الفصل 9 | من 10 فصل

رواية نبض الفؤاد الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
27
كلمة
2,302
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

لو عاوزة تخرجي جوزك من اللي هو فيه يبقي تسمعيني كويس، وتكوني في المكان ده الساعة سبعة بالثانية. أنت مين وأسمع كلامك بتاع ايه أصلاً أنت فيه حاجه في دماغك؟ والله براحتك بس كده يبقي حكمتي عليه بالموت. جوه قلبي انتفض من كلمته وبدون أي تردد... لاااا موافقة. شاطرة أحبك وأنتي مطيعة، ومش محتاج أفكرك إن مفيش حد لا من أهلك ولا الحكومة يعرف. أكيد أطمن، هكون موجودة في الميعاد بالثانية. قفل السكة، وبعدين روحت لأبويا ومشينا.

دخلت البيت لقيت مامته قاعدة بتعيط. قلبي أنفطر عليها الصراحة، قربت منها بهدوء وقعدت جمبها، ولأول مرة أبوس رأسها. هيخرج ي طنط والله أزمة وهتعدي متقلقيش. ماليش غيره في الدنيا بعد ربنا. وهو كمان مالوش غير حضرتك وعشان خاطره لازم تقوي وتجمدي كده عشان يخرج يلاقيكي كويسة وبخير، ولا عاوزاه يخرج يلاقيك تعبانة يجراله حاجه هتبقي مبسوطه أنتي ساعتها. هزت رأسها بنفي. كملت، طيب بما أنه لا كلتي أومال.

والله ي بنتي رافضة الزاد وعمالة أحايل وأدادي فيها ومفيش بردوة. طيب هاتي ي ماما بعد إذنك الأكل نأكل أنا وهي عشان جعانة اووي الصراحة. وفعلاً ماما جابت الأكل، ومسكت أول لقمة قربتها من بقها لقيتها بترفض، أصريت عليها وبعد ماكلت اول لقمة ولسه بمد إيدي ب اللقمة التانية مسكت إيدي باستها وطبطت عليا.

كان معاه حق ميحبش غيرك، ويصر ي أنتي ي بلاش، كنت فاكراكي مش هتستريه بس خيبتي ظني وطلعتي بنت أصول مأصلها، كان ليه حق يقول ي أنتي ي بلاش. هو كان بيحبني؟ يوووه من زمان من وقت ما كنتي عيلة بضافير وأنتي ساكنه روحه ي بنتي. لقيتني عيطت ودموعي نزلت وحلفت جوايا أنه أي حاجه عشان يخرج هعملها بدون تردد، بوستها وقمت دخلت اوضتي، وقعدت أفتكرته وهو في حضني. خلي بالك من أمي ي دكتورة أنا عارفة مالكيش ذنب بس.

هششش مامتك في عنيا، ولأجل عين تكرم ألف. وقت من سرحاني وأنا بردد كلمة أمي ليا... لأجل عين تكرم ألف، بس السؤال هو من أمتي وإزاي بقي أي حاجه لأجل عينه وعشان خاطره، أمتي بقيت أقتنع بكلام أمي أصلا وأنا اللي طول عمري شايفة أنها مؤمنة بخرافات من وجهة نظري. الساعة جت ٦.٣٠ بدأت أتحرك لحد ما وصلت للمكان الساعة ٧.١٠. طلعت رن عليا. أطلعي العمارة اللي في وشك شقة رقم ٥.

نفذت كلامه بدون حرف مني وبدأت أطلع السلم درجة درجة وكأني بأخر الوقت قدر استطاعتي مع أن فيه أسانسير، بس خوفي من المجهول خلاني عاوزة أتأخر علي قد ما قدر. طلعت ولسه بمد إيدي أرن الجرس لقيت الباب بيتفتح وحد بيشدني يدخلني. الدنيا كانت ضلمة. سابني وأتحرك خطوات قدامي كأنه حافظ خطواته في البيت كويس، سمعت ضحكته كانت مستفزة بشكل ضايقني. شغل نور المكان اللي كنا واقفين فيه وهو بيتكلم. لحقتي تحبيه ولا ايه ي نبض.

أول ماسمعت الصوت الدم نشف في عروقي وعيوني خرجت لبره من الصدمة. معقوول م مدحت خريج صيدلية واللي شغال في السياحة وفيه كل مواصفات الراجل الجامد. أنت. مفأجأة مش كده. أكيد بس ليه وعشان ايه تعمل في فؤاد كده أذاك في ايه. في ولا حاجه غير أني عرضت عليه عرض ورفضه الغبي. استغربت كلامه وخصوصاً أن فؤاد مقاليش أي حاجه عن عرضه ده... عرض ايه مش فاهمة.

أبدا كان هيعديلي شحنة هيروين في الدقيق بتاعه ورفض، وكان هيستلم شحنة كبيرة كمان من الجمرك. أنت أكيد مجنون بقي تدمر مستقبله عشان خاطر مساعدكش في حاجه زبالة زيك. لقيته قرب مني ورفع إيد نزل بيها علي وشي بس المرة دي للأسف فؤاد مكنش موجود عشان ياخد الضربة بدالي. صرخت ووقعت علي الأرض. نزل لمستوايا. مستقبل ايه ي أم مستقبل، ومستقبل مين صاحب فرن العيش. صاحب فرن العيش ده برقبتك سامع.

وحاولت أزقه بس كان أقوي وقرب مني وخبث الدنيا مالي عيونه. بس عارفة مش ده كان السبب الوحيد السبب الحقيقي أنه رفض يديكي ليا أتمتع بيكي وكنت هرجعك ليه تاني وفوق كل ده مد إيديه عليا وخسرني هيبتي وسط رجالتي، بس دلوقتي بقي أنا اللي هكسره بيكي وهخلي عينه في الأرض. أول ما سمعت كده افتكرت يوم ما أصر أننا نرجع وغيرته الشديدة اللي كانت عاميه عيونه، معرفش القوة دي جاتلي منين زقته وبفازة ضربتها علي نفوخه.

في دخلت البوليس وابويا اللي جري عليا خدني في حضنه. أنتي كويسة ي عيون أبويا. متخافش عليا ي أبويا بنتك راجل. بس دماغي، والحكومة خدت مدحت السايح في دمه، وأنا ببص ليه وصوت تفكيري عمال يعلي مش معني أن الشخص متعلم وواصل لمكانة عالية في حياته فده معناه أنه إنسان سوي طبيعي يقدر يتعايش مع الناس ويحبهم، وعرفت في الثواني دول قيمة أنك تبقي إنسان لطيف قربك مش مؤذي مبادئك بتحكمك وبتسيطر عليك وتمنعك من فعل الغلط.

عرفت الفرق الحقيقي بين الظاهر اللي بيلمع اللي هو مدحت، والجوهر النقي الحقيقي اللي معفر بتراب الشقي اللي شوفته في فؤاد. عرفت إن التعليم مهم بس مش دايما عدم وجوده بيبقي وحش. عرفت إن مش لازم الواحد يعيش في مكان راقي اد ما لازم يسكن في قلب راقي بجد شاريه وبيحبه. وقبل كل ده عرفت أهمية فؤاد فؤاااادي.

روحت للظابط اللي كنت أوردي دخلتله بعد ما مدحت أتصل بيا وطلب مني اروحله وخصوصاً لما لقيت إن خاصية تسجيل المكالمات التلقائي اشتغلت، سمعتهاله بس رفض يتحرك لأن التسجيل غير قانوني وغير معترف بيه وقد كان طلب مني اروح له وهما هيكون ورايا وقد كان.

شهر شهرر كامل علي ما المحامي خلص إجراءات إخلاء سبيل فؤاد شهر مشوفتوش فيه غير مرتين كل مرة ثواني، عيوني مكنتش بتحلق تشبع منه، حضنه وحشني، وصوته كمان، وحشني مناكشته ليا، وحروف أسمي من شفايفه وحشتني، بس خلااااص بكرة هيتكتب لقلبي إفراج وهشوفه هقوله كل حاجه هعرفه أني عرفت قيمته، ومش مهم تعليم ولا مهم المكان المهم أنه يبقي معايا.

اوجوده مش هبالغ لو قولت جنة وسط حواري المناطق الشعبية اللي مفيش حد فيهم مسألش عليه، كله سأل عليه ودعي ليه، مفيش حد مجاش وطلب يروحله بدل المرة ألف، مفيش حد معاه او معهاوش مجاش وعرض المساعدة وأني لو احتاجت فلوس متأخرش في الطلب منه رد لجمايل فؤاد عليهم. أد ايه وجوده في حياة كل الناس دي نعمة، نعمة خلتهم مستنين رجوعه.

شهررر شهر طيفها وحشني، خصل شعرها وحشتني، دقات قلبي اللي مبتعلاش غير في حضورها وحشتني، فؤادي وحشه نبضه بشكل خلاه موجوعه. جه يوم خلاصي أخيراً خرجت لقيت أبوها وأمي واقفين. عيوني كانت بتدور عليها، مستجرتش أسأل معرفش ليه. حضنت امي وسلمت علي أبوها ورجعنا الحارة اللي كانت مفروشة كلها رمل نشارة ملونه والطبل البلدي شغال وكل أهل الحته ملومين حواليا بيسلموا ويهنوا خروجي بالسلامة، بين كل الوشوش بدور عليها وبردوة مش موجوده.

خلصت سلامات واتحركت مع أبوها قدام بيتهم. عمي معلش كنت محتاج أقولك يعني لو أصل. في ايه ي بني. عاوز أكلم الست نبض بعد إذنك. طب ما تروح تكلمها. هي مش هنا. وهتبقي هنا تعمل ايه، دي من ساعة اللي حصل وهي رافضة تسيب بيتها، وعلي كلمة واحدة بيت جوزي مقفلوش لو اطبقت السما علي الأرض. ي ربناااا حد سامع صوت الدق ده صوت دقات قلبي اللي زادت.

سبته زي المجنون وطلعت أجري علي البيت، وانا عيني بتدمع من الفرحة وقلبي بيردد برضا شكر لربنا علي نعمه، وصلت أخيراً فتحت الباب الدنيا ضلمة قربت بخطوات هادية وقفت في نص الصالة زي التايهه اللي بيدور علي حاجه، لحد ماحسيت بحركة علي دراعي ملمس ورد وصوت أرق من النسيم همس في ودني وكان زي تيار الكهرباء بالنسبة ليا. حمدالله علي السلامة. لفيت ليها وحاوتها بدراعي. يسلملي قلبك. وقفت علي طراطيف صوابعي وطبعت بوسة علي عينيه اليمين.

قلبي سلامته في قربك ي فؤاد. لقيت صوتي مش طالع من كمية المشاعر اللي صابتني. مش عاوز يكون ده عطف منك. عطف فؤاد أنا عرفت قيمتك و. اسمعيني بس دلوقتي أنا لا نفس مستوي تعليمك ولا متجوزك في مكان يليق بيكي، وصاحب فرن عيش، وفوق كل ده وده رد سجو"ن فلو عاوزة تبعدي أو. اتعصبت من كلامه بعدت عنه بغضب وشغلت النور وبصوت عالي.

أنت بني آدم مستفز أنت سامع أنا معاك عرفت أنه مش مهم تكون متعلم عشان يكون عندك مبادئ وقيم وعقل تفكر بيه، معاك عرفت إن صاحب فرن العيش أنضف مية مرة من ناس تانية لابسين بدل وهو من جواهم سواد، عرفت أنك تكون خارج من السجن بشرف أحسن مية مرة منك أنك تخالف ضميرك وتبيع شرفك، معاك عرفت يعني ايه الفؤاد يعشق ويحب ي فؤاد بس الظاهر كده أنك زهقت، مليت، أو عرفت أنك مكنتش بتحبني وأنه كان مجرد وهم عندك.

قلت كل كلامي ده واستنيت رده وخصوصا نفيه علي كلامي الأخير بس مفيش رد، لفيت وشي وقعت الورد اللي كان في الفازة ورجعت بصيت ليه تاني. أسفة لو بضغط عليك واسفة أكتر لو بشحت الحب مني.

الغبية قالت كلامها ومشيت، فسرت سكوتي علي مزاجها وأنه رفض ليها ولمشاعرها ومفكرتش أنه ممكن يكون صدمة، قالت كلام كتير واعترافات أكتر دوبت قلبي فيها أكتر ماهو دايب وأنا مش مستحمل أصلا، وشلت لساني أنه يرد عليها مفوقتش غير عليها وهي ماشية، أتحركت وراها فوراً دخلت الاوضة لقيتها بتلم هدومها وبتمسح عينيها من الدموع قربت منها وحضنتها من ضهرها، ومسكت أيديها اللي كانت بتخرج الهدوم وهمست في ودنها. بتحبيني. أبعد عني.

مش هبعد المرة دي بالذات مش هبعد غير أما تردي، بتحبيني. معقول مفهمتش، طيب محستش. حاسس بس خايف. من ايه. أقرب ويطلع وهم في الأخر. الوهم اللي بجد اللي أنت بتحاول تحطه مابينا ي فؤاد. شلتها بهدوء وأنا بطبع بوسة ورا التانية علي خدودها اللي شبه الفراولة، وحطيتها علي السرير بهدوء بعدت شعرها عن ملامحها وقربت منها. فتحي عينيك ي نبض.

فتحت عيني فوراً نبرته وهو بينطق أسمي بتحببني فيا وبتجبرني أنفذ بدون كلام لقيت عيونه فيها تساؤل ممزوج برجاء. بتحبيني. هزيت رأسي باااه. لا عاوز أسمعها منك. بتحبيني زي ما بحبك. بحبك ي فؤاد. عنيا دمعت ومسكت كفها بوسته وحطيته علي وشي وبدأت هي تحركه بخفة تمسح عيوني. لو قربت مش هبعد ي نبض. مش عاوزاك تبعد ي نن عين نبض. قربت منها و ها قد نال الفؤاد ب نبضه قولاً وفعلاً.

تاني يوم الصبح صحيت بدري عنه بس المرة دي كنت في حضنه، بصيت علي ملامحه وعلي شعره اللي منثور علي وشه المرة دي متردش ثانية أني أحركه وأحط إيدي علي شعره ألعب فيه وأد ايه كان شبه شعر الأطفال وكذلك ملمس وشه بردوة، ملامحه فيها هدوء يريح القلب، اتحركت خدت شاور وقعدت أسرح شعري كان لسه نايم لقيت جرس الباب بيرن لبست الاسدال وفتحت، استلمت من واحد ورقة وسابني ومشي. خدتها ودخلت فتحت الورقة و. بصدمة صوتة عالي...

فؤااااااااااااااااااااااد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...