دخل المجلس وهو يرتدي جلبابه المنسق وعمامته التي تزيده وقاراً وكبرياء. وقف الجميع احتراما له. نظر إليهم بابتسامة ثم جلس وتحدث بهدوء: "لحد امتى هتفضل العداوة تكبر أكتر." محروس الشرقاوي: "مفيش صلح بينا يا حج، العداوة هتفضل أكده لآخر يوم في حياتنا." فؤاد النجار: "واه واه، مفكر إننا ميتين علشان نتصالح معاكم." رضا الشافعي: "أنا شايف إننا جينا أهنه غلط يا حج، مفيش مكان يجمعنا مع بعض غير الموت. يا الجتل غير أكده." نظر إليهم
العجوز بحسرة ثم تحدث بحدة: "يعني أكده مفيش حد فيكم محترمني." محروس بضيق: "لا يا حج، عيلة الشرقاوي كلها محترماك، عشان أكده أنا جيت، بس مفيش صلح." محمد بحده: "بس مينفعش الـ... فجأة قاطعه صوت حاد مردفاً: "لا، كل حاجة أهنه تنفع يا حج محمد، ومفيش صلح غير على جثتي." وقف الجميع من أثر الصدمة، فكيف علم بهذا المجلس وهو في قمة السرية. محمد بحزن: "با عامر يا ابني." عامر بحده: "مفيش كلام تاني يتجال، عشان مجتلهمش أهنه."
رضا بعصبية: "واه واه، مبجاش غير العيال الـ يتحدثوا كمان." محروس بحده: "ألزم حدودك أحسن ليك، مش ولد الشرقاوي الـ واحد زيك يتحدث معاه أكده." وفجأة دخل ياسر وهو يتحدث بصوت أرعب الجميع مردفاً: "ولا كبير عيلة الشافعي الـ حد بتكلم معاه أكده، فاهم ولا لأ." اقترب عامر منه وفجأة أخرج مسدسه وصوبه تجاه رأسه. عامر بغضب: "مش واحد زيك يا ولد الشافعي الـ يتكلم مع كبير عيلة الشرقاوي أكده."
نظر إليه ياسر بغضب ثم أخرج مسدسه أيضاً وصوبه على رأس عامر. وقف الجميع مصدومين مما يحدث، فحقا سيحدث مجزرة عند وجودهم بالتأكيد. محمد بحزن: "كفاية أكده الـ بتعملوه، حرام يا ولاد." فؤاد بسخرية: "واضح إننا لو اجتمعنا هتصالح يا حج، أنا شايف إننا بلاش نتجابل مرة تانية أحسن." محروس بضيق: "عامر نزل سلاحك يا ولدي." وفجأة جاءت رسالة لياسر. فنظر إلى عامر بغضب ونزل سلاحه وتحدث بعصبية:
"حسابنا لسه مخلصش يا ولد الشرقاوي، بعد إذنك يا باوي، أنا ورايا مشوار مهم." انصرف ياسر قبل أن ينتظر رد أحد. استأذن عامر أيضاً، طلب من والده الذهاب، ثم أخذ سيارته وذهب بسرعة. انتهى المجلس بنتيجة سلبية. أما عند عامر، فكان يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يتحدث في الهاتف بغضب مردفاً: "عايزكم تجيبهولي بأي طريقة، فاهمين." أما عند ياسر، فكان أيضاً يقود سيارته بسرعة وهو يتحدث في الهاتف بغضب شديد:
"مش عاوز ولا كلمة، الـ يتجرأ ويبص بس لأي حد يخصني لازم يتقتل، فعلا عاوزكم تجيبولي الوسخ دا بأي طريقة، وقبل ما أوصل على إسكندرية تكونوا جبتوه، فاهمين." عند عامر في سيارته: عامر بغضب: "الـ قولته بتنفذ، أنا رايح على المطار دلوجتي عشان هسافر إسكندرية، لازم أقابل ولد المركوب دا، فاهمين."
وصل عامر إلى المطار وأخذ أول طائرة لأسكندرية. وعندما وصل كانت هناك سيارة في انتظاره، فركب بها وذهب بسرعة إلى أحد أقسام الشرطة. وعندما وصل استقبله الضابط بترحاب شديد، فعامر من رجال الأعمال المشهورين في جميع أنحاء البلد، ليست الصعيد فقط. نظر عامر إلى الضابط ثم تحدث بحدة: "إيه الـ حصل ومين اداكم الحق إنكم تحبسوه؟ انتوا اتجننتوا ولا إيه." الضابط بتوتر: "يا عامر بيه، اهدي واتفضل اقعد، ليه العصبية دي."
قاطعه صوت رجولي حاد وهو يتحدث بغضب مردفاً: "عاوزاه يتحدث كيف." نظر الضابط إلى مصدر الصوت ثم تحدث بارتباك: "ياسر بيه، اتفضل." عامر بعصبية: "طلعوه دلوجتي من الحجز بدل ما أنا الـ أدخل أطلعه بطريقتي." الضابط بخوف: "حاضر." أمر عامر الضابط العسكري أن يخرجه من الحجز. وبعد دقائق دخل العسكري ومعه شاب وسيم جداً. وعندما نظر إلى عامر وياسر تحدث بسخرية: "ولد الشرقاوي وولد الشافعي، أهنه في مكان واحد." نظر عامر
إلى الضابط وتحدث بحدة: "هو هيخرج من أهنه دلوجتي صوح ولا أتصرف أنا." الضابط بتوتر: "صح، اتفضلوه، خدوه معاكم." خرج الجميع من قسم الشرطة. فنظر عامر إلى الشاب واحتضنه بقوة ثم تحدث بضيق: "انت مش هتعقل واصل." سالم بضحك: "طول ما انتوا معايا هفضل أكده، عشان عارف إنكم هتخرجوني من أي مشكلة هوجع نفسي فيها." ياسر بابتسامة: "متخافش، إحنا مع بعض طول العمر ومفيش حاجة هتفرقنا غير الموت." عامر:
"حتى الموت مش هيفرقنا عن بعض، لا، إيه يا صاحبي." ياسر وهو يحتضنه: "صح يا أخويا." سالم بضحك: "تعرفوا لو حد من البلد عارف إننا أصحاب هيحتولنا والله، واحد ورا التاني ومش هيطلع علينا النهار." ياسر: "محدش يتوقع إننا أصحاب، حتى لو شافونا مع بعض هيكذبوا عيونهم، وخصوصي بعد الـ حصل انهاردة." سالم: "إيه الـ حصل، احكولي." ياسر:
"لا، مش هنحكيلك حاجة واصل، خلينا نمشي دلوجتي من أهنه عشان تعبنا من السفر، والواد الـ بلغ عنك زمانه اتحاسب دلوجتي." عامر: "أنا بعت رجالتى ليه." ياسر: "وأنا كمان، خلاص الـ يوصل من رجالتنا الأول يتصرف معاه." سالم بضحك: "هتقتلوه ولا إيه." عامر بأستهزاء: "لا، بس مش هتشوف وشه من انهاردة، يلا عشان تعبنا." سالم: "يلا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!