بعد مرور أسبوع كان معاد عملية وفاء. والعمليتين هيتعملوا في نفس اليوم، كانت في مستشفى خاصة والدكتور عامر كان معاهم. والممرضين كانوا بيجهزوا أوضة العمليات. عاصم بخوف وقلق: "يعني يا دكتور مفيش قلق؟ الدكتور عامر: "متقلقش يا عاصم، الموضوع سهل إن شاء الله. حتى بعد العملية مش هتحتاج كيماوي، متقلقش خالص." عاصم بقلق: "خير إن شاء الله." عامر سابه ودخل يجهز.
عاصم: "بقولك يا عمي، ما تروح انت ويوسف بدل ما البنات يشكوا في حاجة. مش كفاية خبينا عليهم تعب أمهم وكدبنا عليهم وقولنالهم إننا مسافرين." كمال: "انت عايزني أسيب بنتي وهي داخلة العمليات يا بني؟ لا، أنا هفضل." يوسف بهدوء: "متقلقش، كده كده هما عندهم دروس كتير مش هيرجعوا. على 7 بليل نكون اطمنا على وفاء." عاصم مقدرش يتكلم وسكت. وبعد ربع ساعة، جهزوا أوضة العمليات وجهزوا وفاء كمان. ودخلوها أوضة العمليات وأعطوها مخدر ونامت.
وابتدأت العملية. أما عند نور، كانت ماشية ووقف في طريقها هادي. نور بضيق: "نعم؟ هادي ببرود: "إيه يا نونو، بطمن عليكي." نور بضيق وصوت عالي: "انت لو جيت تكلمني تاني أو تحاول توقفني، أنا هعمل فيك محضر وهحبسك، انت سامع؟ هادي ضحك بستفزاز: "وهتقوليلهم إيه يانونو؟ وبعدين حاول يمسك إيدها. نور ضربته بالقلم على وجهه. هادي اتعصب ورفع إيده علشان يضربها. لكن لقي أحمد مسك إيده وبينظر ليه بعصبية شديدة. وقال لنور: "روحي انتي."
نور جريت على جوه. أحمد بعصبية: "مش قولتلك ملكش دعوة بيها! مش بتفهم؟ هادي بستفزاز: "ليه يا حبيبي؟ هي ضحكت عليك وخليتك تحبها وتقف قصاد صاحبك؟ هي دي الرجولة؟ تمشي ورا حتة بنت ما تسواش تلاته تعريفه في سوق البنات." أحمد بعصبية: "هي أشرف منك ومن اللي رباك. وهي، يا حليتها الرجولة إنك تمد إيدك على بنت. وبعدين لما هي متسواش، تعرفه بتجري وراها ليه يا حبيبي؟ لو قربت منها تاني، انت حر." سامعو سابه ومشي.
أما هادي ابتسم بخبث: "ماشي يا أحمد، ماشي." "وهوريكم انت وهي وخليتها سنة زفت عليكم." عند هناء في البيت، ابنها مكنش بيكلمها. دخلت أوضته: "أحمد." أحمد بضيق: "نعم." هناء بدموع: "انت ليه بتعاملني كده؟ أنا عملت إيه؟ أحمد بضيق: "انتي واحدة أنانية. مفكرتيش فينا أبداً." هناء بحزن: "أنا أنانية يا أحمد؟ ده أنا بعمل كل حاجة عشانكم ومستحملة جوازات أبوكم عشانكم." أحمد بغضب: "بس متقوليش عشاننا. عشان إيه؟
لما اتجوز عليكي أول مرة، كنت خلفتيني؟ ها؟ وبعدين الست اللي عندها كرامة عمرها ما تقبل على نفسها إن جوزها يتجوز عليها وهي لسه عروسة تلات شهور، وانتِ وافقتي علشان بتحبيه مش عشاننا. مترميش غلطتك علينا بعد إذنك." "أنانيتك إنك وافقتي إنه يتجوز مرة واتنين وتلاته ويخلف ويرمي. تقدري تقوليلي هو عارف عننا إيه؟ يعرف إيه على حياتنا؟ يعرف أكل عيل فينا عنده كام سنة؟ تعبان ولا سليم؟ حزين ولا فرحان؟ ميعرفش. هيعرف إزاي وهو مخلف 13؟
لازم ما يعرفش. كفاية عليه يتجوز ويرمي ولاده، دي كفاية. تقدري تقوليلي إمتى سألني بتروح فين؟ بتيجي منين؟ ده أنا مشيت نع شلة زبالة علشان ألفت نظره وأعرفه إني موجود. ولولا إنك قولتي له مكنش عرف حاجة. أنا بجد حاسس إني يتيم وأنا أبويا عايش. بعد إذنك يا ماما، عاوز أقعد لوحدي." هناء تبكي وهي حزينة وكأن ابنها وراها حقيقة ماكنتش عايزة تشوفها. خرجت من غير ولا كلمة. وأحمد قعد على السرير بتعب.
أما عند خالد، جهز الشنط والعفش وجهز شنط الهدوم. وباع بيته هو بس، وساب بيت أمه. وركب عربيته هو وريهام ولادها. وراحوا على طريق إسكندرية بعد ما السمسار جابله الشقتين. وبعد مرور خمس ساعات، كان وصلوا. والعمال طلعوا العفش بتاع بيته شقته، والعفش بتاع أمه شقة ريهام. وخالد راح كتب عقد الشقة، وريهام كذلك. وصاحب العمارة سأل خالد إيه صلة القرابة بينه وبينها. وكان رده: "ولاد عمو." كل واحد كتب عقد الشقة بتاعته.
والعمال ظبطوا العفش وركبوا السراير وخلصوا شغلهم ونزلوا. وخالد قعد بتعب لأنه كان بيساعدهم في نقل الحاجة والتركيب. ريـهام كانت قاعدة في الشقة وبتفكر في خالد ومساعدته ليها. وإن أقرب الناس ليها عمرهم ما كانوا هيعملوا كده أبداً. وابتدأت تعجب بشخصيته، ولكن نهرت نفسها علشان جوزها حبيبها أحمد. عند ممدوح في الشقة، كان قاعد بيعد فلوس ويعين في الدولاب.
عايدة بهدوء: "يا حج، ابنك مراته في المستشفى بتعمل عملية. هات ألف ولا اتنين أروح أدهمله يسند نفسه بيهم." ممدوح بعصبية: "انتي اتجننتي ولا إيه يا وليه؟ دول لو اتنين جنيه مستحيل أطلع ولا أديله حاجة، انتي سامعة؟ ولا قومي من هنا بدل ما تسرقي حاجة." عايدة بعتاب: "بقي أنا أسرق يا خوي؟ ممدوح بعصبية: "أيوه يا يختي، ما تسرقيش ليه يا حبيبتي؟ قومي يا وليه بدل ما أقوم أموتك." عايدة قامت بخوف شديد ودخلت الأوضة.
عند هادي، كان قاعد مع واحد صاحبه. "البت دي مش هسكت غير لما أجيبها تحت رجلي هي وأحمد." صاحبه واسمه معتز: "ليه يا عم؟ أحمد غلبان وفي حاله والبت كمان في حالها. سيبها يا هادي. البنات السايبة في منها كتير. دي واحدة محترمة وبنت ناس أوي أوي كمان. وبعدين أحمد بيدافع عنها عشان أبوها ساعده وأنقذ حياته مش أكتر من كده." هادي بص له بنظرة غريبة: "أفهم منك إنك مش معايا؟ معتز كان عارف إنه لو قاله مش معاك، هيعمل كل حاجة من وراه.
"لا طبعاً معاك، بس أنا بوضحلك الصورة مش أكتر. بس معاك يا صاحبي." هادي ابتسم: "كده نشتغل بالمظبوط." بعد مرور عشر ساعات، في غرفة العمليات. خرج الدكتور بتعب وقال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!