بصت لمريم وبتضحك: دي غلبانة خالص. أنا نورين، صحبتي مصاحبة وبتحكيلي كل حاجة بتحصل معاها هي وحبيبها. قامت مي واتعدلت وبصت لنور: بتحكي لمين أيوب؟ بدأت نور تحكي لمي ومريم، اللي نورين بتحكي ليها. كانوا الاتنين بيبصوا لبعض مصدومين إنهم في السن ده وبيحصل كل الكلام ده. نور، وهي مندمجة في الكلام وشايفة إن الموضوع عادي: نورين صحبتي بتحب أسر صاحبنا، هو أكبر منا بسنة بس هو أمور الصراحة. استنوا هوريكم صورته.
مسكت هاتفها وطلعت صورته من على انستجرام وريتهم الصور. مريم: والله الواد حلومي. نور بصت لمريم ومش وقت هزار، ورجعت وجهت نظرها لنور: كملي. نور، وهي ماسكة الهاتف بتفتح الواتساب وبترد على الرسايل اللي باعتهالها: هو بيقولها إنه بيحبها وأول ما نخلص ثانوي هيخطبها. كان تركيزها في الهاتف أكتر. سحبت منها الهاتف بعصبية: ما تركزي معايا وكملي. نور، بكل برود: في إيه يا مي؟ مالك؟
الموضوع عادي. ما هو واحد صاحب أسر اسمه تيم عايز يرتبط بـ يامي. مي: مشاء الله! وانتي قولتي له إيه؟ نور: عادي، قولتلوا سيبني أفكر. وسحبت الهاتف من مي: هاتي أشوف نورين باعتة إيه عشان متخانقة مع أسر. مي: هما لحقوا؟ نور: أنا عارفة، هي اللي مكبرة الموضوع. عايزها تروح تقعد معاه في بيته وهي رافضة. مي: وانتي مش شايفة إن ده غلط؟ نور: عادي يا مي، ماهي بتقعد معاه في كافيه.
مي: ما ده كمان غلط، بس يعتبر الكافيه أهون من البيت. الكافيه مكان عام، إنما البيت غلط طبعًا. نور: أنا شايفة إنه عادي، هما بيحبوا بعض يبقى ليه لأ؟ مي حاولت إنها تكون هادية، لأن ردود نور وتفكيرها غلط، فلازم تكسبها كصديقة عشان تحكي لها عن كل حاجة. وده سن صعب جدًا. مي: بصي يا حبيبتي، مش شرط أي اتنين بيحبوا بعض يكملوا. ولو بيحبوا بعض لازم يبقى فيه حدود في التعامل. غلط جدًا إنها تروح بيته. نور كانت ماسكة هاتفها،
ونورين باعتة لها فويس فيه: نورين: أسر عايزني أتصور بـ لبس البيت وأبعت له صور وأنا رفضت يا نور ومش عارفة أعمل إيه. وهو قالي: انتي كل حاجة رافضاها، انتي مش بتسمعي كلامي من أولها، يبقى خلاص كل واحد يروح لحاله. وأنا مضايقة، أنا بحبه أوووي يا نور. طبعًا مي ومريم كانوا سامعين الفويس ومصدومين من اللي بيسمعوه. ومي كانت بتفكر فين أهلهم وفين الرقابة اللي عليهم؟ دول في سن خطر، دول في سن المراهقة. بس رد نور فجأة.
نور بتبعت فويس: انتي نكدية يا نورين، والولاد بيحبوا البنت المطيعه. عادي لو بعتي، هيعمل بيها إيه؟ واحد وعايز يشوف حبيبته في كل حالاته. مي: غلط اللي بتقوليه وبتفكري فيه. أولًا حرام، ثانيًا ممكن يكون ولد مش كويس، وده اللي أنا متأكدة منه، وممكن يهددها بالصور دي مقابل أي حاجة أو ينزلهم على النت زي ما بنشوف وبنقرأ. نور ببرود: إيه التفكير ده؟ انتي درامية أوي يا مي.
مريم بدأت تتدخل، لأن مي بدأت تفقد أعصابها من ردود نور الباردة واللامبالاة اللي عندها. ومي كانت بتفكر كان فين أبوها في السنين دي؟ إزاي كل حاجة عندها عادي؟ إزاي الدادة بتاعتها ما كلمتهاش في أي حاجة؟ وكان في دماغها أسئلة كتير. مريم: بص يا نور، إحنا ديننا ومجتمعنا ما يسمحش باللي بتقوليه ده. وكمان إنتوا لسه صغيرين أوي على الحب والارتباط. إنتوا المفروض تركيزكم في الدراسة وتمارسي رياضة بتحبيها وتعيشي كل حاجة في وقتها.
نور: بس أنا محدش قالي الكلام ده قبل كده. مريم: طيب وإحنا بنقولهالك وبنفهمك. مي: هي مامت نورين فين؟ نور: موجودة، بس هي على طول في الشغل ومش بتقعد معانا. مي: معندهاش أخت بنت؟ نور: لا، برضه معندهاش إخوات خالص. وفي الوقت ده نورين بعتت فويس لنور. نورين: يعني انتي شايفة إني أوافق؟ مي أخدت الهاتف وبعتت فويس لنورين: مي: أنا مي، أخت نور، وبقولك ماتبعتيش ليه حاجة لأنه ده ولد مش كويس.
نور اتعصبت: انتي إزاي تبعتي فويس لـ صحبتي وتدخلي؟ أنا غلطانة إني حكيتلك حاجة. مي: روحي على أوضتك يا نور. نور، بنفس العصبية: هاتي تليفوني. مي، بصوت عالي: ما فيش تليفون، وروحي على أوضتك. نور، بعصبية وبصوت عالي: انتي مالكيش دعوة بحياتي، أنا حرة وهاتي تليفوني وأنا همشي وهعيش في بيتنا ومش هعيش معاكي. مي: وأنا بقولك روحي على أوضتك وكلامي واضح يا نور، ومن النهارده في حاجات كتير هتتغير. مريم: خلاص يا نور، اسمعي الكلام.
وطلعت نور من الأوضة وكانت متعصبة جدًا، ومي كانت دماغها واقفة في الوضع اللي هي فيه. مي: أعمل إيه يا مريم؟ دي ممكن تتعرف على ولد يضحك عليها في كلامه. مريم: طيب أهدي، لازم التعامل براحة معاها. العصبية مش هتفيد. مي: ولا يوسف اللي ليل نهار ماسك الموبيل وفي أوضته ومالوش دعوة بأي حاجة؟ أنا إزاي الفترة اللي قعدوها معايا ما فكرتش في الحاجات دي؟ مريم: كل حاجة هتتظبط. مي اتجهت اتجاه باب الأوضة: أنا رايحة أشوف التاني.
ودخلت مي الأوضة على يوسف، كان بيكلم صحابه وبيلعبوا بابجي. يوسف، وهو ماسك الهاتف: في إيه يا مي؟ مالكم؟ مي مدت إيديها ليه: وريني الموبيل ده، بتعملي إيه عليه؟ يوسف، وهو في نفس الوضع وبيضحك: إيه السؤال الغريب ده؟ هكون بعمل إيه يعني يا مي؟ بلعب بابجي. مي: انت ليل نهار ماسك التليفون وقافل الأوضة عليا. يوسف: وإيه المشكلة؟ إحنا في إجازة وما فيش حاجة نعملها. مي: انزل جيم ولا اتمرن أي حاجة. يوسف: ما أنا ونور كنا بنتمرن.
مي: طيب كويس، إيه اللي خلاكم توقفوا؟ يوسف: لما بابا مات وجينا هنا، ما لقيناش حد مهتم، فقولنا خلاص عادي. مي: لا مش عادي، هترجعوا التمرين تاني وفي حاجات كتير هتتغير. ومدت إيديها ليه: هات التليفون. يوسف: ليه؟ مي: كده ومن غير ليه، ما فيش تليفون. يوسف، بدأ يتعصب: انتي مفكرانا أطفال ولا إيه؟ إحنا كبار وفاهمين. مي، بعصبية: انتوا لا كبار ولا نيلة، هات الزفت وما تناقشنيش.
عز، أخد التليفون وهما كانوا مضايقين، ومي كانت مضايقة من الوضع جدًا وقررت إنها تركز معاهم أكتر من كده. مريم: انتي لازم تكوني أهدى من كده. مي: بجد أنا زعلانة عليهم، دول ما عندهمش صح وغلط. أنا مش عارفة وإزاي ما علمهومش إيه الصح وإيه الغلط؟ أنا خالي علمني ده، ومامتك ليها دور طبعًا كانت بتنصحنا إحنا الاتنين. مريم، بطبطب عليها: أهدي يا حبيبتي، وبراحة معاهم، الجيل غير الجيل.
مي: ادعيلي يا مريم، ربنا معايا وأعرف أكون قد المسؤولية دي. مريم: إن شاء الله تكوني قدها. يلا، أنا همشي وأجيلك بكرة. مي: طيب يا حبيبتي. ومشت مريم وقعدت مي في أوضتها، وكانت بتفكر إزاي هو معرفهمش الحلال والحرام والصح والغلط؟ كان فين؟ وإزاي ما كانش بيقعد معاهم ويتكلم؟ وكان في دماغها كام سؤال وسؤال، وغلبها النوم فنامت. في بيت سليم. كانت نوسه قاعدة في أوضتها وماسكة هاتفها، وفجأة دخل عز عليها مرة واحدة وكان بيتهرش. عز،
وهو بيتهرش: انتي غاسلة الهدوم بإيه؟ نوسه، بخضة: يوه يوه، يا عز بيه، مش تخبط على الباب، افرض قاعدة براحتي وأنا واحدة عزباء. عز: انتي غاسلة الهدوم بإيه؟ نوسه: إيه السوجال ده؟ اللي هكون غسالهم، بأي! يعني أكيد بمسحوق. انت مالك بتتهرش كده ليه؟ عز: مش عارف، رغم إني لسه واخد شاور. نوسه، وقفت على السرير: ابعد ابعد، ألا يكون عندك جرب وتعديني. وفي الوقت ده دخل سليم، وكان نفس وضع عز وبيتهرش.
نوسه: يا ستار يا رب، انت لحقت تعدي أخوك؟ عز: هو بيهرش وأنا كمان. سليم: انتي غاسلة الهدوم بإيه؟ نوسه: بمسحوق اللي بغسل بيه كل مرة. عز، وهو بيهرش: لا لا، انتي أكيد حاطة حاجة تانية. نوسه: تعالوا أوريكم المسحوق. وطلعت نوسه من الأوضة، وراحوا الحمام وفتحت الدولاب اللي فيه المساحيق وأدوات التنضيف. نوسه، بتشاور على المسحوق: أهو. سليم، وقعت عينه على إزازة فمسكها: إيه ده؟
نوسه: دي بودرة نمل أم حسين عطيهالي، فرشتها على الفراشي وفي الدواليب. سليم: الله يخربيتك، دي بودرة عفريت. نوسه: ما أنا عارفة، هي جالتلي مفيدة للنمل. عز: كنت واثق إن فيه حاجة غلط. نوسه: لا غلط ولا صح، الواحد غلطان إنه بيقتلكم النمل. عز: انتي بتقتلينا إحنا يا نوسه. سليم: أنا مش هتعصب عليكي. وفي الوقت ده دخلت نهال، وكانت بتضحك جامد. نهال، وهي بتضحك وناكشة شعرها: الدنيا بمبي بمبي بمبي، وتعالي جنبي جنبي.
عز وسليم كانوا واقفين مزهولين من منظر أمهم. نوسه، بصوت واطي: الله يخربيتك يا أم حسين، أنا قولتلها ننفش الولية مش نعبطها. نهال، وهي في نفس الحال: انتوا واقفين كده ليه؟ يلا تعالوا. وطلعت بره الحمام وشغلت الأغاني وفضلت ترقص، وعز وسليم بيحاولوا يوقفوها ومش عارفين. عز قرب من نوسه: مشرباها إيه؟ نوسه: ولا حاجة، عصير فراولة. عز: متأكدة؟ وفي الوقت ده طلع أبوهم بالبوكسر وبيقول: يا جهاد انتي فين يا جهاد؟ نهال،
التفتت ليه: أنا هنا يا سلامه يا حبيبي، تعالي نرقص ونغني. سليم: البت دي ورا اللي بيحصل ده، أنا متأكد. عز: أنا سألتها وقالت لأ. سليم: وانت مصدقها؟ عز: بنفي، لا طبعًا. سليم: مشرباهم إيه يا نوسه عصير؟ نوسه: حاطة فيه إيه؟ سليم: هقولك أنا، جولت لام حسين أنا حاسة إن مدام نهال وسالم بيه في حاجة مضايقاهم وعايزة أفرفشهم. وطلعت شريط برشام هلوسة. عز، مسك شريط البرشام: الله يخربيتك، دي حبوب هلوسة. سالم: انتوا مش بترقصوا ليه؟
يلا بينا هوبا، أوعي هوبا أوعي. عز: منك لله يا شيخة، أبويا الراجل المحترم اللي الكل بيحلف بأخلاقه بيقول: هوبا أوعي هوبا أوعي. نهال، بتزرغط: لولولولي. وبيتصفق. عز: أمي اتجننت، منك لله. سليم: اعملهم إيه عشان يفوقوا؟ نوسه: ماتسيبهم مفرفشين، انت مالك نكدي ليه؟ عز: دا لما يفوقوا هيفرفشوا عليكي جامد. ودخل سالم، لبس بدلة رقص وطلع. سليم: يالهووي، اتصرف يا عز. عز: الله، أبويا متقمص شخصية شاكير.
سليم: مش وقت هزار، إحنا لازم نتصرف. نوسه، دخلت جابت طبله وجات تطبل، وسالم نازل يرقص هو ونهال. نوسه: أيوه أيوه، يلا هز يا سالم بيه. عز: واي لازمة البيه؟ انتي بوظتي الهيبة خالص. نوسه: بس يا عز بيه، سيبه يفك عن نفسه، والنبي عسل. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!