الفصل 22 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
17
كلمة
1,663
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

جلبت نور الماء وبدأت تدلك رجلي نوسة. وما إن سمعت نوسة صوت سالم، حتى قامت بسرعة. جلست نور على الكرسي وجعلتها تضع رجليها في الماء. كان عز واقفاً مذهولاً. سالم: إيه اللي بيحصل هنا؟ نوسة: أوامر نور هانم يا سالم بيه. سالم: عيب كده يا نور، ما يصحش. نور: متنحة أنا والله. نوسة: يلا بقى أكل العيش يا سالم بيه. سالم: قومي يا نور، عيب كده واعتذري لنوسة. نور: قامت وهي تجز على أسنانها. أنا آسفة.

نوسة: بتبص لها. لا، مش عاجبني طريقة الاعتذار دي. قوليها تاني. نور: أنا أصلاً ما عملتش حاجة عشان أعتذر. نوسة: يوه يوه، أومال تدليك رجلك ده كان تمثيل يعني؟ وبصت لعز. ما تقول حاجة يا عز بيه. عز: بص لنور. اعتذري، ربنا يهديك واخلصي من تحت إيده. نور: أنا آسفة. نوسة: قبلت أسفك. وفي الوقت دا رن هاتف نوسة. نوسة: أيوه يا بت يا سوسن، جبتي لي البتاع؟ سوسن: أيوه يا نوسة، جبته. نوسة: طيب، ابقي اقفلي قبل ما رصيدي يخلص.

وقفت نوسة مع سوسن. عز: هي اللي متصلة، رصيدك يخلص إزاي؟ نوسة: لا، هو لما هي اللي بتتصل، مش بياخدوا من رصيدي. عز: بنفي. نوسة: طيب، الله يسترِك يا عز بيه، زي ما قلت لي، ما كنتش أعرف. عز: طيب، بقولك إيه يا نوسة، إحنا ناوين نسهر أنا وسليم ونور ويوسف، ما تعملي لنا حاجة؟ نوسة: طيب. عز: إيه؟ نوسة: انتوا هتاكلوا أم علي، وهو يا حبة عيني هيعيش إزاي؟ وبعدين يا عز بيه، مش أكل البني آدمين حرام؟ عز: فهم أنها مش عارفة إيه هي أم علي.

قال لها: لا، دي أكلة يا نوسة، حاجة حلوة. نوسة: أيوه أيوه، شوفت الشيف ملفوف بيعملها. هجيب الطريقة منه. عز: لا، ما نجيبش الطريقة من ملفوف، أنا هعملها بنفسي. نوسة: عيب عليك يا عز بيه، ثق فيا. عز: لا، بعد "ثق فيا" دي أنا خوفت. إحنا هنسهر نهز ونضحك، مش عايزين نبات في المستشفى. نوسة: طيب، هسهر معاكم. عز: ماشيين. نوسة: ونعمل مفشر؟ عز: مين ده؟ نوسة: يالهوي على الجهل. المفشر اللي بيقعد يعين أمه، يطنطط في الحلة كده. عز: فشار.

نوسة: أيوه ده. عز: ماشي. وبدأ عز يعمل أم علي، ونوسة عملت الفشار. وطلعوا ليه. نوسة: بتبص ليوسف. اتفضل يا أوز الأوزز، أم علي بتاعتك حطيت لك فيها مسكرات. يوسف: بيرد. لا، مش بحبها. عز: أنا اللي عاملها، دوق. يوسف: طيب. نوسة: بصت لنور. اتأخري شوية كده. وبتبص ليوسف عشان نقعد جنب أوز الأوزز. نور: لانوسة. نوسة: برقت لنور. اتأخري يا بت. وفعلاً نور خافت منها وقامت. وكانوا مشغلين فيلم أمير البحار.

نوسة: ماسكة طبق الفشار وبتاكل كذا واحدة. ويوسف بيبص لها وقرفان. نوسة: سامحني يا أوز الأوزز، الفيلم خلاني أسرح وآكل المفشر. وبتدي ليوسف الفشار. يوسف: لا، ألف هنا. نوسة: هي البت سوسن قالت لي: الواد تقيل بس بيحبك يا بت يا نوسة، يا أخواتي عليك وع حلاوتك. يوسف: بيبص لعز بنظرات بيقول فيها: ابوس إيدك انقذني منه. نوسة: عارف يا أوز الأوزز، أنا نفسي في إيه؟ يوسف: لانوسة. نوسة: أروح المراجيح وأتمرجح وانت تزوقني،

وأنا أفضل أصفق وأقول: هوبا، علم علامة جوه قلبي، هوبا. عز: بصوت واطي جنب ودن سليم. الواد يوسف صعبان عليا، نوسة مفكراه مصباح علاء الدين. يوسف: مش بحب الملاهي. نوسة: بلاشها، إيه رأيك نروح نقعد على الكورنيش ونجيب درة ونركب الحنطور ونجول؟ ودينا يا اسطا، ه الكورنيش ناكل درة ونشرب مانجو. عز: مانجو، حلاوتك يا جوه وانت بتشرب مانجو على الكورنيش. يوسف: بيبص لنوسة. نوسة: قامت مرة واحدة ووقفت.

عز: هوبا، كنت واقف، انت هتتعلق من رجلك دلوقتي. نوسة: جاتك إيه يا عز بيه؟ لا، أنا البت سوسن قالت لي: اعملي إيه لو رفض. ثواني وراجعة. عز: استخبى بسرعة، أنا ما أضمنش هتعملي إيه. يوسف: بيبص لنور. يا ريتني ما سمعت كلامك وكنت قاعدة عند مي، منك لله. وطلعت نوسة وكانت لابسة لبس صياد، وكان كبير عليها وشكلها مضحك جداً. نور: بتضحك. ربنا معاك يا جوه.

نوسة: هناجر مركب في البحر أنا وانت يا أوز الأوزز، ونستلف فلوس من عز بيه تمن المركب، ونجعد كده وندلدل رجلينا في البحر ونصطاد سمك، ونشغل أغنية الست فيروز: "شايف البحر شو كبير، كبر البحر بحبك". وأمسك إيديك وابص في عينيك وأقول لك: بحبك يا جون قلبي. وبضم بوقها زي بوق البطة وبتغمض عينيها. عز: بيصفق. هائل يا فنانة، مشهد جامد ورومانسي، ما فيش أحلى من كده. بس سؤال: لي بوز البطة؟ نوسة: ما تكسفنيش يا عز بيه، ده عشان يبوسني.

عز: الله عليك يا جوه. يوسف: بصي يا نوسة، أنا مش موافق. نوسة: لي؟ يوسف: كده. نوسة: حطت إيديها في جنبها. بتخوني مع مين؟ هي أحلى مني؟ واحلى مني يعني؟ ده أنا جمره. يوسف: أنا مش بحب الارتباط. نوسة: آه يا جلبي يا مجروح، كل ما تحب حد يجرحك. ده أنا عشجاك يا جون، ده أنا حطيت لك المسكرات على أم علي ودفعت فلوس في لبس الصياد. يوسف: هدفع لك تمنه. نوسة: ما أنت دفعته. يوسف: مش فاهم. نوسة: عارف البتاعة اللي بتلبسها في ودنك؟

قلت لنفسي: دي مضرة على الودن، لأنه بيقولوا: ما تحطوش حاجة في ودنكم. فاختها وعطتها للراجل خوف على ودانك. عز: كويس أنها جات في الإيربودز يا جوه، غيرك اتباع فنلاته وبوكسراته. نوسة: هههه، ما أنا ما كملتش. أخدت فنلاته وبوكسراته بعتها وكملت وجبت حاجة تاني. ثواني وراجعة. ودخلت نوسة، لبست بدلة راقص، وكانت لابسة تحتها كلسون،

وشغلت أغنية نانسي عجرم: "اخصمك آه وأسيبك لأ"، وكانت بترقص وماسكة صاجات. والكل كان متنح. وقربت من يوسف وشدته يرقص معاها، وكانت بتتمايل عليه. عز: لسليم. أبوك بدل الرقص بتاعت أبوك كانت أحلى، وشخصية شاكيرا كانت لايقة عليه. سليم: بيضحك. أنت اللي بتعرف تتعامل معاها. اتصرف. عز: نوسة، كفاية كده. نوسة: بتتنطط. سيبني بقى، أرقص مع جون قلبي وأفرفش. نور: قامت وقفت. إيه القرف والهبل ده؟ ما تفكك من أخويا.

نوسة: بتبص لعز. الكلام اللي بتتقال ده ليا يا عز بيه؟ عز: بيهز رأسه. أيوه. نوسة: ماشي يا عود الكبريت، أنا هوريك. نور: أنا عود كبريت؟ يا اللي ماتربيتي. نوسة: لا يا عنيا، أنت كده زودتيها، وأنا هربيك. سليم: سلك، يا عز. عز: بس بس، انتوا وهي، احترموا وجودنا. نوسة: بت يا عود الكبريت، روحي لمي المواعين واغسليها، يلا. نور: لانوسة. نوسة: ماشي، أنا هوريكي.

سابتهملنوسة ودخلت. لمت هدوم نور كلها وخبّتها، وقررت أنها تقيم الحرب تاني على نور. ومر الليل، وأتى النهار. وقامت نور من النوم، لاقت صراصير على السرير. نور: بصويت. الحقوني يا ماما. سليم: في إيه مالك؟ نور: صراصير. سليم: جات منين دي؟ نور: بعياط. مش عارفة يا سليم. عز: مالكم؟ وقطع كلامه منظر الصراصير الكتير اللي على السرير. نوسة: الفطار جاهز. سليم: انتي اللي عملتي كده؟ نوسة: أنا لسه بقول يا هادي. سليم: نظفي السرير.

نوسة: كل واحد يعتمد على نفسه يا سليم بيه. عز: ممكن سؤال؟ نوسة: اسأل. عز: جبتي كل الصراصير دي منين؟ نوسة: خليت العيال اللي في شارع البت سوسن جابوهم. عز: كل دول؟ نوسة: أيوه، وتحمد ربنا إنهم ما جتلولوش. وسابتهم وطلعت. وكانت نور مضايقة. وقررت تعمل حاجة فيها. وكلم سليم مي، وأخدها ونزلوا يختاروا العفش مع بعض، وكانوا مبسوطين. وعز كلم مريم وقابلها وطلب رقم مامتها عشان يكلمها عشان يخطبها. مي: أنا مبسوطة أوي. سليم: وأنا كمان.

جدته: تعالي ناكل، جعانة. سليم: حاضر يا مي. مي: سليم، هو انت ممكن تخوني أو تسيبني؟ سليم: دا تأثير الجوع ولا إيه؟ ما أنتي كنتي ماشية حلو. مي: جاوب. سليم: عمري ما أعمل كده، لأني بحبك. وفي الوقت دا رن هاتف مي، وكانت شهد. شهد: بت، الحقيني، أنا بموت. مي: في إيه مالك؟ شهد: أنا في الأوتيل اللي كانت في خطوبتك، الحقيني. والخط فصل. سليم: في إيه؟ مي: ماما بتقول إنها تعبانة. وقفت. سليم: هتروحي؟

مي: كانت محتارة، بس في الآخر وافقت. أيوه. وفعلاً أخدها سليم وراح الأوتيل. عز: بحبك يا مريومة قلبي. مريم: من قلبك يا فوزي. عز: من قلبي يا قلب فوزي. مريم: انت بتبص على مين يا عز؟ عز: كان بيبص على بنت، لا مش على حد. مريم: من أولها عنيك زايغة. لا، فكك مني. عز: أهدي بس، والله بحبك. مريم: كداب. عز: والله، لا أنا، لاقيتها بتضحك لي فاستغربت. مريم: طيب.

ومر الوقت سريعاً، وروح عز البيت، وكان سليم ومي في المستشفى مع شهد، اللي قررت تنهي حياتها وانتحرت، بس لحقوها. دخلت نور المطبخ، وكانت نوسة عاملة شاي وسايباه على الرخامة. حطت لها شطة فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...