الفصل 8 | من 10 فصل

رواية نبض الفؤاد الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
23
كلمة
1,562
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فؤاد أحمد مطلوب القبض عليك. نعااااام، وده ليه؟ ومع جنابك إذن نيابة ولا لا؟ صوتك عالي ي هانم، كلمة تانية وهشدك معايا. احترم نفسك، أنت مش هتاخده من هنا غير لما أعرف بتهمة إيه. سيطر على غضب مراتك ي فؤاد عشان متتأذيش. كنت مش فاهم حاجة ولا قادر أستوعب إيه سبب اللي بيحصل. فوقت على صوت الظابط وهو بيكمل كلامه. مسكتها بحاول أهديها ومفيش فايدة. حضنتها واتكلمت في ودنها. أهدي ي دكتورة، أنا هروح معاهم أشوف عاوزاني في إيه وراجع.

لااا، مش هتخرج من هنا غير لما أفهم. نبض أنا كده كده رايح معاهم بمزاجك أو غصب عنك، فأهدي عشان خاطر ربنا، وعشان نفهم في إيه. بعد ما قالي كده محستش غير بيهم بيسحبوه من حضني. مسكت إيديه، وعيوني في عيونه مش قادرة أنزلهم ولا إيدي قابلة تسيب إيديه. بس أمر الله ونفذ. بعد شوية وقت، مستنية أبويا يجيلي عشان نشوف محامي، لقيت الباب خبط. قمت بسرعة فتحت، كانت مامته، ومعاه أبويا وأمي. دخلتهم. إيه اللي حصل؟

معرفش. ي بابا جهم خدوه من غير أي كلمة. بس قطعتني صوت مامته. أصلها إرف وما شاء الله إرفتك مفيش منها. تجاهلت كلامها وبصيت لأبويا. يلا ي بابا عشان الحق أكون معاهم. مامته مرة تانية بتريقة أشد. خايفة عليه أوووي. جه بابا يرد عليها، مسكت إيديه. في حاجة ي طنط؟ شايفاكي عاملة تقولي كلام مالوش لزمة. اللي مالوش لزمة بصحيح هو أنتي ووجودك في حياة ابني من ساعة ما دخلتيها وأنتي خاربتيها.

أمي جت ترد عليها، مسكت إيديها مرة تانية وبهدوء عكس عادتي، بصيت ليها. عن إذنك ي طنط، أنا همشي مع أبويا عشان جوزي في أزمة ومحتاجني جنبه. وخدت بابا ومشيت تحت نظراته اللي مستغربة هدوئي وإن ده مش عادتي. ومعرفش ليه تقبلت إهانتها ليا رغم إني آخر شخص ممكن يسكت على إهانته، يمكن عشان خاطره بس. معقولة خاطره عندي بقى غالي للدرجة دي؟

وصلت للمحامي فهمته اللي حصل ووصلنا أخيراً للقسم. المحامي دخل وأنا فضلت بره مع أبويا. مر شوية وقت وخرج المحامي. حصل إيه؟ فؤاد متهم بتهريب كمية كبيرة من الهيروين في الدقيق. بصيت لأبويا بصدمة. حضني وطبطب على ضهري بهدوء. يعني إيه وإزاي الكلام ده؟ ده اللي مُثبت في المحضر للأسف. وفؤاد رده كان إيه؟ نفى طبعاً. ولما سألته قالي إنه ميعرفش حاجة عن الكلام ده كله. طب وبعدين؟ أنا عايزة أشوفه. مش هينفع دلوقتي للأسف.

انت كل حاجة للأسف للأسف، أعمل إيه بأسفك أصلاً؟ أهدي ي حبيبة أبوكي، عصبيتك دي مش هتحل، هتزيد الأمور سوء. بالظبط، أهدي ي دكتورة، وأنا وعد مني هدخلك زيارة ليه بكرة بأي شكل اطمني. سكتت وبدأت أتحرك في خروجه وهو مع العسكري. مقدرتش أعمل أي حاجة غير إني أبص عليه وبس، مستنية يرفع عينيه يبصلي. وزي ما يكون قرر يعاقبني. أبويا خدني ووصلنا بيتي. فهم مامته وأمي اللي حصل وأنا كل اللي بعمله ساكتة. لحد ما فوقت على كلمة أبويا ليا.

يلا ي حبيتي عشان تيجي معايا بيتك. بيت إيه ي بابا؟ أنا فعلاً في بيتي ومش همشي منه. أيوه بس... بنفي قاطع. متبقاش ي بابا بعد إذنك، أنا مش هسيب بيت جوزي لحد ما يرجع بالسلامة. لقيت أمي جت تتكلم، قاطعها بابا. سيبها براحتها وخليكي معاها. بعد إذن الست أم فؤاد طبعاً. بابا لو سمحت، أنا مش محتاجة حد معايا. اتفضلوا أنتوا وتعالوا الصبح.

قدام إصراري بابا قبل وخدها ومشي فعلاً. أول ما الباب اتقفل وراهم، قوتي كلها حسيت إنها راحت وقعدت بقلة حيلة على أول كرسي قابلني عشان أحس بسائل دافئ على خدودي. دموعي نزلت مش عارفة من إيه الصراحة. خوفي إني أفضل في البيت لوحدي، ريحة البيت اللي اتغيرت، روح البيت حسيتها انطفت. واللي الظاهر وجود فؤاد كان ضايف ليه طيف ولا أجمل. أول يوم مش هيكون موجود معايا من ساعة جوازنا، مش معقول إحساس الوحشة اللي جوايا ده. مش قادرة أتقبل إنه مش موجود، أول يوم مش هينكشني ويضايقني.

قمت أعمل كوباية قهوة على البوتاجاز، وعيوني جات على السبرتايه. فلاش باك. بتعملي إيه ي ست البنات؟ فؤاد خضتني ي بني آدم، حد يفزع حد كده. وأنت مش أي حد، وحياتك عندي أنت أيام الأسبوع كلها. احترم نفسك ي فؤاد. احترم نفسك ي فؤاد، نيل نفسك ي فؤاد، ده فؤاد زهق ي شيخة. ما تحني ينوبك ثواب. ممكن أحن وأفتح نفوخك عادي جداً. ورفعت ليه كنكة القهوة. أنتي هتعملي قهوة؟ آه ومش هعملك معايا. أنا بقولك عندي مذاكرة قد كده وعايزة أخلص.

تعمليلي إيه ي دكتورة فؤادي؟ أنتي أصلاً القهوة مش بتتعمل على عيون البوتاجاز. أومال على عيون الشمس مثلاً؟ لا وأنتي الصادقة، على عيون قلبي 😉. هوووف وبعدين يعني. تعالي بس ومتزهقيش. خدني قعدني على القعدة العربي اللي في الأوضة الكبيرة وجهزلي مكان أذاكر فيه وظبطلي الإضاءة كمان وقربلي ترابيزة صغيرة عشان أذاكر عليها. وجاب سبرتايه وحطها على ترابيزة أصغر وبدأ يعمل القهوة بمياه ساقعة من التلاجة وبصلي.

دي عمايل القهوة على أصوله ي ست البنات. ماشي، أما نشوف. وبعد شوية لقيته بيقرب مني لحد ما بقيت حرفياً في حضنه. أتوترت أوي من قربه. لقيته طبع بوسة خفيفة على رقبتي. مش محتاجة مساعدة. ولو احتاجت هتعرف. تؤ، بس هحاول أقدم لك الدعم يعني على قد ما أقدر. وفك شعري وجابه على جنب وباسني في خدي بخفة. فؤاد أبعد لو سمحت. وبنبرة كلها شجن. مش قادر ي نبض، أنا فعلاً محتاج قربك. فؤااااااااااااااد! القهوة بتفور!

وبعدت عنه بسرعة. لو كنت فضلت في حضنه أكتر من كده مش عارفة كان إيه ممكن يحصل. وخصوصاً بعد ما نطق حروف اسمي بحس فيها بتملك رهيب، تملك بيخليني طايرة ومش عايزة أسمع اسمي من حد غيره. ضحكتي عليا، خدي بالك بس، ماشي. وابتسم بخفة وتوتر. اداني القهوة وكانت أعظم كوباية قهوة أشربها حرفياً. ***** بااااك.

فوقت غلي فوران القهوة الحقيقي واللي مكنش حاجة في فوران قلبي. طفيت البوتاجاز وروحت أنام. معرفش ليه عملت كده، بس خدت تي شيرت من هدومه ولبسته ونمت. """"""""""" تاني يوم روحنا ليه ودخلتله بعد رفض شديد منه وإصرار أشد مني إني مش هتحرك غير أما أشوفه. دخلت لقيته عيونه في الأرض وشكله حزين وحزنه الليلة دي زي ما يكون عمره زاد الضعف. نديت عليه بصوت مشروخ. ف فؤاد.

مبصليش ولا رفع عيونه ليا. نزلت أنا لمستواه، رفعت وشه ليا وقلبي وجعني من شكله والحزن اللي خيم في ملامحه. مش عاوز ترد عليَ؟ بدون رد منه لقيته دفني في حضنه. بدون تردد رفعت إيدي حضنته بدون تفكير. حسيت بدموعه على هدومي، وشحتفته اللي بيحاول يخفيها في تجويف رقبتي. وبصوت كله عياط. يشهد ربنا إني عمري ما دخلت قرش حرام جيبي ولا أكلت لقمة مش من عرق جبيني.

شديته من حضني وبصيت ليه. شديت ياقة قميصه وقربته مني لدرجة إننا كنا بنتنفس نفس الهوا تقريباً. تبقي عبيط لو مفكر إني ممكن أصدق عليك حاجة من اللي اتقالت ي فؤاد. فوووق، أنا جوزي وسندي في الدنيا، مش ضعيف. أنت ساااااامع! أجمد كده واقوى. أزمة وهتعدي وأنا معاك وفي ضهرك. أطمن، ضهرك محمي بيا. قبل ما يرد عليا كان الظابط دخل ونهى الزيارة.

دخلت الحجز وأنا قلبي حاسه خفيف. كلامها هون عليا حيطان الحجز. طيبت قلبي بكلامها وكأنها نسمة طيف مر على قلبي هداه. خرجت من عنده وأنا مش قادرة أتكلم والمحامي عمال يتكلم مع أبويا عن صعوبة القضية. تليفوني رن. اتحركت خطوتين عشان أرد. الوو. لو عايزة تخرجي جوزك من اللي هو فيه، يبقي تسمعي الكلام وتنفذيه. واللي هو... بصدمة. ايييييييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...