الفصل 6 | من 16 فصل

رواية نبض السيف الفصل السادس 6 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,988
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

سيف بصلها، كان ماسك كوباية الماية وهيشرب، راح منزلها على الترابيزة تاني. باستغراب: انتي كويسة؟ نبض هزت راسها. سيف: منمتيش ليه؟ نبض: كل حاجة بتحصلي هيفضل هو السبب فيها... هو اللي أصر عليا أجي أعيش هنا وقالي أمان ومجتمع راقي... وهي حابسة الدموع في عينيها. شوفت حصل فيا إيه في المجتمع الراقي؟ سيف: احمدي ربنا... المهم إنك كويسة. نبض: في الأوضة اللي هناك دي. وشاورتله على أوضتها. حصل...

حصل إن ماما ماتت فيها. كانت مريضة بالكانسر... كنت متخيلة إني هخاف المسها لما تموت أو أقرب من أي حد ميت، بس يومها نمت جنبها. سيف: ربنا يرحمها. نبض: أنا بكرة إن شاء الله هرجع الشقة... وشكراً على ضيافتكم ليا. بلعت ريقها. وشكراً على اللي عملته معايا. وجاية تقوم. سيف بابتسامة: هو في حد بيقول للحرامية في شيبسي؟ نبض: انت بتستفزني صح؟ سيف بص لها وضحك. نبض بابتسامة: مش هتخانق معاك المرة دي عشان تعبانة ومش قادرة...

وعشان إحنا في بيتكم بس. سيف: مش هتقولي لباباكي؟ نبض: لأ. هو أصلاً مسألش عليا بقاله يومين... فمتوقعش إني فارقة معاه للدرجادي عشان أقوله. تاني يوم... نبض: أنا ماشية يا أميرة بقا... معلش تقلّت عليكم. أميرة: انتي بتقولي إيه... ده أنا مصدقت إن بقى لي اخت. نبض: معلش بقا أنا كلمت دادة فاطمة خلاص وهاروح الشقة تاني. أميرة: طمنيني عليكي أول ما توصلي. نبض بصت في عينيها وقالت لها: انتي كويسة؟ أميرة: الحمد لله.

نبض: مفهمتيش قصدي يا إما بتستهبلي. نسيتيه؟ اتعافيتي من حبه؟ أميرة: بحاول. نبض: ابقي طمنيني عليكي. نزلت نبض وطلعت من الفيلا وهي معاها شنطتها. سيف كان رايح الشغل. سيف: مش عاوزة توصيلة. نبض: أنا طالبة أوبر. سيف: طيب اركبي هقولك حاجة. نبض: طيب ثواني. وسابت الشنطة وركبت. سيف فتح الباب وخرج جاب الشنطة حطها على الكرسي اللي وراهم. نبض: بتعمل إيه؟ سيف: بوصلك. نبض: والأوبر؟ سيف: مش مهم. في الطريق... سيف: باباكِ هيرجع امتى؟

نبض: كمان يومين. سيف: لو احتاجتي حاجة إحنا في الخدمة. نبض: طيب سوق... سوق. سيف: انتي هتدفعيلي فلوس التوصيلة دي على فكرة. نبض بضحك: إيه؟ هتاخدي مني كام؟ سيف: يعني ظابط وموصلك بعربيته... مش هاخد أقل من 1000 جنيه. نبض: طيب وقف العربية. سيف كان سايق ومركز في الطريق ومش باصص عليها. سيف: إيه؟ هتنزلي عشان متدفعيش؟ نبض بتعب: وقف العربية يا سيف. سيف بص عليها. سيف: إيه مالك؟ ووقف العربية بسرعة.

نبض: مش عارفة، حاسة إني هبطت مرة واحدة جامد. ممكن تقفل التكييف عشان سقعانة. سيف: قفلته. طيب تعالي نرجع. نبض: لا لا كمل، أنا هبقى كويسة. سيف: لو رجعنا هنرجع في خمس دقايق ولو كملنا لسه قدامنا نص ساعة. نبض رجعت راسها لورا وقالت له: هغمض عيني شوية لحد ما نوصل. غمضت عينيها... ومارمشيتش لحد ما وصل. سيف: نبض... وصلنا. نبض. وبيلمسها. نبض: أنا نمت بجد!! أكيد ده من العلاج. أنا مبعرفش أنام في أي مكان كدا. سيف: أوصلك؟

نبض: لا لا شكراً. معلش تعبتك معايا. سيف: انتي زي أختي... تعب إيه ده؟ ولا تعب ولا حاجة. ومشي. تاني يوم الساعة اتنين بالليل... والد سيف: قوم روح لصاحبك... أبوه مات. سيف صحي بسرعة وقال له: إيه؟ بتقول إيه؟ صاحبي مين؟ والده: هشام... هيكون مين. البس ماسك وخد معاك كحول، عشان مات بكورونا. سيف قام بسرعة ولبس هدومه والماسك وراح جري. أول ما دخل لقي سيف منهار. وقف معاه من أول اليوم لآخرة ومسبهوش لحظة.

أميرة: أروح أعزي ولا لأ يا نبض؟ نبض: روحي أكيد. أميرة راحت وشافت هشام من بعيد وكان باين عليه الحزن، وهو لمحها. تاني يوم... أميرة: أنا حاسة إني تعبانة يا نبض. نبض: ليه مالك؟ أميرة: حاسة إني هموت. نبض: يابنتي حرام عليكي. بعد الشر متقوليش كدا. أميرة: طيب أنا هنام عشان مش قادرة. أميرة الساعة 3 بالليل تعبت جامد ونقلوها على المستشفى.

نبض فضلت ترن عليها لما راحت الكلية ومكنتش عارفة توصلها. افتكرت يوم ما سيف رن عليها من تليفونه ورنت على رقمه. نبض: الو يا سيف؟ ممكن تديني أميرة، برن عليها غير متاح من امبارح. سيف: إحنا في المستشفى. نبض: طيب أنا جايه. أول ما نبض وصلت الدكتور جه وقال: للأسف طلعت المسحة إيجابية. سيف بخضة: كورونا؟ الدكتور: للأسف، وأي حد كان خالطها لازم يتعزل ولو ظهرت عليه الأعراض ييجي على طول. ومش هتقدروا تشوفوها من دلوقتي.

نبض وسيف بصوا لبعض. نبض: إن شاء الله هتبقى كويسة. سيف: انتي خالطتيها؟ نبض: طبعاً. وانت كمان على فكرة... يعني لازم تتعزل انت كمان. تليفونها رن. نبض: الو يا بابا. باباها بزعيق: انتي فين؟ انتي إزاي تمشي من الفيلا من غير ما تقوليلي. نبض: أنا في المستشفى عند صاحبتي. طلع عندها كورونا والدكتور طلب مني إني أتعزل. ومشيت من الفيلا عشان اتأهجم عليا حرامية فيها. باباها: انتي بتقولي إيه؟

نبض: اللي انت سمعته يا بابا. عاوز مني حاجة؟ باباها: عاوزك تكوني قدامي في الفيلا حالا. نبض طلعت ركبت ووصلت الفيلا وكانت لابسة الماسك. باباها: انتي خالطتي البنت دي... متأكدة؟ نبض: آه يا بابا، دي صاحبتي الوحيدة. باباها: كنتي بتقولي حرامية إيه؟ نبض: جاي تسألني بعد إيه؟ باباها بعصبية: ردي عليا باحترام. نبض ضحكت وقالت له: حاضر يا بابا. في حرامية اتأهجموا على الفيلا بالليل... لأ لأ قصدي اتأهجموا عليا. باباها: وبعدين؟

نبض: متخافش محصليش حاجة وهما اتحبسوا والموضوع خلص. باباها: انتي رايحة فين أنا مش بكلمك؟ نبض: ماشية راجعة الشقة. باباها: مفيش رجوع الشقة. نبض: على فكرة احتمال كبير يطلع عندي كورونا فخليني أمشي. انت كدا ولا كدا مش فاضي. وجاية تمشي. باباها مسكها من أيديها وزقها في أوضتها وقفل الباب. نبض: يا بابا عاوزه أمشي. أنا مبحبش المكان هنا. وفضلت تعيط. باباها: مسمعش صوتك يا نبض. بعدها بساعة الدادة جات. نبض: يا دادة افتحيلى.

باباكي محرج عليا يا نبض. نامي يا حبيبتي وبكرة يحلها الحلال. نبض كل ما تبص في الأوضة تفتكر كل اللي حصل يوم ما الحرامية اتأهجموا عليها. طلعت تجري فتحت باب البلكونة. فضلت قاعدة فيها. وكمان نامت فيها. الصبح سمعت صوت بيقول... بس... بس. فتحت عينيها لقت سيف في البلكونة اللي قصادها. سيف: صباح الخير. هي فيلتكم صغيرة للدرجادي، عشان كدا نمتي في البلكونة؟ نبض بحزن: لأ، أنا اللي روحي داقّت وموسعهاش غير البلكونة.

وفجأة الباب اتفتح، نبض طلعت تجري دخلت الأوضة. باباها من عند الباب: أنا رايح الشغل يا نبض. لو حسيتي بأي أعراض اتصلي عليا. ودادة فاطمة هتجيبلك الفطار. افطري كويس. نبض: طيب ممكن أغير الأوضة دي؟ باباها: لأ. وسابها ومشي وقفل برضو الباب. نبض طلعت تاني البلكونة. نبض: هو انت محبوس في الأوضة زيي كدا؟ سيف: لا عادي، أنا بتجول وبنزل الجنينة وعادي. نبض: يبختك. هي أميرة عاملة إيه دلوقتي؟ سيف: الممرضة قالتلي كويسة.

نبض: طيب أنا هدخل أفطر. تاني يوم... نبض صحيت على صوت. بيقول... نبض... يااا نبض. فتحت عينيها بسرعة. سيف؟ سيف من البلكونة: هشام دخل امبارح المستشفى عنده كورونا. نبض: بتهزر!!! نبض فتحت تليفونها وفضلت ترن على أميرة بس أميرة مبتردش. نبض محبوسة طول اليوم في الأوضة. وسيف محبوس في البيت. وعلى تواصل مع ممرضة في المستشفى. نبض: مفيش أي أخبار؟ سيف: الممرضة قالتلي إن فيه واحد معاها في العزل اسمه هشام. نبض: طيب هي مكلمتناش ليه؟

سيف: الممرضة بتقولي إنها تعبانة. في المستشفى... أميرة نايمة على السرير. نزلت ماسك الأكسجين وبصت على السرير اللي جنبها وقالت... قد إيه الدنيا صغيرة. هشام بص لها وهو الحزن ماليه وقال لها... انتي فرحانة فيا صح؟ أنا عارف إني ظلمتك. أميرة: أكيد لأ... وبعدين دا مش مبرر إني أفرح فيك. وفيها إيه يعني لعبت بيا شوية. حطت ماسك الأكسجين شوية وبعدين نزلته وقالت له... وخدعتني... ومسبتليش فرصة للعتاب. وفيها إيه!!! المهم...

انت حاسس بإيه دلوقتي؟ هشام: حاسس إني مش موجود. المهم انتي حاسة بإيه؟ أميرة: أنا حاسة إني بموت. يا لافتاتِ قطاراتِ الشتاتِ قفي أُحصي المحطاتِ كم صرنا بعيدينا في الذكرياتِ عزفنا الأغنياتِ معا هل خاننا اللحنُ أم خُنَّا أغانينا؟ فات يوم كمان ونبض ملت هي وسيف. نبض: بقولك إيه؟ هو مش احنا الاتنين احتمال نبقى مصابين؟ ماتيجي نلعب كوتشينة في الجنينة هنا. سيف: اهدى يا نبض. نبض: والله لو سبتوني هنا لحظة كمان لانط من البلكونة دي.

سيف: انتي هبلة يابنتي. سابته ودخلت جوه لمدة خمس دقايق وبعدين طلعت. سيف بخوف وصوت عالي: انتي يامجنونة بتعملي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...