الفصل 3 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
24
كلمة
2,090
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

مساء الخير يا بنات. مي ومريم: مساء النور. عمر: هقوم أحضر لك العشا. مي: لا يا حبيبتي، أنا أكلت. مريم: ليه كده يا عمو؟ دا أنا مستنياك، ما أكلتش من الصبح. عمر: بصت لها، مين اللي ما أكلش يا مريم؟ أنتِ طول ما أنتِ قاعدة عمالة تاكلي أي حاجة. أنا تعبت. مريم: شوفت بتعايرني. عمر: لا يا حبيبتي، هي بتهزر، سيبيها تاكل براحتها. وفي الوقت دا، جات رسالة لمي خليتها في عالم تاني.

سليم: سحرتني عيونك عندما التقيت بها يوما ما، وكانت لي أحلى صدفة، جعلت لي الحياة تبتسم، وجعلت قلبي ينبض. عمر: مي مي. مي: انتبهت مي لصوت خالها. عمر: نعم، معلش سرحتي. عمر: إيه اللي واخد عقلك؟ مريم: بصوت شبه مسموع، قولي لها مين اللي واخد قلبك. عمر: قلبها؟ إيه ده؟ دي بتهزر يا خالو، ما فيش أي حاجة من الكلام ده. عمر: بعدم اقتناع، طيب أنا داخل أنام. مي ومريم: ماشيين. عمر: أنتي غبية، ما تاخدي بالك من كلامك شوية.

مريم: معلش، غلطة مطبعية من لساني، مش هتتكرر، هخلي بالي بعد كده. مين باعت لك رسالة؟ مي: سليم. مريم: باعت إيه؟ طلعت مي الرسالة وورتها لمريم. مريم: الواد طلع رومانسي. هو خاطب والموضوع منتهي من قبل ما يبدأ أصلا. مي: أنتي مصدقة الكلام اللي أنتِ بتقوليه؟ مريم: أيوه يا مريم، مصدقاه. أنا مش ناقصة وجع قلب وأتعلق بحد. مي: طيب، أنتي حرة. أنا شايفه إن الواد بيحبك.

مريم: نامي يا مريم، واقفلي على الموضوع. أنا هغير المكان اللي قابلته فيه، هبطل أروحه عشان مش أشوفه تاني. مي: ماشيين. نامت مريم ومي، وكانت مي بتحاول تقنع عقلها بالكلام اللي بتقوله، وإنها ما تروحش المكان تاني، بس ما تعرفش إن القدر هيجمعهم بعض مرة تانية. وبعد عتم الليل وقصصه، وكل واحد شايل حب ووجع في قلبه، تشرق شمس يوم جديد تخلق أمل وتتفاءل. قامت مي كالعادة على صوت المنبه بكل همة ونشاط، ونزلت مارسة رياضيتها ورجعت البيت.

وهي بتفتح الشباك: يا مريم، يلا اصحي بطلي كسل. مريم: وهي بتفتح عينيها وتقفلها تاني، في حد يصحّي حد كده ويفتح الشباك على الصبح؟ هو إحنا الساعة كام؟ مي: خلاص الضهر قرب ياذن. مريم: ينهار أبيض! أنا نمت كل دا ومن غير أكل؟ لا، كتير عليا كده، أنا حاسة إني هبطانة. مي: ههه، ليه ما حلمتيش إنك بتاكلي؟ مريم: بصوت حزين، للأسف لا. يلا بقي، خلي فيه شوية دم وحضري لي الفطار. مي: ماشي، يلا قومي بقي وظبطي السرير قبل ما تطلعي من الأوضة.

مريم: لا، مش بعرف أعمل حاجة غير لما آكل الأول. مي: وهي متجه اتجاه باب الأوضة، يلا انجزي حالك، ورانا حاجات كتير. مسك سليم هاتفه ورن على مايا. سليم: الو. مايا: بلهفة، كنت متأكدة إن مش هيهون عليك تسيبني زعلانة. سليم: أنتي فين؟ مايا: في البيت. سليم: طيب، البسي وأنا في الطريق وجاي لك. وانتهي سليم المكالمة مع مايا، وجات له رسالة على التليفون، فتحها، وأول ما شاف اللي فيها، فرمل مرة واحدة. مي: في المطبخ بتعمل الفطار وبتغني.

مي: شايف البحر شو كبير، كبر البحر بحبك. دخلت مريم عليها. مريم: شايف السما شو بعيدة، بعد السما جعانة. مي: جعانة. مريم: معلش يا ست فيروز، فصلناكي، سامحينا، جعانين. مي: عقاباً ليكي مش هاكلك. مريم: بتعيط عياط مصطنع، لا يا سي عفيفي، إلا الأكل، عاقبني بأي عقاب تاني. مي: خلاص يا عطية، سامحتك. وفضلوا الاتنين يضحكوا مع بعض. عز: صباح الخير. نوسة: صباحك عسل زي وشك. عز: اعملي لي حاجة أشربها.

نوسة: عنيا يا عز بيه، أنت تأمر، شوبيك لوبيك. نوسة: مطبخ بين إيديك. عز: وهو بيضحك، دي قناة يوميات دي ولا إيه؟ نوسة: أيوه، أنت عرفت منين إنها قناة؟ عز: إيه ده؟ دي طلعت قناة بجد؟ نوسة: أيوه، ما إحنا لازم نطور من نفسنا، أومال عايزني أفضل مدفونة كده؟ لازم أظهر للناس. فعملت قناة اسمها شوبيك لوبيك نوسة مطبخ بين إيديك. ابقي اعملي لايك وكومنت. عز: إيه الكومنت دا يا نوسة؟ نوسة: إيه الجهل ده يا عز بيه؟

الكومنت ده التعليق، يعني شجعني كده وفضل قولي، نوسة نانوسة كبرت وهتبقي شيف قد الدنيا. عز: عمال يضحك، أقسم بالله، أنتي مالكيش حل. روحي يا بنتي، اعمليلي حاجة أشربها. نوسة: حاضر. ومشيت رافعة الجلابية وبتغني: شوبيك لوبيك نوسة مطبخ بين إيديك. وعز متابعها، لمح بنطلون لابساه. عز: بت يا نوسة، تعالي هنا. نوسة: نعم يا عز بيه؟ أنا لحقت أروح عشان تنادي عليا؟ وبمياصة، أكيد وحشتك صح؟ عز: مسكها من قفاها، ارفعي الجلابية دي.

نوسة: بمياصة، عيب يا عز بيه، مش كده، عايز تشوف الكالسيون. عز: وهو بيرفعها من قفاها، اخلصي. نوسة: وهي بترفع الجلابية، أهو رفعتها. عز: مش ده بنطلون الترينج بتاعك؟ نوسة: بكل ثقة، أيوه. عز: وأنتي لابساها ليه؟ نوسة: أصل الكالسيون اللي حيلتي انجرح، وأنا بحب أدفي ركبي، فلقيت البنطلون ده وأنا بدعبس في الدولاب عندك، عشان الكالسيون، فلبسته، يرضيك يعني ركابي تاخد برد؟ عز: لا طبعاً، إزاي ما يرضنيش؟

بس أنتي مش ملاحظة إننا في الصيف؟ نوسة: أيوه، ما أنا عارفة إننا في الصيف، بس المكيف اللي أنتوا مشغلينه ليلي ونهاري ده بيخليني أترعش يا عز بيه. عز: وما أخدتيش ليه بنطلون من عند سليم؟ نوسة: أقولك الصراحة. عز: قولي. نوسة: وهي منشكحة، أصلي بجرف جوي جوي من سليم بيه، بس بينا الكلام ده. عز: وهو فاصل ضحك عليها، ليه يا نوسة؟ نوسة: افرض عنده تسلخات، يعديني. عز: ما أنتي لابسة بنطلوني، ما تقرفتيش ليه؟ نوسة: أقولك الصراحة.

عز: قولي. نوسة: أصلي أناني، بحبك يا عز بيه، وواخداك قدوتي، فلما اتزنقت في كالسيون، استلفت منك، بس ما تخافش، هرجعهولك تاني أول ما أقبض شهريتي كمان شهر، هجيب واحد وأديك كالسيونك. عز: أنتي هتفضلي لابسة الكالسيون ده شهر؟ نوسة: أيوه، ده أنا بجيب الكالسيون من السنة للسنة، بس باين عليا اتخميت في الكالسيون اللي انجرح ده. عز: ليه يا نوسة؟ نوسة: أصله ما كملش معايا السنة. يلا، الله يعوض عليا بالأحسن، وحسبي الله ونعم الوكيل.

عز: بتحاسبني على مين؟ نوسة: على الراجل اللي خامني في الكالسيون. عارف يا عز بيه، لما بحاسب على حد، بيجي أرضى. عز: أيوه، ما أنا واخد بالي، بقولك خدي الكالسيون بتاعي، أنا مش عايزه، وابقي جيبي واحد كمان. نوسة: فضلت تخبط على صدرها، يالهوي يالهوي، يا نهار أخضر يا عز بيه. عز: إيه يا نوسة؟ نوسة: عايزني أبذل وأجيب كالسيون بعد ما ربنا ما رزقني بكالسيون؟ لا طبعاً، السنة الجاية ابقي أجيب واحد. عز: صح يا نوسة، برافو عليكي.

نوسة: كفاية عليك كده يا عز بيه، أخدت من وقتي كتير، بعد كده ابقي راسلني على الواتس أب لما تعوزني، وهبعت لك الكشكول اللي فيه المشروبات اللي بعملها. عز: الكشكول؟ ووقتي خلص. وراح مسكها من قفاها، عارفة يا بت يا نوسة، أنا هقطع النت عليكي عشان أنتي كده هتجيبي لينا فضيحة. نوسة: أنتي طيب جوي، ده أناني، عاملة باقة بعشرة جنيه تكفيني لآخر الشهر ويفيض منها كمان. وفي الوقت دا، دخلت نهال. نهال: في إيه؟ مالكم؟

عز: ساب نوسة، لا، ما فيش. نوسة عملت قناة، ابقي شجعيها. نهال: قناة إيه؟ شوبيك لوبيك نوسة مطبخ بين إيديك؟ نهال: وهي بتضحك، عملتها إمتى دي؟ عز: لا، مع حالكم بقي، أنا نازل. وفي الوقت دا، رن هاتف عز. عز: الو. سليم: أنت في البيت؟ عز: أيوه. سليم: خليك، أنا دقايق وهبقى عندك. وانتهي سليم المكالمة، وفعلاً دقايق وجاء البيت. سليم: بعصبية، فين نوسة؟ نهال: في المطبخ. ودخل سليم لها، ودخلت نهال وعز وراه.

سليم: بعصبية، إيه الزفت اللي أنتي باعتاه ده؟ نوسة: بعدم فهم، بعت إيه يا سليم بيه؟ وطلع موبايله وفتح فيديو فيه نوسة بتقول: ازيكم يا فنانين؟ عاملين إيه؟

أنا صحبتكم وأختكم نوسة نانوسة من قناة شوبيك لوبيك نوسة مطبخ بين إيديك، أحب أعرفكم بنفسي، أنا بنت بسيطة عايشة مع مدام نهال، دي ست حتة سكرة، أما الأستاذ سالم عسل بالقشطة، وعز بيه ده بقيت حتة من قلبي، وبتعوج بوقها. أما سليم بيه ده بوريه منه، راجل كده لا يطاق، طول وزلني وبيعملني معاملة قذرة، وأنا مش بعمل له حاجة، بس لازم استحمله، أكل العيش مر. عز ونهال عمالين يضحكوا. سليم: متعصب، أنتوا بتضحكوا على إيه؟

نوسة: بيضحكوا على حقدك ليه؟ أنت عدو النجاح، عايز تفضل دافني بالحياة ومش عايزني أظهر للناس، حسبي... عز: وهو مش قادر يمسك نفسه من الضحك، وقاطعها، لا يا نوسة، ما تحاسبنيش عليه. سليم بيدور على أي حاجة يحدفها بيها، لاقى تيشيرت له متقطع على الرخامة، مسكه. سليم: مين عمل في التيشيرت ده كده؟

نوسة: بكل ثقة، أنا. كنت بعمل فرز لدولابك، لقيت التيشيرت ده مش بشوفك لابسه، فقولت لنفسي، بما إنه مش بيستفيد بيه، خدي يا بت يا نوسة، اعمليه حتة مطبخ، ده قطن صافي مية في المية. سليم: بعصبية، أنتي عارفة دا عامل كام؟ نوسة: بكل برود، عامل كام يعني؟ سليم: كان لسه هيشدها من شعرها، بس عز تدخل. عز: خلاص يا سليم، اهدي، أنا هجبلك غيره. نوسة: وهي مبتسمة، ما غلطتش لما قولت إنك حتة من قلبي وقدوتي، لا وكمان المدافع بتاعي.

نهال: خلاص يا نوسة، اسكتي بقي، يلا يا سليم، تعالي نطلع من هنا. ورن هاتف سليم، وكانت مايا. سليم: الو. مايا: أنتي فين؟ سليم: معلش يا مايا، أجلي المعاد، هشوفك يوم تاني. مايا: ماشي، سلام. مريم: مش هتغيري رأيك وتيجي؟ مي: لا، مش هروح. مريم: عنك ما جيتي. مي: خلاص، هاجي، بس مانتأخرش. مريم: بفرحة، ماشي، تعالي ننزل نجيب لها هدية. وبالفعل نزلت مي ومريم يجيبوا الهدية، ومر الوقت وجاء معاد عيد الميلاد.

سليم كان لابس تيشيرت أبيض وبنطلون جينز، وحاطط برفانه المميز اللي بيجذب أي حد، وأخد كاميرته ونزل. سليم: سليم، وحشتني. سليم: وهو بيديها الهدية، كل سنة وأنتي طيبة. سلين: بابتسامة رقيقة، وأنتي طيبة، وميرسي كتير على الهدية. وفي الوقت دا، جات مريم ومي. سليم: مريومة، عاملة إيه؟ مريم: الحمد لله، كل سنة وأنتي طيبة. مي: كل سنة وأنتي طيبة. وفي الوقت دا، كان سليم قلبه بيدق جامد أول ما سمع صوتها، والتفت لها، وهي اتفاجأت بوجوده.

سليم: مد إيديه ليها عشان يسلم، وبصوت كله حب، عاملة إيه؟ مي: مدت إيديها ليه، الحمد لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...