يلا بقي عشان العشا عند سليم. معلش ي عمو، أنا لسه عندي مفاجأة تانية خاصة بيا وبيهامي. بفضول: إيه هي؟ سليم: بس انتي وبص لعمر. مش هنتاخر. عمر: شايف فرحة في عين مي عمره ما شافها قبل كده، فوافق إنها تفضل مع سليم. وأخد سليم مي وراح لليخت اللي كان حاجه لعيد ميلاده، وكان اليخت متزين بالبلالين. غمض سليم عيني مي، وكان عامل لها جاتوه عليها صورتها ومكتوب عليها: "كل سنة وانتي معايا ديما".
أول ما شال سليم إيديه من عيني مي، كانت متفاجئة جداً. وفي مرة واحدة كانت أصوات الألعاب النارية تملأ المكان. مي كانت بتضحك ومبسوطة جداً. مي: سليم، قولي إن اللي أنا فيه ده حقيقة مش حلم. سليم قرب منها وحضنها من ضهرها. سليم: حقيقة. مي كانت متوترة جداً من قرب سليم، بس كانت مبسوطة. سليم: غمضي عينيكي وقوليلي سامعة إيه. غمضت مي عينيها. مي: سامعة صوت أمواج البحر. قرب من ودنها وبصوت خافت. سليم: وكده.
مي كانت سرحانة كده، سامعة صوت نفسه. سليم بصوت خافت: كل نفس طالع مني بيقولك بحبك، وبوعدك إني هخلي حياتك كلها فرح ومفاجآت وسعادة و... مي قاطعته في الكلام. مي: هو الجو برد صح؟ أنا بردانة. سليم بعد عنها وضحك. سليم: والله انتي مشكلة، على طول كده فصلاني. وقلع سليم البليزر بتاعه وحطه على كتف مي. سليم وهو بيحط البليزر على كتف مي: حلو كده؟ مي بابتسامة: أيوه، بس انت كده هتبرد. سليم: فداكي ياقلبي، أي حاجة.
وراح سليم جاب جيتار، وكانت مي مراقباه من بعيد بتفكر: معقول بيعرف يعزف؟ وأول ما اقترب سليم، سألته. مي: هو انت بتعرف تعزف؟ سليم وهو بيقعد وماسك الجيتار: أيوه، وبغني كمان. مي بصت له بكل حب. مي: كل مرة بكتشف فيك حاجة. سليم: لسه هيبدأ يعزف. ولسه في حاجات تانية هتعرفيها مع الوقت. وبدأ سليم يغني أغنية حماقي: "إيدي في إيدك وعشان خاطر عنيك هعمل المستحيل، بوعدك". وكانت مي بتسمع بكل أذن صاغية،
وكانت مبسوطة وبتفكر: معقول اللي أنا فيه ده حقيقة؟ معقول ربنا عوضني بيه بعد كل حاجة حصلتلي؟ ده أحلى عوض يارب، ديمه في حياتي واجعل حياتي حلوة بيه. بشكرك يارب ع اللي أنا فيه. وأول ما خلص سليم الأغنية، وقف وبصوت عالي. سليم: بحبك يامي، انتي أحلى حاجة في حياتي. مي بتضحك. مي: بس بطل جنان. قرب منها وحضنها وشالها. سليم: انتي اللي خلتيني مجنون وعايش، وخلّيتي حياتي ليها معنى. مي بصت ليه. مي: عارف أنا خايفة من كتر ما أنا مبسوطة.
وكانت عيونها هتخونها. بس سليم مسك وجهها بين إيديه. سليم: أوعي تنزل دمعة من عينك، من النهارده مافيش دموع ولا زعل تاني. مي: عارف، لما مات، أنا ما عرفتش أحزن عليه عشان هو محسسنيش يعني إيه أب ويعني إيه حنية. بس ربنا كان معوضني بخالو، كان ليه أب وأم وكل حاجة، لحد ما ربنا عوضني بيك. وبدعي ربنا إنه يديمك في حياتي. سليم: ويديمك انتي كمان في حياتي، وبطلي نكد بقي يامي. وطلع سليم علبة فيها سلسلة دهب مكتوب عليها اسمه.
مي: الله، حلوة أوي. سليم وهو ماسك السلسلة: لفي عشان ألبسهالك. ولفت مي ومسكت شعرها، ولبسها سليم السلسلة وحضنها من ضهرها. وقبلها من رقبتها وهمس جنب ودنها. سليم: بحبك. وطبعاً، كالعادة، مي فصلته. مي: أنا جعانة. أبعد سليم ومسك لها الكرسي. سليم وهو ماسك الكرسي: اتفضلي ياميرتي. مي ابتسمت له. مي: شكراً. وقعد سليم ع الكرسي المقابل لها، وبدأوا في تناول الطعام.
عدى اليوم بأحداثه الجميلة، وكانت مي عايزة اليوم يقف ع اللحظات دي، بس الوقت بيجري ومابيوقفش. ومر حوالي أسبوع بعد الخطوبة، والوضع كما هو عليه، مع تغير إن سليم طلب من مي إنها ما تشتغلش في الجيم تاني. وطبعاً هي وافقت. نور كانت ماسكة هاتفها وفجأة رن، قامت مرة واحدة ونطت وكانت فرحانة. نور: داده زينب، داده زينب. كانت مي مراقباها وكانت متفاجئة من فرحتها، وكانت بتفكر مين دي اللي خلت نور فرحانة كده. نور: الو. زينب: الو.
نور: وحشتيني ياداده. زينب: انتي كمان ياحبيبتي، عاملة إيه؟ ويوسف عامل إيه؟ نور: إحنا كويسين، انتي عاملة إيه؟ وهتيجي امتى؟ زينب: أنا بخير طول ما انتوا بخير، أنا هاجي بكرة إن شاء الله. نور: طيب ياداده، هخلي عم ياسر يجي ياخدك من الموقف. زينب: طيب ياحبيبتي. وانتهى نور المكالمة مع زينب، وكانت فرحانة جداً. وسألتها ميمي. ميمي: مين دي يانور؟ نور: دي الداده بتاعتنا، إحنا بنحبها أوي. ومرة واحدة كشرت وشها. مي: مالك؟ في إيه؟
نور: إحنا كده هنروح بكرة. انتي هتيجي معانا؟ مي: لا، انتوا هتفضلوا هنا. نور: طيب، وداده زينب. مي: تيجي تعيش معانا هنا، أنا ما عنديش مشكلة. نور: طيب، وعمو عمر. مي باستغراب: ماله؟ نور: ماهو ممكن يضايق. مي: لا ياحبيبتي، مش هيضايق، هو بيحبكم أوي. نور: بس في مشكلة. مي: في إيه تاني؟ نور: الدراسة خلاص هتبدأ والمدرسين. مي: عادي يانور، ييجوا هنا. نور بحزن: بابي هو اللي كان بيكلمهم وبيتابع معاهم.
وبدأت دموعها تنزل. قربت مي منها وحضنتها وبتمسح دموعها. مي: بلاش عياط، قولي الله يرحمه وأنا هكلم المدرسين وأتابع معاهم. نور: بس انتي هتتجوزي وهتسبينينا وهتعيشي مع سليم. مي: أنا هكلم سليم وأقوله إننا هنعيشوا معانا، وهو أكيد مش هيمانع. رجعت ابتسامتها الجميلة على وجهها، وحضنت مي أكتر. نور: انتي أحلى أخت في الدنيا. وبدلتها مي نفس الحضن ونفس الشعور. مي: وانتي كمان أحلى أخت في الدنيا. وفي الوقت ده طلع يوسف من الأوضة.
يوسف: أومال أنا إيه؟ بصت ليه بابتسامة وقالتله. مي: تعالي. وحضنتهم وهي حاضناهم هما الاتنين. مي: انتوا أحلى إخوات في الدنيا. وفي الوقت ده رن هاتف مي، وكان سليم. مسكت مي الهاتف. مي: أنا هروح أرد ع سليم. وبالفعل دخلت أوضتها ونامت ع سريرها وردت عليه بصوت كله حب واشتياق. مي: الو. سليم: الو. إيه اللي آخرك في الرد كده؟ قلقت عليكي. مي: لا ياروحي، ما تقلقيش، أنا كويسة. سليم بيقلد مي بصوت ناعم: قولى تاني كده ياروحي.
مي بتضحك: يروحي. سليم: لا لا، مش كده، أنا عايزها بالصوت الحنين اللي كان في أول ما رديت. مي بكل مياصة: يروحي، عجبك كده. سليم: الله. وبيضحك. عجبني أوي، انتي كلك عجباني. مي: مم، بدأنا نعاكس بقى. سليم: براحتي، كنتي بتعملي إيه؟ مي: كنت قاعدة مع نور ويوسف بنتكلم. سليم: خير، في حاجة؟ مي: الداده بتاعتهم جاية بكرة، فهخليها تيجي هنا وتقعد معانا. سليم: طيب، كويس. مي: بقولك. سليم: قولي.
مي: انت عندك مانع إن نور ويوسف يعيشوا معانا بعد ما نتجوز؟ سليم: لا، ما عنديش مانع. أصلاً أنا كنت لسه هقولك إن بابا اشترى فيلا عشان نعيش كلنا مع بعض. مي: طيب، كويس جداً. طمنتني، أنا كنت قلقانة إن يكون عندك مانع، وأنا وعداهم إنهم هيعيشوا معايا. سليم: اطمني يروحي. مي: انت فين كده؟ سليم بيرخم ع مي: قاعد في كافيه مستني واحدة صاحبتي. مي بتجز ع سنانها: نعم؟ مستني مين؟ سليم بيضحك: اهدي يامي، في إيه؟ بهزر.
مي: أيوه كده، اتعدل. قال واحدة صاحبته قال. سليم: هتعملي إيه يعني لو واحدة صحبتي؟ مي: كنت قتلتك ي سليم. سليم: أهون عليكِ. مي: ما أنا هكون هونت عليك. سليم بكل حب: عمرك ما تهوني عليا، انتي روحي ياميمي. مي: أيوه بقى، طلع الروح الرومانسية اللي جواك. سليم بيضحك: انتي على طول فصلااني كده. مي: بس انت برضه ما قولتليش انت فين. سليم: انتي ما بتنسيش أبداً. مي: لا، وانجز.
سليم: خلاص، ما تزوقيش كده، هقولك. أنا مستني واحد هتفق معاه ع شغل هو وخطيبتهم. مي: مم، هتاخدني معاك؟ سليم: هاخدك معايا، فين؟ مي: في الشغل؟ سليم: لا طبعاً، هو أنا رايح ملاهي؟ ده شغل. مي: طيب، خلاص، هشوفك امتى عشان وحشتني. سليم: بكرة هاجي آخدك ونفطر مع بعض. مي: ماشي، عارف. سليم: إيمي. مي: أنا هفضل أعد الساعات لحد ما أشوفك. سليم: للدرجة دي وحشكم؟ سليم: طيب، هكلمك تاني، الناس جم. مي: إيه الفصلان ده.
سليم بيضحك: مرة من نفسي. يلا باي. وانهت مي المكالمة، وفضلت ماسكة الهاتف ومبتسمة وباصة للسقف، وكانت سرحانة. ودخلت مريم ونور وهي ما حستش بيهم، وناموا جنبها في السرير. وفي الوقت ده حسّت بوجودهم. مي بخضة: انتوا جيتوا امتى؟ مريم: من بدري. نور: انتي كنتي باصة للسقف. مريم بتريقة: كانت بتعد النجوم. نور بتضحك: في السقف. مريم بتريقة: أيوه، ماهي هتعدهم في أي مكان، ما عقلها راح منها خلاص. مي: إيه الرحمة دي. مريم: احكي لنا بقى.
مي: احكي لكم إيه؟ مريم: كنتوا بتتكلموا في إيه. مي: والله انتي رحمة أوي. انتي مالك. نور: احكي، احكي. مي: بصت لنور. مي: انتي بالذات مالكيش دعوة، انتي لسه صغيرة. نور بصت لمريم وبتضحك. نور: دي غلبانة خالص، أنا نورين، صحتي مصاحبة وبتحكيلي كل حاجة بتحصل معاها هي وحبيبها. وهنا قامت مي واتعدلت، وبصت لنور. مي: بتحكي. مي: ليكِ إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!