الفصل 7 | من 13 فصل

رواية نار الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
29
كلمة
1,324
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

نظر إليهم عامر ثم تحدث بضيق مردفًا: "ملناش صالح، عاد، إيه دخلك فيهم؟ شمس بتوتر: "أنا كنت بسأل بس يا أخوي." عامر بحدة: "وإنتي تسألي ليه؟ إنتي مالك أصلاً." محروس بخبث: "إنت لسه تعبان يا عامر، ريح حالك، ومفيش زواج هيتم." عامر بضيق: "أبوي، جولتلك سيب كل حاجة ليا، أنا هتصرف." محروس: "ماشي، بس ارتاح."

أما في بيت النجار، كان ينتشر فرح وسرور بسبب زفاف ماسة. كان الجميع في سعادة عارمة، أما عن ماسة فكانت في غرفتها تبكي بحسرة. إذا علم أحد بما يحدث سيقتلها بالتأكيد. وفجأة دخل سالم وتحدث بحدة: "إيه الـ بيحصل معاكي بالظبط؟ إنتي في فرح ولا ميتم؟ ماسة بارتباك: "مفيش يا أخوي، أنا بس متوترة علشان الجواز." زينب: "يلا يا ابني، اطلع علشان أجهز بنت عمك." سالم: "ماشي." خرج سالم من الغرفة، فتحدثت ماسة ببكاء:

"مرت عمي، أنا مينفعش أتجوز، مينفعش، هنتفضح لو اتجوزت." زينب بصدمة: "قصدك إيه يا بنتي؟ ماسة ببكاء: "أنا مش بنت، مينفعش أتجوز، كان غصب عني والله." وقفت تبكي وتتحدث بصراخ مردفة: "يا مرك يا زينب، يا ويلك من الـ هيوحصل، هتولعي النار فينا كلنا يا بنت النجار." ماسة ببكاء: "وطي صوتك يا مرت عمي، الله يخليكي، لو حد سمعنا هيجتولني." زينب ببكاء:

"يا لهووي، هي دي آخرت تربيتي فيكي يا بنتي، حرام عليكي، دا أنا اعتبرتك زي بنتي من وجت ما أمك ماتت، الله يرحمها. لما أقابلها وأموت أقولها إيه؟ معرفتش أربي الأمانة الـ وصتيني عليها، هي دي آخرتها. طيب ودخالتك الـ هتكون الليلة، هنعمل إيه وإنتي مش بنت بنوت؟ يا فضيحنتا وسط الناس، يا شماتة عيلة الشرجاوي وعيلة الشافعي فينا. سالم لو عرف هيجتلك، أقسم بالله." وفجأة دخل عليهم رضا وتحدث بدهشة: "واه واه، في إيه عاد؟

مسحت زينب دموعها وتحدثت بابتسامة بتوتر: "لأ، بس ماسة هتوحشني جووي علشان أكده بس." رضا بابتسامة: "هتوحشنا كلنا." أما عند عامر، نهض من هلي الفراش وارتدى ملابسه وذهب إلى إحدى الأماكن المهجورة، فوجد ياسر وسالم. وعندما رأوه احتضنوه بقوة، فتحدث عامر بابتسامة: "وحشتوني يا شباب." سالم بضحك: "أكده كنت عايز تموت وتسيبنا." عامر: "أنا كنت بموت بس رجعت عشانكم." ياسر بضيق: "بعيد الشر عنك، إنت لازم تفضل معانا أهنية." عامر بضحك:

"إنت إيه الـ جابك يا سالم؟ مش عندكم فرح النهارده؟ سالم: "أيوه، أخيراً الزفتة هتتجوز وأخلص منها، هي مزعجة." ياسر: "عيب، دي أختك. بتكرهها ليه أكده؟ سالم: "بالعكس، مش بكرها والله ولا حاجة، بس مش مرتاح لها، حاسس إنها مخبية حاجة. من وجت ما عرفت إنها هتتجوز ومبطلتش عياط. وكمان خايف ألا حد يعمل حاجة النهارده في الفرح." ياسر بضيق: "أنا هبعتلك حراس من مصر، هيجوا يحموا الفرح ومحدش هيعرفهم. وجول لأبوك إنك إنت الـ جايبهم." عامر:

"وأنا هجيبلك حراس كمان يبجوا جار العريس ومعاكس." سالم: "ربنا يستر." في المساء، حيث اجتمع أكبر رجال الصعيد في الزفاف، وبدأ الطبول وضرب النار. كانت ماسة تبكي بشدة، أما عن ياسين، فوقف سالم بجانبه وهو يتحدث بابتسامة مردفًا: "مبروك يا عريسي." ياسين بسعادة: "الله يبارك فيك، مش هاخد العروسة بجا؟ سالم بضحك: "مستعجل ليه أكده؟ شوية وأنا الـ هجيبها لعندك، متنساش إني أخوها."

وفجأة لاحظ ياسين حركة غريبة ووجد ملثم من بعيد يوجه سلاحه تجاه سالم. وقبل أن يطلق الرصاص، صرخ ياسين باسمه. وقبل أن تصيب الرصاصة سالم، أصابت ياسين ووقع غارقًا في دمائه، فاقدًا للحياة. وبدلًا من أن يكمل الفرح، انقلب إلى مأتم، وبدأ الصراخ ينتشر في جميع أنحاء المنزل. أما عند محروس، كان جالسًا في مكتبه ويضحك بصوت عالٍ مع رجاله. فدخل عليه عامر وتحدث بغضب شديد: "إيه الـ حصل يا أبوي؟ عملت إيه عاد؟ محروس:

"معملتش حاجة يا ابني، بس العريس اتقتل وأنا مليش صالح عاد." عامر بغضب: "إزاي يعني؟ إنت الـ جتلته؟ حرام عليك يا أبوي، ليه أكده؟ تارنا مش معاه، هو ذنبه إيه؟ العريس الـ اتقتل يوم فرحه وعروسته الـ ملقتش تفرح." محروس بعصبية: "كان لازم يتعلموا إن محدش هيجرب منك ويفضل عايش." عامر بغضب: "وياسين ذنبه إيه؟ ليه بتعمل أكده؟ في غرفة ماسة، أبدلت فستان زفافها وارتدت عباءة سوداء وتحدثت بضيق:

"مش عارفة الـ حصل دا صح ولا غلط، بس الحمد لله إنه مات." وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، فأنصدمت ماسة عندما وجدت زينب أمامها وتتحدث بغضب مردفًا: "إنتي إيه؟ معندكيش دم؟ مفيش إحساس؟ الـ كان هيبجي جوزك اتقتل وإنتي أهنية مبسوطة؟ تعرفي شيوخ البلد بيتفحزا على إيه؟ ماسة بدموع: "أنا مش مبسوطة والله يا مرت عمي، إنه اتقتل. وبعدين بيتفجوا على إيه؟ زينب بصراخ:

"إنهم يصالحوا الثلاث عائلات على بعض، هيجوزوكي يا ابن الشرحاوي، يا ابن الشافعي. وفي الحالتين هيجتلوكي يا مراري. لو وقع حظك في ابن الشرجاوي، عامر هيوريكي جهنم على الأرض لو اتجوزتيه." ماسة ببكاء وخوف: "لأ، مستحيل أتجوز حد منهم، مستحيل." في أحد المنازل الكبيرة، اجتمع شيوخ البلد وأبناؤهم ليحلوا هذا الخلاف حتى لا تشتعل النار أكثر من هذا. فتحدث الشيخ مسعود بضيق: "يا جماعة، حرام أكده. هو دا الحل الوحيد." عامر بعصبية:

"كيف يعني؟ أنا مش موافق على كل الـ بيحصل دا." سالم بغضب: "ولا أنا موافق." ياسر بزعيق: "وأنا مش موافق. دا مش كلام شيوخ كبار، دا لعب." الشيخ مسعود بضيق: "عيب أكده. هو دا الحل الوحيد علشان نوقف الدم الـ بينكم." رضا بغضب: "إيه دم دا الـ يوقف؟ ياسين الله يرحمه الـ اتقتل يوم فرحه على ماسة بنت أخوي، مين هيجيبله حقه؟ مفيش دم هيوحف يا حجي." مسعود بضيق:

"احترموني شويا يا كبار الصعيد. متنسوش إنكم قدوة للصعيد، وإنتوا الـ تجدروا توقفوا الدم." محروس بضيق: "ماشي يا حجي، أنا موافق علشان متجولوش إني أنا الـ بسعي على الخراب." فؤائد: "وأنا موافق." رضا بضيق: "أنا موافق يا حجي. كفاية دم أكده، بس دي آخر فرصة." الشيخ مسعود بابتسامة: "يبقى عامر هيتجوز ماسة، وسالم هيتجوز روعة، وياسر هيتجوز شمس." وفجأة قاطعهم صوتها ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...