الفصل 14 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
16
كلمة
2,048
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

منه دخلت غسلت وشها بعد ما رعبت مرات أبوها. قعدت في أوضتها بإحباط ويأس وهي بتفكر في اللي عملته في الشركة. نادر اتصل عليها. مسكت موبايلها وردت. منه: الو. نادر: وحشتيني. منه بكسوف: شالله يخليك. نادر بيأس: شالله يخليك! هو أنا بكلم بتاعت الخضار يا بنتي. منه بسذاجة: يعني أقولك ربنا ياخدك علشان شالله يخليك مش عاجبك! نادر: لا لا، كدا حلو أوي، متشكر يا أختي. منه بإحباط: بتتصل في حاجة؟

نادر: بصراحة عايز أشوفك، بما إن مفيش جامعة نتقابل فيها. منه: لا مش هينفع، أنا لسه جايه من الأنترفيو وتعبانة جدا. نادر: تمام، هستناكي في نفس المكان اللي بنتقابل فيه. منه: لا بجد مش عايزة أخرج. *** في الشارع. نادر: اتأخرت عليكي. منه وهي قاعدة حاطة إيدها على خدها: لا. نادر بص عليها لقاها لابسة البيجامة بتاعت البيت وشبشب على شكل أرنوب. قالها بتعجب: انتي خرجتي كدا إزاي؟ منه وقفت ومشية

لقدام بإحباط وهي بتقول: أنا إنسانة فاشلة في كل حاجة، أنا لازم أنتحر. نادر مسكها من زعبوط البيجامة رجعها ليه: إيه الدراما دي؟ منه انفجرت في العياط: ولعة في الشركة! نادر بضحك: هههههههه، يخرب عقلك، ولعتي في الشركة! منه ببكاء: هو أنا كل أما أقول لحد يدحك ليه؟ هي أحزاني بتضحك. نادر بضحك: وهو انتي بتعملي مصيبة وتروحي تقولي للناس ليه؟ بعد كدا لما تعملي مصيبة تعالي قوليلي أنا بس عشان أضحك لوحدي.

منه بإحباط: دا دلوقتي رامي قال للشلة بتاعته وهبقى مسخرة الجامعة. نادر بعد ما كان بيضحك، ملامح وشه اتغيرت وقالها: رامي مين؟ منه: رامي زميلنا في الجامعة. نادر بعصبية: أنا عارف إنه رامي زفت، أنا عايز أعرف إيه اللي عرف رامي بموضوع الشغل ده. منه بدهشة: انت بتزعق كدا ليه؟ نادر هدي وأخد نفس وقالها: مبزعقش، ممكن تفهميني رامي عرف منين؟ منه: قابلته صدفة وأنا خارجة من الشركة.

نادر بغضب: طب انتي قابلتيه صدفة، إيه اللي يخليكي تتكلمي معاه؟ منه بذهول: هو مينفعش أتكلم معاه؟ نادر وهو بيتمالك نفسه: لا مينفعش تتكلمي معاه، سذاجتك وغبائك ده، فوقي منهم بقى. منه بحزن: حتى انت بتعايرني بغبائي. نادر هدي شوية: مقصدش، بس اللي عايز أقولهولك، ارتكبي أخطاء براحتك، ولعي في الدنيا كلها واخربي أي حاجة، بس متتكلميش مع حد غيري، ممكن؟ منه بدهشة: ومتكلمش مع حد غيرك ليه؟ نادر بهدوء: عشان بحبك.

منه اتوترت وحست إن صوت نبضات قلبها مسموع. حطت إيدها على قلبها وقالتله بإرتباك: أنا عايزة آكل. وسابته ومشيت لقدام. نادر لحقها وقالها: عايز أسمع منك رد. منه بإرتباك: رد على إيه؟ نادر: أنا عايزك في حياتي، موافقة؟ منه سكتت ومكنتش عارفة تقول إيه. نادر حط إيده على شعرها بحب وابتسم وقالها: لو مش عايزة تردي دلوقتي عادي، بس هستنى ردك. ومسك إيدها وخدها على المطعم. دخلو المطعم ومنه لابسة البيجامة والشبشب. الكل كان بيبص عليهم.

طلبوا الأكل والناس بردو عمالة تبص عليهم. منه بإحراج: هي الناس بتبصلي كدا ليه؟ نادر بابتسامة: مليكيش دعوة بيهم وكلي. منه بابتسامة: انت اتغيرت أوي عن نادر اللي شوفته أول مرة. نادر بحب حط إيده على قلبه وقالها: طالما ده دق، فمش لازم نكابر، ومفيش مانع نتغير عشان اللي بنحبه، الناس اللي بتكابر دي غبية وبيضيعوا الحب من إيدهم بسهولة. منه بابتسامة: لي حبيت بنت زي، مختلفة تماماً عنك.

نادر بلطف: اختلافك عني ده اللي جذبني ليكي، تخيلي حد يحب حد شبهه بالظبط، الحياة هتبقى مملة أوي، أوقات الاختلاف بيخلي للعلاقة طعم، وبصراحة أنا من يوم ما شفتك وأنا حياتي بقى ليها طعم، بقيت حاسس إن عندي حاجة عايش عشانها. منه بذهول: ها؟ نادر بضحك: مفهمتيش حاجة مش كدا؟ منه ببراءة: بصراحة لا. نادر بابتسامة: مش مهم، المهم أنا فاهم، كلي يا بنتي. منه بدأت تاكل.

نادر بضحك: تعرفي، بالبيجامة اللي انتي لابساها دي حاسس إني قاعد مع قطة. منه بضحكة سذاجة وبوئها مليان أكل: رامي بيخاف من القطط، عمرك شوفت شاب شحط زيه كدا وبيخاف من القطط؟ نادر بعصبية: الله يحرق زفت، متجبيش سيرته قدامي، ممكن؟ منه بحزن: أنا بتكلم بعفوية، مقصدش أدايقك. نادر بضيق: عفويتك دي هتموتني، مشلول في يوم من الأيام، كلي كلي. خلصوا أكل وخرجوا من المطعم. نادر: صحيح، كنت هنسى حاجة. منه بتعجب: حاجة إيه؟

نادر طلع من جيبته صورة وقالها وهو مبتسم: ده أول طلب تطلبيه مني ومكنش ينفع منفذوش. منه بذهول: إيه ده؟ نادر: صورتي وأنا صغير. وبعدين قال بضحك: مع إن مفروض كنتي تطلبي صورتي وأنا كبير، بس يلا مش مهم. منه أخدت الصورة وإيدها بتترعش وقلبتها بالراحة. اتصدمت لما لقت نفس صورة الطفل اللي معاها. نادر حس إن نظراتها اتغيرت. قالها بتعجب: في حاجة؟ منه فضلت ترجع لورا بخوف. نادر بيقرب منها بتعجب وهو بيقول: في إيه يا منه؟ مالك؟

الصورة فيها حاجة؟ منه بصدمة: لا لا، مفيش حاجة، أنا لازم أروح. نادر: طب استني أوصلك. منه برعب: لا، أنا عايزة أروح لوحدي. أنا آسفة. وسابته وطلعت تجري. نادر وقف مكانه مذهول من اللي حصل وهو بيقول: الصورة معجبتهاش مثلاً؟ بس إيه ردة الفعل الغريبة دي؟ *** منه رجعت بيتها، دخلت بسرعة أوضتها وقفلت على نفسها الباب. قعدت على الأرض وضمت ركبتها الاتنين لبعض وقالت بحزن: معقولة القدر يعمل كدا؟

تخيلت نادر وهو بيتكلم عن والدته بغضب، تخيلت بكائه لما بتيجي سيرتها. قالت لنفسها ببكاء: لو عرف إنها بنت الراجل اللي والدته خانت والده معاه، هيعمل إيه؟ الأكيد إني هخسره. *** مر يومين ومنه قافلة على نفسها أوضتها ومبتردش على موبايلها وداخلة في حالة اكتئاب. رامي بعت رسايل واتصل يطمن عليها كتير بس مردتش عليه. نادر بردو نفس الحكاية بس مردتش عليه. كانت بتشوف الرسايل بس مبتردش على حد.

رامي بعتلها: بما إنك مش عايزة تردي وأنا مش فاهم في إيه، أنا جايلك ع البيت أطمن عليكي بنفسي. لسه هتقفل الموبايل، لقت نادر باعت رسالة من وبيقولها: أنا جاي ع البيت عشان أعرف في إيه. شافت رسالة نادر نطت من ع السرير واتفزعت. فتحت أوضتها وخرجت بسرعة. كان شعرها متبهدل وتحت عيونها سواد وشكلها يخوف. مرات أبوها قابلتها في الطرقة وهي خارجة تجري: آآآآه، العفريت ظهر تاني.

منه بعصبية: اقعدي انتي يا حرباية، دانتي العفريت يخاف يطلعلك. وسابته وخرجت من البيت بسرعة ووقفت قدام البوابة. نادر وصل بعربيته ونزل منها ولسه بيقفل العربية لقى رامي جاي من قصاده ناحية البيت. رزع باب العربية بغضب ومشي ناحيته. رامي هو كمان قرب ليه. منه واقفة في النص، بصت لقت الاتنين بيبصوا لبعض بضيق. خبطت إيدها على دماغها وقالت: هو ده وقته. قربوا الاتنين من بعض وكل واحد مسك التاني من لياقة قميصه.

نادر: انت جاي هنا تعمل إيه؟ رامي: حد قالك إن ماليش حق أجي هنا؟ منه وقفت في النص وبعدتهم عن بعض وقالت بإرتباك: اهدوا يا شباب، الموضوع مش مستاهل خناق خالص. نادر شدها من دراعها ناحيته وهو بيبص ليه وبيقول: دي بتاعتي وملكش الحق إنك تكلمها. رامي شدها ناحيته وقاله: لما تبقى بتاعتك رسمي ابقى اتكلم. نادر: شدها ناحيته تاني بغضب. رامي شدها تاني ناحيته بغضب. منه شدت نفسها من الاتنين وقالت بعصبية: إيه شغل العيال الصغيرة ده؟

روحوا اتخانقوا عند بيتكم، أصل وربنا أزقلكوا بالطوب. نادر ورامي أخدوا بالهم منها وبصوا عليها. اتفزع لما شافوا شعرها المتبهدل والسواد اللي تحت عيونها والبيجامة المبهدلة اللي لابساها. الاتنين في نفس واحد بعدوا لبعيد وصرخوا. نادر بصدمة: انتي مين؟ منه بعصبية: أنا منه، ممكن أعرف انتوا الاتنين هنا بتعملوا إيه؟ رامي برعب: انتي منه بجد ولا عفريتة؟ نادر بذهول: هي مرات أبوكي كانت بتعمل عليكي تجارب وحولتك لزومبي؟

منه بعصبية: بطلوا غتاتة بقى وكل واحد يتفضل على بيته. نادر بعصبية: أنا ممشيش، هو اللي يمشي. منه بإحباط: انت اللي مفروض تمشي مش هو، ده لمصلحتك، صدقني. رامي بص له بنظرة كبرياء. منه بصت لرامي وقالتله: واتفضل انت كمان ع بيتك. نادر بغضب: أنا مش همشي. رامي: ولا أنا كمان. منه بإحباط: ياربي، موقعني في اتنين عيال. طب يلا يا بابا انت وهو، مش انتوا جايين تطمنوا عليا؟ أنا كويسة أهو. فجأة شافت هدى في البلكونة. اترعبت لنادر يشوفها.

زقته بإيدها لحد العربية وهي بتقوله: عشان خاطري امشي. نادر بذهول: أنا مش فاهم مالك. منه برعب: هفهمك ع الفون، بس امشي أرجوك. نادر: مش همشي إلا لما تدخلي. منه: حاضر، هدخل وربنا هدخل. وراحت لرامي قالتله: امشي دلوقتي، أنا آسفة بجد بس لازم أدخل. رامي: بس... سابته وهو بيتكلم ودخلت البيت بسرعة. نادر شغل عربيته ومشي. ورامي كمان مشي. *** دخلت أوضتها وبصت من الشباك لقت الاتنين مشيوا. خدت نفسها واترمت ع السرير.

هدى جاتلها وخبطت عليها. منه فتحتلها. هدى: مين الشابين اللي كانوا واقفين معاكي تحت دول؟ منه بتوتر: دول أصدقائي في الجامعة كانوا جايين يطمنوا عليا. هدى: آها، طب الشاب اللي كان لابس جاكيت أسود مكنتش عارفة أشوفه كويس، كنت عايزة أعرف اسمه إيه. منه بإرتباك: اسمه... اسمه... اسمه... هدى بتعجب: مالك؟ القطة أكلت لسانك؟ منه بتوتر: إبراهيم، آه اسمه إبراهيم. وبعدين زقتها

لبره الأوضة وقالتلها: اطلعي بره بقى عشان عايزة أنام. إحنا هنتصاحب. وقعدت ع الأرض وقالت بعياط: هفضل في الرعب ده لحد إمتى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...