خرج الطبيب من الغرفة وتحدث بحزن مردفاً: "البقاء لله، عامر بيه مات." شمس بصراخ: "لأ، مستحيل! عامر مش هيموت، هو عايش. أنا عارفة، مش هيموت." الطبيب: "للأسف، حالته كانت خطيرة ومعرفناش ننقذه. البقاء لله." ماسة بانهيار: "إنت كداب، هو مش هيموت. عامر عايش، لأ مش هيموت. أنا عارفة، هو جالي، استناه لحد ما يجي." الطبيب بحزن: "أنا آسف، بس مقدرناش ننقذه. وياسر حالياً بيموت، حالته خطيرة ومش عارفين ننقذه. ادعولهم." روعة بغضب:
"إنت كداب! ياسر هيعيش وعامر مماتش. وفين سالم؟ انطق، هو فين؟ الطبيب: "سالم في غيبوبة، ادعوله يفوق. إحنا بنعمل اللي علينا، بس عامر بيه جاي لنا شبه ميت، وياسر بيه كمان حالياً بيموت. وادعوا لسالم يفوق من الغيبوبة. البقاء لله وربنا يصبركم." لم يستوعب محروس ما حدث، وفجأة وقع على الأرض فاقداً للوعي. وفجأة قامت شمس مفزوعة من نومها. ياسر بلهفة: "حبيبتي، إنتي كويسة؟ شمس ببكاء: "إنت زين، وعامر فين؟
أخويا يا ياسر. وكمان سالم، خلينا نطمن عليه." ياسر: "يا حبيبتي، متخافيش. هما كويسين. مالك، حلمتي بكابوس ولا إيه؟ شمس بدموع: "كابوس وحش قوي يا ياسر. حلمت إننا كلنا أعداء، وكلنا بنكره بعض، وحصل قتل، وإنت وعامر وسالم كنتوا بتموتوا." ياسر بضحك: "لأ، إحنا مش هنموت دلوقتي. نامي، وبكرة هنتقابل كلنا في عيد ميلاد عامر الصغير، وهتطمني عليهم كلهم." شمس: "ماشي."
في الصباح، في منزل سالم، كان فؤاد ومحروس ورضا يجلسون مع بعض ويتحدثون في بعض الأمور ويضحكون بشدة. أما عن عامر، فظل يبحث عن ماسة، حتى وجدها بجانب طفل صغير. فأقترب منها وتحدث بتذمر: "مينفعش، مبقاش همك غير بنتك بس؟ ماسة بضحك: "لأ يا حبيبي، وإنت كمان أهم عندي من الدنيا كلها." نظرت الصغيرة إلى ماسة بضيق ثم تحدثت بصوت طفولي مردفة: "متقوليش لبابا حبيبي، عشان هو حبيبي أنا لوحدي، صح يا بابي؟ عامر، وهو يحملها، ويتحدث بسعادة:
"صح يا قلب بابي من جوه." وفجأة قاطعه سالم وروعة. سالم بتذمر: "بابي بس اللي واحشك، وعمو مش واحشك؟ سيلا بابتسامة: "عمو كمان واحشني قوي، بس بابي حبيبي لوحده." عامر بضحك: "قلبي إنتي." ماسة بابتسامة: "كل سنة وعامر طيب يا روعة. أومال هو فين؟ روعة: "بيلعب جوه. سيلا حبيبتي، إيه رأيك تروحي تلعبي مع عامر؟ سيلا: "ماشي." ياسر بسعادة: "إحنا جينا." عامر: "اتأخرتوا كده ليه؟ ياسر:
"أختك صاحية متأخر. حلمت بكابوس امبارح، ومن وقتها وهي مضايجة كده." عامر: "حلمتي بإيه يا شمس؟ شمس بضيق: "حلمت إن كلنا أعداء، وإنت وياسر وسالم أصحاب، وبتضحكوا علينا. واتجوزنا غصب عننا، وإنكم عملتوا حادثة وكنتوا هتموتوا، لا قدر الله." اقترب عامر منها وتحدث بضحك: "بس إحنا مش أعداء، ولا عمرنا هنكون كده. إحنا أخوات كلنا، وهنفضل أخوات طول العمر، ولا إيه؟ سالم وياسر:
"طبعاً. حتى الموت مش هيقدر يفرقنا. لو متنا، هنموت سوا، ولو عشنا، هنعيش سوا." عامر بابتسامة: "إحنا هنعيش مرة واحدة بس، ولازم نعيش حياتنا بسلام. الحياة مش مستاهلة إننا نحارب ونكره ونخون بعض، في الآخر هنموت ومش هناخد حاجة من الدنيا غير عملنا الطيب. حتى الناس اللي بيغلطوا، كمان لازم ياخدوا فرصة يتوبوا عن غلطتهم، مهما كان صعب وكبير." سالم: "إنت أحلى أخ وصاحب في العالم كله." ياسر: "ربنا يخليك لينا." عامر بابتسامة:
"ويخليكم ليا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!