الفصل 12 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
17
كلمة
2,418
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رامي فضل يرن الجرس بس محدش رد. قرر إنه يرجع، وهو كده عمل اللي عليه. بس بعد ما مشي خطوتين حس بالذنب وإنه لازم يشوف نادر، خصوصًا إنه عايش لوحده. رجع تاني وفضل يدفع في الباب وهو بيقول: "اطمن يانادر، أنا هنقذك. إحنا آه بينا خلافات كتير، بس إحنا ولاد أصول برده." وفضل يزق في الباب جامد. سمع صوت حد بيقوله: "هتنقذني من إيه بالظبط؟ رامي بص وراه لقى نادر واقف ومعاه شنطة في إيده. "انت هنا من امتى؟ "من زمان."

وبعدين فتح الباب وقاله: "واضح إنك كنت عايز تدخل." "منك لله يامنة." نادر دخل وقاله: "اتفضل." "لا أنا مكنتش جاي عشان أقعد، أنا بس جيت أطمن عليك." وبعدين قال بلهفة: "لا مش أنا اللي أطمن عليك، أقصد حد بعتني أطمن عليك." "أنا عارف إنك مستحيل تيجي تطمن عليا، بس ممكن أعرف حد مين؟ "منة." نادر بابتسامة وهدوء: "وهي مجتش بنفسها ليه؟ "انت مش ملاحظ إني واقف قدامك ولا إيه؟ وبعدين لما انت كويس مبتردش على موبايلك ليه؟

"روحت أجيب أكل واتأخرت بره ونسيته في البيت." "طيب ابقى قولها كدا عشان قلقانة عليك." "تمام ماشي. اتفضل ادخل، هتفضل واقف ع الباب كدا؟ "لا أنا مروح، سلام." لسه بيلف وشه راح الجو ممطر. "الدنيا بتمطر، ادخل لحد ما تبطل." رامي كان متردد، فقاله: "هستنى بره لحد ما تبطل." نادر: "واحد... اتنين... تلاتة." رامي واقف مكانه. "مدخلتش ليه؟ "أصل أنا رامي مش منة." نادر بإحراج:

"آه صحيح. طب أنا مش هينفع أسيب حد جاي يطمن عليا واقف بره في المطر، حتى لو بينا خلافات." وقام خارج وقافل الباب وقاله: "أنا هستنى معاك بره." فضل رامي ونادر واقفين في البرد بره مستنيين الدنيا تبطل. نادر وهو بردان: "لسه مش عايز تدخل جوه؟ رامي واسنانه بتخبط في بعضها من البرد: "بصراحة غيرت رأيي." نادر فتح الباب تاني ودخلوا. رامي أول لما دخل انبهر بالبيت لأنه فخم جداً. "البيت الكبير ده عايش فيه لوحدك؟ "آه."

نادر وهو بيشغل الدفاية: "آه." رامي قعد على الكنبة: "انت معندكش صحاب؟ "لا." رامي بأسف: "ومستمتع بحياتك عادي؟ "آه عادي." وبعدين فتح شنطة الأكل اللي كانت معاه وفرد الأكل على الترابيزة قدامهم. "بصراحة أنا جعان ومش قادر، فـ هناكل على طول." "كل انت، أنا شبعان." "طالما جيت لحد بيتي، حط خلافاتنا على جنب. أفضل." "بتحبها؟ "هي مين؟ "انت عارف هي مين." نادر رجع بضهره لورا واتعدل في قعدته وقاله: "آه." رامي اتدايق: "اشمعنا هي؟

ما البنات كتير." "قُلي انت اشمعنا هي." رامي سكت. "بتقرب منها عمداً عشان الخلافات اللي بينا؟ حبك ليها حب مزيف، انت بتعمل كدا عشان تضايقني مش أكتر." "انت عايز تقنع نفسك بكدا، بس للأسف لا. أنا مبقربش منها عشان أضايقك." نادر بجدية: "أي كان بتقرب منها ليه؟ في الآخر لازم تختار واحد، والواحد ده أكيد أنا." رامي بعصبية: "ليه الثقة العمياء دي؟ مع إن لو بصيت لأفعالك هتلاقي إنك بتضيعها من إيدك." نادر ارتبك. رامي

وقف من مكانه بعصبية وقال: "كنت ناوي أستسلم، بس لأ. مش هستسلم بسهولة." وفتح باب الشقة وسابه ومشي. نادر قعد يفكر في الكلمة: "انت بتضيعها من إيدك بأفعالك". وفضلت تدور في دماغه. *** رامي خرج في المطر. موبايله رن، كانت منة. "مبتردش عليا ليه؟ هو كويس ولا حصله حاجة؟ ها؟ رامي بحزن والمطرة مغرقاه: "كويس، اطمني." منة بفرح: "متشكرة جداً يارامي، حقيقي مكنتش عارفة أنام." رامي وعيونه مليانة دموع:

"نامي وطمنّي قلبك، هو كويس مفهوش حاجة. قولتلكم." منة بتعجب: "إيه صوت المطر ده؟ انت في الشارع؟ رامي بعصبية: "مفيش حاجة، انتي مش اطمنتي على نادر؟ روحي نامي بقى." منة بذهول: "انت بتزعقلي كدا ليه؟ "اقفلي يامنة، أرجوكي اقفلي." "وراح قافل الفون." حط إيده على قلبه وهو بيقول بضحكة وجع: "أنا ليه بحب حد مبيحبنيش؟ *** نادر مسك موبايله بسرعة وفتحه، لقى منة باعتة رسايل كتير واتصلت عليه أكتر من مرة. رد على رسايلها:

"أنا كويس، اطمني." منة شافت رده كتبتله: "ولما انت كويس مبتردش عليا ليه؟ "آسف، نسيت موبايلي في البيت وخرجت. متوقعتش إن ممكن حد يسأل عليا أو يقلق أساساً." "إزاي متوقعتش حد يقلق عليك؟ أمال أنا بعمل إيه يا أستاذ؟ نادر بابتسامة: "قلب الأستاذ." (وحط إيموشن قلب 💙 كمان) "إيه ده؟ انت هتعاكس؟ "خفتي عليا بجد؟ "لا قصدي... آه." "أنا آسف على اللي حصل النهاردة في الجامعة، صدقيني مش هيتكرر تاني."

"أنا اللي آسفة، مفروض مكنتش ضايقتك بكلامي وجبت سيرة والدتك وإنها خانت والدك وكده." نادر اتدايق: "تاني يامنة؟ "أنا آسفة، مكنتش أقصد أتكلم عنها. أنا عارفة إن الموضوع صعب عليك. معرفش جالها قلب تخون والدك إزاي، دي أم جاحدة." نادر وهو بيتمالك نفسه عشان ما يتعصبش كتبلها: "منة، اسكتي." "خلاص سكت أهو ومش هتكلم عن والدتك الخاينة تاني أبداً." نادر وهو ماسك نفسه وبيحاول يغير الموضوع: "شاطرة. قوليلي بقى بتعملي إيه؟

"ولا حاجة، قاعدة مع الحرباية مرات أبويا. تعرف طلبت من بابا ينزلي يجبلها فراولة في المطر دي." نادر بضيق: "بلاش تجيبي سيرة زوجة والدك هي كمان عشان الموضوع ده بيدايقني." منة بإحباط: "تمام خلاص. بس سؤال أخير، هي والدتك الخاينة الحرباية دي كان اسمها إيه؟ نادر مقدرش يستحمل، قام قفل الموبايل خالص وهو بيقول: (أحببت حمقاء فعلاً) منة بتعجب بعتتله: "نادر، انت رحت فين؟ *** "نهار يوم جديد." في الجامعة.

منة دخلت وبصت لقت نادر قاعد في أول المدرج. ابتسمت وراحت عليه. "واضح إنك مبسوطة." "مبسوطة عشان انت كويس." "أنا... "أنا هروح أقعد جمب مريم، واضح إن الدكتور جه." وسابته وراحت قعدت جمب مريم. فجأة دخل رامي القاعة وفي إيده قزازة عصير. وهو معدي حطها قدام منة. "إيه ده؟ رامي وعينه في عيون نادر: "انتي عمية؟ منة مسكت القزازة وقالت: "آه دا عصير، أعمل إيه بيه بقى؟ "اشربيه." "ولا أقولك، أنا غلطان. هاتي كُده."

منة شدت القزازة وقالت: "ده بعينك، مش هتاخده. هو مش جيلي." رامي ابتسم وسابها ومشي. منة فتحت القزازة عشان تشرب. نادر كان باصص عليهم. فجأة مثل إنه بيكح: "أهؤ أهؤ." وقام بسرعة راح ع منة وشد العصير من على بقها وشربه في بوق واحد. "واو." نادر طبق القزازة بإيده وقالها: "آسف، كنت عطشان. هجيبلك غيرها." وخد القزازة في إيده ورماها في السلة من بعيد. رامي اتدايق جداً. مريم قالتلها بتعجب: "بنتي، انتي حبيبة رامي ولا حبيبة نادر؟

أنا اتلخبطت." منة بتعجب: "انتي شايفة دا شكل واحدة تتحب؟ هل انتي شايفة دا شكل واحدة تتحب؟ مريم بضحك: "بصراحة شكلياً آه تتحبي وجداً كمان، بس عقلياً لأ طبعاً. عندك حق في دي." منة حطت إيدها على خدها وهي بتبص لنادر بحب: "بس بصراحة يعني، أنا قلبي ميال لأحدهم." مريم زقت إيدها وقالتلها: "واضح إنه هو كمان قلبه ميال ياختي، ده الحب ظاهر عليه أوي." "بجد؟ "طبعاً. هو ده نادر اللي كنا نعرفه؟

دا بقى شخص تاني خالص. بس قوليلي يابت، أنا عايزة سر الخلطة عشان قلب أحدهم يميل ليا." "ورقة وقلم واكتبي معايا يا ست الكل." "انجزى، انتي هتهزري؟ "كوني فتاة ذكية زي كدا، الشاب بيحب البنت الذكية جداً." مريم تنحت: "انتي ذكية! دانتي لو الغباء ده كان متفرق على البشر، فانتي لوحدك خدتي التلتين. دانتي قنبلة غباء موقوتة." "خلاص بقى، كان لازم تفكريني." *** دخلت الدكتورة وبدأت شرح. وبعد ما خلصت قالت:

"في رحلة مخيم ياشباب قبل الميد تيرم. اللي هينضم للرحلة يسجل اسمه." كل الطلاب فرحوا. "يس! أخيراً حاجة حلوة في الجامعة المعفنة دي." منة رمت نفسها على الديسك وقالت بإحباط: "حاجة كويسة إيه بس؟ أنا مش هروح." "ليه مش هتروحي؟ "بدور على شغل وعندي مقابلة النهاردة، لازم أروح." نادر بص وراه على منة، لقاها نايمة على الديسك. مكنش عارف هي هتروح ولا لأ. رامي بص قدامه عليها، لقاها نايمة على الديسك. وبردو مكنش عارف هي هتروح ولا لأ.

خلصت المحاضرات ومنة بتلم كتبها عشان تمشي. "انتي يا... قربت وشها من وشه وقالتله بعصبية: "ليا اسم على فكرة." رامي رجع راسه لورا بتوتر وقالها: "اسمك غبية مش كدا؟ "أوف! أنا ماشية. انت واحد بارد أساساً." رامي وقف قدامها: "قُليلي الأول، هتروحي الرحلة ولا لأ؟ منة بضيق: "لا مش هروح. انبسطوا انتوا، أنا مش غيرانة. لا، أنا مبسوطة ليكم." وسابته ومشيت. نادر كان مستنيها بره. شافها جاية عليه: "منة." منة بابتسامة: "نعم."

"تعالي، هوصلك للبيت بطريقي." منة بفرح: "تمام، ماشي." *** "في العربية." نادر بحب: "مبسوط أوي في الحقيقة إنك فكرتي تسألي عليا امبارح." منة بإحراج: "أنا عملت اللي مفروض أي حد كان يعمله. وبصراحة، أنا لولا رامي مكنتش عرفت أطمن عليك." نادر وشه قلب وقالها: "وانتي ملقتيش غير رامي تبعتيه؟ "هو أنا أعرف حد غيره؟ وعلى فكرة بقى، رغم إني عارفة إنكم مبطقوش بعض، بس هو طيب أوي. جربي مرة واحدة تشوفيه بقلبك." "أشوفه بقلبي!

لأ، وعلى إيه؟ أنا بحب أشوف الناس بضهري." منة ضحكت. نادر ضحك على ضحكتها. "هتروحي الرحلة مش كدا؟ "لا، للأسف مش هعرف أروح." "ليه كدا؟ "عندي شوية ظروف." نادر بفرح: "كويس إنك مش هتروحي. أنا مبحبش جو الرحلات ده أساساً." منة بحزن: "بس أنا بحبه. يلا مش مهم." "بقولك إيه؟ ماتبعدي عن رامي، حاسس إنه قريب منك جامد." منة بذهول: "هو يقولي ابعدي عن نادر، وانت تقولي ابعدي عن رامي؟ إيه الحكاية بالظبط؟

"صعب واحدة بالذكاء بتاعك تفهم إيه الحكاية. مش مهم. أنا هفضل مستحمل للنهاية." *** وصلوا البيت. ومنة فتحت الباب عشان تنزل من العربية. كانت في نفس اللحظة هدى وأيمن خارجين من البيت. منة بغيظ: "الحرباية وبابا أهم." نادر بص عليهم. كانت هدى لفت وشها للناحية التانية. منة بخوف قفلت باب العربية وقالتله: "يلا باي، أصل بابا لو شافني معاك هيزعق لي." نادر ابتسم لها ولبس نضارته ولف بالعربية. وهو بيلف سمع صوت هدى وهي بتقول:

"منة، تعالي هنا شيليلي الشنطة دي، مش قادرة أشيلها." الصوت لما سمعه حس كأنه زي السهم في قلبه. خلى ذكريات سنين طويلة عدت تمر قدام عينيه. منة بزمجرة: "حاضر يامرات أبويا." ولف وشه بسرعة عشان يشوفه. بس هدى كانت ركبت العربية مع جوزها. حط إيده على دماغه وشغل العربية ومشي وهو بيقول بغضب: "التهيؤات دي مش عايزة تسيبني ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...