سليم بعصبية بص لأمه: البت دي أقوم الصبح ألاقيها مشت. نهال: اهدى يا سليم مش كده. سليم: استنى إيه أكتر من كده؟ فهمينها. نهال: نوسة مش هتمشي. سليم: خلاص خليها وأنا اللي همشي. نهال: شوف أخوك يا عز. عز: عز، ماشية. طلعت نوسة من أوضتها معاها شنطة هدومها. نهال: استني يا نوسة رايحة فين؟ نوسة: الدنيا واسعة يا ست نهال، كله إلا كرامتي. أنا فاقة ناس كتير وربنا مش هيسيبني. نهال: ونعم بالله، روحي أوضتك يا نوسة واستهدي بالله. نوسة
بصوت عالي عشان تسمع سليم: أنا مش هقعد غير لما اللي غلطوا فيا يعتذروا ويقولوا لي: احنا آسفين يا نوسة. وخدي راحتك، ده بيتك. في الأوضة عند سليم: سليم بعصبية: دي باين عليها اتجننت دي، عايزاني أعتذر وهي الغلطانة. عز: اهدى يا سليم، دي بنت غلبانة وملهاش حد غيرنا. هتروح فين؟ روح قولها كلمتين وخلاص. وطلع سليم بعد محيلات من عز. سليم: بصي يا بت، انتي اتعدلي وبطلي اللي بتعمليه ده. نوسة: هيجولي بت غلطانة وبجحة كمان.
سليم بيحاول يمسك أعصابه: أنا مش هتعصب، خليكي يا نوسة، ما تمشي. نوسة: فين الاعتذار يا سليم بيه؟ ده كله إلا الكرامة، كرامتك ثم كرامتك. عز: خلاص يا نوسة، لمي الدور. نوسة: عا عا عا، آه يا كرامتي يا مجروحة، يا اللي طلعوكي مفضوحة، كرشوكِ قدام سيد وزمان، الشارع كله عرف، ورافض يعتذر مني. أومال لو جولتله اعتذر من سيد هيعمل إيه؟ سليم: بصي، أنا جيبت آخري، أنا مش عايزك تتعاملي معايا من النهارده. وأوضتي أنا هتعامل وأنضفه.
نوسة بانشراح: حلو، استفدت مني إنك تعتمدي ع نفسك، الله عليكي يانونسه يانانوسه. عند ميمي: هعمل إيه؟ خالو هيسألني ع سليم تاني. مريم: ما تقولي له إنكم بتحبوا بعض، وأنا شايفه إن سليم مقتدر إنه يتقدم لكم. بحيرة: مش عارفة. وفي الوقت ده رن هاتف مي برقم غريب. مريم: مين؟ مي: مش عارفة رقم ما أعرفهوش. مريم: هرد وأسكت.
الرقم: مي حبيبتي، ما تقفليش، أنا بابا. أنا عارف إنك زعلانة مني أوي، بس أنا عايزك تسامحيني وعايز أشوفك يا حبيبتي لو لآخر مرة. أنا في المستشفى. وكانت مي فاتحة الاسبيكر وكانت مريم سامعة المكالمة. وانهت مي المكالمة من غير ما تقول أي حاجة. مريم: بطبطت عليها. مي: ما تزعليش. ودموعها نازلة: لسه فاكر إنه عنده بنت. وفي الوقت ده دخل عمر. عمر: مي، في حاجة عايز أقولها لك. مي رفعت راسها: ليه؟ عرفت؟ خالو كلمني وقالي عايز يشوفني.
عمر: طيب، هتعملي إيه؟ مي ودموعها نازلة: تفتكر ينفع أسامحهم بعد اللي عملوه فيا؟ عمر: قرب منها وأخدها في حضنه. عمر: طيب، اهدى. مريم: تعالي روحي له وكوني انتي الأحسن. وكانت مي جواها اشتياق إنها تشوف أبوها اللي رابطها بيه اسمه وبس. وبعد تفكير طويل قامت لابست وراحت المستشفى مع عمر ومريم. في المستشفى: سالم: عامل إيه يا عمر؟ عمر: الحمد لله يا سالم. وكان سالم محتار إنهي واحدة في البنتين بنت أخوه، وعمر كان مراقب نظراته.
عمر: حاوط مي بذراعه. عمر: مي بنت أخويا. سالم: مشاء الله عليكي، كبرتي. تيمي كانت ساكتة مابتعملش حاجة غير إنها بتتابع بعنيها. سالم: دي نهال مرات أخويا. نهال: عاملة إيه؟ مي: بصت لها. نهال: الحمد لله تمام. سالم: دي نور ويوسف أخواتك. كانت مي بتسمع وهي تايهة ومحتارة تفرح إن ليها إخوات ولا تزعل عشان أبوها حرمها منه. نور: قربت من مي وحضنتها. نور: كان نفسي يبقى ليا أخت، بس بابي عمره ما حكى لي عنك، بس أنا مبسوطة أوي.
يوسف: انتي ليه مش عايشة معانا؟ مي كانت واقفة مش عارفة ترد عليه. سليم: أنا دفعت جزء من حساب المستشفى. أول ما سمعت مي صوت سليم كان قلبها بيدق، وكانت بتفكر فيه وبتتمنى إنه يكون معاها عشان تهرب من اللي هي فيه. وأول ما التفتت ليه اتفاجأت إن هو، وهو كمان اتفاجأ بوجوده. وفاقوا الاتنين ع صوت سالم. سالم: ده سليم ابني يا مي. وبص لسليم: دي مي بنت عمك.
الاتنين كانوا واقفين في حالة ذهول ومش عارفين يردوا ولا يستوعبوا اللي بيحصل. وفاقوا ع صوت الممرضة. الممرضة: المريض بيسأل عن ميمي. مي: بصت لها. الممرضة: أنا مي. الممرضة: طيب، اتفضلي ادخلي لي، ومش تطولي عشان ما يتعبش أكتر. مي: حاضر. ودخلت مي وكان قلبها هيقف من كتر دقاته، هتشوف باباها اللي عمرها ما شافته غير في الصور بس. سمير: بتعب، ياه أنا غبي أوي، سايب بنت حلوة وحرمها من حنان. مي: بصت ليه وكان لسانها رافض الكلام.
سمير: أنا آسف يا بنتي إني سيبتك، سامحيني يا مي، أنا خلاص في آخر أيامي وحبيت أشوفك قبل ما أموت وأوصيكي ع نور ويوسف أخواتك، خلي بالك منهم، هما مالهمش حد، وما تعمليش زي وتسيبيهم. وفي الوقت ده كانت مي دموعها نازلة زي الشلال، وفي نفسها: حتى دلوقتي أناني، جايبني عشان توصيني ع ولادك، مش عشان تشوفني. وخرجت مي وكانت تايهة، لا سامعة ولا شايفة حد. عمر: مي. سليم: بعد إذنك، أنا هروح لها. مريم: بصت لعمر. مريم: سيبه يا عمو.
وجري سليم ورا مي ولاحقها وأخدها في حضنه، وهي كانت منهارة وما كانتش حاسة بأي حاجة حواليه، واغمي عليها بين إيديه. وشالها سليم وكان زي المجنون بيدور ع دكتور. سليم: بخضة، عايز دكتور بسرعة. وبالفعل جاه دكتور وفحص مي وأخبره إنها اتعرضت لصدمة نفسية وعطاه الدكتور مهدئ. خرج سليم من الأوضة وتوجه عند سالم وعمر. سليم: بحزن، مي عندها صدمة نفسية والدكتور عطاه مهدئ. عمر: أنا اللي غلطان إني جبتها هنا، أنا السبب.
سالم: اهدى يا عمر، هتبقى كويسة. عمر: انت كمان اللي ضغطت عليا عشان أجيبها، كنتم فين السنين اللي فاتت لما أخوك رماها؟ سالم: ما اختك هي كمان رمتها، ولا نسيت؟ هما الاتنين واحد. عمر: انت صح، المفروض ما كنتش جبتها لي، أنا هاخدها وهمشي ومش عايز أشوف رقمك تاني عندي، فاهم؟ سليم: اهدى بس، الوضع مختلف دلوقتي. عمر: لا، مش مختلف. سليم: مختلف، البنت الوحيدة اللي حبيتها كانت مي، وما كنتش اعرف إنها بنت عمي.
عمر: انت أكيد أبوك اللي خلاك تعلقها بيك. سالم: احترم نفسك، أنا عمري ما أعمل كده. عمر: ابعد انت وابنك عني. سليم: بتحدي، مش هبعد، لأني بحبها. مريم: اهدى يا عمو، تعالي نطمن ع مي. وراحت مريم وعمر عند مي، ومر أكتر من أسبوع وخرجت مي من المستشفى وكانت أحسن. مريم: يلا بقى عشان نخرج. مي: لا، مش عايزة. مريم: لا، أنا مش باخد رأيك، أنا قررت. مي: خلاص، ماشي، أنا عارفة إني مش هخلص من زنك. ولبسوا الاتنين وخرجوا. عمر: ع فين كده؟
مريم: خارجين نغير جو. عمر: ماشي، خلي بالك منه. مريم: عنيا يا عسل، انت تأمر. عمر بيضحك: انتي بنت مشكلة. وأول ما نزلوا كان سليم واقف ع أول الشارع. مريم: سامحيني. كان قدامه شوية ويقطع شراينه. سليم: بص لمي، وحشتيني، كنت هتجنن عليكي وأنا مش عارف أوصل لك. مي: وانت كمان وحشتني. مريم: طيب، أنا هسيبالك ساعة وأجي آخدها، البت أمانة بين إيديك. سليم: ماشي، ما تخافيش. وركب مي معاه العربية وراحوا قعدوا ع البحر. سليم: عاملة إيه؟
مي: الحمد لله. سليم: أنا عارف إنه كان صعب عليكي، أنا عارف إن ليه بنت عم، بس مش فاكر تفاصيل، كنت صغير وقتها. مي: أنا أبويا وأمي سابوني عشان كل واحد فيهم يعيش حياته، ما كنتش عندي مانع والله، بس كانوا ع الأقل يسألوا عليا، مش يخلوني يتيمة وهما عايشين، وبكل أنانية طلب يشوفني عشان يوصيني ع ولاده. وبدأت دموعها تنزل. سليم: مسح دموعها بإيديه.
سليم: ما يستاهلوش دمعة منك، بس ع فكرة، ربنا عاقبه، مراته ماتت وهي بتولد نور ويوسف، وهو عنده كانسر في الدم ومرحلة متأخرة، وأهل مراته رفضوا ياخدوا نور ويوسف، عشان كده كلمك، ماتخليش عنهم يا مي، انتي أكتر واحدة ممكن تحسي بيهم. مي: أنا محتارة أوي يا سليم، وخالو مش هيوافق، وأنا عمري ما أخسره، هو اللي رباني ورفض يتجوز عشاني، استحالة أتخلى عنه. سليم: إحنا لازم نقنعه بجوازنا. مي: هتكلم معاه وأشوف رده.
وفي الوقت ده رن هاتف سليم باسم سالم. سليم: الو. سالم كان بيعيط: عمك مات يا سليم. سليم: طيب، اهدى، انت فين؟ سالم: رايح المستشفى. سليم: طيب، أنا جاي. وانتهى سليم المكالمة وبص لمي وكان حزين عليها أوي. مي: في إيه؟ سليم: عمي سمير مات. مي بدأت دموعها تنزل وكانت موجوعة أوي. سليم: هتيجي معايا ولا أروحكم؟ مي: هاجي معاكم. طلعت مي هاتفها ورنت ع خالها وبلغته، وكان رافض إنها تروح، بس هي صممت. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!