راح سليم لمي وعطاها بوكيه الورد وحضنها. كان مبسوط، أخيراً جه اليوم اللي هتبقى فيه معاه على طول، وفي حضنه، وتبقى ملكه هو وبس. "لو عليا عايز أخبيكي بين أحضاني وماحدش يشوفك ولا يقرب منك. انتي الأمان اللي عشت أدور عليه طول حياتي." وأخد سليم مي ونزلوا القاعة. بدأ الجميع يصفق لهم، والشباب كانوا بيصفروا. بدأت الأنوار تطفي، وبدأت أغنية "في قلبي مكان ماكنش بيدخله إنسان لأنه أمان".
كان سليم حاضن مي وبيرقص معاها. أول ما الأغنية خلصت، اشتغلت الأنوار وبدأت الأغاني تشتغل. بدأ الجميع يرقص معاهم وكانوا مبسوطين، وكانوا بيتصوروا معاهم. راح سليم وأخد الميك من بتاع الدي جي.
سليم: "أنا بشكر كل واحد فرحان لينا من قلبه، والنهاردة أسعد يوم في حياتي. أو بمعنى أنا النهاردة يوم ميلادي، وحابب أقول لمراتي الكلام ده. لو قلت لك كل الكلام الحلو مش هيوصف إحساسي ليكي. انتي بالنسبة لي الحياة، حضنك البيت والأمان. أدفع عمري من أجلك وأعيش حياتي تحت أمرك. كوني لي السند في الحياة وهكون ليكي الأمير اللي اتمنيتي تعيشي معاه. ومهما كبر عمري هيفضل حبك يكبر معاه."
مي كانت مبسوطة وكانت مكسوفة من الناس الموجودة اللي صفقوا أول ما سليم خلص كلامه. صحابه كانوا بيصفروا. وهو راح ليها وبص لها بكل حب. سليم: "بحبك. بوعدك إنك هتكوني أسعد إنسانة في الدنيا." مي: "وأنا كمان بحبك أوي." خلص الفرح وكل واحد راح بيته. سليم أخد مي وطلعوا الأوتيل. كان مزين لها الأوضة ببلالين بشكل قلوب، والشمع، وترابيزة عليها الأكل، وكان عامل جو رومانسي حلو. مي: "الله، حلو أوي."
سليم: "قرب منها وحضنها من ضهرها وبيبوّسها من رقبتها." سليم: "انتي أحلى يا روحي." مي: "بتوتر. طيب يلا ناكل." سليم سحب لها الكرسي وقعدت، وهو قعد على الكرسي المقابل ليها، وبدأ يأكلها. مر الليل بأجوائه الرومانسية، وأتى نهار جديد مشرق. سليم أخد مي وسافروا شهر العسل. سالم ونهال وعز أخدوا حاجاتهم وراحوا الفيلا. طبعاً كانت معاهم نوسه. نوسه: "إيه الجنينة الكبيرة دي يا عز بيه؟ عز: "عجبتك؟
نوسه: "أيوه. جوي. يوه يوه، هما حاطين البانيو هنا؟ عز: "لأ، دا مش بانيو." نوسه: "الله يا عز بيه، دا فيه مرجيحة. تعال نجربها." وراحت نوسه ركبت على المرجيحة وكان عز بيزقها، وكانت مبسوطة. طلب سالم من السواق أنه يجيب نور ويوسف. مي: "انت هتوديني فين؟ سليم: "بطلي رغي بقى، مفاجأة." مي: "ها، وصلنا؟ سليم: "آه، خلاص وصلنا." مي: "إيه الهدوء دا؟ انت ناوي تخطفني ولا إيه؟ سليم: "هو أنا لسه هخطفك؟ أنا خطفتك خلاص."
ونزلت مي من العربية. سليم كان عامل لها جو رومانسي في أحد شواطئ الساحل الشمالي. مي: "الله يا سليم، حلو أوي. بس فين الناس؟ سليم: "قرب منها وحضنها من ضهرها." سليم: "أنا حابب أكون أنا وانتي بس. مش عايز حد يشوفك، أنا بس اللي أشوفك. نفسي أخبيكي من الناس كلها." مي: "انت للدرجة دي بتحبني؟ سليم: "كلمة بحبك دي حاجة قليلة. انتي إدمان في دمي. أنا كل دقة في قلبي بتقول اسمك." مي: "التفتت ليه." مي: "وأنا كمان بحبك أوي."
وقرب سليم من شفتيها وقبلها، وكانت هي مستسلمة ليه. ما كانش في غير أصوات أمواج البحر حواليهم. مر شهر العسل على مي وسليم كأنه يومين بس. طبعاً سليم مش هينفع ياخد إجازة أكتر من كده. ورجعوا. نهال: "حمد الله على السلامة." سليم: "بيحضنها." سليم: "الله يسلمك يا حبيبتي." نهال: "إيه يا مي، انبسطي يا حبيبتي؟ مي: "جداً يا حبيبتي." نهال: "طيب يلا اطلعوا غيروا هدومكم عشان الغدا."
طلعت مي وسليم غيروا هدومهم ونزلوا عشان الغدا. وبعد ما خلصوا أكل، قامت مي تساعد نوسه. نوسه: "البيت دا كبير جوي وأنا مش هقدر أعمل كل حاجة لوحدي." نور: "إحنا ممكن نجيب واحدة فليبينيه." عز: "تفتكري هتعمّر مع نوسه؟ دا هيبقى فضيحتنا بجلاجل في الكومباوند." نور: "على رأيك، لأ بلاش. خليها لوحدها عشان تتعب وتنام وما تعملش مشاكل." مي: "أنا هساعدها."
وفعلاً قامت تساعد نوسه ودخلت معاها كل الأطباق. كانت نوسه بره المطبخ. ودخل لها سليم وحضنها من ضهرها. مي: "بتزقوا. سليم اتلم عشان ما حدش يشوفنا." سليم: "انتي مراتي." مي: "أنا بتخرج، ي سليم، عشان خاطري بلاش رخامة بقى قدام حد." سليم: "مافيش غير أنا وانتي." نوسه: "والشيطان يا سليم بيه." سليم: "بخضة. انتي طلعتي منين؟ مش كنتي بره؟
نوسه: "أيوه كنت بره، بس عيب يا سليم بيه اللي بتعمله دا. مش في رأيي، الجاي لازق لها كده. البت تسهج منك. خليك تيجي كده." سليم: "ما تخليكي في حالك." نوسه: "أنا باجي أعلي صوتي وأقول للست نهال أنا شفت إيه." سليم: "لأ، ما خلاص. ما بقتش بخاف، دي بقت مراتي." نوسه: "جلبك بقى جامد يا سليم بيه." سليم: "أيوه. يلا اعملي لي قهوة وهاتيها بره." وطلع سليم ومي. قعدوا مع عز ونور في حديقة الفيلا. عملت نوسه القهوة وطلعت تقعد معاهم.
نوسه: "القهوة يا سليم بيه." سليم: "شكراً يا نوسه." نوسه: "الشكر لله." عز: "إيه الأدب اللي نزل عليكي دا؟ نوسه: "سيبني في حالي يا عز بيه، أصلي مكتئبة." عز: "مكتئبة؟ هي الدنيا جرى فيها إيه؟ نوسه مكتئبة إزاي طيب؟ نوسه: "لي هو أنا مش إنسانة زي بقيت الناس وعندي مشاعر وأحاسيس؟ عز: "طيب، إيه اللي مزعلك؟ نوسه: "نفسي أتعلم وأثقف وأكون زيكم. بس نفسي حد يديني. أنا قررت أفتح صفحة جديدة في حياتي وأتعلم."
عز: "بيحط إيده على جبينها." عز: "انتي سخنة يا نوسه؟ نوسه: "شوفت، انت فاكرني بهزر. بس أنا والله بتكلم جد. بطل بقى تتريق عليا وابقى شوفوا حد غيري ينضف ويكنس. أنا مش هشتغل عند حد." عز: "طيب، وهتروحي فين؟ نوسه: "أنا مش هروح في حتة. دا بيتي زي ما هو بيتكم. أنا فرد من أفراد الأسرة." نور: "فكرتك ماشية، كنت هفرح أوي بصراحة."
نوسه: "عارفة يا نور، أنا كان نفسي يبقى عندي أخت بنت تحبيني وأحبها وتكون سندي في الحياة. وأنا بحب جوي يا نور. ولو حابة إننا نكون أخوات وصحاب، ماشي. أنا هقوم أقعد مع نفسي شوية وأنام." وقامت نوسه وسابتهم. كانوا مفكرين إنها بتهزر، بس هي ما كانتش بتهزر. هي فعلاً حابة تتغير وتبقى حد متعلم ومثقف. مش عيب إن الإنسان يغير من نفسه حتى لو مرت سنين. العيب هو إنه يفضل ثابت مكانه وما يعملش حاجة.
طلعت مي وسليم أوضتهم. وطلب سليم من مي ترقص له. سليم: "ارقصي لي." مي: "لأ، اتلم." سليم: "عشان خاطري." مي: "عيب، إحنا مش عايشين لوحدنا." سليم: "الكل نايم. قومي يلا بقى." وبعد محايلات كتير من سليم، وافقت مي وشغلت أغنية "الواد قلبه بيوجعه". وفي الوقت دا، قامت نوسه وسمعت صوت الأغاني. نوسه: "لنفسها. إيه صوت الأغاني دا؟ جاي منين؟ دا جاي من أوضة سليم بيه." وراحت نوسه عند باب أوضة سليم ومي. وكانت مي بتضحك بصوت عالي.
نوسه: "بتصفق وترقص." نوسه: "العب العب يا سليم بيه، يا مولعها. يا سلام لو تفتح الباب وأتفرج." وفي الوقت دا، قام عز ولقى نوسه واقفة على باب أوضة سليم وبتحاول تبص من فتحة الباب. عز: "بيحط إيديها على كتفها." عز: "بتعملي إيه؟ نوسه: "بخضة. ولا حاجة." عز: "بيسحبها." عز: "تعالي. عيب اللي بتعمليه دا." نوسه: "أنا سمعت صوت الأغاني، قولت أتفرج على الأستاذ مي وهي بترقص وهي بتهز."
عز: "انتي ما فيش فايدة فيكي. عيب اللي انتي بتعمليه دا. أوضة نوم سليم ومي دي حاجة خاصة بيهم. ماينفعش تقفي تسمعي." نوسه: "استر عليا يا عز بيه." عز: "ماشي. ولو اتكررت تاني." نوسه: "مش هتتكرر. أنا نويت أتغير." عز: "أتمنى دا." ومر الليل، وأتى نهار جديد مشرق. وقام الجميع كالعادة عشان الفطار. جاه الجنيني مسعد. نوسه: "كانت بتبص له ولنفسها." نوسه: "إيه الطول دا كله وللحلاوة والجمال دا؟ ي بت يا نوسه، في جمال كده؟
عز لاحظ نظرات نوسه لمسعد. عز: "نوسه، روحي اعملي شاي." نوسه: "بتوهان. هاه؟ عز: "اعملي شاي." وراحت نوسه تعمل الشاي. وقام سليم وعز قعدوا في الجنينة. وعز قال لسليم اللي حصل من نوسه، وكان سليم متعصب جداً. عز: "أنا هراقبها، بس انت كمان ابقى خد بالك. وكمان هي بتقول إنها عايزة تتغير. أتمنى إنها تكون بتتكلم جد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!