قطع الحارس حديثهم مردفًا: "عامر بيه، طلبات حضرتك اتنفذت." رد عامر: "ماشي، انت ارجع انت الصعيد ومش عاوز حد ياخد خبر باللي حصل هنا واصل." قال الحارس: "حاضر يا بيه." تحدث ياسر بعصبية: "مش هنروح نرتاح ولا إيه؟ أنا تعبت." قال سالم: "يلا." ذهب كل من سالم وعامر وياسر إلى الشقة الخاصة بسالم، وعندما وصلوا انصدم عامر وياسر من منظرها، فتحدث ياسر بحدة: "جبر يلمك، إيه المنظر ده؟ قال سالم بتذمر:
"كان عندي اجتماع مهم وجولت أجيبها هنا." تساءل عامر: "هي مين دي يا ولد النجار؟ قال سالم بضحك: "الاجتماع مش مهم، أوضكم محدش بيقرب لها نهائي. ادخلوا ارتاحوا لحد ما أطلب لكم أكل." قال عامر: "ماشي." أما في الصعيد، كانت دهب تمشي وخلفها الحارس تشتري بعض الأشياء اللازمة لها، حتى اصطدمت بفتاة أخرى، فتحدثت هي بابتسامة: "أنا آسفة." نظرت إليها الفتاة وكانت ستتحدث، ولكنها صدمت عندما وجدتها أمامها، فتحدثت بضيق:
"مفيش حاجة يا آنسة." قالت شمس بصدمة: "أهلين ببنت الشافعي." قالت دهب بحدة: "اسمي دهب يا بنت الشرقاوي، واتكلمي عدل معايا." ردت شمس بعصبية: "صوتك ميعلاش عليا أحسن عشان لسانك يفضل مكانه يابت الشافعي." قالت دهب بعصبية وهي تقترب منها، ثم أمسكتها من ثيابها قائلة: "وريني كدا هتعملي إيه يابت الشرقاوي." أمسكتها شمس من ثيابها واشتبكتا مع بعضهما البعض، حتى تدخل الحراس وقاموا بفض العراك بينهم. قالت دهب بغضب:
"والله لهوريكي يا بنت الشرقاوي." جلس عامر على الفراش وكان يفكر في بضعة أشياء، حتى قاطعته بـ "دخولها" المفاجئ. نظر عامر إليها بغضب مردفًا: "إنتي عبيطة؟ إيه دخلك هنا وإزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ قالت الفتاة بدلع: "سوري يا بيبي، سالم بعتني ليك عشان أدلعك وأنسيك همومك." وقف عامر واردف قائلاً: "نعم يا أختي؟ مسمعتش؟ اقتربت منه الفتاة وتدعي صافي: "جيت عشان أدلعك يا بيبي." دفعها عامر بعيدًا مرددًا وهو يشير بوجهه:
"قسمًا بالله لو ما طلعتي من هنا دلوقتي لهطلعك على قبرك، جالت تدلعيني جالت؟ ليه يا أختي، أمي وأنا معرف؟ نظرت صافي إليه بضيق، ولكن سرعان ما حاولت الاقتراب منه مرة أخرى، حتى تفاجأت بصفعته القوية. دخل ياسر وسالم على أثر صوتهم، وعندما رآهم ياسر انفجر بالضحك وتحدث بسخرية: "جولتلك يا بنت الحلال بلاش تدخلي هنا." قال عامر بغضب: "سالم، إزاي دي تدخل عليا أكده؟ هو أنا فين بالظبط؟ قال سالم: "كنت جايبهالك عشان تدلعك يا صاحبي."
قال ياسر بحدة: "واحنا ناقصين دلع يا ولد النجار، كفاية اللي إحنا فيه، جبر يلمك." قال عامر بعصبية: "حضر حالك عشان هنرجع الصعيد على أول طيارة، إحنا عندنا شغل." قالت صافي بدلع: "وأنا يا بيبي هتسيبني هنا لوحدي؟ قال عامر بغضب: "بت انتي اخرسي خالص، طفح الكيل منك، انتي مجنونة ولا إيه؟ قالت صافي بدلال: "مجنونة بيك، يخربيتك، لهجتك الصعيدي دي تجننني." قال ياسر بعصبية: "اطلعي من هنا يا بت انتي، يلا."
أما في الصعيد، كان فؤائد يجلس مع رجاله ويتحدث بحدة مردفًا: "لازم تقتلوا عامر طول ما هو عايش حياتنا هتكون في خطر، هو لازم يموت في أقرب وقت ممكن، فاهمين؟ قال الحارس بخوف: "يا بيه، عامر الوريث الوحيد لعائلته، لو حصل له حاجة أبوه هيولع في كل دار في عيلتنا، البلد كلها هتولع والنار هتحرق الكل." قال فؤائد بغضب: "كلامي يتنفذ، فاهمين ولا لأ؟ قال الحارس: "أمرك يا بيه."
في فيلا محروس، كان جالسًا مع زوجته خديجة، حتى دخلت عليه شمس وملابسها شبه ممزقة وخجابها غير منسق، فتحدثت خديجة بلهفة: "مالك يا بتي؟ إيه اللي حصل؟ قالت شمس بضيق: "مفيش حاجة حصلت." نظر محروس إلى الحارس ثم تحدث بحدة: "إيه اللي حصل؟ قال الحارس بتوتر: "مفيش يا بيه، الست هانم كانت بتشتري وتعبت ووقعت، بس الحمد لله هي كويسة دلوقتي." قالت شمس بضيق: "أيوه يا أبويا، دا اللي حصل." قالت شمس في نفسها:
"قسمًا بالله، لهوريكي جهنم على الأرض يا بنت الشافعي." أما في الإسكندرية، ودع ياسر وسالم عامر، فهو سيذهب في الطائرة، وهما سيلحقوه كل منهم في أتوبيس مختلف حتى لا يشك فيهم أحد. كان ياسر يجلس في الأتوبيس حتى جاءه اتصال هاتفي، فأجاب ياسر، وبعدها أغلق الخط بسرعة وحاول الاتصال بعامر، ولكن وجد هاتفه مغلقًا، فاتصل بسالم وتحدث بعصبية: "سالم، شوف طيارة بسرعة وروح على الصعيد الحق عامر." قال سالم بلهفة: "ماله عامر؟
قال ياسر بعصبية: "أبويا هيجتله، اتصرف." قال سالم بحدة: "الله يلعن العداوة واللي حاببها، أنا هتصرف، سلام." قام سالم ببعض الاتصالات الهاتفية، ولكن لم يجد طائرة، فطلب أن يأتوا له بطائرة خاصة بأي ثمن حتى يلحق صديقه. أما عند عامر، فنزل من الطائرة وذهب إلى منزله، وأبدل ملابسه، واستقل سيارته وذهب. وفي أثناء الطريق، وجد عامر سيارة تلحقه، فوقف، وقبل أن ينزل من سيارته، تلقى رصاصتين ووقع غارقًا في دمائه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!