الفصل 3 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الثالث 3 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
18
كلمة
2,670
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

مشيت منه مع مريم ووصلوا للمعمل. دخلت وهي حاطة الكتاب على وشها علشان نادر ما يشوفهاش. الدكتورة شافتها داخلة قالت لها: "انتي الطالبة الجديدة؟ اسمك منه؟ ردت من ورا الكتاب: "آه أنا منه." الدكتورة: "طب تعالي هنا جنب نادر علشان يعرفك النظام هنا ماشي إزاي." منه برعب: "إيه؟ نادر مين؟ الدكتورة: "شيلي الكتاب من على وشك وأنتي بتتكلمي." نادر كان قاعد بيبص عليها ومستغرب، البنت دي بتحاول تخبي نفسها ليه.

منه ملقتش حل غير إنها تمثل إن بطنها بتوجعها. فقالت: "آآآه بطني... لازم أخرج حالا، أنا آسفة، أنا آسفة، مضطرة أمشي." وطلعت تجري والكتاب على وشها. وهي بتجري خبطت في شاب. منه: "أنا آسفة." وثابت ومشي. رامي بتعجب: "مالها دي؟ وسابته وطلعت تجري. فجأة لقى نادر بيجري هو كمان علشان يلحقها. وقف وبص عليهم من بعيد وهو بيقول: "امممم... معقول نادر بينه وبين البنت دي حاجة؟

منه مكنتش تعرف أي حاجة في الجامعة، ففضلت تجري لحد ما لقت نفسها لبست في حيطة ومفيش مكان تروحله. لسه بتلف وشها لقت نادر حط إيد على الحيطة. عرفت إنها وقعت في مصيبة. راحت فاكة شعرها بسرعة ومدارية وشها بيه. نادر بتعجب: "حركاتك مريبة من وقت ما جيتي، مين إنتي؟ منه وهي مخبية نفسها بشعرها: "أنا بريئة، أقسم بالله ياباشا." نادر بتعجب: "باشا؟! فضل قلبها يدق وواقفة مرعوبة: "ممكن تسبني أمشي؟

نادر كان قريب منها لدرجة إنه كان شامم ريحة شعرها. رد وقالها: "هتمشي بس مش قبل ما أعرف إنتي مين وعايزة إيه." منه بخوف وهي مدارية في شعرها وباصة لتحت: "لو عرفت أنا مين هتحبسني؟ نادر حس إن البنت دي وراها مصيبة: "أحبسك ليه؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ ارفعي وشك بقولك." منه فضلت موطية لتحت وخايفة. نادر رفع لها وشها بإيده وشال شعرها من على وشها وبصلها.

رامي كان واقف من بعيد بيراقب الموقف، أول ما شاف نادر بيرفع وشها لفوق وبيحوش شعرها من على عينيها عرف إن فيه حاجة بينهم وشك إنها تكون حبيبته. ابتسم بخبث وقال لنفسه: "شكلنا هنتسلى كتير." وسابهم ومشي. نادر أول ما رفع وشها عرف إنها البنت بتاعت المترو. قال بصدمة: "هو إنتي؟ منه نزلت على الأرض ومسكت في رجله وقالت بعياط: "سامحني ياباشا، سامحني أرجوك متبلغش عني." بص عليها وهي ماسكة في رجله زي العيال الصغيرة وعمالة تعيط.

حاول يزقها وهو بيقول: "إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ إنتي مجنونة؟ منه ببكاء: "أرجوك، أنا غلبانة، ده أنا بابا وماما منفصلين ومرات أبويا بتعذبني... آآآه." نادر زقها برجله لبعيد وقالها: "أنا مش فاهم حاجة، إنتي خايفة أبلغ عنك ليه؟ قامت من على الأرض بسرعة وقالتله: "مش إنت أمن دولة وبتراقبني علشان تمسكني متلبسة؟ رد بتعجب: "أمن دولة إيه؟ إنتي مجنونة؟ منه بصدمة: "مش إنت اللي قايللي إنك بتراقبني وكمان عرفت موضوع إسلام وريهام؟

نادر افتكر يوم المترو وهو مروحها قالها إنه بيراقبها. ابتسم وقال: "إنتي فعلاً مصدقة إني بـراقبك؟ هزت راسها يعني آه. قالها: "أنا كنت بهزر، مفيش حاجة من الكلام ده، أنا مجرد طالب هنا." منه بصدمة: "بتهزر؟ قول وربنا كدا." نادر بجدية: "أيوه، كنت بهزر. وأفضل حاجة تفضلي تتجنبيني كده على طول، تمام؟ وسابها ومشي. منه شاطت من الغضب علشان ضحك عليها. جريت ووقفت قدامه وقالتله: "إنت فاكر اللي إنت عملته ده هيعدي عادي؟

إنت إزاي تضحك عليا كده ها؟ إنت فاكرني عيلة علشان تهزر معاها الهزار البايخ ده؟ وقامت رافعة إيدها علشان تديله بالبوكس. راح باعد وشه وماسكها إيدها. منه: "آه، إيدي." راح زقها لبعيد. وقعت على الأرض. قرب منها وقالها: "خليكي بعيد عني، فاهمة؟ وخرج من الأوضة. دراعها كان اتعور من وقعتها على الأرض. قعدت تكلم نفسها: "ده كله وطلع بيضحك عليا وأنا هبلة وصدقت، وقال إيه ابعدي عني، على أساس هموت وأكلمه أوي. أووف، إنسان بارد."

قامت وهي ماسكة دراعها ورجعت للمعمل تاني. رامي أخد باله إنها دخلت بعد نادر وماسكة دراعها. مريم بلهفة: "كنتي فين يابنتي كل ده؟ منه قعدت جنبها: "مفيش حاجة، قوليلي وصلنا لفين؟ رامي طول الوقت قاعد بيبصلها وسرحان. منه لاحظت كده فقالت لمريم: "مين ده وبيبصلي كده ليه؟ مريم بخوف: "ده بقى بلطجي الدفعة زي ما بيقولوا."

"رامي ده ياستي العدو اللدود لنادر، الاتنين مبيطقوش بعض، بينهم كم كره رهيب وكل شوية مشاكل سوا على أتفه الأسباب، إن والد رامي دايماً بيهينه لو نادر جاب درجات أعلى في الاختبارات وبيقوله لازم تبقى أفضل منه." "ده غير إن الاتنين مشتركين في نادي رياضي وبيلعبوا لفريق كرة سلة واحد، بس نادر متفوق دايماً عن رامي فبيحقد عليه جداً." "تحسي نادر كده الطالب المثالي هنا في الدفعة وهو مدايق من كده." منه بتعجب:

"معقولة يكون ده سبب يخليهم مش طايقين بعض؟ مريم بهمس: "بصراحة، أنا سمعت إن المشاكل بين العائلات نفسها، يعني الكره متوارث." "بقولك إيه، كفاية رغي بقى وركزي علشان هنطرد كده." رامي كان قاعد يبص على منه وهو بيكلم نفسه: "معقولة نادر حب؟ وكمان جاب حبيبته هنا الجامعة معاه؟ لا لا، نادر إنسان معقد، مش معقول يحب بسهولة كده." وبعدين افتكر لما نادر كان بيرفع لها وشها وبيبعد شعرها عن عيونها.

(هو كان واقف بعيد فحس إن ده موقف رومانسي، بس هو مكنش كده خالص) قام من على الكرسي بتاعه وشده في إيده وراح قعد جنب منه. منه بخوف: "في إيه؟ رامي وهو بيبص لنادر من بعيد: "مفيش، طلبت معايا أقعد هنا عندك مانع؟ نادر مداش اهتمام وبص قدامه. رامي استغرب وقال في نفسه: "هي مش مفروض إنها حبيبته ويدايق لما أجي أقعد جمبها؟ أو ممكن يكون مش عايز حد يعرف إنها حبيبته." وبعدين بص على منه لقاها ماسكة إيد مريم وبترسم لها ساعة على إيدها.

رامي بتعجب: "إنتي بتهببي إيه؟ منه بصتله وقامت شادة إيده وقالتله: "هات أعملك ساعة إنت كمان." رامي حس كأن حاجة منعته يرفض وسابها تمسك إيده وترسم له ساعة. فضل يبص عليها بتعجب وهي بتشخبط على إيده وبيقول في نفسه: "معقول نادر يحب دي؟ دي مختلفة عنه تماماً، واضح إنها بنت ساذجة." منه بإبتسامة: "خلصت، حلوة مش كده؟ رامي بتوتر خبى إيده بسرعة علشان محدش من الطلاب يشوفه، لأنه دي أول مرة يخلي بنت تعمل معاه كده. منه بتعجب:

"بتخبيها ليه؟ مش عاجباك؟ أرسم لك واحدة تانية." رامي بتوتر: "بس بقى، اقعدي ساكتة، إحنا هنهزر." منه بضيق: "هما كل اللي هنا متعجرفين كده ليه؟

تشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد الجامعة ما خلصت وكل طالب روح على بيته والوقت كان بليل. نزل نادر يشتري أكل ليه لأنه عايش لوحده ومفيش حد يعمله أكل. وهو خارج من المطعم وفي إيده شنطة الأكل، لسه هيركب عربيته شاف بنت قاعدة على الرصيف وحاضنة رجليها ونايمة. في الأول كان مقرر يمشي ويسيبها، بس شاف إن الوقت متأخر والشارع فاضي، فراحلها. نادر من بعيد: "إنتي يا آنسة؟ مردتش عليه. قرب منها ووطى على الأرض وحرك راسها. راحت واقعة عليه وفجأة دماغها بقت على صدره.

ريحة شعرها مكنتش غريبة عليه، حس بنبضات قلبه بتزيد. منه فتحت عينها لقت نفسها في حضن واحد متعرفوش. زقته لبعيد وقامت بسرعة. وهي بتقوم خبطته براسها في بوقه. فسنانه جابت دم لأن الخبطة شديدة. نادر وهو حاطط إيده على بوقه: "إنتي تاني؟ إنتي دايمًا وجودك لازم يسبب مشاكل. إنتي على بعضك مشكلة." منه بأسف: "أنا آسفة، بس اتخضيت لما لقيتني واقعة عليك." نادر بغضب: "ولما إنتي اتخضيتي بتعملي إيه لحد 10 بليل بره البيت وبلبس الجامعة؟

إنتي معندكيش بيت تعيشي فيه؟ دايمًا ألاقيكي في الشارع." منه بحزن: "لا عندي، واتنين كمان، بس ماما مش عايزاني، فبعتتني أعيش عند بابا، وبابا متجوز وعارفة إن مراته مدايقة من وجودي، فقررت أفضل طول اليوم بره وأروح على النوم علشان ميحسوش بيا." نادر هدي شوية لما قالتله كده. منه بسرعة فتحت شنطتها وطلعت منديل وقربت منه ومسحت له الدم اللي نزل من بوقه. نادر حس بإحساس غريب. قالها بتعجب: "إنتي بتعملي إيه؟ منه:

"بمسحلك بوقك، أنا آسفة بجد." نادر شال إيدها وقالها: "هو إنتي أي حد تقربي منه وتمسحي له بوقه عادي؟ قدام منه بتعجب: "هو أنا مش مفروض أساعد اللي قدامي؟ خصوصاً إن أنا السبب في اللي حصل." نادر بإحباط: "واضح إنك ساذجة جداً. بعد كده خلي مسافة بينك وبين أي حد، وسيبك من العبط ده." وشد منها المنديل وكمل مسح بنفسه. سكت شوية. نادر: "مش مفروض تروحي بقى؟ منه: "مش عارفة، خايفة ألاقيهم لسه صاحيين ويدايقوا من دخلتي عليهم." نادر:

"ووالدك عارف إنك قاعدة في الشارع؟ منه: "لا طبعاً، أنا قايلاله إني عند واحدة صاحبتي وهتأخر." نادر بإحباط: "أكلتي؟ منه بلهفة: "لا لا، شكراً، مش جعانة." نادر: "بقولك أكلتي، مش أجيب لك أكل." منه بإحراج قالت بصوت واطي: "إنسان بارد أوي." نادر سابها وراح على عربيته. منه: "ده سابني ومشي من غير ما يقول إنه ماشي. إيه الواد المعتوه ده؟ فتح عربيته وطلع منها شنطة الأكل اللي جابها من المطعم. ورجع لمنه تاني وقالها: "قومي."

منه بتعجب: "أقوم فين؟ نادر: "واحد... اتنين... تلم." منه قامت بسرعة وقفت جنبه. أخدها ودخلوا المطعم اللي جاب منه الأكل وقعدوا على ترابيزة. طلع الأكل وحطه قدامها وقالها: "كلي." منه بتعجب: "ها؟ نادر: "انجزي علشان الوقت." منه زقت الأكل قدامه وقالتله: "وأنا هاكل لوحدي ليه؟ هو إنت بتعطف عليا؟ نادر بعصبية: "كلي وإنتي ساكتة." منه: "وربنا مانا واكلة إلا لما تاكل." نادر بتوتر:

"بصراحة، مبعرفش آكل مع حد. متعود آكل لوحدي. انجزي بقى واتزفتي كلي." منه بضحك: "واحد بالطول والهيبة دي بيتكسف ياكل مع الناس؟ نادر بضيق: "على فكرة مش حاجة تضحك." منه بضحك شد الأكل من قدامه وحطته قدامها وبدأت تاكل وتعمل صوت علشان تدايقه: "واو، الأكل تحفة، طعمه جميل أوي." قطعت حتة من الفراخ وحطتها في بوقها وهي بتقول: "المطعم ده بيعمل الفراخ حلوة أوي، يم يم." نادر مكنش كل من الصبح وقاعد عمال يبلع ريقه. قالها:

"ممكن تاكلي بدون صوت؟ منه مردتش عليه وكملت أكل. نادر: "كنتي بتقولي في الجامعة إن مرات أبوكي بتعذبك؟ منه فتحت بوقها وتنحت وافتكرت إنها هي اللي مطلعة عين مرات أبوها. قالت: "ها! وبعدين ضحكت بسذاجة وقالت وهي بتبلع الأكل: "آه، بتعذبني." نادر: "بجد بتعذبكم؟ منه بإحباط: "أنا بكرهها أوي الست دي، لولا إنها دخلت حياتنا كان زمانا عايشين أسرة سعيدة مع بعض، بس بسببها ماما اتطلقت وإحنا بقينا مشتتين. معرفش بابا حب فيها إيه؟

أقولك حاجة بس متقوليش لبابا." نادر بتعجب: "وأنا أعرف والدك منين علشان أقوله؟ منه خبطت دماغها بإيدها وقالت: "آه صحيح، إنت متعرفوش." وطت عليه وقالت بصوت واطي: "تعرف ماما قالت لي إن الست دي كانت متجوزة وحبت بابا وهي متجوزة. جوزها ده راجل مهزأ، أظاهر كده." نادر الذكريات رجعت بيه لورا وافتكر والدته. سرح شوية وبدأت ملامحه تتغير. منه قطعت حتة من الفرخة ومدت إيدها ليه.

نادر بغضب زق إيدها لبعيد وسابها ومشي وهو بيحاول يتمالك نفسه. طلعت تجري وراه وسألته: "مالك؟ في حاجة أنا عملت حاجة دايقتك؟ نادر وهو بيتمالك نفسه علشان متشوفوش وهو منهار قالها: "ادخلي كملي أكل وروحي، أنا ماشي." وسابها وركب عربيته ومشي فعلاً. منه بتعجب: "ماله هو؟ أنا عملت حاجة زعلته؟ نادر رجع البيت دخل وقفل على نفسه وقعد على الأرض وكان بيعيط بطريقة هستيرية وبيفتكر اللي والدته عملته فيه وف والده وخيانتها ليهم.

بعد مدة من الوقت هدي شوية ودخل يغير هدومه. مد إيده في الجاكيت بتاعه يطلع مفاتيحه وموبايله، لقى وسطهم المنديل اللي منه كانت بتمسحله بوقه بيه. مسك المنديل لقى عليه كلام مكتوب. فرده وحاول يقرأ المكتوب عليه، لقاها راسمَة فيل وكاتبة تحته: "مرة في حينا زارنا فيل ظريف، برفق قال لنا: ليس هناك ما يخيف." ابتسم تلقائياً وافتكر الأغنية دي لما كان بيسمعها وهو صغير. كعبل المنديل وراح علشان يرميه في الباسكت.

وقف قدام الباسكت افتكر شكلها وهي ماسكة المنديل ومقرباه منه بتمسحله بوقه. فضل يتخيل شكلها وحركاتها وهي بتاكل وطريقة كلامها. غمض عينه وافتكر ريحة شعرها وهي قريبة منه. حس بتوتر وشال المنديل تاني بعد ما كان مقرر يرميه. طبقه وحطه في الدرج جمب سريره. في نفس الوقت كان رامي نايم على سريره وبيبص على الساعة اللي منه رسمتها له على إيده. ابتسم وقال لنفسه: "غبيه أوي البنت دي، إزاي نادر حبها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...