الفصل 9 | من 13 فصل

رواية نار الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
31
كلمة
1,279
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

اقترب عامر من ماسه وسحبها من خصلات شعرها ثم تحدث بغضب: لازم أهلك يعرفوا كل حاجة ودلوقتي حالاً. ماسه وهي تتوسل له: أبوس إيدك بلاش حد يعرف من أهلي، أبوس إيدك. ابتعد عامر عنها ثم بعث لسالم رسالة. وبعد ساعة بالظبط وصل سالم إلى فيلا عامر ودخل إلى غرفتهم فوجد ماسه على الأرض ودمها ينزف. فأقترب منها وتحدث بلهفة: إيه اللي حصل معاكي؟ عامر بحدة: قولي لابن عمك إيه اللي حصل. سالم بدهشة: إيه اللي حصل؟ انطقي! ماسه ببكاء: مفيش حاجة.

عامر: سالم، بنت عمك مش بنت بنوت. وقعت كلمات عامر على سالم كضربات الرصاص التي تمزق جسده. ثم تحدث بعدم استيعاب: مش بنت؟ ماسه بانهيار: والله هو ضحك عليا، والله ما كنت أعرف إنه هيعمل فيا كده. اقترب سالم وسحبها من خصلات شعرها ثم تحدث بغضب مردفاً: هو مين ده؟ انطقي، هو مين؟ دي أهدرت تربيتنا فيكي، انتي لازم تموتي. اقترب عامر منهم ثم أبعد سالم عن ماسه وتحدث بضيق: خلاص يا سالم، بس كان لازم أعرفك حقيقة بنت عمك. سالم بعصبية:

هي لازم تتقتل، مينفعش تفضل عايشة، جابت لنا العار. عامر: لأ، محدش هيعرف بحاجة واصل، بس بنت عمك محرمة عليا، هتعيش هنا بس من غير أي صفة، هي مرتي قدام الناس كلها، بس قدام ربنا مليش علاقة بيها. سالم بحدة: ومن النهارده مش عاوز أشوف وشك في دارنا تاني يا حقيرة، أنا بنت عمي واختي ماتت النهارده. ماسه ببكاء: لأ يا سالم، بالله عليك متعملش كده يا أخويا. سالم بغضب: اخرسي ومتتكلميش ولا كلمة. ثم تحدث لعامر بحزن مردفاً:

أنا آسف، بس هي عندك أهي، لو جيت في يوم وجتلتها مش هحاسبك حتى. خرج سالم من الغرفة، فلحقه عامر وتحدث بضيق: متزعلش يا صاحبي. سالم بحزن شديد: سامحني يا أخويا، أنا مستعد أعمل أي حاجة انت عاوزها، بس بلاش سمعة عيلتنا تكون في الأرض. عامر بحزن: متجولش كده يا سالم، انت وياسر أغلى اتنين عندي، ومستعد أموت عشانكم، وطول ما أنا عايش محدش فيكم هيجراله حاجة. سالم وهو يحتضنه: شكراً يا صاحبي. عامر بابتسامة: يلا يا عريس، روح لعروستك.

ذهب سالم، فدخل عامر إلى غرفته ووجد ماسه ما زالت جالسة على الأرض وتبكي بشدة. فتحدث بحدة: قومي غيري خلجاتك ونامي، ومش عاوز ألمح وشك، فاهمة؟ وأي حاجة حصلت النهاردة هنا مش عاوز حد يعرف بيها واصل عشان مجتلكيش في أرضي. ماسه ببكاء وخوف: حاضر. أما عند ياسر، فأبدل ملابسه وجلس على الفراش لينام. فأنفزعت شمس وتحدثت بخوف: انت هتعمل إيه؟ ياسر بضيق: هنام، ولا هتمنعيني من النوم كمان يا بنت الشرجاوي؟ شمس بقلق: هتنام جنبي كيف؟

نام في مكان تاني. ياسر بحدة: أنا هنام هنا، مش عاجبك انزلي نامي على الأرض. شمس بضيق: هنام على الأرض. ياسر ببرود: يكون أحسن برضه. عند سالم، وصل إلى فيلته وصعد إلى غرفته فوجد روعه ما زالت على هيئتها. فأقترب منها وتحدث بضيق: قومي البسي حاجة، مينفعش تفضلي كده. نظرت إليه روعه بكره شديد، ثم نهضت من على الفراش وأبدلت ملابسها ونامت بدون أن تتفوه بحرف واحد.

أما عن سالم، فكان في قمة حزنه. وفي الصباح، استيقظ ياسر على صوت طرقات الباب. فنهض من على الفراش ووجد شمس نائمة على الأرض. فأقترب منها وحاول إيفاقتها. وفتح الباب، وكانت الخادمة ومعها الفطور. فطلب منها ياسر أن تضعه وتذهب. وعندما ذهبت، جلست شمس على الفراش وأمامها الطعام وظلت تأكل غير مبالية لياسر الواقف أمامها. فتحدث بضيق: هو انتي هتاكلي الواكل دا كله لوحدك؟ دا الفطور بتاعنا احنا الاتنين. شمس والطعام في فمها:

هو انتوا جايبيني هنا عشان أجوع ولا إيه؟ ياسر بابتسامة: لأ، احنا نقدر برضه. عندك الواكل كله أهو. شمس: بقولك إيه، هو احنا هنتغدى إيه؟ ياسر بضحك: افطري بالاول، وبعدين فكري في الغدا يا بنت الشرجاوي. في غرفة عامر، استيقظ منذ الصباح الباكر وأبدل ملابسه وأخذ اللاب توب الخاص به ليباشر بعض أعماله. وبعد فترة من الوقت، استيقظت ماسه وكانت عيونها منتفخة من كثرة البكاء. فتحدث عامر وهو ينظر في الاب توب بعدم اهتمام مردفاً:

عندك الواكل أهو، افطري قبل ما تنزلي تحت. ماسه بحزن: انت مش هتفطر؟ عامر بحدة: لأ، مش هفطر. خلصي يلا عشان لازم ننزل تحت. ماسه: حاضر. أما عند روعه، فاستيقظت وأبدلت ملابسها ونزلت فوجدت الجميع على الفطار. وعندما رأتها زينب تحدثت بابتسامة: تعالي اجعدي جمب جوزك يا عروسة. روعه وهي تجلس: حاضر يا حجة. رضا بضيق: إيه يعني اللي بتقولوه ده؟ عادي؟ سالم بحدة: اللي بقوله هو اللي هيتنفذ يا أبوي. زينب بتوتر: خلاص يا ابني كفاية كده.

سالم بغضب: كلامي هيتنفذ، ماسه ملهاش مكان هنا بعد النهاردة، ومن غير ما حد يجولي أي سبب، فاهمين؟ روعه بحدة: بس دي بنت عمك، مش من حقك تقرر عن الكل. رضا بعصبية: متدخليش في كلامنا يا بنت الشافعي. سالم بحدة: أبوي، خلاص، متنساش إن روعه دلوقتي مرتي، ومحبش حد يتكلم معاها كده. نظرت روعه إليه بدهشة. فنهض سالم وذهب عند عامر. أنهى من عمله وتحدث بعصبية: ما جولتلك خلصي في إيه؟ ماسه بدموع: انت هتعاملني كده لامتى؟ حرام عليك.

وقف عامر يتحدث إليها بغضب شديد مردفاً: انتي مين أصلاً عشان تطولي لسانك؟ جبر يلمك، مين قال عليكي محترمة؟ انتي متعرفيش حاجة عن الاحترام عشان تتكلمي، واحدة حقيرة بأي حق بتتكلمي عن الأخلاق والشرف وانتي معندكيش شرف أصلاً. وقفت صامتة وعيونها تمتلئ بالدموع. ثم تحدثت مردفة: طلقني، انت اتجوزتني ليه لو مش عايزني؟ عامر بغضب شديد:

اتجوزتك عشان أوقف الدم اللي هيوحصل، مش حباً فيكي. وأنا بكرهك، انتي هنا خدامة وبس، زيك زي أي كلبة، وكمان أقل من الخدامة، أنا هوريكي الجحيم اللي على أصله يا بنت النجار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...