الدكتور بيكلم هشام: انت خفيت وهتطلع خلاص... مبروك. هشام بص على أميرة وقاله: طيب وهى؟ الدكتور: ادعيلها... مفيش في إيدينا غير الدعاء. هشام خرج وطلع راح مكتب الدكتور وقاله: عاوز اتبرع بالبلازما بتاعتي ليها. الدكتور: فصيلة دمك مش متطابقة مع فصيلة دمها للأسف. خرج من عند الدكتور وهو بيدور على حل، مش قادر يقف ساكت. فضل يلف على المستشفيات ويدور على حد معاه بلازما مناسبة مع فصيلة دمها. وقرر إنه يبدلها بالبلازما بتاعته.
وفعلاً وصل لكده، وأخيراً وصل للمستشفى علشان يدي الدكتور البلازما. ملاقاهوش. الممرضة: هو الدكتور مشى، بس دكتور حسين موجود. هشام دخله بسرعة: لو سمحت يا دكتور انقذها، أنا جبت بلازما مناسبة لفصيلة دمها. الدكتور: خلاص تمام، اهدى وأنا هعمل كل اللي يطلع بإيدي. هشام: ممكن أطلب منك طلب؟ الدكتور: اتفضل. هشام: متقولش لحد إني أنا اللي جبت البلازما.
في الوقت ده كان سيف ومعاه نبض في المستشفى. ولأتين واقفين متكتفين مش عارفين يعملوا حاجة. وسيف خايف يقول لباباه إن أخته خلاص بتموت. نبض: يا رب... إن شاء الله ربنا هيشفيها. سيف فضل واقف وهو مش عارف برضه يتصرف. هشام جه وقف جنبهم. نبض بصيتله وبنرفزة: مبروك. هشام بصيلها وسكت. نبض: إيه ساكت ليه؟ ولا زهقت من الكلمة دي؟ أنا مش فاهمة إيه اللي موقفك هنا. سيف: خلاص يا نبض، اسكتي. نبض بصيتله وسكتت.
مرضيوش يروحوا اليوم ده وفضلوا مستنيين في المستشفى. نبض: الو يا بابا أنا صاحبتي تعبانة جداً ومش هقدر أجي. باباها: آه يعني هتباتي فين؟ نبض: هو اللي بيستنى حد تعبان في المستشفى بيبات فين؟ وقفل. وهو كان عنده عملية وراح يعملها. تاني يوم الساعة تلاتة. الممرضة: الحق يا دكتور الحالة اللي دكتور حسين حقنها امبارح بالبلازما ماتت. بعدها بعشر دقايق خرج الدكتور وقالهم: البقاء لله. نبض فضلت تصرخ وتضرب في هشام وتقوله:
منك لله، منك لله. وبصوت عالي وعياط هستيري: فرحان؟ فرحان أنت دلوقتي صح؟ وسيف فضل واقف مكانه من الصدمة ومبيتحركش. وهشام طلع يجري. نبض بصدمة وعياط هستيري: أنا عاوزة أشوفها، عاوزة أشوفها يا دكتور. الدكتور: للأسف مش هينفع. الشخص المتوفي بكورونا مينفعش حد يقرب منه. نبض بصريخ: هو إيه اللي مينفعش، بقولك عاوزة أشوفها، أنا عاوزة أشوفها. وسيف برضه واقف مبينطقش. الدكتور نده على الممرضة وقالها تديها مهدئ.
سيف اتصل بباباه وفضل مستني لحد ما اتغسلت وخدوها في العربية. ونبض باباها جه خدها. وصممت إنها تروح المقابر معاهم. ولما الكل مشي من قدام قبرها، هشام راح وفضل يعيط. نبض أول ما وصلت البيت، باباها نده على الدادا وقالها: خلي بالك منها ولو حصل أي حاجة اتصلي عليا.
سيف في أوضته مبينطقش. سكوت وحزن مالي كل القلوب. وقهرة بتحرق في روحهم. نبض مبتقومش من على السرير ومبتطلش عياط. وإيديها بقت كتلة زرقا من كتر المحاليل. وهشام اختفى وحتى أهله مش لاقيينه. تالت يوم في العزا. نبض: أنا نازلة يا دادا. الدادة: نازلة رايحة فين يا نبض كدا؟ أنتي قادرة تقفي يا بنتي؟ نبض: لازم أروح أعزي النهاردة أنا ما روحتش امبارح. الدادة: طيب أجي معاكي؟ نبض: لأ، أنا مش هاغيب. أنا بقيت كويسة أهو.
نزلت نبض وراحت الفيلا عند سيف. كان قاعد في الصالون ومكنش في ناس. نبض قعدت جنبه وفضلت ساكتة شوية وبعدين قالتله: أنا مش عارفة أقولك إيه؟ باباه بعياط: سيف مبينطقش من يومها. نبض كتمت صوت وجع قلبها في اللحظة دي. واحدة قريبتهم: تعالى يا عمي ارتاح فوق. وأخدته وطلعت. نبض: لازم تكون قوي علشان باباك، يسيف. أنت أقوى من كده. دخل في اللحظة دي هشام. نبض: أنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي تعمل إيه؟ هشام بصيلها وسكت. نبض:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ليه أنت اللي تعيش وهي اللي تموت؟ وبصريخ: ليه؟ هشام بعياط: أنا حاولت. ولسا هيكمل. دخلت أميرة من الباب. وقربت منهم ووقفت قدامهم وقالت لهم: كده محدش يجيبني من المستشفى؟ إيه مالكم عملين كدا ليه؟ نبض بصيتلها ووقعت على الأرض. وسيف قام وقف. وهشام رجع لورا خطوة. *** بعد ما الدكتور حقن أميرة بالبلازما وبدأت تحس بتحسن. الممرضة قربت منها وقالت لها:
الشاب اللي كان معاك هنا اللي كان بينيمك معيط لف الدنيا بحالها لحد ما جابلك البلازما، بس مش عارفة ليه طلب من الدكتور ميجبش اسمه خالص. وبعدها بالليل سمعت الممرضة بتقول: الحالة ماتت. أميرة: مين اللي ماتت؟ الممرضة: البنت اللي في نفس الأوضة معاك، حتى اسمها أميرة. إحنا هنخرجك من هنا حالا، بس المشكلة إن جوز أمها من وقت ما جابها مسألش وأمها ماتت هنا بكورونا. أنا هطلع أبلغ الدكتور وهو يتصرف في جثتها. أميرة:
استني، قولولي أنا اللي موت. وطلعوها بدالي. وقولوا إنها أنا. الممرضة: أنتي بتقولي إيه؟ أميرة: اعملي زي ما بقولك كده. الممرضة: أنا أترفد من شغلي. أميرة: أضمنلك كل اللي إنتي عاوزاه. وهديكي الرقم اللي تطلبيه. وفعلاً الممرضة في وسط ربكة الدكتور قالتله الخبر وهو اتأكد من موت الحالة. وشاورتله على أهلها. وطبطت كل حاجة. *** أميرة:
بصيت عليهم وعلى نبض اللي واقعة على الأرض وقربت منها. وكملت أسطوانة الكدب والاستهبال، مع إن دموعها كانت هتفلت خلاص. إيه يا سيف؟ أنتم عاملين كدا ليه؟ واقفين ساكتين كدا ليه؟ نبض مالها؟ هشام: النهاردة كان تالت يوم عزا. أميرة بصيت لسيف وقالتله: عزا إيه؟ سيف: عزا موتك. أميرة: أنا مش فاهمة أنتم بتقولوا إيه؟ طيب ممكن نشوف نبض الأول وبعدين نتكلم. وبصوت عالي: هاتولي مياه يا سيف، بسرعة.
سيف ناولها كوباية الميا. فضلت تفوق فيها مبتفوقش. راح سيف مقرب منها وشايل نبض وخارج راكب العربية وركبت معاه أميرة. وفضل هشام واقف مكانه. أميرة ساكتة. سيف بنرفزة وهو بيخبط على العربية وهو سايق بسرعة: ده أنا هكسر المستشفى دي على دماغي. أميرة: اطلع على مستشفى بابا نبض. سيف: المستشفى اللي كنتي فيها قالولنا إنك متي وطلعولنا جثة كمان. ده أنا همحيها من على وش الأرض النهارده. أميرة: متروحش هناك. بالله عليك. سيف وقف العربية.
وادير بصيلها وقالها: أنتي بتقولي إيه؟ أميرة بعياط: أنا اللي قولت لهم يعملوا كدا. سيف: انزلي من العربية. أميرة بصيتله وسكتت. سيف بزعيق وعصبية: انزلي من العربية. ونزل وفتح الباب وشدها ومشي. وصل على المستشفى وأخد نبض. والدكتور جه شافها وقاله دي عندها حالة عصبية. واللي حصلها ده نتيجة صدمة شديدة. وفضل قاعد جنبها وبيفكر ويبصلها. وبعدها بنص ساعة راح خبط على باب مكتب باباها. باباها: اتفضل. سيف أول ما دخل قاله:
خد بنتك وامشي من هنا وخليها تبعد عننا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!