الفصل 4 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الرابع 4 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
15
كلمة
2,650
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

نهار يوم جديد منة لبست وخرجت من أوضتها كالعادة علشان تروح جامعتها. "صباح الخير يا مرات أبويا." هدى بغضب: "منة، قولتلك كام مرة مابحبش الكلمة دي." أيمن والدها: "منة، عيب كدا." منة بإشمئزاز وطريقة تغيظ: "خلاص ياتنت هدى، متزعليش." أيمن: "اقعدي افطري." منة: "لا يابا، أنا اتأخرت، هفطر في الجامعة، خدوا راحتكوا انتوا." أيمن بتعجب: "إنتي من وقت ما جيتي مأكلتيش وجبة واحدة معانا."

منة: "ها، هبقى آكل بعدين، إنت عارف وقتي أد إيه كدا، أهو على أساس بنتي مديرة شركات وكدا، هاهاهاهاها." والدها: "إنتي هبلة يابت، إنتي بتتكلمي وتردي على نفسك." هدى: "منة، فين مفتاح عربيتي علشان عايزاها النهاردة ضروري." منة بتعجب: "عربية إيه؟ وبعدين افتكرت إنها أخدت العربية منها امبارح. هدى بصدمة: "نعم! عربية إيه؟! أيمن والدها: "العربية فين يامنة؟

منة فتحت شنطتها بسرعة، لقت المفتاح معاها، بس هي نسيت إنها رايحة الجامعة بيها، فسبتها مكرونة في الشارع ورجعت مواصلات. هدى: "عربيتي فين؟ انطقي! أنا عارفة إنك واحدة غبية ومبيجيش من وراكي غير المشاكل." منة بغضب: "أنا هجبهالك زي ما كانت، وأنا مش غبية، تمام." وبعدين سابتهم وخرجت بلهفة. ركبت الأتوبيس ونزلت عند الجامعة وطلعت تجري تشوف العربية مركونة في مكانها ولا لأ. قابلها رامي قدام الجامعة، لسه هيكلمها لقاها بتجري بسرعة.

استغرب والفضول أخده يشوفها بتجري ليه. راح وراها، لقاها وقفت قدام العربية وعمالة تحضن فيها وتكلم نفسها وتقول: "الحمد لله إنك كويسة، وقعتي قلبي، كدا أنا هسيب لهم إني مش بتاعت مشاكل ولا حاجة." رامي كان بيتفرج عليها بضحك وبيقول لنفسه: "غبية، بس فيها حاجة مميزة." قرب من العربية ووقف جنبها وقالها: "إنتي يا بتاعت المشاكل." منة بصتله بتعجب وشاورت على نفسها: "ها؟ أنا؟ رامي خبط

فردة العربية برجله وقالها: "أيوا، إنتي، في حد بتاع مشاكل هنا غيرك؟ منة بزمجرة: "عايز إيه؟ رامي بضحك: "بصي كدا." منة بصت على الفردة، لقتها متكلبشة. جريت ناحيتها وقالت: "إيه ده؟ مين كلبشها؟ رامي بضحك: "لأ، واضح إنك هتقدري تثبتيلهم إنك مش بتاعت مشاكل فعلاً." منة قعدت على الرصيف جنب العربية تعيط زي العيال الصغيرة. شافها نادر وهو داخل الجامعة واستغرب أكتر لما شاف رامي واقف عندها.

راح ناحيتها ووقف قدامها، عينه جت في عين رامي. كان باين من نظرات رامي إنه بيتحدّاه. نظراتهم لبعض كلها كره وحقد. منة ببكاء: "هعمل إيه أنا دلوقتي؟ مرات أبويا هتضربني آآآآه! نادر نزلها بلهفة وقالها: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ منة ببكاء: "العربية اتكلبشت ومش عارفة أتصرف إزاي." نادر بهدوء: "بطلي عياط وقومي، وأنا هتصرف." منة بصتله بتعجب: "بجد؟ نادر وقف وقال: "واحد... اتنين... منة وقفت

بسرعة جنبه وقالتله بلهفة: "خلاص، بطلت عياط ووقفت أهو، اتصرف بقى." رامي واقف بيتفرج وبيقول لنفسه: "واضح إنها حبيبته فعلاً." وبعدين سابهم ودخل الجامعة. طلع نادر الموبايل من جيبه، وبما إن والده ليه اسمه وابن راجل أعمال معروف، بمكالمة واحدة كانت العربية مع منة والكلبشات اتفكت. بعد بضع دقائق. منة بفرح مسكت دراعه: "شكراً جداً جداً، إنت أنقذتني من مرات أبويا الحرباية." نادر بصّلها بتعجب

وهي ماسكة دراعه وقالها: "مش قولتلك تبطلي سذاجة وتخلي مساحة بينك وبين أي حد؟ منة بعدت عنه بسرعة وهي بتقول بإحراج: "آسفة." دخلوا السكشن بعدها وكل واحد قعد مكانه. منة قعدت جنب مريم. "صباح الخير." مريم: "صباح النور، متأخرة النهاردة، يعني المحاضرة بدأت من بدري." منة: "كنت في مشكلة، بس الحمد لله اتحلت." مريم: "تسريحتك حلوة النهاردة." منة وهي بتلعب في شعرها بلطف: "ميرسي." مريم: "كنت عايزة أسألك، بتستخدمي شامبو إيه لشعرك؟

بيخلي ريحته مميزة كدا، بصراحة من وقت ما جيتي وأنا لافت انتباهي ريحة شعرك." منة نسيت إنها في المحاضرة واتكلمت بصوت عالي وقالت: "بصي، هو نوع مش موجود كتير، بس لو حابة أجيبلك منه، أجيبلك." الطلاب كلهم بصوا عليها بدهشة. الدكتور بغضب: "البنت اللي بتتكلم ورا، تتفضل تطلع بره." منة وقفت بعصبية وقالت بصوت عالي: "هو أنا لسه قعدت علشان أطلع بره؟ الطلاب كلهم بصوا عليها وضحكوا على ردة فعلها.

الدكتور بغضب: "إنتي يا آنسة، إحنا هنهزر؟ منة وهي حاطة وشها في الأرض بخجل: "أنا آسفة، بس إحنا كنا بنتكلم في موضوع مهم." الدكتور بعصبية: "موضوع مهم إيه يا آنسة وإحنا في المحاضرة؟ منة بحزن: "ده سؤال واحد بس يادكتور." الدكتور: "أنا موجود، اللي عايز يسأل عن حاجة يسألني أنا، ما يكلمش اللي جنبه." منة بدهشة: "إيه ده؟ يعني حضرتك تعرف نوع الشامبو اللي بستخدمه لشعري علشان كدا ريحته حلوة ومميزة؟

الدكتور تنح من كلامها والطلاب كلهم فضلوا يضحكوا. الدكتور بغضب: "اتفضلي اطلعي بره، إيه التهريج ده؟ منة شالت كتبها وهي بتقول بتعجب: "إيه الجامعة اللي كلها ناس قافشة دي؟ رامي شافها خارجة، راح عامل ورقة على شكل طيارة ورماها بعيد. الدكتور بغضب: "الحيوان اللي عمل كدا، يتفضل يطلع بره." رامي وقف بسرعة ونط من فوق المدرج. وهو معدي، بص لنادر وغمزله ولحق منة. نادر حس بالغضب ووشه اتقلب. _منة طلعت والحزن كان باين على وشها.

رامي لحقها: "إنتي يا... منة مشيت بدون ما ترد عليه. وقف قدامها. منة كانت حاسة بيأس وإحباط، فمدتلوش اهتمام وكملت طريقها. رامي لحقها ومشي جنبها: "إنتي زعلانة؟ دا كله علشان اتطردتي من المحاضرة؟ على فكرة بقى أنا بتطرد على طول." منة بحزن: "أنا زعلانة علشان بابا مستني مني درجات مميزة، وبالطريقة دي هسيب لهم إني فعلاً فاشلة." وبعدين قربت منه بتلقائية ورفعت نفسها لفوق وقربت

عيونها من عيونه وقالت: "بص في عيوني كدا، هو أنا فعلاً فاشلة؟ هل أنا فاشلة؟ ها ها." رامي اتوتر أول ما قربت منه وبصت في عيونه، حس بإحساس غريب. بعد نظره عنها وقال بتوتر وهو بيبلع ريقه: "احم، أيوا، إنتي فاشلة. وبعد كدا متتفاجئيش الواحد بحركاتك العفوية دي." منة بإحباط: "كنت عارفة إني فاشلة." قعدت على السلم بحزن ويأس وحطت إيدها على خدها. رامي قعد جنبها.

منة بتنهيدة حزن: "هما عندهم حق، أنا كل مكان بروحه بعمل مشاكل وإنسانة فاشلة ومعنديش ميزة." رامي بابتسامة: "وفوق دا كله، ساذجة جداً وعفوية بطريقة مرعبة." منة بصتله بضيق: "مطلبتش رأيك على فكرة، وقوم روح اقعد في مكان تاني." رامي: "القعدة هنا عجباني، وبعدين إنتي مالك؟ أنا قاعد في ملك الحكومة." منة بحزن: "على فكرة أنا متضايقة، ممكن تسبني دلوقتي؟ رامي ادالها إيده وقالها: "ارسميلي ساعة وأنا هقوم." منة بذهول: "بجد؟

إنت عايزني أرسم لك ساعة؟ رامي: "أيوا، بس بسرعة قبل ما حد يشوفنا." منة بتعجب: "وخايفة حد يشوفك وأنا برسم لك ساعة؟ هو إحنا بنرسم منشورات سياسية؟ رامي بضحك: "يخربيت دمك يلطش. بصي، أنا ليا مكانتي بين الطلاب هنا، إنتي لسه متعرفنيش." منة: "إيه الغرور ده؟ ومش عايزة أعرفك على فكرة، قوم من هنا يلا." رامي بضحك: "معرفش ساكت لك ليه؟ دا أنا رئيس عصابة المتنمرين هنا في الجامعة."

منة بعصبية: "أنا اللي هقوم، خليك أنت قاعد يا حضرة المتنمر." رامي بضحك: "جاية وراكي بردوا." منة بتعجب: "إنت عايز إيه؟ رامي مد إيده وقالها: "ارسمي ساعة زي اللي رسمتيها قبل كدا، وأنا هسيبك، انجزي يلا." منة مسكت إيده بضيق، ولسه هترسم له عليها، فجأة جه نادر ومسك إيد رامي وحطها جنبه وقال لـ منة: "قومي، عايزك." منة بتعجب: "ها؟ نادر بغضب: "بقولك عايزك." رامي بغرور: "على فكرة أنا هنا، ولا إنت مش واخد بالك؟

نادر بغضب: "رامي، مش عايز أعمل مشكلة، تمام؟ رامي وقف وقاله: "وأنا عايز أعمل مشكلة." منة بصت عليهم هما الاتنين وسابتهم ومشيت وهي بتقول: "إيه شغل العيال ده؟ أنا ناقصة ياربي، مش كفاية اللي أنا فيه." نادر تمالك نفسه وقاله: "تعالى معايا نتكلم بعيد أفضل." رامي بتناكة: "تمام، نتكلم." اخدوا بعض وراحوا لمكان مفهوش حد. رامي: "قول ال عندك."

نادر بضيق: "لو بتعمل كدا علشان تضايقني وتنتقم مني، فابعد عنها أفضل. البنت ملهاش دعوة بيا ولا في بينا أي علاقة، خليها بعيد عن مشاكلنا، فاهم؟ رامي بابتسامة خبث: "كويس إنك ملكش علاقة بيها، مع إنّي عارف إنك بتكدب." نادر بتعجب: "تقصد إيه؟ رامي: "هسيبك تفهم قصدي مع الوقت، بس أتمنى إنك ميكونش ليك علاقة بيها فعلاً." وسابه ومشي. نادر وقف متنح مكانه وخاف يكون رامي فعلاً معجب بيها. _مريم جت لـ منة وقعدت جنبها.

"أنا آسفة، اتطردتي من المحاضرة بسببي." منة بابتسامة: "لأ، عادي، مش مهم." مريم بخبث: "قوليلي، إيه اللي بينك وبين رامي؟ منة بدهشة: "رامي مين؟ مريم: "يابت، رامي اللي خرج وراكي بعد ما اتطردتي، ده كل الطلاب كانوا بيتكلموا عنكوا." منة بتعجب: "و بيتكلموا عننا ليه؟

مريم بضحك: "واضح إنك هبلة أوي. بصي يامنة، من الآخر كدا، رامي شكله معجب بيكي، وكلنا خدنا بالنا من ده. ده كان واضح جداً إنه طالع وراكي، ده غير إنه شد الكرسي امبارح في المعمل وجه قعد جمبك." منة مسكتها الزغطة من الصدمة: "هئ؟ إنتي بتقولي إيه؟ هئ؟ مريم فتحتلها قزازة المايه وادتلها تشرب. الزغطة وقفت. مريم بضحك: "ها، بقيتي كويسة؟ منة بصدمة: "أنا عمري ما جربت إحساس إن في شاب يبقى معجب بيا، إنتي أكيد بتهزري، صح؟

مريم: "لأ، مبهزرش، وبكرة الأيام تثبتلك كلامي." منة سرحت شوية وبدأت تفكر في كلام مريم. _خلصت الجامعة وركبت العربية بتاعت زوجة والدها وروحت. "مساء الخير." هدى بخوف: "العربية فين؟ منة رمت المفاتيح على التربيزة وقالتلها: "عربيتك بره، اطمني، مش هاخدها تاني." أيمن والدها: "ياريت، ولو عايزة عربية تروحي بيها، خدي بتاعتي، وأنا هتصرف." منة بحزن: "وشغلك يابا؟ أيمن: "ملكش دعوة، قولتلك أنا هتصرف." هدى بضيق: "إنت اتجننت يا أيمن؟

عربية إيه اللي تدهالها دي؟ واحدة مبيجيش من وراها غير المشاكل، وعربيتك دي أنا شارياها غالية جداً، دي أحدث من عربيتي! أيمن حس بالإحراج من كلام هدى. منة علشان متحرجوش قالت بسرعة: "لأ يابا، أنا مش عايزة عربيات أساساً، الجامعة قريبة مش بعيدة." أيمن: "طب غيري هدومك يلا وتعالي علشان نتغدا سوا." منة: "أنا أكلت بره، خدوا راحتكوا انتوا، أنا داخلة أنام." أيمن بتعجب: "هتنامي من دلوقتي؟ ده المغرب لسه مأذنش." هدى: "سيبيها ترتاح."

منة: "أها، مرهقة شوية، فهنام بدري." وبعدين دخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب وقررت متخرجش منها خالص علشان محدش يضايق من وجودها. غيرت هدومها وربطت شعرها وقعدت تذاكر على سريرها. افتكرت مريم وهي بتقولها: "على فكرة، رامي معجب بيكي." قالت بابتسامة كسوف: "معقول؟ مريم بتتكلم بجد؟ لأ لأ، مش معقول، رامي بيتعامل معايا عادي جداً، وبعدين إيه اللي يخليه يعجب ببنت زي دي؟

دانا ولا مرة شاب أعجب بيّ أساساً، هيحبني أو هيستحملني بكل غلطاتي وعصبيتي واكتئابي وكل الخراب ده!؟ مين هيحب يرتبط ببنت حمقاء وكل شوية تعمل مشاكل وكمان غبية؟ أكيد مريم فاهمة غلط." فجأة جتلها رسالة على الواتساب. فتحت الشات لقت الرسالة من رقم غريب: "إنتي فين؟ منة كتبت بتعجب: "مين بيكلمني؟ ": صورة مين محطوطة فوق جنب الشات؟ منة فتحت الصورة، لقتها صورة نادر. نادر: "تمام، يبقى مين بيكلمك؟ منة بتعجب: "معرفش، ده رقم غريب."

نادر وهو يتمالك نفسه: "ألطم." منة بتعجب: "مين حضرتك؟ لو ما قلتش مين، هعمل بلوك." نادر بيكلم نفسه وبيقول: "مستحيل يانادر تكون بنت غبية زي دي لفتت انتباهك." وبعدين كتب لها: "أنا نادر يامنة، صورة نادر اللي متزفتة فوق دي معناها إن اللي بيكلمك نادر بردو." منة: "آه تمام، طب وإنت عايز إيه يانادر؟ وبعدين كتبت بسرعة: "لأ استنى، إنت جبت نمرتي منين؟ صحيح."

نادر: "يابت، إنتي اللي مديني النمرة النهاردة وقت ما كان الظباط بيفك كلبشات العربية." منة: "فعلاً حصل." نادر بيأس: "هو إيه اللي حصل؟ منة، إنتي فين؟ منة: "في البيت، هكون فين؟ نادر بتعجب: "يعني مش في الشارع؟ ": هكون في الشارع ليه؟ نادر: "مش إنتي قولتي إنك بتفضلي في الشارع وبترجعي متأخر علشان مرات والدك متضايقش من وجودك؟ منة: "آه، بس أنا النهاردة كنت مضطرة أرجع بدري علشان أرجع لها العربية بتاعته."

نادر: "يعني إنتي في البيت دلوقتي؟ منة: "آه، هو إنت فين وبتسأل ليه؟ نادر بارتباك: "هكون فين يعني؟ أكيد في البيت، إنتي غبية بشكل." وقفل الشات. منة بتعجب: "ماله ده؟ بيكلمني علشان يهزئني ويقفل؟ نادر بص حواليه في الشارع وحس إنه غبي جداً وتصرفه ساذج. قال لنفسه: "مش معقول اللي أنا بعمله، أنا إيه اللي جابني هنا." وبعدين اتنهد بإحباط وركب عربيته ومشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...