الفصل 15 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
17
كلمة
1,903
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

مرت الأيام والجامعة رجعت تاني. طول الفترة اللي فاتت منه بتتجنب اتصالات نادر بأعذار وهمية. نهار يوم جديد. الجامعة. دخلت منه قاعة المحاضرات. نادر أول لما شافها شاور لها بابتسامة من بعيد. حطت الكتاب على وشها بسرعة وجريت على مريم. نادر كان مستغرب رد فعلها. بعد انتهاء المحاضرة كان عندهم تدريب في المعمل. الطلاب خرجوا ومنه فضلت مستنية لحد ما نادر لم كتبه وخرج. أول ما شافته خرج من القاعة لمّت كتبها وخرجت هي كمان.

لسه خارجة من الباب. لقت اللي حاطط إيده قدامها على الحيطة. بصت لقت نادر. منه بخوف لفت عشان تمشي من الناحية التانية. راح حاطط إيده التانية على الحيطة. منه: في إيه. نادر بغضب: بتتجاهليني ليه. منه بخوف: أنا مش بتجاهلك ولا حاجة. الفترة دي بس مشغولة شوية. فجأة حد من الدكاترة كان معدي. فنادر ساب منه بسرعة. وهي طلعت تجري. خبط إيده على الحيطة ولحقها وراح على المعمل. دخل وراها وجر كرسي وراح قعد جنبها.

منه طول ما هو قاعد قاعدة متوترة وإيدها بتترعش. نادر كان مستغرب حركاتها ومش فاهم في إيه وحاسس إنه عقله هيتفجر. وهي قاعدة طول الوقت مرعوبة وخايفة يعرف حقيقتها وهي تبقى بنت مين. رامي قاعد على نفس الترابيزة بس قدامهم. مريم كمان كانت ملاحظة إنها قاعدة متوترة. قالت لها: في إيه يا منه. إيدك مش عارفة تمسك القلم من كتر الرعشة. انتي كويسة. منه بتوتر: كويسة. كويسة.

رامي قام من مكانه ولف الناحية التانية وشال كتبها وحط كتبه مكانها. منه بصت له بتعجب. رامي: قومي. أنا عايز أقعد هنا. نادر لسه هيفتح بؤه ويتكلم معاه. اتصدم لما لقى منه وقفت وأخدت كتبها ومشيت من جنبه فعلاً. كان هيتجنن وقتها وفضل يفكر هو إيه اللي بيحصل. بعد الجامعة. منه خارجة بتتسحب في الشارع عشان نادر ميشوفهاش. قفشها رامي من قفاها. منه برعب: خضتني. افتكرتك نادر. رامي بتعجب: وإنتي بتتهربي منه ليه. منه سابته ومشيت.

لحقها ومشي جنبها. رامي: ما تنطقي. منه بإحباط: الحياة دي عمرها ما كانت عادلة أبداً. دايماً بترفعنا لفوق وف لحظة بتنزلنا لسابع أرض. ونفوق من الحلم على كابوس مرعب. رامي بذهول حط إيده على دماغها وهو بيقول: إنتي سخنة ولا إيه. منه بغضب: بطل رخامة بقى واتفضل شوف إنت رايح فين. رامي: قولي في إيه يمكن أقدر أساعدك. منه بيأس: ممكن سؤال. رامي: اسألي.

منه: لو بتحبي حد جامد بس فجأة اكتشفت إن الحد ده قريب لحد ليه علاقة بحاجة مبتحبهاش. بس الحد ده ملوش ذنب في حاجة. تفتكر هتفضل تحبه. رامي تنح وقالها: إنتي بتقولي إيه. منه بإحباط: انسى الموضوع. هو معقد أساساً. رامي بتعجب: واضح إنه معقد فعلاً. منه بصت له باستغراب وقالت: هو إنت ماشي جنبي بتعمل إيه. رامي: ماشي في شارع الحكومة. إنتي مالك إنتي. منه بيأس: تعرف أنا نفسي أفضل ألف في الشوارع ومش عايزة أروح.

رامي: ليه مش عايزة تروحي. منه: بقيت كل أما بدخل البيت وبشوف مرات أبويا بحس بخنقة. مبقتش طايقة حتى أسمع صوتها. رامي: طيب لما الموضوع كده ليه رافضة موضوع الشغل اللي عرضته عليكي. منه: وإيه دخل الشغل في اللي أنا فيه. رامي: ماهو اللي هيبعدك عن البيت والمشاكل فترة كبيرة. منه بإحباط: لو روحت آخر الدنيا مش هبعد برضه عن المشاكل. بس تمام. أنا من بكرة هنزل الشغل واحتمال أبطل أروح الجامعة.

رامي بصدمة: تبطلي تروحي الجامعة ليه. هو مش مفروض إن الشغل ده لبعد الجامعة. منه بحزن: مش عايزة أشوفه. رامي بذهول: للدرجادي الموضوع كبير. منه مقدرتش تمسك نفسها وبدأت بالعياط. رامي بذهول: بتعيطي ليه. منه ببكاء: مش عارفة. بس عايزة أعيط. رامي بهلع: طب متعيطيش أرجوكي. أنا مبحبش أشوف حد بيعيط خصوصاً لو كان الحد ده إنتي. منه فضلت تعيط. رامي بخوف ولهفة: طب أنا آسف. أنا آسف نيابة عن أي حاجة وحشة حصلتلك. أنا آسف بجد.

منه ببكاء: كنت فاكرة إن حياتي خلاص هتبقى حلوة. ولقيت الإنسان اللي يتقبلني زي ما أنا بغبائي وسذاجتي. بس للأسف كل ده كان وهم. رامي بحزن: لو هو كان وهم في غيره. بس إنتي بصي كويس قدامك. منه سابته ومشيت وهي بتعيط. رامي وقف مكانه وبص عليها وهي ماشية وقال لنفسه: بس واضح إنك عمرك ما هتشوفيه. منه رجعت بيتها بإحباط ودخلت أوضتها كالعادة واترمت على السرير. سمعت هدى وأيمن بيتكلموا بره.

أيمن: هنزل أجهز العربية يا حبيبتي عمّا تنزلي. هدى: وأخيراً هنشوف البيبي بالأشعة. أنا بجد هموت من الفرحة. أيمن بحب: حقيقي مش مصدق إن هيبقى ليا طفل منك. أنا الدنيا مش سيعاني. البسي يلا لأني مستعجل جداً. هدى: حاضر. هجهز بسرعة وأنزلكم. منه قعدة على سريرها بتقول لنفسها: يا ربي إيه جو محن العواجيز ده. اللي يشوفه يقول مخلفش قبل كده. واللي يشوفها يقول مش خلفت ورمت ابنها.

مرات أبوها كانت سايبة موبايلها في الصالة وهي في الحمام. والموبايل مبطلش رن. منه اتعصبت من رنة الموبايل. خرجت من أوضتها تقولها: إنتي مبترديش على الفون ليه. لقت الفون مرمي على الترابيزة وهي مش موجودة. مسكت الفون لقت مكتوب الدكتور حسن. فتحت الموبايل عشان تقوله إنها مش هنا. لسه هتتكلم لقت الدكتور بيقول: إيه يا مدام هدى برن عليكي بقالي فترة عشان أقولك الأشعة جاهزة وكل حاجة تمام. بس إنتي مبترديش. مرات أبوها شدت منها الفون

بسرعة وقالت لها بغضب: إنتي بنت مش متربية فعلاً. إزاي تردي على الفون بتاعي. وسابتها ودخلت أوضتها وهي بتتكلم في الموبايل. قالت للدكتور: إنت قولتلها إيه. الدكتور: مقولتش حاجة. اطمني. هدى بضحكة خبيثة: حتى لو قولت دي غبية وعمرها ما هتفهم حاجة. منه دخلت أوضتها وهي بتقول لنفسها: الأشعة جاهزة! هو مش مفروض الأشعة متطلعش إلا لما تروح تعملها. معقولة الطب اتقدم أوي كده لدرجة إن الواحد بيعمل الأشعة وهو في البيت. نهار يوم جديد.

منه مرحتش الجامعة وقررت تروح الشغل اللي رامي قالها عليه. اتصل بيها نادر الصبح لما لقاها مجتش الجامعة. قالت له إنها تعبانة ونايمة في البيت. رامي خلص جامعة وراح لها بسرعة على مكان الشغل اللي قالها عليه. منه وهي بتغسل الصحون: أخدتوا حاجة مهمة النهارده في الجامعة. رامي: مافيش حاجة مهمة. وبعدين اطمني أنا هشرحلك كل حاجة. بس ناوليني مريلة من جمب. منه بتعجب: ليه. رامي شد مريلة من بتوع المطبخ ووقف جنبها

يغسل الصحون وهو بيقول لها: ده مطعم عمي. متقلقيش. كل حاجة ليا مسموحة هنا. يلا إنتي روحي ارتاحي شوية وأنا هعمل مكانك. منه بإحباط: مش عايزة أرتاح. أنا مبسوطة كده. رامي كان زعلان جداً على المرحلة اللي وصلتلها. حب ينكش فيها ويرخم عليها. رامي بضحك: هو ده الشغل المناسب ليكي. مش رايحة شركة عالمية تشتغلي فيها. منه بإحباط: عندك حق. رامي عمل رغوة على إيده ودهن خدودها بيها وبهدل وشها. منه: بطل رخامة بقى.

رامي بضحك: شكلك يموت من الضحك. وقام ماسح إيده وأخد صورة سيلفي ليهم هما الاتنين. منه: احذف الصورة بقولك. رامي: لأ. وفتح الإنستجرام بتاعه وقام نشر الصورة. صحابه علقوا عليها وكلهم كانوا بيسألوا مين دي. لأن رامي كان مبدل وشها صابون. منه بعصبية: عاجبك كده. رامي بضحك: محدش عارفك. اطمني. نادر كان قاعد بيقلب في موبايله. فجأة شاف صورة رامي ومنه على الإنستجرام. عرفها على طول. افتكر وقت ما قالت له إنها تعبانة وف البيت.

عرف الموقع من الإنستجرام. ركب عربيته بسرعة وراح له. رامي كان واقف عايز يعمل أي حاجة تضحكها. شد الكاب من على شعرها. منه بعصبية: هات الكاب. رامي: لأ. ورفع إيده لفوق. منه فضلت تنط لفوق عشان تاخده منه. فجأة دخل نادر المطعم وشافهم وهما بيضحكوا. نادر بغضب: واضح إنك في البيت وبتتعباني. منه بارتباك: أنا أنا. نادر بعصبية: دلوقتي عرفت بتتهربي مني ليه. منه بحزن: كويس إنك عرفت. اتفضل اخرج بره عشان ده مكان شغل.

نادر حس كأن سهم ضرب في قلبه. ومتوقعش منها الرد ده. كان مستني على الأقل تبرر موقفها وهو كان هيصدقها. خرج من المطعم بغضب. منه راحت تعيط. رامي بحزن: تاني عياط. منه ببكاء: معنديش حل تاني. رامي: روحي قوليله الحقيقة. أنا مش مبسوط وأنا شايفك كده. منه بحزن: مقدرش أقول. رامي بعصبية: متقلقيش أوي كده. نادر مش من النوع اللي ممكن يكسر قلب حد بسهولة. منه بحزن: الموضوع صعب. مش سهل خالص. خايفة يكرهني.

رامي بضيق: أياً كان اللي حصل. اللي بيحب صعب يكره. لو واثقة في حبه ليكي روحي قوليله الحاجة اللي مخبياها عنه وبتتهربي منه بسببها. منه مسكت الطبق عشان تكمل غسيل. رامي شده منها وقالها بغضب: اسمعي الكلام وروحي له. قلت لك مش مبسوط وأنا شايفك كده. منه ببكاء: والشغل. رامي بكسرة نفس: أنا هكمل مكانك. منه وقفت تعيط. رامي بصوت عالي وعصبية: قلت لك امشي. منه سابته وطلعت تجري ورا نادر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...