اميره طلعت تجري على بابا نبض وقالت له: الحق يا دكتور نبض مش موجودة. نبض سمعت صوت بيقول لها: متصحي بقى. فتحت عينيها لقيت سيف قدامها وهي نايمة على السرير. اتخضت وقامت بسرعة: أنا فين؟ سيف: انتي مخطوفة. نبض بلعت ريقها: مخطوفة ليه؟ سيف: كدا. نبض: متهزرش يا سيف الساعة كام، لازم أمشي. سيف: مش هتمشي من هنا. نبض: انت بتقول إيه؟ سيف: زي ما سمعتي كدا. نبض بصدمة: انت اتجننت يا سيف. سيف: مش عاوز أسمع صوتك بقى.
نبض: انت خطفتني ويوم خطوبتي، صح؟ انت بتحبني يا سيف؟ سيف بعصبية: انتي السبب، انتي اللي دخلتي حياتي انتي السبب. نبض: ده على أساس إنك مدخلتش حياتي؟ سيف: انتي اللي دخلتي حياتي، وأنا حاولت أبعد لكنك كنتي بتقربي. نبض: أنا يا سيف؟ قالت له كدا باستغراب. وبعدين بصت له وقالت له: انت بتحبني؟ سيف ابتسم وعينيه بدأت تدمع وقال لها: انتي بقيتي بتفكريني بيها. نبض: هي مين؟ سيف قام من
مكانه وبعد شوية وقال لها: كنا خلاص هنتجوز هنا في البيت ده. وكنت بحبها. عملت لها كل حاجة ممكن تتخيليها. حققت لها كل أمنياتها. وفي يوم الفرح اشتغل فيديو ووقفنا كلنا نتفرج. كانت مع واحد في الفيديو. أنا مش عارف طلعوها من تحت إيدي إزاي يومها. وبعدها بأسبوع ماتت. نطت من البلكونة يا حرام. نبض سكتت شوية بتحاول تستوعب كلامه، وبعدين بلعت ريقها وبتوتر: سيف لو سمحت روحني. سيف قرب من
نبض ووقف قصادها وقال لها: عارفة مين اللي رماها من البلكونة؟ نبض رجعت لورا أكتر وقالت له تاني: روحني يا سيف. سيف بابتسامة: يعني مش عاوزة تعرفي؟ نبض بدأت تبص حواليها وتتوتر وتخاف أكتر. سيف: وانتي يا نبض أصريتي إنك تدخلي حياتي. وبقيتي بتفكريني بيها. وده بقى بيتنا أنا وانتي. نبض بخوف ممزوج بمحاولة لإنكار كلامه: سيف انت بتهزر صح؟ كل ده هزار صح؟ سيف بص لها وسكت.
نبض: بابا هيدور عليا ولو عرف إنك اللي خطفتني مش هيحصل خير خالص. سيف: يعرف إزاي يا نبض، وأنا اللي خرجت مخصوص عشان أدور له على بنته. انتي مش صاحبة أختي برضه وأنا مش ظابط. يعني صاحبة أختي تختفي مرة واحدة ومدوررش عليها. ده أنا أول واحد أتحرك من المعازيم وراح يدور عليكي. نبض عيونها رغرغت: سيف انت محتاج تتعالج. سيف: كلنا مرضى نفسيين يا نبض ومحدش فينا سليم. وقفل الباب وخرج.
نبض مصدومة صدمة عمرها من اللي حصل. حاسة إنها السبب. عندها إحساس إنها مش هتخرج من هنا أبداً. تاني يوم. سيف: الأكل. مش هتاكلي؟ نبض: لأ. سيف: ليه يا نبض؟ نبض: هو انت ترضى إن حد يخطف أختك أميرة كدا؟ مسك صينية الأكل رماها على الأرض بكل تهور. نبض بصريخ: روحني يا سيف. روحني. سيف بعصبية: مش عاوز أسمع صوت. نبض بصوت عالي: لأ أنا مش هسكت أنا هفضل أصرخ لحد الناس ما تسمعني. سيف: ششش. اسكتي يا نبض.
نبض بصريخ: مش هسكت. أنا مش هسكت يا سيف. وراحت ماسكة السكينة من على طبق الفاكهة ومقرباها من رقبتها. نبض: أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة اللي بيحصل. فمشيني من هنا. علشان أنا لو استوعبت بجد هقتل نفسي. سيف: نزلي السكينة. نبض: روحني. سيف: انتي بتؤمريني؟ نبض: آه. سيف
قرب منها براحة وقال لها: يا نبض أنا كنت قافل كل البيبان وانتي الوحيدة اللي اتجرأتي وخبطتي على بابي. انتي الوحيدة اللي خدتي قلبي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا هروحك بس نزلي السكينة دي. وقرب منها أكتر وشد بسرعة السكينة من إيديها ورماها على الأرض وبدأ يتحول. نبض بخوف: انت مش هتروحني؟ قرب منها وقال لها: انتي كنتي عاوزة تأذي نفسك تاني؟ انتي مش هتبطلي تعملي الحركة اللي بتستفزني دي؟ نبض رجعت لورا أكتر وقالت له: مش هتروحني؟
سيف بنبرة صوت مش عالية لكنها مليانة وحشية: هعلمك الأول. إزاي متأذيش نفسك بعد كدا. نبض: انت بتقول إيه يا سيف. بدأ يفتح الدرج وبيدور على حاجة. نبض بخوف: انت هتعمل إيه يا سيف بتدور على إيه؟ سيف بغضب: على ده. ومسك في إيده سوط (كرباج) نبض رجعت لورا أكتر. وبرعب: انت هتعمل إيه؟ سيف: مش قولتلك هعلمك إزاي متأذيش نفسك تاني. ونزل بالسوط على جسمها. مصرختش في لحظتها. لكن كانت نظراتها عبارة عن صريخ العالم كله.
وقعت على الأرض. بعدها بثواني. وفضلت تصرخ بأعلى ما عندها وتعيط. في بعض الأحيان نشعر بالألم فقط بعد تصديق العقل واستيعابه لمن أهداك إياه. نبض فضلت تصرخ وتتألم في الأوضة. مش عارفة مصدر الصرخات دي من قلبها ولا من الوجع اللي بيقطع في جسمها. مقدرتش تقوم من على الأرض لدرجة إنها نامت على الأرض. تاني يوم العصر. سيف فتح الباب ودخل وهي لسه مكانها. سيف: انتي لسه في مكانك؟ نبض وطت راسها في الأرض ومردتش عليه. سيف: متردي عليا.
وقرب منها لقى السوط اللي ضربها بيه امبارح معلم. لافف على دراعها ودراعها وارم جامد وعلى ضهرها. بص لها بعد ما شاف شكلها وسكت. نبض بعصبية وهي بتستعطفه بعينيها: مبسوط كدا؟ وبعياط. مبسوط صح. انت أذيتني من غير سبب. ليه بتعمل كدا؟ هااا. ليه. انت ياما ساعدتني فاكر. يااما. وياما خوفت عليا. ليه بتأذيني دلوقتي. وبصريخ والدموع مغرقة وشها: ليييه؟ سيف قرب منها أكتر وقال لها: طيب هاتى دراعك. نبض
رجعت دراعها لورا وقالت له: أنا بكرهك. بكرهك. وحقيقي هتندم على اللي بتعيشهولي دلوقتي دا. هتندم. اطلع بره. وبصريخ تاني: اطلع بره. طالما انت هتأذيني مش عاوزة أشوف وشك تاني. سيف بص لها وخرج. وبعت مع الشغالة كريمات لدراعها. وفضل لمدة أسبوع حابسها في الأوضة وبيروح يبص عليها نص أو ربع ساعة. والناس بدأت تقول إنها هي اللي هربت. وإنها كانت مضطربة نفسياً. لكن في حوار دار بين أميرة وسيف. أميرة بعياط: سيف انت خطفت نبض؟
سيف: انتي اتجننتي ولا إيه؟ ما أنا كنت معاكم في الوقت ده. انتي نسيتي؟ أميرة: خلاص يبقى لازم تلاقيها. مش انت بتحبها؟ سيف: وأنا قولتلك إني بحبها؟ انتي عارفة إني مبحبش حد من وقتها. ولو كنت هحب حد كنت خطبت بنت خالتك. وراح قاعد. أميرة: خلاص يا سيف متكملش. خلاص. وبعدين فكرت شوية وقالت له: بس. بس. انت كنت بتخاف على نبض. أنا كنت شايفة ده. سيف بزعيق: زي أختي. زيك كدا بالظبط.
نبض فكرت هتعمل إيه مع سيف بس مش عارفة تتعامل معاه زي العبدة. لأن ده عمره ما كان طبعها. قافلة عليها باب الأوضة ومش بتفتح له. بعد أسبوع قررت إنها لازم تعامله كويس عشان تطلع من هنا. سيف دخل بعد أسبوع لقى باب أوضتها مفتوح. نبض: أنا عاوزة أنزل تحت أنا زهقت من القعدة هنا.
سيف: مش هسمح لحد إنه يشوفك. ولا إنك تتعاملي مع واحد غيري. مش هسمحلك بالفرصة دي. إزاي كانت عينك في عيني ولما فتحلك باب العربية ومدلك إيده. مسكتي إيده وإنتي بتبصيلي. إزااااي ها. نبض سكتت شوية وهي مش عارفة ترد عليه تقول إيه وخايفة يديها يعصبه أكتر. وبعد تفكير قالت له: عادي. متدخلش حد هنا خالص. بس أنا بجد زهقت من الأوضة دي. سيف: طيب ثواني. ونزل جاب الجنايني والحارس. بس طلق الكلاب في الجنينة. سيف: انزلي. نبض نزلت.
وبصت له وقالت له: ممكن أدخل المطبخ؟ سيف: لو قربتي ناحية حاجة تأذي بيها نفسك. انتي عارفة اللي هيحصل كويس. نبض: اممم. لا أنا هشرب بس. دخلت المطبخ وهي عينيها بتدور على مهرب ليها. لاحظت إن فيه شباك في المطبخ. طلعت من المطبخ وأخدت معاها طبق الفاكهة. نبض: أنا هاكل فاكهة أهو. عشان تعرف إنها بأكل وإن الشغالة بتضحك عليك. مسكت التفاحة وأكلت منها. وبعدين حطيتها. وسيف قاعد في الصالون قصادها. نبض: بابا عامل إيه؟
سيف: كويس خالص وعايش حياته أحسن من الأول كمان. نبض حبست دموعها وابتسمت وقالت له: أنا عاوزة الجاكيت من فوق عشان الدنيا ساقعة هنا. سيف: هدومها جات على قدك؟ نبض: للأسف بالظبط. هطلع أجيبه. سيف: خليكي أنا هطلع أجيبه. واول ما مشى. نبض طلعت تجري فنحت شباك المطبخ ووقفت على الرخامة ونطت منه. وقعت على رجليها جامد وجاية تقوم وهي مش قادرة تحرك رجليها. لقيت كلبين جايين جري عليها.
نبض صرخت. والحارس طلع جري عشان يسيطر على الكلبين قبل ما يأذوها. لكن وقف كل المشهد ده صوت سيف وهو بيقول له: سيبهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!