اغلقت ماسة الباب وظلت تبكي بحرقة، زواجها يعني نهايتها بالتأكيد. ماسة ببكاء شديد: يا مرك يا ماسة، لو حد عرف الحقيقة هيقتلوني. فلاش باك. اعتدل في جلسته وأشعل سيجاره، فتحدثت هي بضيق وهي ترتدي ملابسها مردفة: هتيجي تتجوزني امتى يا حازم؟ حازم بخبث: هتجوزك يا حبيبتي أكيد، أنا بحبك وبموت فيكي كمان، بس قوليلي انتي عرفتي تقنعيهم يودوكي الجامعة إزاي واهلك صعيدة؟
ماسة: سالم ولد عمي اهنيه في اسكندرية على طول، وأنا قاعدة مع خالتي وبسافر الصعيد كل أسبوعين. حازم وهو يقترب منها ويتحدث بخبث: هما بنات الصعيد كلهم حلوين كده؟ أنا مكنتش أعرف إن الصعيد فيها بنات يطيروا العقل زيك. ماسة بحزن: حازم انت هتجوزني بجد صح؟ مش هتهملني لحالي، لو حد من أهلي عرف هيقتلوني ويقتلوك، وخصوصي سالم الشيطان أرحم منه ومش بيسامح في الشرف.
حازم بضيق: خلاص بقى يا ماسة، في أي ما قولتلك هتجوزك، بس لما نخلص جامعة، انتي شكلك مش بتحبيني أصلاً. ماسة وهي تقترب منه وتتحدث بلهفة: لا بحبك جوووي والله، وممكن أعمل أي حاجة عشانك. اقترب منها وقبلها على شفتيها بشغف، وظل يلامس جسدها كأنه قطعة حلوى مسروقة يتلذذ بها وبمعاشرتها الحرام. فلاش بااااااك. ماسة ببكاء: انت فين يا حازم؟ سافرت فين وهملتني لحالي اهنيه في النار.
أما عند عامر في المستشفى، كان يفكر فيما يحدث، فهو يعلم أن والده لم يسكت على ما حدث، فحاول النهوض حتى دخلت عليه والدته وتحدثت بلهفة وهي تسنده: عامر ليه قمت يا ابني؟ عامر بضيق وتعب: لازم أخرج من اهنيه، أنا عارف أبويا زين مش هيجيبها لبر. خديجة بحزن: لحد امتى انتي يا ابني؟ هنفضل في النار دي، انت عاوز تاخد تارك بيدك وتقلب البلد حريقة. عامر بضيق: خليني أخرج من اهنيه. أما عند ياسر، فذهب إلى إحدى الشقق السرية ووجد سالم.
سالم: أي اللي حصل؟ خليتني آجي اهنيه بالسرعة دي؟ ياسر بعصبية: أبوك بعت رجّالته عشان يخطفوا اخت عامر ويفضحوها. سالم بصدمة: هي وصلت لكده كمان؟ ياسر بضيق: مينفعش اللي بيحصل دا واصل، احنا وصلنا للعب بالشرف كمان، لازم النار دي نشوفلها حل. سالم بعصبية: أنا هروح أتكلم مع أبويا. ياسر: سالم حذر أبوك كله إلا الشرف، مينفعش اللي بيحصل دا، طفح الكيل من عمايلهم كلهم. سالم: حاضر.
خرج سالم من الشقة وركب سيارته وذهب بسرعة إلى الفيلا، وعندما وصل صرخ على والده، فخرج من المكتب وتحدث باستغراب: مالك يا سالم؟ سالم بغضب: من امتى واحنا بناخد حقنا من الحريم يا أبوي؟ زينب بصدمة: حريم يعني إيه يا ابني؟ أي اللي حصل؟ سالم بغضب: أبويا بعت رجّالته لبنت الشرجاوي عشان يخطفوها ويعتدوا عليها وتتفضح وسط البلد، هي دي الأصول؟ ماسة بصدمة: يا لهووي. زينب بفزع: يا مري يا رضا، هي وصلت لكده؟
رضا بعصبية: في الحرب كل حاجة مباحة يا زينب. سالم بغضب شديد: الحرب الوسخة بس هي اللي بيحصل فيها أكده، انت مفكرتش في ماسة وانت بتعمل اللي بتعمله دا؟ مفكرتش إن ممكن يجي واحد ويعمل فيها نفس اللي كنت هتعمله في بنت الشرجاوي؟ رضا بحدة: بنت أخوي متربية ومحدش يتجرأ يعمل فيها حاجة. سالم بزعيق: وكمان بنت الشرجاوي متربية، ولو أبوها أو أخوها عرفوا مش هيسكتوا، الشرف مفيهوش كلام، تارنا مع الرجالة مش الحريم.
زينب بحسرة: ابنك عنده حق يا رضا، بلاش نأذي بنات الناس عشان إحنا كمان عندنا بنت. رضا بضيق: ماشي. ماسة في نفسها: بنتكم ضاعت يا مرت عمي وهتجيب لكم العار خلاص. عند ياسر، كان جالس في غرفته يباشر بعد الأعمال على اللاب توب الخاص به، حتى شرد في حديث شمس، فتحدث بضيق: انتي في بالي ليه يا بنت الشرجاوي؟ والله لو ما كنتي اخت صاحبي كنت دفنتك مكانك، بس مش عارف أنا بفكر فيكي ليه عاد.
وفي المساء، وصل أهل العريس إلى منزل سالم ليروا ماسة، كان الجميع جالسون يتحدثون في مسألة الزفاف، حتى نزلت ماسة مع زينب، فنظر إليها والد العريس وتحدث بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، أي رأيك يا ياسين يا ابني؟ عروستك جمر. نظر إليها ياسين ثم تحدث بابتسامة: ربنا يحرسه. تحدث والد ياسين مردفاً: أي الوجت اللي يناسبك يا حچ عشان نكتب الكتاب على طول. والد ماسة: الوقت اللي عايزينه، أنا بقول يوم الخميس الجاي، إيه رأيك يا ياسين؟
ياسين وهو ينظر لماسة: موافق طبعاً يا عمي. في منزل عامر، وصل عامر بصحبة والده وشقيقته وصعد إلى غرفته وتسطح على الفراش بهدوء. تحدثت شمس مرددة: صحيح يا أبوي، هي بنت النجار هتتچوز عاد؟ نظر عامر إليهم بضيق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!