نبض: أنا عاوزة أنزل تحت، أنا زهقت من القعدة هنا. سيف: مش هسمح لحد إنه يشوفك، ولا إنك تتعاملي مع واحد غيري، مش هسمحلك بالفرصة دي. إزاي كانت عينك في عيني ولما فتح لك باب العربية ومد لك إيده، مسكتي إيده وإنتي بتبصيلي. إزاي ها؟ نبض سكتت شوية وهي مش عارفة ترد عليه تقول إيه، وخايفة إيده تعصبه أكتر، وبعد تفكير قالت له: عادي، متدخلش حد هنا خالص. بس أنا بجد زهقت من الأوضة دي. سيف: طيب، ثواني. ونزل جاب الجنايني والحارس.
بس طلق الكلاب في الجنينة. سيف: انزلي. نبض نزلت وبصت له وقالت له: ممكن أدخل المطبخ؟ سيف: لو قربتي ناحيته حاجة تأذي بيها نفسك، إنتي عارفة اللي هيحصل كويس. نبض: اممم، لأ أنا هشرب بس. دخلت المطبخ وهي عينيها بتدور على مهرب ليها، لاحظت إن فيه شباك في المطبخ. طلعت من المطبخ وأخدت معاها طبق الفاكهة. نبض: أنا هاكل فاكهة أهو، علشان تعرف إني باكل وإن الشغالة بتضحك عليك. مسكت التفاحة وأكلت منها، وبعدين حطيتها.
وسيف قاعد في الصالون قصادها. نبض: بابا عامل إيه؟ سيف: كويس خالص وعايش حياته أحسن من الأول كمان. نبض حبست دموعها وابتسمت وقالت له: أنا عاوزة الجاكيت من فوق علشان الدنيا ساقعة هنا. سيف: هدومها جات على قدك؟ نبض: للأسف، بالظبط. هطلع أجيبه. سيف: خليكي، أنا هطلع أجيبه. وأول ما مشي، نبض طلعت تجري، فنحت شباك المطبخ ووقفت على الرخامة ونطت منه.
وقعت على رجليها جامد وجاية تقوم وهي مش قادرة تحرك رجليها، لقيت كلبين جايين يجري عليها. نبض صرخت، والحارس طلع يجري علشان يسيطر على الكلبين قبل ما يأذوها. لكن وقف كل المشهد ده صوت سيف وهو بيقول له: سيبهم. أول كلب جه يقرب منها، حطت إيديها على وشها، عضها من إيديها، فضلت تصوت، راح التاني ساحبها من رجليها. صوت ضرب نار في اللحظة دي على الكلبين.
وقعوا، اترمت جنبها على الأرض وهي جنبهم مرمية على الأرض، ودراعها مفرود على عينيها، وجسمها كله مفرود على الأرض. سيف طلع يجري وهو ماسك المسدس في إيده ووقف قدامها. وبزعيق: علشان أنا حذرتك وإنتي برضه دماغك ناشفة. أنا مش فاهم إنتي ليه بتعملي كده، مبتفهميش يعني ولا إيه؟ عجبك كده؟ اديهم ماتوا بسببك. الحارس واقف كل ده بيتفرج. سيف عطا لكل المنظر ده ضهره (نبض وهي مرمية على الأرض وجنبها الكلبين)
وبزعيق للحارس: إنت واقف بتتفرج على إيه؟ شيلهم وروح ادفنهم يلا. الحارس واقف مبين نبض والكلاب. وسكت. سيف بزعيق: متنجز. وإنتي مقومتيش ليه لحد دلوقتي؟ وادار، بدأ يلاحظ الدم اللي على رجليها ودراعها اللي فرداه على عينيها. قرب منها وبدأ بكل خوف يسحب دراعها براحة من على عينيها. بص لوشها، لقاه متغرق عياط وهي فاقدة للوعي تمامًا. شالها لحد ما وصل للأوضة وحطها على السرير. كان وشه اتغرق عياط.
مسك تليفونه واتصل بدكتور صاحبه، بس كان بقاله سنين مسافر بره ولسا جاي. سيف: الو يا حازم، عاوزك تجيلي ضروري، أختي في كلبين من عندي عضتها، بس بسرعة بس. الدكتور (حازم) : أختك متبهدلة حرفيًا، هو فيه إيه اللي حصل؟ سيف: قلت لك الكلاب عضتها. الدكتور (حازم) : بس فيه علامة زرقا كبيرة جدًا على نفس الدراع اللي الكلب عاضيتها منه، مش عضة كلب أبدًا وملهاش علاقة بالعضة. سيف: معرفش، ممكن وقعه، إحنا في إيه دلوقتي؟ أنا مش فاهم.
هي هتبقى كويسة إمتى؟ حازم: هو أنا عطيتلها الحقن مكان كل عضة. بس هي اتبقالها كده مجموعة من اللقاحات، أربع حقن على مدار 14 يوم. سيف: نعم؟ حازم: ممكن تكمل أخذهم في المستشفى عادي. سيف: وكل الحقن دي ضرورية؟ حازم: أكيد طبعًا، علشان نساعد جسمها إنه يتعرف على فيروس داء الكلب، ويكافحه. بص يا سيف، هو شايف إنك تنقلها مستشفى أفضل، لإنها ضغطها واطي جدًا والاهتمام هناك هيكون أفضل. سيف: أومال أنا جايبك ليه؟ هي هتفوق إمتى؟
حازم: حوالي ساعتين ممكن. سيف: خلاص، هتفضل قاعد هنا لحد ما تفوق. حازم: ورايا مواعيد والله يا سيف. سيف: الغيها، حسابًا للصداقة يا عم. حازم: هي دي أختك؟ إيه كان اسمها؟ سيف بص له بنرفزة وقال له: نبض. تعالى نشرب قهوة تحت. سيف بيحاول يتقبله لحد ما يتطمن على نبض، مع إنه عمره ما طاقه. سيف: كل يوم هتيجي علشان تديلها الحقن؟ حازم: مضمنش نفسي كل يوم. سيف: وده مش سؤال أصلًا يا حازم.
أختي مش بتخرج برا البيت الفترة دي علشان حالتها النفسية تعبانة جدًا الفترة دي. كل شوية سيف يسيبه ويروح يشوفها فاقت ولا لأ. لحد ما آخر مرة فتح الباب لقاها فاقت. دخل الأوضة ووقف جنبها وقال لها: هيدخل دلوقتي الدكتور يشوفك، هتتكلمي نص كلمة يا نبض، هضرب عليه نار، سمعاني؟ نبض وهي شارده وبتعيط مرديتش عليه. سيف نده عليه. حازم: ألف سلامة عليكي يا نبض. في مكان معين بيوجعك دلوقتي؟ نبض مش بتبص لهم وشارده وبتعيط. حازم: فيه؟
سيف: يلا يا دكتور، شوف شغلك، هي شكلها مش هترد. حازم: إنتي بتعيطي ليه؟ سيف مسك أعصابه بالعافية وقرب منه وقاله: قلت لك حالتها النفسية مش متظبطة، هو أنا مش قلت؟ حازم: عمومًا، ألف سلامة عليكي. وشال المحلول اللي كان معلقهولها وخرج. تاني يوم. هشام: أميرة، أنا فسخت خطوبتي. أميرة: مبروك. هشام: عاوز أتقدم لك. أميرة: هو إنت مش شايف أنا في إيه ولا إيه؟ أنا صحبتي الوحيدة مختفية، الله أعلم مخطوفة ولا ماتت ولا إيه اللي حصل لها.
هشام: سيف كل يوم بيخرج يدور عليها. أميرة: مفيش فايدة، مش بيرجع بيها ولا بحاجة من ريحتها حتى. أميرة: هشام، متجيليش تاني الكلية لو سمحت، علشان لو سيف عرف مش هيحصل خير أبدًا. هشام: طيب أعمل إيه لما أعوز أشوفك؟ أميرة: متجيش تشوفني. هشام: صحبتك دي غايبة عن بيتها بقالها أكتر من أسبوعين، عارفة يعني إيه؟ أميرة: مش عاوزة أعرف حاجة. بعد أسبوع. هشام: أميرة، عاوز أجي أتقدم لك، أنا زهقت.
أنا مش عارف إنتي موقفة حياتك على صاحبتك دي ليه؟ الموضوع بتاعها كل مدى مبيهدا، وأنا مش شايفك بتهدي. اقلعي الأسود ده بقى. أميرة: قلت لك متجيش، ومع ذلك جيت برضه. هشام: بتوحشيني. أميرة: وبعدين؟ هشام: بصي، أنا جاي أتقدم يوم الجمعة، يعني جااااي، فاهمة؟ يوم الجمعة اتقابل فعلًا معاد من باباها مش من سيف، وراح واخد معاه ورد وشوكولاتة. سيف دخل البيت لقاه قاعد مع باباها وجنبه الحاجة. سيف بنرفزة: إنت بتعمل إيه هنا؟
باباه اللي رد: جاي يتقدم لأميرة. سيف بزعيق: وده مش هيحصل. باباه: ليه يا ابني كده؟ سيف: اهو كده، ويلا اطلع بره ومشوفش وشك في بيتنا تاني، والجوازة دي مش هتتم. ومسك الورد قطعه ورماه على الأرض وداس عليه. أميرة فضلت تعيط ودخلت أوضتها. دخل وراها سيف وقال لها: عاوزك تموتي كده، وبرضه مش هجوزهالك. وابقي اعرفي إنك كلمتيه حرف واحد، سامعة؟ وخرج راح وهو شايط عند نبض. نبض: مالك؟
سيف: عاوزة تتجوزه، وجاي بكل بجاحة يتقدملها وجايب ورد. ومسك الكباية رماها على الأرض. نبض اتخضت ورجعت لورا، وبعدين حاولت تهديه. طيب، حاول تهدى. وهي حابسة دموعها: إنت بتتكلم عن أميرة صح؟ سيف وهو عيونه بتطلع نار: أنا هوريه وهوريها. الباب خبط وحازم دخل بابتسامة لنبض. ها، معاد حقنتنا دلوقتي حالا، والله على قد ما قدرت حاولت متتأخرش. سيف شايط أصلًا. نبض: متشكرة يدكتور. حازم عطالها الحقنة، بس كانت الكارثة إنه قبل ما يمشي.
حازم: عاوز أكلمك في موضوع. سيف وهو ماسك أعصابه بالعافية: موضوع إيه؟ حازم: عاوز تيجي أنا وأهلي ونطلب إيد نبض منك إنت والوالد. سيف برق له، وفضل يهز في الكرسي اللي قاعد عليه. وقاله: أنا هشوف الموضوع ده وأرد عليك. وأول ما خرج، طلع يجري على أوضة نبض وقال لها: بكرة كتب كتابنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!