توعد لها مالك فبكت بشدة وتوسلت بألم. ريم ببكاء: يا باشا والله ما أعرف عنه حاجة. أنا أصلاً بنته من مراته الأولانية وهو طلق أمي ورمانا في الشارع، وبقالنا خمس سنين ما نعرفش عنه حاجة والله. نظر لها مالك بتفكير وسأل: أما إنتوا عايشين حياتكو إزاي من غير ما يصرف عليكوا؟ ريم ببكاء: أنا بشتغل والله، بشتغل وبصرف على أمي عشان عيانة. مالك: عارفة لو طلعتي بتكذبي، والله لأدفعك تمن كدبك ده. ريم: والله ما بكذب يا باشا.
مالك: ماشي، أنا هدور وراكي، أما نشوف. ألقاها من يده أرضاً بغضب لتصرخ متألمة. تركه وغادر. ظلت ريم تنتحب وتتألم. انفتح الباب ودخل عمر يليه يونس. يونس بصراخ: ينهار مش فايت، إيه اللي أبوك عمله في البت دي؟ همست ريم بضعف: ساعدوني، الحقوني هموت! اقترب يونس سريعاً وساعدها على الاستقامة: اقعدي على الكرسي ده. جلست على المقعد تأن بألم وبكت تترجى عمر.
ريم ببكاء: بالله عليكم سيبوني في حالي، أنا والله عمري ما أذيتكم ولا أعرفكم ومش حمل الضرب والبهدلة دي، أنا فعلاً ما أعرفش حاجة عن أبويا فسيبوني في حالي الله يخليكم. شعر عمر بنغزة في صدره من حديثها وصوتها الباكي. عمر بهدوء: مش هنسيبك غير لما نعرف مكان أبوكي فين. ريم ببكاء: وأنا مش هفيدكم صدقني، أنا أبويا رماني أنا وأمي العيانة في الشارع ومنعرفش عنه حاجة من ساعتها. يونس بتعجب: رماكم إزاي يعني؟
ريم بألم: رمانا يا باشا، كان عنده مشاكل في شركته وقرب يفلس وأمي عيانة وعندها القلب وعايزة مصاريف قد كده، راح طلقها ورمانا وقال مش عايز يشوفنا ولا يلمحنا تاني. ومن ساعتها وأنا بشتغل عشان أصرف على أمي. عمر ساخراً: وما شاء الله بتشتغلي رقاصة عشان تعالجي أمك، ونعم الشغلانة! ريم بحزن: للأسف أنا اتلطعت وما كانش قدامي حل تاني. عمر بسخرية: إنتي فاكرانا هنصدق، إحنا عيال بريئة قدامك يا بت ولا إيه؟
ريم: يا باشا أرحموني بقى، والله ما شفت أبويا من 5 سنين والمصحف، طب طب هات المصحف أحلف لك عليه، أنا رقاصة آه بس أعرف ربنا. قالتها وأُغشي عليها. فركض عمر ويونس ناحيتها. يونس بقلق: جسمها متلج يا عمر ومش بتستجيب. عمر: رش على وشها شوية مية كده. يونس: مبتفوقش برضه. حملها عمر بين يديه وركض إلى داخل المنزل. دخل غرفته ووضعها على فراشه. عمر بقلق: هات برفان من اللي هناك ده نفوقها بيه.
أحضر يونس العطر وبدأ عمر يفيقها فبدأت تستجيب. ريم بألم: آآآه... آآآه يا راسي. فتحت عيناها نظرت في الغرفة ثم انكمشت بقلق: إنت جايبني أوضتك ليه؟ أنا... أنا... قاطعها عمر بغضب: كنا بنفوقك يا هانم، إنتي كنتي قاطعة النفس. ريم ببكاء: طب بالله عليك سيبني أمشي، أنا تعبت بجد. أحضر يونس علبة الإسعافات الأولية وجلس يطهر جروحها. عمر ببرود: قولتلك مفيش مرواح قبل ما نجيب أبوكي. ريم ببكاء: طب هتخليني هنا أعمل إيه؟
كفاية ضرب وبهدلة بقى. عمر بتفكير: هشغلك هنا في البيت. ريم بغباء: هشتغل إيه؟ إنتوا فاتحين كباريه هنا ولا إيه؟ عمر بغضب: لا يا حمااارة، هتشتغلي في البيت خدامة مع أم سعيد، إنتي مفيش في دماغك غير الرقص ولا إيه. ريم: مهو ده اللي بعرف أعمله سعادتك. جذبها عمر من شعرها فصرخت. عمر بغضب: من النهاردة تنسي شغل الكباريهات والقرف ده، هتشتغلي هنا وتتنيل لحد ما أبوكي يبان، إنتي سااامعة! ريم ببكاء: حاضر حاضر بس سيب شعري.
لفظها من يده ليكمل يونس تطهير جروحها. انتهى لينادي عمر بغلظة: أم سعيييييييد.. يا أم سعيييييييييد. أتت تهرول: أيوه يا عمر بيه. ألقى لها ريم بعنف: البت دي تاخديها معاكي من النهارده، هتعمل معاكي كل حاجة من الألف للياء، وعايزك تتوصي عليها. أم سعيد بطاعة: حاضر يا عمر بيه. سحبت ريم من ذراعها لتسير خلفها. نزلت للمطبخ فاوقفتها أم سعيد أمام جبل من الأطباق المتسخة. أم سعيد: اقفي اغسلي المواعين دي على ما أخلص اللي بعمله.
ريم ببكاء: كل دي مواعين؟ أم سعيد: وأوعي تكسري حاجة! بدأت ريم تغسل الأطباق وهي تبكي بشدة تدعو الله أن ينقذها مما هي فيه. انتهت منهم لتجد أم سعيد تضع أمامها جردل التنظيف. أم سعيد: يلا على فوق نضفي أوضة نادين هانم عشان ما تبهدليش عيشتنا. ريم ببكاء: أنا تعبانة وجسمي واجعني أوي بجد. أم سعيد بغضب: اخلصي يا بت، إنتي هتدلعي، ده إنتي عمر بيه موصي عليكي! ريم بغضب: الله يخربيت عمر وسنين عمر، منكم لله يا بعيد.
أخذت الجردل وصعدت إلى غرفة نادين لتنظفها. بدأت بالسرير وما إن أنهته حتى شعرت بالخمول الشديد وجسدها يؤلمها، فنامت لبضع دقائق. استيقظت على صوت نادين تصرخ: ينهار أسود ومنيل، بتهببي إيه في أوضتي وعلى سريري يا متخلفة إنتي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!