تروح لبعيد." *** بعد الجامعة راحت منه لنفس المكان اللي قابلت نادر فيه قبل كده.

قعدت على الرصيف تبص حواليها ومستنياه. بعد فترة صغيرة جه نادر ونزل من عربيته وراح لها. منه وقفت بلهفة وقالتله: "ها، كنت عايز إيه؟ نادر: "هو إيه اللي كنت عايز إيه؟ في حد أول لما يشوف حد يقوله كده؟ منه بتعجب: "أومال أقولك إيه؟ نادر وهو بيحاول يخترع أي حاجة، بص حواليه شاف المطعم، فقالها: "قوليلي مثلاً، تيجي نتغدى؟ منه بصدمة: "انت بتهزر ولا إيه؟ قول عايز إيه. أنا الفضول هيموتني." نادر حس إنه ساذج جدًا، فقالها:

"بصراحة أنا... فجأة موبايلها رن، فقاطعته وقالتله: "ثواني، أرد على ماما." والدتها ببكاء: "انتي فين يا منه؟ منه بخوف: "مالك يا ماما؟ انتي كويسة؟ والدتها ببكاء: "كده يا بنتي؟ متسأليش عليا ولا حتى تيجي تشوفيني؟ منه بحزن: "مش أنتي اللي قولتيلي امشي يا ماما، فباخاف أرن عليكي علشان متضايقيش." والدتها ببكاء: "أنا حاسة إني هموت يا منه. أنا عايزة أشوفك ضروري." منه بحزن:

"طب لو هتموتي، في شوية حاجات عندك عايزها. ماتخليش إسلام ياخدهم ويديهم لرهام الحيوانة." والدتها بغضب: "يلا يا جزمة! انتي بتفرقي في حاجتي من دلوقتي؟ منه بتعجب: "مش أنتي اللي بتقولي هموت؟ والدتها: "تعاليلي دلوقتي. أنا عايزة أشوفك ضروري. انجزي." منه بضيق: "أجيلك إزاي أنا دلوقتي؟ انتي بتهزري؟ والدتها: "اتصرفي وتعالي." منه: "بس... والدتها قفلت الموبايل في وشه. منه بزمجرة: "أوف بقى." نادر بتعجب: "في إيه؟ منه:

"ماما طلبت معايا تشوفني. بتقولي هتموت وعايزة تودعني." نادر: "طب وهتعملي إيه؟ منه بيأس: "مش عارفة." نادر بتردد: "تحبي أوصلك؟ منه بذهول: "ها؟ نادر: "واحد... اتنين... تلاتة." منه بلهفة: "موافقة. موافقة." *** فالعربية. سكوت لدقائق. نادر: "انتي إيه علاقتك برامي؟ منه بتعجب: "مفيش علاقة بينا. بس تعرف، على قد ما هو رخيم، بس بحسه طيب أوي." نادر بضيق: "طيب أوي؟ انتي مش هتبطلي السذاجة دي بقى وتحاولي تتعاملي مع الناس بحذر؟

منه بحزن: "أعمل إيه يعني؟ فيا أنا. ربنا خلقني كده. حمقاء زي ما بيقولوا." نادر: "شخصيتك مش وحشة على فكرة." منه بدهشة: "بجد؟ يعني أنا ممكن حد يعجب بيا عادي؟ نادر: "حد زي مين يعني؟ منه: "بصراحة، مريم قالتلي واضح إن رامي معجب بيا وكده." نادر بغضب: "إيه الغباء ده؟ مريم باين عليها مبتفهمش ومعندهاش نظر." منه بإحباط: "انت مش لسه قايل إن شخصيتي مش وحشة؟ نادر بضيق: "هو أي حد يقولك حاجة علشان يجبر بخاطرك تصدقي؟ منه بغضب:

"ومين قالك إني محتاجة حد يجبر بخاطري؟ حتى لو مش عاجبه حد، أنا بحب نفسي." نادر بغضب: "ابعدي عن رامي أحسنلك. رامي إنسان مش كويس وبيستغل." منه بضيق: "ومين قالك إني عايزة أقرب من حد؟ سكتوا الاتنين ومحدش فيهم اتكلم لحد ما وصلوا. نادر وقف العربية قدام البيت. نزلت منه منها وقالتله: "شكرًا." نادر: "هستناكي هنا تمام." منه قفلت باب العربية ومشيت لقدام، وبعدين حست إن الموقف مش لطيف، فرجعتله تاني وقالتله بتوتر وهي بتشاور لفوق:

"لو عايز تيجي تطلع معايا فوق، اتفضل." متوقعتش إن نادر يوافق، بس كانت بتعزم من باب الذوق. نادر فاجأها ونزل من العربية وقالها: "ماشي تمام." منه بتعجب: "ها؟ نادر سابها ومشي لقدام. منه لحقته وطلعت معاه ووصلوا لشقتهم. رنت الجرس وهي خايفة من أمها. والدتها فتحت لقت منه وشاب واقف جنبها. قالت بصدمة: "مين ده؟ منه خدتها ودخلت لجوا وقالتلها بصوت واطي وخوف:

"ده اللي وصلني ليكي بعربيته. بصي بلاش زعيق قدامه. أرجوكي. ده زميلي في الجامعة وهتبقى فضيحتي بجلاجل." والدتها خبطتها في كتفها وقالتلها: "هسكت بس. وربنا يا منه لتتحاسبي بعدين على كده." منه بحزن: "ياما، أعمل إيه؟ مش كتر خيره إنه جابني أشوفك." والدتها: "تقومي تجيلي مع شاب غريب؟ يا غبية انتي مش هتبطلي الحماقة دي بقى؟ ده لسه إسلام لما يشوفه." منه برعب: "يلهوي! هو إسلام هنا؟

نادر واقف ع الباب وباصص عليهم وهما بيتكلموا بصوت واطي. نادر: "احم." منه راحتله بسرعة: "أنا آسفة. اتفضل، تعالي." دخل نادر وقعد على الركنة. والدتها بصت عليه وقالت: "يادي الطول! يادي الطول! منه غمزةتها في كتفها. والدتها قالت لمنه بصوت واطي: "بت، جايباه منين ده؟ ده شبه الناس بتاعت التليفزيون وشكله ابن ناس أوي. من إمتى وانتي بتعرفي ناس نضيفة كده؟ نادر شايفهم بيتكلموا بصوت واطي وبيسوا عليه، حس بالإحراج. نادر:

"واضح إن والدتك بتموت فعلاً." منه بصت لوالدتها بصدمة وقالت: "إيه ده؟ ماما انتي كويسة؟ والدتها افتكرت، فمثلت إنها تعبانة وقالت: "آه ياني يا ضهري." منه بخوف: "إيه جالك مغص في ضهرك تاني؟ نادر بيحاول يداري ضحكته. والدتها بضيق خبطتها في كتفها وقالتلها: "انتي لسه غبية زي ما انتي. تعاليلي ع الأوضة. أنا لو هموت هيبقى بسببك." دخلت منه مع والدتها. منه بتعجب: "انتي مش بتقولي إنك تعبانة؟ ما انتي كويسة أهو." والدتها:

"بعد الشر عليا. إن شاء الله مرات أبوكي." و أنا لأ. منه بدهشة: "أومال جايباني على ملا وشي ليه دلوقتي؟ والدتها بخبث: "عرفيني أبوكي بيتخانق مع مراته ولا لأ؟ بتوقعي بينهم كويس ولا لأ؟ عرفتي قيمتي دلوقتي ولا لسه بيحبها؟ منه بلامبالاة:

"ياما، اتنيلي اتنيلي. دي قايدة له صوابعها التسعة شمع. ده مشافش الهنا اللي على إيدها دي. دي بتدلع فيه رايحة جاية وبتصحى الصبح تحط الميكب وتفرد شعرها وعملاله زي بتوع الأفلام. اتوكسي ياما والنبي." بره كان نادر قاعد مستني منه. فجأة خرج إسلام من أوضته وشكله متبهدل، بيقول بصوت عالي: "ماما، أنا جعان." فجأة بص لقى نادر في وشه. بص حواليه بتعجب وقال: "لأ، هو بيتنا؟ أنا متأكد." وبص لنادر وقاله: "انت مين؟ نادر: "أنا...

قاطعه إسلام وهو بيقول: "معقول ماما قررت تخون بابا مع عيل قد عيالها؟ نادر حط إيده على وشه وهو بيقول: "إيه العيلة المتخلفة دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...