الفصل 8 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
17
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

الووسالم كان بيعيط. عمك مات. "طيب اهدي. انتي فين؟ "رايح المستشفى." "طيب انا جاي." وانتهى سليم المكالمة وبص لمي وكان حزين عليها. "ايه؟ "عمي سمير مات." بدأت دموعها تنزل وكانت موجوعة. "هتيجي معايا ولا اروح؟ "هاجي معاكم." طلعت مي هاتفها ورنت على خالها وبلغته. وكان رافض إنها تروح، بس هي صممت. في المستشفى، جريت نور ويوسف على مي. "بابي مات وسابنا. راح عند مامي. أنا زعلانة منه عشان وعدني إنه هيفضل معايا." حضنتها.

"الله يرحمه. أنا معاكي يا حبيبتي." "يعني انتي هتعيشي معانا؟ بصت لسليم ورجعت وجهة نظرها لنور ويوسف. "أيوه هعيش معاكم." "أنا هاخد عزا أخويا عندي في البيت." وفي الوقت ده جت الممرضة. "حد يروح يخلص الإجراءات؟ "طيب أنا هروح." "أنا عايزة أشوف بابي." "ممكن تدخليها." "ماشي." "مش هتدخلي معانا يا ميمي؟ هزت رأسها. "ماشي." ودخلت مي مع أخواتها. وكانت واقفة تبص له.

وفي نفسها: "كان نفسي أسامحك، بس مش عارفة أنسى الوجع اللي جوايا بسببك. أنا هاخد بالي من نور ويوسف، مش عشان خاطرك، لا عشان هما مالهمش ذنب في أي حاجة." وخرجت مي وأخواتها. وكان سليم خايف على مي، لأنها من بعد ما خرجت من الأوضة وهي ساكتة تماماً. في بيت سليم. نوسة واقفة في المطبخ وبتغني. "سابك واي يعني سابك. عيشي وافرحي بشبابك. اعملي لي نونك وافتحي فيسبوك." وفي الوقت ده دخلت نهال. "نوسة، اعملي حسابك في عزا النهارده."

"يا ستار يا رب. لما أقرر أفرفش نفسي وأعمل ليونك، يبقى في عزا. والنبي أنا نحس. مين مات يا ست نهال؟ "سليم بيه." "عا عا عا. سليم بيه. راح. والنبي أنا بحبه رغم إنه نكدي. يا خسارة شبابك اللي راح يا سليم بيه. مسامحاك يا غالي. هطلع هدومك على روحك وهخلي الكل يدعيلك." "بس بس حرام عليكي يا نوسة. بتفولي عليه ليه؟ مش هو ده سمير أخو سالم؟ "وإنتي جاهرة نفسك ليه؟ جولي عجبال البواجي." وبتغمز لها. "شكلها هتلعب معاكم وهتورثه."

"بصي يا نوسة، أنا مش عايزة مشاكل. النهاردة عدى اليوم على خير." "عني يا ست نهال. يدوبك الحج. اعمل الشربات." "يالهوي! بقولك عزا يا نوسة مش فرح." "الناس بيبقى ريقها ناشف من كتر البكا والجو حر. نعملهم حاجة ترطب عليهم." "لا، ماتعمليش حاجة خالص غير لو حد طلب منك." "ماشي." ومر الوقت والكل جاه لبيت سالم بعد الدفنة عشان يعزوه. "نوسة، روحي أوضة العز، هتلاقي فلاشة. هاتيها." "عنيا." وراحت نوسة تجيب الفلاشة. لاقت فلاشين.

"أي الحيرة دي؟ آخد أنهي واحدة؟ واخدت واحدة منهم وطلعت تديها لنهال. حطت نهال الفلاشة في السماعة وطلعت أغنية حسن شاكوش وركبت X6. "جومي جومي. فرفشي نفسك بدال ما انتي جاهلة كده. أنا بحب الأغنية دي. ارقصي ارقصي." وجاء عز على الصوت. "أي ي ماما! "دنهال." "بكسوف. بعت نوسة تجيب الفلاشة. جابت دي." "عز. نوسة. ده أنا هولع فيها. عايزة تبوظ عزا عمي." وجاء عز يسحبها من إيديه. "في أي؟ "فصلت الأغنية ليه؟

ما الولية كانت لسه هتفرفش. بدل ما كانت هتنجلط من كتر البكا. حرام عليك يا شيخ. هتخليها تحصل عمك." "تعالي معايا من غير ولا كلمة." ومشت نوسة معاه. "أنا مش عايز مشاكل. ماشي؟ "ماشي." "ثقي فيا وأنا هكون عند الثقة." "أثق فيكي؟ ده أنا ما ضمنكيش لحد باب المطبخ." "بصي، اعملي اتنين قهوة، واحدة من غير سكر والتانية بمعلقة واحدة." "وبياكد عليها." "ماشى." "عنيا. انتي تجمر يا عز بيه." وعملت نوسة القهوة وراحت توديها لسالم وصاحبه.

"القهوة." "حطيها على الترابيزة." حطت القهوة على الترابيزة وفضلوا واقفين. "واقفة ليه كده؟ روحي شوفي اللي وراكي." "البت دي وراها مصيبة. أنا عارف الابتسامة دي." "ربنا يستر." مسكت فنجان القهوة وعطيته لسعد صاحب سالم. "اتفضل. دوق القهوة وجولي رأيك." مد إيديه ليها وأخد فنجان القهوة وبدأ يشرب. أول ما داقه تفه وفضل يكح. "يوه يوه. عيب كده يا أستاذ. حد يتف نعمة ربنا كده." مسك كوباية ميه. "اشرب يا سعد." "حطيتي إيه في القهوة؟

"حاطة قهوة وسكر." "مش أنا قايل من غير سكر؟ "الراجل صعب عليا. قولت أحطله كام معلقة سكر." "كام معلقة؟ من غير نصب. حاطيتي قد إيه سكر؟ "بانشكاح. عشر معالق." "الله يخربيتك. هتموتي الراجل ده عنده السكر." "إنت كويس يا سعد؟ "أيوه الحمد لله." بص لنوسة. "اعملي قهوة من غير سكر." "لا والله ما أنتي عاملة حاجة حلوة كده." "كرهتي الراجل في القهوة." بصت لسعد بغيظ. "عنّك ما عزتو." وطلعت نوسة من أوضة الصالون ورجعت المطبخ تاني.

"ممكن تعمليلي نسكافيه؟ "ما تعملي لنفسك. انتي اتشليتي؟ أنا مزاجي مش رايق." "طيب قوليلي مكان الحاجات." "بدور في جيب الجلابية." "انتي بتدوري على إيه؟ "على الحاجات." "بتضحكي؟ انتي باين عليكي مشكلة." وفي الوقت ده دخلت مريم. "هو ما فيش حاجة تتاكل هنا؟ "في يا عسل. تحبي تاكلي إيه؟ "أي حاجة." "أفرفشلك بيضتين." "لا حاجة تانية." "امسكي الكشكول. اهو في كل الأكلات." بصت لمي وضحكوا. ودخل سليم. وأول ما شاف مي فضل باصص لها.

"خير يا سليم بيه. عايز حاجة؟ "حضري الأكل يلا." "بتغمز ليه؟ "عنيا يا سليم بيه. وبصت لمي. أصل سليم بيه ده غالي عليا جوي. وما جدرش أقوله لا، ولا أجدر أزعله. عارفة كان مزعلني من كام يوم وجاي اعتذر مني. ما يجدرش ع بعدي." واقف مزهول من كلام نوسة. "واقف كده ليه؟ "خلصي يا نوسة." "حاضر." وبالفعل حضرت نوسة الأكل وخلص العزا. "هتعملي إيه يا ميمي؟ "في إيه يا عمو؟ بصت لخالها ورجعت بصت لعمها. "هاخدهم يعيشوا معايا."

"طيب يا حبيبتي. اقعدوا معانا يومين." "معلش مش هينفع. مي مش بتبات بره البيت." "ده بيت عمها يا عمر." "بالنسبة لها بيت غريب." "حاولت تهدي الجو." "معلش يا عمو. تتعوض مرة تانية." "يلا يا ميمي." "هشوف نور ويوسف إزاي؟ "أي وقت تقدر تشوفهم." "يبقى خميس وجمعة. تيجوا انتوا التلاتة تقعدوا معانا." "عمر. انت اللي يخصك نور ويوسف. أما مي." "مي هي كمان بنت أخويا." "لسه فاكر دلوقتي."

"لحد كده وكفاية. أنا كنت لما بكلمك عشان أشوفها كنت بترفض. ولما كنت بحب أبعتلها فلوس كنت بترفض. انت السبب. انت البي حرمتني منها. ولا نسي؟ بصت لخالها. "الكلام ده صح؟ "أيوه." "وأبوكي كمان حاول يشوفك في آخر كام سنة وهو رفض. وقالوا انت عايز تاخدها مني بعد ما كبرته." كانت مصدومة من الكلام اللي بتسمعه. "يلا يا ميمي. استني لما أسمع اللي انت مخبيه عليا." "أنا عملت كده عشان أحميكي من اللي عملوا فيكي."

"لا، انت قررت عني إني أسيب لهم فرصة ولا لأ." "أنا خوفت عليكي." "إنتي كمان كده مشتركة معاهم." "ارتحت كده؟ "انت اللي اضطرتني أقول لها من طريقتك." "يلا يا بيبي." "لا، هتقعد معانا يومين." "وأنا قلت لسالم. أنا خدت الشقة اللي معايا في البيت وهيقعدوا فيها تحت عيني. وأنا اللي هكمل تربيتهم." "انتوا بتاخدوا قرارات وكأني طفلة. أنا كبيرة وأعرف أقرر أي حاجة."

وروحت مي مع خالها. وكانت مضايقة من اللي سمعته، بس سامحت خالها وتفهمت وضعه وخوفه عليها. ويوسف ونور عاشوا معاه. ومرت الأيام ورجعت مي لحياتها الطبيعية ولشغلها. وفي صباح مشرق قامت مي كعادتها. ونزلت جريت الصبح ورجعت غيرت هدومها عشان تروح شغلها. "يا مي، أنا زهقت. انتي كل يوم في الشغل ومش بتقعدي معانا." "بوعدك يوم الإجازة هنخرج مع بعض." "امتى الإجازة؟ "كمان يومين. ويلا بقى عشان أتأخر."

ونزلت مي وسابت نور. وعلى أول الشارع كان واقف سليم. "اتفضلي يا قلب سليم." "شكراً." وراح سليم ركب العربية. مسك إيديها وقبلها. "وحشتيني." "أنا لسه كنت معاك امبارح. لحقت وحشتيني؟ "إنتي بتوحشيني وإنتي معايا." "بتجيب الكلام الحلو ده منين؟ "من عينيكي اللي سحرني." "إنت للدرجة دي بتحبني؟ "لو مش مصدقة، أثبت لك." "هتثبت لي إزاي؟ فرمل ووقف في وسط الطريق. وكان هينزل من العربية، بس مي وقفته. "إنت رايح فين؟

"نازل أقولك بحبك في وسط الشارع." "خلاص بطل جنان. مصدقاك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...